ضمن سلسلة رمضان أحداث وعبر (اكتملت السلسلة)
· درس 2 من 6
رمضان أحداث وعبر | الحلقة (10) | قدوم وفدي ثقيف وحمير لإعلان إسلامهم
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
بسم الله الرحمن الرحيم
0:05
مختصر كتاب
0:07
رمضان أحداث وعبر
0:11
قدوم وفدي ثقيف وحمير
0:17
لإعلان إسلامهم
0:19
الزمان رمضان
0:22
من السنة التاسعة للهجرة
0:28
كان لفتح مكة صدا واسع
0:31
وأثر بالغ بين العرب
0:34
وكان دخول مكة وتطهيرها من الأصنام
0:37
وحكمها بحكم الإسلام
0:40
لحظة منتظرة من الناس
0:43
الذين لم يسلموا بعد
0:46
ولسان حالهم يقول
0:49
ننظر ماذا سيكون لمحمد مع قومه
0:52
فلما برق الفتح في سماء مكة
0:55
ولاحت بشائر العز والتمكين
0:58
في آفاقها لصالح المسلمين
1:01
زاح حين ذاك الباطل
1:04
عن أولئك الناس
1:07
فأقبلوا يبايعون رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:10
على الإسلام زرافات ووحدانا
1:13
ففي رمضان من السنة التاسعة
1:16
من الهجرة
1:19
عقب قدوم رسول الله عليه الصلاة والسلام
1:22
من تبوك
1:25
وصل المدينة وفدان يعلنان إسلامهما
1:28
من قوميهما
1:31
الوفد الأول وفد ثقيف
1:34
والوفد الثاني وفد ملوك حمير
1:37
أولا
1:41
وفد ثقيف
1:44
تلقت ثقيف ضربتين قويتين متتابعتين
1:47
الأولى فتح المسلمين مكة
1:50
وكان هذا في ذاته
1:53
صدمة نفسية عنيفة لها
1:56
والثانية غزوة حنين
1:59
التي خسرت فيها مع القبائل الأخرى
2:02
المتحالفة معها خسارة عسكرية
2:05
واقتصادية كبيرة
2:08
ثم تجلت لها قوة المسلمين أيضا
2:11
حينما فرت فلول منها
2:14
إلى الطائف وتحصنوا هناك
2:17
فلحقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:20
بجمع من المسلمين
2:23
وحاصرهم أكثر من شهر
2:26
ثم رجع عنهم إلى المدينة
2:29
وقبل أن يصل النبي صلى الله عليه وسلم
2:32
المدينة لحقه عروة
2:35
بن مسعود الثقافي فأسلم
2:38
واستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:41
في الرجوع إلى قومه ثقيف
2:44
لدعوتهم إلى الإسلام
2:47
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:50
إنهم قاتلوك
2:53
وذلك لما علم فيهم نبي الله
2:56
من نخوة الامتناع
2:59
فقال عروة إنني أحب إليهم
3:02
من أبكارهم وكان فيهم
3:05
محببا مطاعة
3:08
والإنسان قد يغتر بحب الناس له
3:11
حينما يوافقهم فيما يهوون
3:14
ولا يخالفهم فيما يكرهون
3:17
ولا يدري أن المخالفة في ذلك
3:20
قد تبدي له من أخلاق الناس
3:23
وأعمالهم ما لا يتوقع منهم
3:26
لكن عروة رجع إلى ثقيف
3:29
طمعا في إسلامهم وحرصا على دعوتهم
3:32
فلما وصل إليهم
3:35
أخبرهم بدينه الجديد
3:38
ودعاهم إليه
3:41
فلم يمهلوه حتى رموه بالنبل
3:44
حتى قتلوه رضي الله عنه
3:47
فكان ذلك كما أخبر رسول الله
3:50
صلى الله عليه وسلم
3:53
وهذا ينبئنا بأن حب الجمهور
3:56
لا ينبغي النظر إليه ولا التعويل علي
3:59
فلعل موقفا يخالف فيه
4:02
المحبوب أهواءهم
4:05
يحول حبهم له إلى عداوة شديدة
4:09
فليجعل المؤمن دائما نظره
4:13
ويعمل مع الناس ما يوافق ذلك
4:16
ولا يعنا كثيرا برضى الناس
4:19
أو كراهيتهم
4:22
فسرعان ما تتغير تلك المشاعر لديهم
4:25
ثم إن ثقيفا بعد قتل عروة بأشهر
4:28
اعتمرت فيما بينها
4:31
بأنه لا طاقة لها
4:34
بقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:37
ومن معه من العرب
4:40
وإن كانت قبيلة ذات شوكة وقوة
4:43
فأرسلت وفدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:47
وفيهم عثمان بن أبي العاص
4:50
وهو أصغر القوم
4:53
يريدون البيعة والإسلام
4:56
وهذا رأي حصيف منهم
4:59
وخير لهم في دنياهم وأخراهم
5:02
فالشجاعة المحمودة
5:05
هي التي يصحبها الرأي السديد
5:08
وبقي ذلك الوفد في المدينة
5:11
يراجع رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:14
في شروط اشترطها
5:17
من ضمنها أن يأذن لهم بالزنا
5:20
وشرب الخمور وأكل الربا
5:23
ويترك لهم طاغيتهم اللات
5:26
وأن يعفيهم من الصلاة
5:29
وأن لا يكسروا أصنامهم بأيديهم
5:32
فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:35
لم يقبل منهم ذلك
5:38
إلا أنه أعفاهم من كسر أصنامهم
5:41
بأيديهم
5:44
فبعث أبى سفيان والمغيرة لذلك
5:47
وفي تلك الأيام التي بقي فيها الوفد
5:50
في المدينة كان عثمان بن أبي العاص
5:53
رضي الله عنه أحرص الوفد
5:56
على التفقه وسماع رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:59
فقد سمع من رسول الله كثيرا
6:02
وحفظ من القرآن ما حفظ
6:05
فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم
6:08
منه ذلك الحرص
6:11
جعله إمام قومه
6:14
وأوصاه ببعض الوصايا
6:17
وفيما جرى من مراجعة هذا الوفد
6:20
لرسول الله صلى الله عليه وسلم
6:23
في تلك المعاصي
6:26
ما يبين تعلقهم الكبير بها
6:29
فلمنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم
6:32
الإسلام والبيعة
6:35
إلا على تركها كلها
6:38
لأنه يريد منهم إسلاما نقيا
6:41
عن تلك الذنوب
6:44
يرضى به الله تعالى
6:47
أما الإسلام الانتقائي
6:50
الذي يكون حسب الأهواء والشهوات
6:53
فليس بإسلام كامل
6:57
وكيف يكون الإسلام
7:00
لا صلاة فيه
7:04
فرجع ذلك الوفد إلى ثقيف
7:07
بعد أن صام مع المسلمين بقية رمضان
7:10
وقد بايع على الإسلام
7:13
بكل ما في الإسلام من غير انتقاء
7:16
من شرائعه
7:19
فلما وصلوا أخذ المغيرة بن شعبة
7:22
رضي الله عنه المعول
7:26
ثم أخذ مالها وحليها
7:29
فأرسل إلى أبي سفيان
7:32
فقال له إن رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:35
قد أمرنا أن نقضي
7:38
عن عروة بن مسعود
7:41
وأخيه الأسود بن مسعود
7:44
والد قارب بن الأسود
7:47
دينهما من مال الطاغية
7:50
فقضى ذلك عنهما
7:53
ولكن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:56
بذلك
7:59
تأليفا وإكراما لولده
8:02
قارب بن الأسود رضي الله عنه
8:06
ثانيا وفد ملوك حمير
8:09
لقد ذاعت بين جميع العرب
8:12
أخبار ظهور رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:15
على قريش وغيرها من القبائل
8:18
المحيطة بمكة والمدينة
8:21
بل زادت قوة المسلمين إلى مدى
8:24
وصلوا به إلى قتال الإمبراطورية
8:27
الرومانية في مؤته
8:30
ثم الاتعاد على القتال بينهما في تبوك
8:33
وهذا أمر ما كان يدور
8:36
في خلد العرب آنذاك
8:39
ومن من وصلتهم هذه الأنباء
8:42
عرب اليمن في جنوب الجزيرة
8:45
فعلموا حينها أنه
8:48
أولى أحسن من الإذعان
8:51
ولاستجابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم
8:54
فأرسل ملوك حمير
8:57
في شهر رمضان من السنة التاسعة للهجرة
9:00
كتابا إلى النبي عليه الصلاة والسلام
9:03
يعلمه بإسلامهم
9:06
ومفارقتهم الشرك وأهله
9:09
وهم الحارث بن عبد كلال
9:12
ونعيم بن عبد كلال
9:15
والنعمان قيل ذير عين
9:18
ومعافر وهمدان
9:21
وبعث بالكتاب زرعة ذويزا
9:24
مالك بن مرة رهاوي
9:27
فرد عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم
9:30
بكتاب حمد الله تعالى
9:33
فيه على إسلامهم
9:36
وبين لهم فيه بعض الأحكام الإسلامية
9:39
كالزكاة والغنائم والجزية
9:42
وذكر مال المؤمنين
9:45
ومال المعاهدين
9:48
ثم بعث عليه الصلاة والسلام
9:51
رجالا من أصحابه أميرهم
9:54
معاذ بن جبل
9:57
وجعله على الكورة العلياء من جهة عدن
10:00
بين السكون والسكاسك
10:03
وكان قاضيا وحاكما في الحروب
10:06
وعاملا على أخذ الصدقة والجزية
10:09
وخلي بهم الصلوات الخمس
10:12
وبعث أبا موسى الأشعري رضي الله عنه
10:15
على الكورة السفلا
10:18
زبيد ومأرب وزمع والساحل
10:21
وقال يسرا ولا تعسرا
10:24
وبشرا ولا تنفرا
10:27
وتطاوع ولا تختلفا
10:30
وقد مكث معاذ باليمن
10:34
حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم
10:38
أما أبو موسى الأشعري رضي الله عنه
10:41
فقدم عليه صلى الله عليه وسلم
10:44
في حجة الوداع
10:47
وهذا الموقف الصالح لملوك حمير
10:50
منقبة من مناقبهم
10:53
ومأثرة من مآثرهم
10:56
فإنهم أعلنوا الإسلام
10:59
ومفارقة الشرك والمشركين
11:02
من غير حرب ولا تعنت ولا شروط
11:05
فعلت ثقيف
11:08
وسهلوا المهامة لرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم
11:11
إليهم معاذ وأبي موسى
11:14
وخالد وعلي رضي الله عنهم
11:17
وفي هذا الحدث
11:21
من العبر أولا
11:24
أهمية إعمال الرأي والحكمة
11:27
وتقديم ذلك على الاغترار بالقوة
11:30
ثانيا بيان أثر
11:34
ثالثا
11:37
الإسلام على الحقيقة
11:40
أن يأخذ الإنسان بكل ما فيه
11:43
لا أن يأخذ ما يوافق شهواته
11:46
ويدع ما سواه
11:49
رابعا
11:53
التفقه في الدين والحرص على العلم
11:56
طريق إلى السيادة المحمودة
11:59
خامسا
12:02
إمكانية بعث المعلمين والمرشدين
12:05
لتعليم الناس وتفقيه في دين الله
12:08
رمضان أحداث وعبر