ضمن سلسلة مفاهيم أهل السنة (اكتملت السلسلة)
· درس 18 من 1189
خلاصة مفاهيم أهل السنة | المفهوم (29) | الشرك يكون في أركان العبادة الأساسية
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
خلاصة مفاهيم أهل السنة
0:08
الشرك يكون في أركان العبادة الأساسية للعبادة بمفهومها الشامل
0:19
التقرب والتوجه والتنسك والطاعة والاتباع والتشريع
0:25
المحبة والولاء والنصرة
0:29
فمن شرك التقرب والتنسك ما فعله قوم نوح عليه السلام
0:35
من عبادة التماثير التي صنعت للصالحين منهم بعد وفاتهم
0:40
قال تعالى عنهم
0:43
وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودّ ولا سواع ولا يغوث ويعوق ونسرا
0:59
وفي صحيح البخاري أن هذه في الأصل أسماء رجال صالحين من قوم نوح
1:06
فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم
1:12
التي كانوا يجلسون أنصابا تماثيل وسمّوها بأسمائهم
1:18
ففعلوا فلم تعبد حتى إذا هلك أولائك وتنسخ العلم عبدت
1:26
رواه البخاري
1:28
وقد ظلت عبادة هذه الأصنام
1:32
وانتقلت إلى العرب قبل الإسلام
1:35
وكان لكل قبيلة صنم من هذه الأصنام يعبدونه من دون الله
1:41
وأضاف إليها عمر بن لحين الخزاعي أصناما أخرى
1:46
كاللات والعزة ومنات وهبل
1:50
ولا يزال هذا الشرك قائما في عصرنا الحديث
1:54
فيعبد البوذيون تمثال بوذا ويتقربون إليه
1:59
وللهندوس والسيخ آلهة متعددة
2:03
والصوفية غارقة في هذا اللون من شرك العبادة للعديد من الأولياء والصالحين
2:10
والطواف حول قبورهم والذبح لهم
2:13
وغير هؤلاء من الأمم الضالة كثير
2:17
أما شرك الطاعة والاتباع والتشريع
2:22
فوقعت فيه البشرية من قديم الزمان أيضا
2:26
ففي الحديث القدسي
2:28
وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم
2:32
وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم
2:37
وحرمت عليهم ما أحللت لهم
2:40
وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا
2:45
رواه مسلم
2:47
ووقع في هذا الشرك أيضا أهل الكتاب
2:50
باتباعهم لأحبارهم في التحليل والتحريم
2:54
كما قال تعالى عنهم
2:57
اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم
3:07
وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا
3:13
لا إله إلا هو
3:16
سبحانه عن ما يشركون
3:22
وقد تعجب عدي ابن حاتم رضي الله عنه من الآية
3:28
وكان نصرانيا قبل إسلامه
3:31
وقال يا رسول الله إنهم لم يكونوا يعبدونهم
3:37
فقال صلى الله عليه وسلم أجل
3:41
ولكن يحلون لهم ما حرم الله فيستحلونه
3:46
ويحرمون عليهم ما أحل الله فيحرمونه
3:50
فتلك عبادتهم لهم
3:53
رواه الترمذي وحسنه الألباني
3:57
ووقع فيه العرب أيضا قبل الإسلام
4:00
كما ذكر عنهم في سورة المائدة
4:03
من اتخاذهم البحيرة والسائبة والوصيلة والحامي
4:08
قال تعالى
4:10
ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة
4:19
ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام
4:27
ولا حام ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب
4:36
وأكثرهم لا يعقلون
4:40
وكما جادلوا المسلمين في حكم أكل الميتة بقولهم
4:45
ما ذبح الله فلا تأكلوه وما ذبحتم أنتم أكلتموه
4:51
رواه النسائي وأبو داود وصححه الألباني وشعيب الأرنأوط
4:58
وذلك قول الله تعالى
5:01
وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم
5:10
وإن أطعتموهم إنكم لمشركون
5:18
حيث أوعزت فارس إلى قريش
5:21
أن يجادل الرسول صلى الله عليه وسلم في حكم أكل الميتة
5:27
فذكرت الآية أن طاعة كفار قريش في ذلك شرك
5:32
وفي واقعنا المعاصر
5:34
يقع كثير من الناس في شرك الطاعة والاتباع
5:38
من خلال اتحاكم إلى غير شرع الله عن علم واختيار
5:43
وينطبق عليهم قوله تعالى
5:46
ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا
5:51
بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون
5:58
يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت
6:03
وقد أمروا أن يكفروا به
6:07
ويريد الشيطان أن يضل لهم ضلالا بعيدا
6:15
والحضارة الغربية تتخذ الهوى البشرية إلهاً تعبده من دون الله
6:22
وتتبعه باسم الحرية أو حقوق الإنسان إلى آخر ذلك
6:29
أما شرك المحبة والولاء والنصرة
6:33
فهو ما نراه اليوم من حمية الجاهلية لروابط أرضية
6:38
يعقد على أساسها الحب والولاء والبراء
6:42
كالحمية للوطن أو القوم أو الجنس
6:47
وقد قال تعالى
6:49
قل أغير الله أتخذ وليا