ضمن سلسلة وأظلمت المدينة (اكتملت السلسلة)
· درس 5 من 6
وأظلمت المدينة | الحلقة (9) | الدار الآخرة
0:000:00
التفريغ النصي
0:02
بسم الله الرحمن الرحيم
0:06
وأظلمت المدينة آخرة
0:24
يروي عبادة ابن الصامت رضي الله عنه
0:28
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
0:32
من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه
0:38
وعن عائشة رضي الله عنها
0:41
أنه صلى الله عليه وسلم قال
0:45
إنه لم يقبض نبي قط
0:48
حتى يرى مقعده من الجنة
0:53
وعن أبي مويهبة رضي الله عنه
0:56
مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
1:01
أن بهني رسول الله صلى الله عليه وسلم من الليل
1:06
فقال
1:08
يا أبا مويهبة
1:10
إني قد أمرت أن أستغفر لأهل البقيع
1:15
فخرجت معه حتى أتينا البقيع
1:19
فرفع يديه فاستغفر لهم طويلا
1:23
ثم قال
1:25
ليهن لكم ما أصبحتم فيه مما أصبح فيه الناس
1:31
أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم
1:37
يتبع آخرها أولها
1:40
والآخرة شر من الأولى
1:45
يا أبا مويهبة
1:47
إني قد أعطيت مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها
1:53
ثم الجنة
1:55
فخيرت بين ذلك
1:59
وبين لقاء ربي والجنة
2:02
فقلت
2:04
يا رسول الله
2:06
بأبي أنت وأمي
2:08
فخذ مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها
2:13
ثم الجنة
2:15
فقال
2:16
والله يا أبا مويهبة
2:19
لقد اخترت لقاء ربي والجنة
2:23
ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:28
فلما أصبح
2:30
ابتدأ بوجعه الذي قبضه الله فيه
2:36
ويأتي يوم الاثنين
2:39
أثقل الأيام في ذاكرة الأمة على الأمة
2:44
يوم قبض النبي صلى الله عليه وسلم
2:49
يوم انتقل مختارا إلى الرفيق الأعلى
2:55
يأتي يوم الاثنين
2:58
فبينما المسلمون في صلاة الفجر من يوم الاثنين
3:03
وأبو بكر يصلي لهم
3:06
لم يفجأهم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:11
قد كشف ستر حجرة عائشة
3:15
فنظر إليهم وهم في صفوف الصلاة
3:19
ثم تبس ما يضحك
3:23
فنكص أبو بكر على عقبيه ليصل الصف
3:28
وظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:32
يريد أن يخرج إلى الصلاة
3:35
وهم المسلمون أن يفتنوا في صلاتهم
3:39
فرحا برسول الله صلى الله عليه وسلم
3:44
فأشار إليهم بيده رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:51
أن أتموا صلاتكم
3:54
ثم دخل الحجرة وأرخى الستر
3:58
فكانت آخر ابتسامة
4:01
وكان آخر يوم من الدنيا
4:04
وأول يوم من الآخرة
4:07
كما كانت تقول رضي الله عنها
4:11
وتوفي صلى الله عليه وسلم في بيتي
4:17
وفي يومي وبين سحري ونحري
4:21
وأن الله جمع بين ريقي وريقه عند موته
4:27
دخل علي عبد الرحمن وبيده السواك
4:32
وأنا مسندة رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:37
فرأيته ينظر إليه
4:40
وعرفت أنه يحب السواك
4:43
فقلت آخذه لك
4:46
فأشار برأسه النعم
4:50
فتناولته
4:52
فاشتد عليه
4:54
وقلت ألينه لك
4:57
فأشار برأسه النعم
5:01
فلينته
5:03
فاستن بها كأحسن ما كان مستنى
5:07
ثم ناولنيها
5:10
ثم نصب يده
5:12
فجعل يقول
5:14
في الرفيق الأعلى
5:17
حتى قبض ومالت يده صلى الله عليه وسلم
5:22
فمات صلى الله عليه وسلم
5:28
وينتقل صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى
5:34
طاب حيا وطاب ميتا
5:37
وكان ذلك يوم الاثنين
5:40
أكثر الأيام ظلمة وسوادا على المسلمين
5:46
يوم الاثنين
5:48
وتصمت الدنيا
5:50
ويسكن الكون
5:52
وتهدأ الأصوات
5:54
وينقطع خبر السماء
5:57
ويتوقف جبريل عن أمر عزيز جد عزيز
6:03
ويقع الحدث الجلل
6:06
بموت النبي صلى الله عليه وسلم
6:10
ويبكي الصحابة
6:13
ويعقر عمر
6:15
وتصير الوفاة حقيقة
6:18
وتذوق بيوت المدينة كلها طعم الموت المرير
6:24
ويحاول كل الأحبة دفع خبر موت النبي صلى الله عليه وسلم من أفكارهم
6:33
فلا يصدقون أنه صلى الله عليه وسلم مات
6:39
وأظلمت المدينة