ضمن سلسلة مفاهيم أهل السنة (اكتملت السلسلة)
· درس 1182 من 1189
خلاصة مفاهيم أهل السنة | المفهوم (1243) | الأمن النفسي للفرد
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
خلاصة مفاهيم أهل السنة
0:08
الأمن النفسي للفرد
0:13
وهو شعور الإنسان بالأمن الداخلي في نفسه وقلبه وتفكيره
0:18
وشعوره بالطمأنينة والسكينة والأمان في دينه ونفسه
0:23
وعقله وماله وعرضه
0:26
وبعده عن أسباب الخوف والقلق على هذه الضرورات
0:31
ولا يمكن أن يتحقق هذا النوع من الأمن إلا في ظل التوحيد
0:37
وفي ظل شريعة الرحمن التي أكملها سبحانه لعباده المؤمنين
0:43
وأودعها كلما يحفظ عليهم أمنهم في الدنيا والآخرة
0:48
وعن أثر التوحيد في الأمن النفسي يقول ابن القيم رحمه الله تعالى
0:54
فقر العبد إلى أن يعبد الله سبحانه وحده لا يشرك به شيئا
1:00
ليس له نظير فيقاس به
1:03
ولكن يشبه من بعض الوجوح حاجة الجسد إلى الغذاء والشراب والنفس فيقاس بها
1:11
ولكن بينهما فروق كثيرة
1:14
فإن حقيقة العبد قلبه وروحه
1:18
ولا صلاح له إلا بإلهه الحق الذي لا إله إلا هو
1:24
فلا يطمئن إلا بذكره ولا يسكن إلا بمعرفته وحبه
1:30
ولا صلاح له إلا بتوحيد محبته وعبادته وخوفه ورجائه
1:36
ولو حصل له من اللذات والسرور بغيره ما حصل
1:41
فلا يدوم له ذلك
1:43
وأما إلهه الحق
1:45
فلا بد له منه في كل وقت وفي كل حال وأينما كان
1:51
فنفس الإيمان به ومحبته وعبادته وإجلاله وذكره
1:57
هو غذاء الإنسان وقوته وصلاحه وقوامه
2:02
ويصف شيخ الإسلام هذه الحياة الآمنة المطمئنة
2:07
وذلك أثناء محنته
2:09
فيقول
2:10
فإني والله العظيم الذي لا إله إلا هو
2:15
في نعم من الله
2:17
ما رأيت مثلها في عمري كله
2:20
وقد فتح الله سبحانه وتعالى من أبواب فضله ونعمته
2:25
وخزاء نجوده ورحمته
2:28
ما لم يكن بالبال ولا يدور في الخيال
2:32
فإن اللذة والفرحة والسرور وطيب الوقت
2:36
والنعيم الذي لا يمكن التعبير عنه
2:39
إنما هو في معرفة الله سبحانه وتعالى
2:43
وتوحيده والإيمان به
2:46
وكل ما قوي التوحيد في قلب العبد
2:49
قوي إيمانه وطمأنينته وتوكله ويقينه
2:54
وأما عن أثر أحكام الشريعة الرحيمة في الأمن النفسي
2:59
فتتمثل في تلك الأحكام التي شرعها الله عز وجل
3:04
ليأمن فيها العبد على دينه ونفسه
3:07
وعقله وماله وعرضه
3:11
ويكفي أن نستعرض بعض أحكام هذه الشريعة من واجبات ومحرمات
3:16
لنرى أنها إنما شرعت لحفظ هذه الضرورات الخمس
3:21
وحمايتها وتكميلها وأمنها