ضمن سلسلة وأظلمت المدينة (اكتملت السلسلة) · درس 2 من 12

وأظلمت المدينة | الحلقة (2) | تلطّف النبي صلى الله عليه وسلم في إخبار أصحابه بدنوّ أجله

◉ 0 مشاهدة ⏱ 13:17 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:02 بسم الله الرحمن الرحيم
0:06 وأظلمت المدينة
0:08 تلطف النبي صلى الله عليه وسلم
0:22 في إخبار الصحابة بدنو أجله
0:25 ويدنو أجل النبي صلى الله عليه وسلم ويقترب
0:35 فيأخذ بتذكير أصحابه بدنو أجله
0:39 وكانوا كل ما سمعوا منه صلى الله عليه وسلم شيئا من هذا الحديث
0:46 أجهشوا بالبكاء
0:50 فعن أبي مويهبة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
0:56 أن بهني رسول الله صلى الله عليه وسلم من الليل
1:02 فقال يا أبا مويهبة
1:06 إني قد أمرت أن أستغفر لأهل البقيع
1:10 فخرجت معه حتى أتينا البقيع
1:15 فرفع يديه فاستغفر لهم طويلا
1:19 ثم قال
1:21 ليهنلكم ما أصبحتم فيه
1:24 مما أصبح فيه الناس
1:27 أقبلت الفتن كقطاع الليل المظلم
1:32 يتبع آخرها أولها
1:35 الآخرة شر من الأولى
1:40 يا أبا مويهبة
1:42 إني قد أعطيت مفاتيح خزائن الدنيا
1:47 والخلد فيها ثم الجنة
1:51 فخيرت بين ذلك وبين لقاء ربي والجنة
1:57 فقلت يا رسول الله
2:00 بأبي أنت وأمي
2:03 فخذ مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها ثم الجنة
2:09 فقال
2:11 والله يا أبا مويهبة
2:14 لقد اخترت لقاء ربي والجنة
2:18 ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:24 فلما أصبح
2:26 ابتدأ بوجعه الذي قبضه الله فيه
2:31 وكان صلى الله عليه وسلم
2:34 يكثر في تلك الأثناء من تذكيرهم ووصيتهم بدينهم خيرا
2:41 روا معاذ بن جبل رضي الله عنه قال
2:47 لما بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن
2:52 خرج معه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوصيه
2:58 ومعاذ راكب
3:00 ورسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي تحت راحلته
3:06 فلما فرغ قال
3:09 يا معاذ
3:11 إنك عسى ألا تلقاني بعد عامي هذا
3:16 أو لعلك تمر بمسجدي هذا أو قبري
3:21 فبكى معاذ جشعا لفراق النبي صلى الله عليه وسلم
3:28 وكأني به صلى الله عليه وسلم
3:33 يتلطف بإخبارهم
3:36 ليودعهم بتلك الوصايا
3:39 فقد أخرج أبو داود
3:42 عن العرباض بن سارية قال
3:45 صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم
3:51 ثم أقبل علينا فوعظنا موعظة بليغة
3:56 ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب
4:01 فقال قائل
4:05 يا رسول الله
4:07 هذه موعظة مودع
4:10 إذن
4:12 فقد أدركوا رضي الله عنهم عظمة الفادحة
4:16 إنه أجل النبي صلى الله عليه وسلم
4:21 علموا ذلك من طريقته صلى الله عليه وسلم
4:26 في الوصية إليهم
4:28 والموعظة البليغة
4:31 ولذا كان النبي صلى الله عليه وسلم
4:36 يحث أصحابه على لقائه
4:39 وكثرة الجلوس إليه
4:42 كما روا أبو هريرة رضي الله عنه قال
4:47 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:51 والذي نفس محمد بيده
4:55 ليأتين على أحدكم يوم ولا يراني
5:00 ثم لأن يراني أحب إليه من أهله وماله معهم
5:07 قال النووي معقبا
5:10 مقصود الحديث
5:12 حثهم على ملازمة مجلسه الكريم صلى الله عليه وسلم
5:19 ويروي أبو سعيد الخدري رضي الله عنه
5:23 عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا آخر
5:28 يبين فيه طريقة النبي صلى الله عليه وسلم في تهيئة أصحابه
5:35 لخبر وفاته صلى الله عليه وسلم
5:39 قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم جلس على المنبر
5:46 فقال عبد خيره الله بين أن يؤتيه زهرة الدنيا
5:54 وبين ما عنده
5:56 فاختار ما عنده
5:58 فبكى أبو بكر وبكى
6:02 فقال فديناك بآبائنا وأمهاتنا
6:09 قال فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المخير
6:16 وكان أبو بكر أعلمنا به
6:20 قال ابن حجر
6:22 وكأن أبا بكر فهم الرمز الذي أشار به النبي صلى الله عليه وسلم
6:29 من قرينة ذكره لذلك في مرض موته
6:34 فاستشعر منه أنه أراد نفسه
6:38 فلذلك بكى
6:40 ثم يخرج النبي صلى الله عليه وسلم
6:45 لزيارة قبور الشهداء في أحد
6:49 كأنه يودع الأحياء والأموات
6:53 عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال
6:58 صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على قتلى أحد
7:05 بعد ثمان سنين
7:08 كالمودع للأحياء والأموات
7:12 ثم طلع المنبر فقال
7:15 إني بين أيديكم فرط
7:18 وأنا عليكم شهيد
7:21 وإن موعدكم الحوض
7:24 وإني لأنظر إليه من مقامي هذا
7:28 وإني لست أخشى عليكم أن تشركوا
7:32 ولكني أخشى عليكم الدنيا أن تنافسوها
7:38 قال
7:41 فكانت آخر نظرة نظرتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:48 ثم يدخل النبي صلى الله عليه وسلم على أزواجه
7:54 وتظهر عليه أعراض الشكوى من مرضه الذي قبض فيه
8:00 فعن أسماء بنت عميس رضي الله عنها قالت
8:06 أول ما اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:11 في بيت ميمونة
8:14 فاشتد مرضه حتى أغمي عليه
8:18 وقد أورد مسلمون الحديث عن عائشة بنحوه
8:24 ويبين الحديث الآتي
8:27 كيف اشتد المرض بالنبي صلى الله عليه وسلم تلك اللحظات
8:33 وكيف حاول نساؤه أن يمرضنه
8:37 أو يخففن عنه حدة المرض
8:41 تقول أسماء بنت عميس رضي الله عنها
8:46 فاشتد مرضه حتى أغمي عليه
8:50 قال فتشاور نساؤه في لده
8:56 فلدوه فلما أفاق قال
9:00 هذا فعل نساء جئن من هؤلاء
9:05 وأشار إلى أرض الحبشة
9:08 وكانت أسماء بنت عميس فيه
9:12 قالوا كنا نتهم بك ذات الجنب يا رسول الله
9:18 قال إن ذلك لداء ما كان الله ليقذفني به
9:26 لا يبقين في البيت أحد إلا التد
9:31 وأورد البخاري الخبر برواية عائشة رضي الله عنها
9:36 قالت رضي الله عنها
9:39 لددناه في مرضه
9:42 جعل يشير إلينا ألا تلدوني
9:46 فقلنا كراهية المريض للدواء
9:52 فلما أفاق قال
9:55 ألم أنهكم ألا تلدوني
9:58 قلنا كراهية المريض للدواء
10:02 فقال لا يبقين في البيت أحد إلا لد وأنا أنظر
10:10 إلا العباس فإنه لم يشهدكم
10:16 وتروي عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها
10:20 شكوا أخرى بدت على النبي صلى الله عليه وسلم
10:25 بعد عودته من جنازة بعض أصحابه
10:29 تقول عائشة رضي الله عنها
10:33 راجع إلي النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم من جنازة من البقيع
10:41 فوجدني وأنا أجد صداعا
10:45 وأنا أقول وا رأساه
10:49 قال بل أنا يا عائشة وا رأساه
10:55 قال وما ضرك لو مت قبلي
10:59 فغسلتك وكفنتك
11:03 فقالت كأني بك والله لو فعلت ذلك
11:08 لرجعت إلى بيتي فعرست فيه ببعض نسائك
11:14 قالت فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم
11:20 ثم بدأ في وجعه الذي مات فيه
11:24 أما مرضه صلى الله عليه وسلم وشدته
11:31 فإليك حديث عائشة وأبي سعيد وبن مسعود
11:36 قالت عائشة رضي الله عنها
11:40 ما رأيت أحدا أشد عليه الوجع من رسول الله صلى الله عليه وسلم
11:48 أما حديث أبي سعيد
11:52 فقد بينا بعض ما كان يعانيه النبي صلى الله عليه وسلم تلك اللحظات
11:59 قال أبو سعيد
12:01 دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يوعك
12:07 فوضعت يدي عليه
12:09 فوجدت حره بين يدي فوق اللحاف
12:14 فقلت يا رسول الله ما أشدها عليك
12:19 قال إن كذلك يضعف لنا البلاء ويضعف لنا الأجر
12:28 قال عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه
12:32 أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه
12:38 وهو يوعك وعكا شديدا
12:42 ويزداد المرض على النبي صلى الله عليه وسلم ويثقل
12:48 ويتطلع إلى يومه عند عائشة رضي الله عنها ويسأل عنه
12:55 كما تفيد الأحاديث في الفقرة الآتية
13:02 وأظلمت المدينة