ضمن سلسلة مفاهيم أهل السنة (اكتملت السلسلة) · درس 481 من 1186

خلاصة مفاهيم أهل السنة | المفهوم (544) | شطط المتصوفة في أعمال القلوب

◉ 0 مشاهدة ⏱ 3:35 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 خلاصة مفاهيم أهل السنة
0:08 شطط المتصوفة في أعمال القلوب
0:12 كما اعتنى السلف الصالح رضي الله عنهم بالقلوب وأعمالها وأحوالها
0:19 اعتنى أيضا المتصوفة بذلك
0:23 ولكنهم بالغوا فيه مبالغة تتجاوز حدود الكتاب والسنة في توصيف أعمال القلوب وتفصيلها
0:32 ولذا فقد شطوا في ذلك المجال وضلوا من حيث أرادوا الهداية
0:39 فلا تكاد تجد عملا من أعمال القلوب إلا ولهم فيه ضلال وانحراف
0:46 فمن ذلك أولا ضلالهم في الرضا
0:51 حيث جاوزوا الحد في الرضا بقضاء الله وقدره
0:55 فخلطوا بين إرادة الله الكونية وإرادته الشرعية
1:00 واعتقدوا وجوب الرضا بالكفر والفسوق والعصيان
1:04 بحجة أنه لو لم يكن الرضا به مطلوبا لما وقع في الكون
1:10 فوقعوا بذلك في الجبر المحض تحت ستار عبارات لهم في ذلك غالية غامضة
1:18 مثل شهود الحقيقة الكونية والاستبصار بسر الله في القدر
1:24 ثانيا ضلالهم في محبة الله
1:28 حيث أدى تعظيمهم لها إلى احتقار كل من الخوف والرجاء
1:34 أعني الخوف من الله تعالى وعذابه ورجاء جنته وثوابه
1:40 وعدوا ذلك أضعف مقامات السالكين إلى الله
1:44 وزعموا أن عبادة الله تكون لذاته فحسب
1:49 لا طمعا في جنته ولا خوفا من ناره
1:53 وجعلوا ذروة المحبة هي الفناء في المحبوب
1:57 وهي عندهم خاصة بأولياء الله فقط
2:01 ومقامهم عندهم أعلى من مقام الأنبياء
2:05 وبسبب هذا الضلال منهم في المحبة قال السلف فيهم
2:11 من عبد الله بالحب وحده فهو زنديق
2:15 والصحيح أن يعبد الله بكل من المحبة والخوف والرجاء
2:21 ثالثا ضلالهم في التوكل على الله
2:27 حيث جعلوا التوكل تواكلا رخيصا وتسولا
2:32 وتعمدوا إلحاق الضرر بأنفسهم
2:35 بتركهم للأسباب المشروعة والدعاء
2:38 الذي هو أعظم العبادة ولبها
2:42 فضلا عن غفلتهم عن أعظم درجات التوكل
2:46 وهي التوكل على الله في إقامة دينه والجهاد في سبيله
2:51 ومقاومة الكفر والفساد
2:54 كما كان توكل الأنبياء عليهم السلام
2:58 رابعا ضلالهم في الزهد
3:02 حيث أخرجوه من كونه عملا قلبيا إيجابيا
3:06 إلى مظهر سلبي حرموا به الطيبات من الرزق
3:11 كما حرموا طلب العلم
3:13 وزعموا أن من يشتغل به له الشريعة
3:17 أما هم فلهم الحقيقة
3:20 لأن العلم يؤدي إلى تقدير الناس للعالم
3:24 ويشغل عن الجمعية على الله
3:27 وهذا ينافذ الزهد
3:29 فجعلوا الزهد فقرا وجهلا
3:32 وسمّوا أنفسهم الفقراء