ضمن سلسلة رمضان أحداث وعبر (اكتملت السلسلة)
· درس 3 من 4
رمضان أحداث وعبر | الحلقة (26) | فتح أنطاكية
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
بسم الله الرحمن الرحيم
0:05
مختصر كتاب
0:07
رمضان أحداث وعبر
0:11
فتح أنطاكية
0:16
الزمان في رمضان
0:19
سنة 66 600 للهجرة
0:28
بعد أن استراح المسلمون من شر التتاري في الشام
0:32
ودفعهم الله عن دخول مصر
0:35
وعزيمتهم في عين جالوت
0:38
تنفس المسلمون الصعداء
0:41
بتحرير مدنهم من قبضة أولئك المفسدين
0:45
وكان للجيش الذي نصره الله على التتاري في تلك المعركة
0:50
هيبة وإجلال بين المسلمين
0:54
فدان المسلمون لهم بالطاعة والإذعان
0:58
وبعد أن تولى الملك الظاهر بيبرس
1:01
غفر الله له
1:04
رحمه الله
1:07
أخذ زمام الحكم في مصر
1:10
فاستقرت له البلاد
1:12
وعمل فيها أعمالا كثيرة
1:15
وكان شغوفا بالجهاد
1:17
وفتح البلدان وتحريرها من قبضة أعداء الإسلام
1:22
وله في ذلك أخبار كثيرة
1:25
سيأتي ذكر بعضها في ترجمته
1:29
وكان من ضمن المدن التي فتحها
1:32
مدينة أنطاكيا
1:34
بين يدي الفتح
1:37
كانت بعض المدن الشامية
1:39
تعيش تحت قبضة الفرنج الصليبيين
1:43
فنهض لذلك الملك الظاهر بيبرس بكل عزم
1:47
فساق إليها جيشه الجرار
1:50
يفتحها مدينة تلو أخرى
1:53
قال ابن كثير
1:56
ثم دخلت سنة ستين وستين وستمائة
2:00
استهلت هذه السنة
2:03
والحاكم العباسي خليفة
2:06
وسلطان البلاد الملك الظاهر
2:09
وفي أول جماد الآخرة
2:12
خرج السلطان من الديار المصرية بالعساكر المنصورة
2:17
فنزل على مدينة يافا بغتة
2:20
فأخذها عنوة
2:22
وسلم إليه أهلها قلعتها صلحا
2:25
فأجلاهم منها إلى عكا
2:28
وخرب القلعة والمدينة
2:31
وسار منها في رجب
2:33
قاصدا حصن الشقيف
2:35
وفي بعض الطريق
2:37
أخذ من بعض بريدية الفرنج
2:40
كتابا من أهل عكا إلى أهل الشقيف
2:43
يعلمونهم قدوم السلطان عليهم
2:46
ويأمرونهم بتحصين البلد
2:49
والمبادرة إلى إصلاح أماكن
2:52
يخشى على البلد منها
2:54
ففهم السلطان كيف يأخذ البلد
2:57
وعرف من أين تؤكل الكتف
3:00
واستدعى من فوره رجلا من الفرنج
3:03
فأمره أن يكتب بدله كتابا
3:06
على ألسنتهم إلى أهل الشقيف
3:09
يحذر الملك من الوزير
3:12
والوزير من الملك
3:14
ويرمي الخلف بين الدولة
3:17
فوصل إليهم
3:19
فأوقع الله الخلف بينهم
3:21
بحوله وقوته
3:23
وجاء السلطان
3:25
فحاصرهم ورماهم بالمنجنيق
3:28
فسلموه الحصن
3:30
في التاسع والعشرين من رجب
3:33
وأجلاهم إلى صور
3:35
وبعث بالأنفال إلى دمشق
3:38
ثم ركب جريدة فيمن نشط من الجيش
3:42
والجريدة هي الخيل
3:44
التي لا رجالة فيها
3:46
فشن الغارة على طرابلس وأعمالها
3:50
فنهب وقتل وأرعب
3:53
وكر راجع مؤيدا منصورا
3:56
فنزل على حصن الأكراد
3:59
لمحبته في المرج
4:01
فحمل إليه أهله من الفرنج الإقامات
4:05
فأبى أن يقبلها
4:07
وقال أنتم قتلتم جنديا من جيشي
4:11
وأريد ديته مائة ألف دينار
4:15
ثم سار فنزل على حمص
4:18
ثم منها إلى حماة
4:20
ثم إلى فامية
4:22
ثم سار منزلة أخرى
4:24
ثم سار ليلا
4:26
وتقدم العسكر فلبس العدة
4:29
وساق حتى أحاط بمدينة أنطاكية
4:33
وقد جرت بين الصريبيين حروب داخلية
4:38
أضعفت قواهم بحمد الله
4:41
فقامت حروب بين البندقية وجنوى
4:45
امتدت إلى عام ستين وستمائة للهجرة
4:49
انضمت فيها جميع الأحزاب المتنافرة
4:52
إلى أحد الجانبين وأنهكتهم
4:55
مما كان له الأثر في استيلاء الظاهر بيبرس
4:59
على أنطاكية
5:01
فتح المدينة ونتائج الفتح
5:04
استمر الملك الظاهر في طريقه إلى أنطاكية
5:09
والعزم على فتحها يحدو مسيره من غير تردد
5:14
فآعانه الله تعالى على تحقيق هذه الغاية الكريمة
5:19
وأعز به الإسلام والمسلمين
5:22
وأذل به الكفر والكافرين
5:25
قال ابن كثير
5:27
كان نزوله عليها في مستهل شهر رمضان
5:32
فخرج إليه أهلها يطلبون منه الأمان
5:36
وشرطوا شروطا له عليهم
5:39
فأبى أن يجيبهم وردهم خائبين
5:43
وصمم على حصارها
5:45
ففتحها يوم السبت رابع عشر من رمضان
5:50
بحول الله وقوته وتأييده ونصره
5:54
وغنم منها شيئا كثيرا
5:57
وأطلق للأمراء أموالا جزيلة
6:00
ووجد من أسار المسلمين من الحنبيين فيها خلقا كثيرا
6:06
كل هذا في مقدار أربعة أيام
6:10
وقد كان الأجريس صاحبها وصاحب طرابلس
6:14
من أشد الناس أذية للمسلمين
6:17
حين ملكت تتار حلب وفر الناس منها
6:22
فانتقم الله سبحانه منه بمن أقامه للإسلام ناصرا
6:27
والصليب دامغا كاسرا
6:30
ولله الحمد والمنة
6:33
وجاءت البشارة بذلك مع البريدية
6:37
فجاوبتها البشائر من القلعة المنصورة
6:41
وأرسل أهل بقراس حين سمعوا بقصد السلطان إليهم
6:46
يطلبون منه أن يبعث إليهم من يتسلمها
6:50
فأرسل إليهم أستاذ داره
6:53
الأمير آق سنقر الفارقاني
6:56
في ثالث عشر من رمضان
6:59
فتسلمها
7:01
وتسلموا حصونا كبيرة وقلاعا كثيرا
7:05
وعاد السلطان مؤيدا منصورا
7:08
فدخل دمشق في السابع والعشرين من رمضان من هذه السنة
7:14
في أبهة عظيمة وهيبة هائلة
7:18
وقد زينت له البلد ودقت له البشائر
7:22
فرحا بنصر الإسلام على الكفرة الطغام
7:27
وقال الذهبي
7:29
وحصروا من قتل فيها من النصارا
7:32
فكانوا فوق الأربعين ألفا
7:35
وقال أيضا
7:37
وكان لها في يد النصارا
7:40
أي أنطاكيا
7:42
أكثر من مائة وسبعين سنة أو نحوها
7:48
وفي هذا الحدث من العبر
7:51
أولا
7:52
استمرار فتوحات الإسلام
7:55
برهان على قوته وعزة أهله
7:58
وضعف ذلك دليل على وهن الإسلام في القلوب
8:03
ثانيا
8:04
المعتدون من الكافرين على المسلمين
8:08
لا يفوتون من يوم للقصاص وانتصاف المظلوم منهم
8:13
فالأيام دول
8:16
ثالثا
8:17
الرجل العظيم
8:19
قد تصدر منه أعمال مذمومة عظيمة
8:22
فمع هذه السيرة العطرة لبيبرس
8:26
إلا أنه فعل بسيف الدين قطز
8:29
ما تقدم ذكره
8:31
رابعا
8:32
الوالي الصالح
8:34
قد يصنع للأمة من الخير
8:37
ويصنع غيره في أجيال
8:40
خامسا
8:41
الشدة مع من يستحق الشدة
8:44
محمودة
8:46
قال تعالى
8:48
أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين
8:56
رمضان أحداث وعبر