ضمن سلسلة مفاهيم أهل السنة (اكتملت السلسلة)
· درس 44 من 1189
خلاصة مفاهيم أهل السنة | المفهوم (58) | شبهتان والرد عليهما
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
خلاصة مفاهيم أهل السنة
0:09
شبهتان والرد عليهما
0:13
يرد على القول الحق في مسألة الحكم بالشرع شبهتان
0:18
نذكرهما فيما يلي ونرد عليهما
0:22
أولاً
0:24
يرى البعض السكوت عن بيان هذا الكفر البواح
0:28
قشية الفتنة
0:30
لما يترتب على بيانه من مفاسد بزعمهم
0:34
والأولى في نظرهم هو الصبر والسكوت
0:38
حتى يتقول مصلحون
0:41
ويقدر على البيان ومواجهة الطواغيت
0:45
وللجواب على ذلك نقول
0:48
هناك فرق بين التبيين والتغيير
0:52
وما ننادي به حالياً هو البيان باللسان أو القلم
0:57
دون التغيير باليد والسنان
1:00
فإن التغيير بالجهاد والمواجهة
1:03
هو الذي تشترط له القدرة
1:06
وتراعى فيه المصالح والمفاسد
1:09
أما بيان التوحيد
1:11
فهو المعروف الأكبر
1:13
الذي ينبغي أن يواجه به الشرك الأكبر
1:17
وهذا لا يجوز تأخيره بحال
1:21
لأن الشرك الأكبر هو الفتنة الكبرى
1:24
الواردة في قول الله تعالى
1:27
والفتنة أشد من القتل
1:30
والرسول صلى الله عليه وسلم
1:33
لما نزل عليه قول الله تعالى
1:36
قم فأنذر
1:38
كان مستضعفاً في مكة المكرمة
1:42
وأصحابه يخفون إسلامهم
1:45
فقام وصدع بالحق
1:47
وبين الشرك وحذر منه
1:50
ولكنه أجل التغيير بالقوة
1:53
إلى حين تمت له القدرة على ذلك
1:56
فلم تزل الأصنام من حول الكعبة
1:59
إلا عند فتح مكة في العام الثامن الهجري
2:03
أي إن المنكر ظل قائماً طوال واحد وعشرين سنة
2:08
هي مجموع العهد المكي
2:11
وثمان سنوات من العهد المدني
2:14
بينما التحذير منه وبيان الحق
2:17
قد صدع به من أول بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم
2:22
والشبهة الثانية
2:26
تتلخص فيما ظهر في الآونة الأخيرة
2:29
من بعض دعاة السوء
2:32
من تجاوز حد السكوت عن بيان الحق في هذه المسألة
2:36
إلى التهوين من شأنها
2:39
والدفاع عن من يقع فيها من الحكام
2:42
بالدعاء أن ذلك مجرد معصية
2:45
وليس شركاً أكبر
2:48
مادام المشرع لحكم غير الله
2:51
لم يجحد حكم الله ولم يستحل فعله
2:54
وهو ممن يقول
2:57
لا إله إلا الله
3:00
ويحتجون على ذلك بالقول المأثور عن ابن عباس رضي الله عنهما
3:04
في تفسير قول الله تعالى
3:07
ومن لم يحكم بما أنزل الله
3:10
فأولئك هم الكافرون
3:13
قال كفر دون كفر
3:16
وهذا الفهم من هؤلاء
3:19
ضلال مبين
3:22
وخلط للأمور عجيب
3:25
حيث إن مجرد تبديل شرع الله
3:28
والاستعادة عنه بغيره من تشريعات البشر
3:31
هو في حد ذاته كفر أكبر
3:34
سواء وجد الاستحلال أم لم يوجد
3:37
إذ لم تشترق النصوص
3:40
التي تدل على كفر من بدل الشرع
3:43
وحكم بغير شريعة الرحمن
3:46
لاستحلال وهذا مجرد
3:49
الدعاء استجلبه هؤلاء
3:52
من بنيات أفكارهم
3:55
وإنما يشترط لكون الحكم
3:58
بخلاف الشرع معصية وليس كفر
4:01
الشروط أو القيود الآتية
4:04
أولا أن تكون سيادة
4:07
وأصل التحاكم مبنيا على الكتاب
4:10
والسنة ومعمول به
4:13
في واقع الناس
4:16
ثانيا أن يكون الحكم المخالف
4:19
للشرع استثناء في حوادث عينية
4:22
لا في الأمور العامة
4:25
ولا يفرض على الناس بوصفه
4:28
قانونا عاما ملزما
4:31
بل يكون بهوا من الحاكم
4:35
أو قرابة مثلا من المحكم
4:38
له بالباطل والحاكم
4:41
بذلك على خطر عظيم
4:44
وقد ارتكب معصية كبرى
4:47
وإن لم تبلغ به حد الكفر
4:51
ثالثا أن لا يعتقد
4:54
القاضي أو الحاكم حل ما فعله
4:57
فإن اعتقد حل ذلك
5:00
كفر بالإجماع وهذا هو
5:04
كفر دون كفر
5:07
إذ قاله في معرض مناظرته للخوارج
5:10
الذين يكفرون بالمعصية
5:13
ويريدون موافقة العلماء لهم
5:16
في تكفير أمراء الجور
5:19
الذين كانوا يحكمون في بعض الأقضية
5:22
بما يخالف الشريعة
5:25
اتباعا للهوى أو جهلا بالحكم
5:28
فيبرروا لهم بتلك الموافقة
5:32
ويدل أيضا على أن هذا
5:35
هو مراد بن عباس رضي الله عنهما
5:38
أن صورة تبديل الشرع على وجه
5:41
العموم لم تكن موجودة
5:44
أصلا زمن بن عباس
5:47
ولم يكن يخطر ذلك على بال أحد
5:50
ولا يظن أحد مجرد ضن
5:53
أنه يجوز له أن يحكم المسلمين
5:56
بغير شرع الله ولا أن يسن
5:59
مخالفا للكتاب والسنة
6:02
ثم يلزم الناس بالاحتكام إليه
6:05
وإنما ظهر ذلك في عهد التتار
6:08
حين ألف جنكيز خان
6:11
كتاب إلياسا وجعله مرجع
6:14
الحكم بين الناس وقد خلط فيه
6:17
بين تشريعات للمسلمين
6:20
وأخرى لديانات أهل الكتاب وغيرهم
6:23
وبعض الأعراف والتقاليد السائدة
6:26
ومرتآه هو من قوانين وتشريعات
6:29
وقد أفتى شيخ الإسلام
6:32
بكفره وأتباعه المناصرين له
6:35
كفرا مخرجا من الملة
6:38
واستحل قتالهم