ضمن سلسلة مفاهيم أهل السنة (اكتملت السلسلة)
· درس 5 من 1189
خلاصة مفاهيم أهل السنة | المفهوم (7) | ما تنشئه العقيدة من تصورات
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
خلاصة مفاهيم أهل السنة
0:08
ما تنشئه العقيدة من تصورات
0:13
ما غلست العقيدة الصحيحة في فطرة الإنسان
0:17
إلا لأنه يحتاج إليها
0:20
لتعمر قلبه
0:22
وتنبثق منها تصوراته وأفعاله
0:25
وتقدم له التفسير الشامل لحياته ومصيره
0:30
وللكون من حوله
0:32
ولعلاقته هو والكون بالله الخالق الأعلى
0:37
فأول ما تنشئه هذه العقيدة من تصور
0:41
هو إدراك حقيقة الرب
0:43
وحقيقة الكون الذي يعيش فيه الإنسان
0:47
ما يشاهده فيه وما يغيب عنه
0:51
وحقيقة الحياة التي ينتسب إليها بحاضرها وغيبها
0:56
وأخيرا
0:58
إدراكه لحقيقة نفسه التي بين جنبين
1:01
وغاية وجوده ومصيره
1:04
ومن آكد ما تنشئه العقيدة من تصور
1:08
اتخاذ الله وحده إلىها
1:11
ونفي الألوهية عن أي شيء غير الله تعالى
1:16
فتكون العبودية لله وحده
1:19
لا لأحد سواه
1:21
ومن التصورات أيضا
1:24
إدراك أن الحكم يكون لله وحده
1:27
ولا يكون لأحد من عباده
1:30
كما ترسم العقيدة للمر أهدافا أكبر من ذاته
1:35
وأعم من جيله
1:37
وأسمى وأرفع من واقعه
1:40
وهي تربط هذه الأهداف بذات الله الأعلى
1:45
الذي يتلقى المر عنه نظام حياته
1:49
ومنهج فكره وسلوكه
1:52
وشعائر عبادته
1:54
ويدرك أن لله عليه الرقابة والسيطرة
1:58
والمر مع هذا كله
2:00
يحب ربه صاحب هذا النظام وهذه الرقابة والسيطرة
2:05
ويوالي فيه ويعادي فيه
2:08
ويخشاه ويتقي غضبه
2:11
ويطلب رضاه
2:13
ويسأله عونه على الخير والبر
2:16
ويستحي من مواجهته بالشر
2:19
ويرجو جزاءه العادل
2:21
الذي يعوض عليه ما يفوته في صراعه مع الشر في الحياة الدنيا
2:28
ومما تنشئه العقيدة أيضا
2:31
إدراك أن الأهواء والعواطفة تحكمها العقيدة
2:35
لا العكس
2:37
وأخيرا فإن هذه العقيدة
2:40
تقرر حقيقة التسليم لخيار الله في كل أمر
2:45
كما قال تعالى
2:47
وربك يخلق ما يشاء ويختار
2:51
ما كان لهم الخير
2:53
فلا يملك أحد أن يقترح على الله شيئا
2:57
ولا أن يزيد أو ينقص
3:00
أو يعدل أو يبدل في خلقه شيئا
3:03
فالله هو الذي يختار من خلقه من يشاء
3:07
لما يشاء من الوظائف والأعمال
3:10
والتكاليف والمقامات
3:13
ولو استقرت هذه الحقيقة في نفوس البشر
3:17
لما سخط الناس شيئا يحل بهم
3:21
ولستخفهم شيء ينالونه بأيديهم
3:25
ولا أحزنهم شيء يفوتهم
3:28
فليسوا هم الذين يختارون
3:31
بل الله هو الذي يختار
3:34
وليس معنا هذا
3:36
أن يلغوا عقولهم وإراداتهم ونشاطاتهم
3:40
ولا يأخذوا بالأسباب المشروعة
3:43
ولكن معنا
3:45
أن يتقبلوا ما يقع بعد أن يبذلوا
3:48
ما في وسعهم من التفكير والتدبير والاختيار
3:52
فيتلقوا بذلك كل ما يقع لهم
3:55
بالرضى والتسليم والقبول
3:58
فليس عليهم إلا ما في وسعهم
4:02
والأمر والخيار لله وحده