رمضان أحداث وعبر | الحلقة (10) | قدوم وفدي ثقيف وحمير لإعلان إسلامهم

◉ 0 مشاهدة ⏱ 12:20 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 بسم الله الرحمن الرحيم
0:05 مختصر كتاب
0:07 رمضان أحداث وعبر
0:11 قدوم وفدي ثقيف وحمير
0:17 لإعلان إسلامهم
0:19 الزمان رمضان
0:22 من السنة التاسعة للهجرة
0:28 كان لفتح مكة صدا واسع
0:31 وأثر بالغ بين العرب
0:34 وكان دخول مكة وتطهيرها من الأصنام
0:37 وحكمها بحكم الإسلام
0:40 لحظة منتظرة من الناس
0:43 الذين لم يسلموا بعد
0:46 ولسان حالهم يقول
0:49 ننظر ماذا سيكون لمحمد مع قومه
0:52 فلما برق الفتح في سماء مكة
0:55 ولاحت بشائر العز والتمكين
0:58 في آفاقها لصالح المسلمين
1:01 زاح حين ذاك الباطل
1:04 عن أولئك الناس
1:07 فأقبلوا يبايعون رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:10 على الإسلام زرافات ووحدانا
1:13 ففي رمضان من السنة التاسعة
1:16 من الهجرة
1:19 عقب قدوم رسول الله عليه الصلاة والسلام
1:22 من تبوك
1:25 وصل المدينة وفدان يعلنان إسلامهما
1:28 من قوميهما
1:31 الوفد الأول وفد ثقيف
1:34 والوفد الثاني وفد ملوك حمير
1:37 أولا
1:41 وفد ثقيف
1:44 تلقت ثقيف ضربتين قويتين متتابعتين
1:47 الأولى فتح المسلمين مكة
1:50 وكان هذا في ذاته
1:53 صدمة نفسية عنيفة لها
1:56 والثانية غزوة حنين
1:59 التي خسرت فيها مع القبائل الأخرى
2:02 المتحالفة معها خسارة عسكرية
2:05 واقتصادية كبيرة
2:08 ثم تجلت لها قوة المسلمين أيضا
2:11 حينما فرت فلول منها
2:14 إلى الطائف وتحصنوا هناك
2:17 فلحقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:20 بجمع من المسلمين
2:23 وحاصرهم أكثر من شهر
2:26 ثم رجع عنهم إلى المدينة
2:29 وقبل أن يصل النبي صلى الله عليه وسلم
2:32 المدينة لحقه عروة
2:35 بن مسعود الثقافي فأسلم
2:38 واستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:41 في الرجوع إلى قومه ثقيف
2:44 لدعوتهم إلى الإسلام
2:47 فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:50 إنهم قاتلوك
2:53 وذلك لما علم فيهم نبي الله
2:56 من نخوة الامتناع
2:59 فقال عروة إنني أحب إليهم
3:02 من أبكارهم وكان فيهم
3:05 محببا مطاعة
3:08 والإنسان قد يغتر بحب الناس له
3:11 حينما يوافقهم فيما يهوون
3:14 ولا يخالفهم فيما يكرهون
3:17 ولا يدري أن المخالفة في ذلك
3:20 قد تبدي له من أخلاق الناس
3:23 وأعمالهم ما لا يتوقع منهم
3:26 لكن عروة رجع إلى ثقيف
3:29 طمعا في إسلامهم وحرصا على دعوتهم
3:32 فلما وصل إليهم
3:35 أخبرهم بدينه الجديد
3:38 ودعاهم إليه
3:41 فلم يمهلوه حتى رموه بالنبل
3:44 حتى قتلوه رضي الله عنه
3:47 فكان ذلك كما أخبر رسول الله
3:50 صلى الله عليه وسلم
3:53 وهذا ينبئنا بأن حب الجمهور
3:56 لا ينبغي النظر إليه ولا التعويل علي
3:59 فلعل موقفا يخالف فيه
4:02 المحبوب أهواءهم
4:05 يحول حبهم له إلى عداوة شديدة
4:09 فليجعل المؤمن دائما نظره
4:13 ويعمل مع الناس ما يوافق ذلك
4:16 ولا يعنا كثيرا برضى الناس
4:19 أو كراهيتهم
4:22 فسرعان ما تتغير تلك المشاعر لديهم
4:25 ثم إن ثقيفا بعد قتل عروة بأشهر
4:28 اعتمرت فيما بينها
4:31 بأنه لا طاقة لها
4:34 بقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:37 ومن معه من العرب
4:40 وإن كانت قبيلة ذات شوكة وقوة
4:43 فأرسلت وفدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:47 وفيهم عثمان بن أبي العاص
4:50 وهو أصغر القوم
4:53 يريدون البيعة والإسلام
4:56 وهذا رأي حصيف منهم
4:59 وخير لهم في دنياهم وأخراهم
5:02 فالشجاعة المحمودة
5:05 هي التي يصحبها الرأي السديد
5:08 وبقي ذلك الوفد في المدينة
5:11 يراجع رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:14 في شروط اشترطها
5:17 من ضمنها أن يأذن لهم بالزنا
5:20 وشرب الخمور وأكل الربا
5:23 ويترك لهم طاغيتهم اللات
5:26 وأن يعفيهم من الصلاة
5:29 وأن لا يكسروا أصنامهم بأيديهم
5:32 فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:35 لم يقبل منهم ذلك
5:38 إلا أنه أعفاهم من كسر أصنامهم
5:41 بأيديهم
5:44 فبعث أبى سفيان والمغيرة لذلك
5:47 وفي تلك الأيام التي بقي فيها الوفد
5:50 في المدينة كان عثمان بن أبي العاص
5:53 رضي الله عنه أحرص الوفد
5:56 على التفقه وسماع رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:59 فقد سمع من رسول الله كثيرا
6:02 وحفظ من القرآن ما حفظ
6:05 فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم
6:08 منه ذلك الحرص
6:11 جعله إمام قومه
6:14 وأوصاه ببعض الوصايا
6:17 وفيما جرى من مراجعة هذا الوفد
6:20 لرسول الله صلى الله عليه وسلم
6:23 في تلك المعاصي
6:26 ما يبين تعلقهم الكبير بها
6:29 فلمنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم
6:32 الإسلام والبيعة
6:35 إلا على تركها كلها
6:38 لأنه يريد منهم إسلاما نقيا
6:41 عن تلك الذنوب
6:44 يرضى به الله تعالى
6:47 أما الإسلام الانتقائي
6:50 الذي يكون حسب الأهواء والشهوات
6:53 فليس بإسلام كامل
6:57 وكيف يكون الإسلام
7:00 لا صلاة فيه
7:04 فرجع ذلك الوفد إلى ثقيف
7:07 بعد أن صام مع المسلمين بقية رمضان
7:10 وقد بايع على الإسلام
7:13 بكل ما في الإسلام من غير انتقاء
7:16 من شرائعه
7:19 فلما وصلوا أخذ المغيرة بن شعبة
7:22 رضي الله عنه المعول
7:26 ثم أخذ مالها وحليها
7:29 فأرسل إلى أبي سفيان
7:32 فقال له إن رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:35 قد أمرنا أن نقضي
7:38 عن عروة بن مسعود
7:41 وأخيه الأسود بن مسعود
7:44 والد قارب بن الأسود
7:47 دينهما من مال الطاغية
7:50 فقضى ذلك عنهما
7:53 ولكن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:56 بذلك
7:59 تأليفا وإكراما لولده
8:02 قارب بن الأسود رضي الله عنه
8:06 ثانيا وفد ملوك حمير
8:09 لقد ذاعت بين جميع العرب
8:12 أخبار ظهور رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:15 على قريش وغيرها من القبائل
8:18 المحيطة بمكة والمدينة
8:21 بل زادت قوة المسلمين إلى مدى
8:24 وصلوا به إلى قتال الإمبراطورية
8:27 الرومانية في مؤته
8:30 ثم الاتعاد على القتال بينهما في تبوك
8:33 وهذا أمر ما كان يدور
8:36 في خلد العرب آنذاك
8:39 ومن من وصلتهم هذه الأنباء
8:42 عرب اليمن في جنوب الجزيرة
8:45 فعلموا حينها أنه
8:48 أولى أحسن من الإذعان
8:51 ولاستجابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم
8:54 فأرسل ملوك حمير
8:57 في شهر رمضان من السنة التاسعة للهجرة
9:00 كتابا إلى النبي عليه الصلاة والسلام
9:03 يعلمه بإسلامهم
9:06 ومفارقتهم الشرك وأهله
9:09 وهم الحارث بن عبد كلال
9:12 ونعيم بن عبد كلال
9:15 والنعمان قيل ذير عين
9:18 ومعافر وهمدان
9:21 وبعث بالكتاب زرعة ذويزا
9:24 مالك بن مرة رهاوي
9:27 فرد عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم
9:30 بكتاب حمد الله تعالى
9:33 فيه على إسلامهم
9:36 وبين لهم فيه بعض الأحكام الإسلامية
9:39 كالزكاة والغنائم والجزية
9:42 وذكر مال المؤمنين
9:45 ومال المعاهدين
9:48 ثم بعث عليه الصلاة والسلام
9:51 رجالا من أصحابه أميرهم
9:54 معاذ بن جبل
9:57 وجعله على الكورة العلياء من جهة عدن
10:00 بين السكون والسكاسك
10:03 وكان قاضيا وحاكما في الحروب
10:06 وعاملا على أخذ الصدقة والجزية
10:09 وخلي بهم الصلوات الخمس
10:12 وبعث أبا موسى الأشعري رضي الله عنه
10:15 على الكورة السفلا
10:18 زبيد ومأرب وزمع والساحل
10:21 وقال يسرا ولا تعسرا
10:24 وبشرا ولا تنفرا
10:27 وتطاوع ولا تختلفا
10:30 وقد مكث معاذ باليمن
10:34 حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم
10:38 أما أبو موسى الأشعري رضي الله عنه
10:41 فقدم عليه صلى الله عليه وسلم
10:44 في حجة الوداع
10:47 وهذا الموقف الصالح لملوك حمير
10:50 منقبة من مناقبهم
10:53 ومأثرة من مآثرهم
10:56 فإنهم أعلنوا الإسلام
10:59 ومفارقة الشرك والمشركين
11:02 من غير حرب ولا تعنت ولا شروط
11:05 فعلت ثقيف
11:08 وسهلوا المهامة لرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم
11:11 إليهم معاذ وأبي موسى
11:14 وخالد وعلي رضي الله عنهم
11:17 وفي هذا الحدث
11:21 من العبر أولا
11:24 أهمية إعمال الرأي والحكمة
11:27 وتقديم ذلك على الاغترار بالقوة
11:30 ثانيا بيان أثر
11:34 ثالثا
11:37 الإسلام على الحقيقة
11:40 أن يأخذ الإنسان بكل ما فيه
11:43 لا أن يأخذ ما يوافق شهواته
11:46 ويدع ما سواه
11:49 رابعا
11:53 التفقه في الدين والحرص على العلم
11:56 طريق إلى السيادة المحمودة
11:59 خامسا
12:02 إمكانية بعث المعلمين والمرشدين
12:05 لتعليم الناس وتفقيه في دين الله
12:08 رمضان أحداث وعبر