ضمن سلسلة قصص الأنبياء (اكتملت السلسلة)
· درس 14 من 15
قصص الأنبياء | الحلقة (14) | قصة يوسف عليه السلام (3)
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
قصص الأنبياء ... قصص الأنبياء ... عليهم السلام
0:08
صلاة الله عقبها سلام
0:13
على خير الخلائق أجمعي
0:19
أولو عزمين مقامه رفيع
0:24
قصة يوسف عليه السلام
0:29
بسم الله الرحمن الرحيم
0:34
الحمد لله رب العالمين
0:37
والصلاة والسلام على نبينا محمد
0:40
وعلى آله وصحبه أجمعين
0:44
أما بعد
0:46
دخل يوسف عليه السلام السجن
0:48
وهو مظلوم مغلوب على أمره
0:52
في بلاد غربة ليس له فيها أحد
0:56
هكذا كانت حياة يوسف عليه السلام قبل النبوة
1:01
انتقل من حضن أبيه إلى غيابات الجب
1:05
ثم إلى قصر العزيز
1:08
ومنه إلى ظلمات السجن
1:11
ابتلاء يتلوه ابتلاء
1:14
ولكن ما بعد الضيق إلا الفرج
1:19
ولعل هذه أمارات التمكين في الأرض
1:22
يقول ابن القيم رحمه الله
1:26
إذا تأملت حكمته سبحانه
1:29
فيما ابتلى به عباده وصفوته
1:32
وجدت أنه ساقهم به
1:35
إلى أجل الغايات وأكمل النهايات
1:38
التي لم يكونوا يعبرون إليها
1:41
إلا على جسر من الابتلاء والامتحان
1:44
وكان ذلك الجسر لكماله
1:47
كالجسر الذي لا سبيل إلى عبورهم
1:50
إلى الجنة إلا عليه
1:53
وكان ذلك الابتلاء والامتحان
1:56
عين المنهج في حقهم والكرامة
1:59
فصورته صورة ابتلاء وامتحان
2:02
وباطنه فيه الرحمة والنعمة
2:06
قيل للشافعي رحمه الله
2:10
يا أبا عبد الله
2:12
أيهما أفضل للرجل
2:14
أن يمكن أو يبتلى
2:17
فقال لا يمكن حتى يبتلى
2:21
فإن الله تعالى
2:23
ابتلى نوحا وإبراهيم
2:25
وموسى وعيسى ومحمدا
2:27
صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين
2:31
فلما صبروا على الابتلاء
2:34
مكنهم
2:36
وأظهر معالم التمكين
2:38
في حياة يوسف عليه السلام
2:40
عندما اصطفاه الله
2:42
وأوحى إليه وهو في السجن
2:44
فصار نبيا من الأنبياء
2:47
يوحى إليه وهو في السجن
2:50
ومع كل الظروف القاسية
2:52
التي كان يعيشها يوسف عليه السلام
2:55
وهو في السجن
2:57
إلا أن ذلك لم يمنعه
2:59
من أداء رسالة ربه
3:01
ودعوة من حوله من رفقاء السجن
3:05
والمنزلة الشريفة
3:07
التي بلغها يوسف عليه السلام
3:09
بالنبوة
3:11
لم تمنعه من القيام
3:13
بدوره الإنساني في السجن
3:15
فكان عليه السلام
3:17
يعز الحزين
3:19
ويعود المريض
3:21
ويداو الجريح
3:23
وكان يحيي ليله بالعبادة
3:25
بين يدي ربه ومولاه
3:28
فاستأنس به أهل السجن وأحبوه
3:31
لحسن أخلاقه
3:33
ومبالغته في الإحسان إليهم
3:36
وذات يوم
3:39
دخل رجلان على يوسف عليه السلام
3:42
في السجن
3:44
وكان أحد هذه الرجلين
3:46
ساق الملك
3:48
والآخر كان طباخ الملك
3:52
وسبب دخوله السجن
3:54
أن بعض الناس كانوا يريدون قتل الملك
3:58
فجاءوا إلى الساقي
4:00
فقالوا له
4:02
ضع في شراب الملك سما
4:04
ونعطيك كذا وكذا من المال
4:07
فرفض الساقي
4:09
فذهبوا إلى الطباخ
4:11
وقالوا له
4:13
نعطيك كذا وكذا
4:15
على أن تضع في طعام الملك سما
4:18
فقبل بذلك
4:20
ووضع له السم
4:22
فلما وضع الطعام بين يدي الملك
4:25
قال الساقي للملك
4:27
لا تأكل من الطعام
4:29
فإنه مسموم
4:31
فخاف الطباخ
4:33
وقال لا
4:35
بل السم في الشراب
4:37
فتقرر عند الملك
4:39
أنه نالك سما
4:41
لكن
4:43
هل هو في الطعام أو في الشراب
4:45
فأمر بالبهائم
4:47
فأحضروا له بهيمتين
4:50
فعزلهما عن بعضهما
4:52
وقدم لإحداهما الطعام
4:55
وللأخر الشراب
4:57
وانتظروا النتيجة
4:59
فإذا ماتت هذه من الطعام
5:02
فيكون السم في الطعام
5:04
وإذا ماتت هذه من الشراب
5:07
فيكون السم في الشراب
5:09
وأ إلى أن يأتي وقت خروج النتائج
5:13
أمر الملك بهما
5:15
فوضع في السجن
5:17
فالتقيا بيوسف عليه السلام
5:20
وأنسا بصحبته
5:22
ثم قدر الله تعالى
5:24
أن يرى كل واحد من هذه الرجلين
5:27
رؤيا في منامه
5:29
فلما أصبح
5:31
أقبل على يوسف عليه السلام
5:34
وقص عليه كل واحد منهما
5:37
ما رأى
5:38
فقال الأول
5:40
رأيت في المنام أني
5:42
أعصر خمرا
5:44
وقال الآخر
5:46
رأيت أني أحمل فوق رأسي
5:48
خبزا تأكل الطير منه
5:51
وطلب منه أن يعبر لهما
5:53
عن رؤياهما
5:55
فاستثمر يوسف عليه السلام
5:58
هذه الفرصة في الدعوة إلى الله
6:01
خاصة وأن هذين السجينين
6:04
معه في السجن
6:06
وأنهما محتاجان لتعبير الرؤيا
6:09
فبدأ بإخبارهما
6:11
بمعرفته بالمغيبات
6:13
التي هي معجزة له من الله
6:16
حتى يطمئنا ويثقى
6:18
بما سيقول لهما
6:20
ثم قال
6:22
لا يأتيكما شيء من الطعام
6:24
إلا أخبرتكما
6:26
ببيان حقيقته
6:28
وما هيته وكيفيته
6:30
قبل أن يصل إليكما
6:32
وحتى لا يتبادر
6:34
إلى ذهنهما
6:35
أن هذا من فعل الكهان
6:37
والمنجمين
6:39
أوضح لهم الأمر
6:41
وقال
6:43
هذا مما علمني ربي
6:45
فأنا قد تركت دين
6:47
قوم لا يؤمنون بالله
6:49
ولجأوا إلى عبادة
6:51
آلهة أخرى لا تنفع
6:53
ولا تضر
6:55
واتبعت ملة آبائي على التوحيد
6:57
الذي تفضل
6:59
الله به علينا
7:01
قال الله تعالى
7:03
ودخل معه
7:05
السجن فتيان
7:07
قال أحدهما
7:09
إني أرى
7:11
لي أعصر خمرا
7:13
وقال
7:15
الآخر
7:17
إني أرى لي أحمل
7:19
فوق رأسي خبزا
7:21
تأكل الطير
7:23
منه نبئنا
7:25
بتأويله
7:27
إنا نراك
7:29
من المحسنين
7:31
قال لا يأتي
7:33
كما طعام
7:35
ترزقانه
7:37
إلا نبأتكما
7:39
بتأويله
7:41
إلا نبأتكما
7:43
بتأويله قبل
7:45
أن يأتيكما
7:47
ذلكما
7:49
مما علمني
7:51
ربي
7:54
إني تركت ملة قوم
7:56
لا يؤمنون بالله
7:58
وهم بالآخرة
8:00
هم كافرون
8:02
واتبعت
8:04
ملة آبائي
8:06
إبراهيم
8:08
وإسحاق
8:10
ويعقوب
8:12
ما كان لنا
8:14
أن نشرك
8:16
بالله من
8:18
شيء
8:20
ذلك من فضل
8:22
الله علينا
8:24
وعلى الناس
8:26
ولكن أكثر
8:28
الناس لا يشكرون
8:33
ومن حكمة يوسف عليه السلام
8:35
في الدعوة إلى الله
8:37
أنه رأى من المناسب
8:39
أن يدعوهما إلى الله تعالى
8:41
قبل أن يفسر لهم
8:43
الرؤيا
8:45
لأنه لو فسرها لهما
8:47
لن شغل كل واحد
8:49
بما فسر له
8:51
فكأنه قال لهما
8:53
عندي كلام أريد
8:55
أن أقدمه قبل أن
8:57
أفسر لكم الرؤيا
8:59
يا صاحبي السجن
9:01
آلهة متفرقة
9:03
هل هذه الأرض تعبدونها
9:05
خير أم عبادة الله
9:07
الواحد القهار
9:09
ثم بين لهم
9:11
خطأ عبادتهم لهذه الآلهة
9:13
وأنها أسماء
9:15
سموها من تلقاء
9:17
أنفسهم لم ينزل
9:19
الله بها من سلطان
9:21
ثم بعد أن دعاهم
9:23
إلى الله تعالى
9:25
فسر لهما رؤياهما
9:27
فقال
9:29
يا صاحبي السجن
9:31
أما أحدكما
9:33
فيسقي ربه
9:35
خمرا
9:37
وأما الآخر
9:39
فيسلب فتأكل
9:41
الطير من رأسه
9:43
قضي الأمر
9:45
الذي فيه تستفتيان
9:49
ثم التفت يوسف
9:52
عليه السلام
9:54
إلى الساقي وقال له
9:56
اذكرني عند الملك
9:58
وقل له
10:00
هناك إنسانا دخل السجن
10:02
ظلما وعدوانا
10:04
وفعلا
10:06
بعد وقت ليس بالطويل
10:08
خرج الساقي
10:10
ورجع إلى عمله
10:12
في قصر الملك
10:14
ولكن الشيطان انساه
10:16
ذكر أمر يوسف عند الملك
10:18
فلبث يوسف في السجن
10:20
سبع سنين
10:23
ثم قدر الله تعالى
10:25
أن يرى ملك مصر
10:27
رؤيا في المنام
10:29
منها فزعا
10:31
فجمع الحكماء والعلماء
10:33
والسحرة والكهنة
10:35
في ذلك الزمان
10:37
ثم قال لهم
10:39
إني رأيت في منامي
10:41
سبع بقرات سمان
10:43
وسبع بقرات هزيلات ضعيفات
10:47
فالتفت هذه البقرات
10:49
العجاف على البقرات
10:51
السمان فجعلت
10:53
تأكلهن
10:55
فقمت من نومي فزعا
10:57
في الرؤيا
10:59
ثم عدت ونمت مرة أخرى
11:01
فرأيت سبع سنبلات
11:03
خضر
11:05
ومثلها سنبلات يابسات
11:07
فآتت هذه السنابل
11:09
اليابسات
11:11
فالتفت على السنابل الخضرى
11:13
حتى التهمتها
11:15
فقمت من نومي
11:17
فزعا مرة ثانية
11:19
يا أيها الملأ
11:21
أفتوني في أمر
11:23
رؤيا هذه
11:25
إن كنتم بها عالمين
11:27
فما كان منهم
11:30
إلا أن قالوا
11:32
هذه أضغاث أحلام
11:34
أي خليق من الأحلام
11:36
وليست برؤيا
11:38
فلا داعي لتضييع
11:40
الوقت فيها
11:42
استمع لحديثهم رجل
11:44
كان معهم في المجلس
11:46
لخدمتهم
11:48
ألا وهو الساقي
11:50
فتذكر يوسف بعد زمن
11:52
طويل
11:54
ومن معه
11:56
إذا عجزتم أنتم
11:58
عن تأويل هذه الرؤيا
12:00
فأنا أخبركم
12:02
بتأويلها فقط
12:04
أرسلوني إلى يوسف
12:06
في السجن
12:08
فعنده الخبر اليقين
12:11
سمح له الملك بالذهاب
12:13
إلى يوسف عليه السلام
12:15
في السجن
12:17
وسؤاله عن هذه الرؤيا
12:19
فلما التقى بيوسف عليه السلام
12:21
في السجن من جديد
12:23
عامله يوسف
12:25
معاملة الكرام
12:27
فلم يعاتبه على نسيانه
12:29
إياه طيلة تلك السنين
12:31
وإنما رحب به
12:33
واستمع لرؤيا الملك
12:35
ثم عبرها
12:37
لهم فقال
12:39
تزرعون أيها الناس
12:41
سبع سنين دأبا
12:43
أي باستمرار وجهد
12:45
فما حصدتم
12:47
فتركوه في سنبله
12:49
حتى لا ييبس
12:51
ولا يفسد
12:53
ولا يؤثر فيه التكديس
12:55
إلا قليلا مما تأكلون
12:57
لأنه
12:59
سيأتي بعد ذلك
13:01
سبع سنوات شداد
13:03
ينقطع فيها المطر
13:05
وتجدب الأرض
13:07
فلا تستطيعون
13:09
أن تأكلوا شيئا
13:11
إلا ما احتفظتم به
13:13
في السنوات السبع الأولى
13:15
وخزنتموه
13:17
ثم يأتي من بعد تلك السنوات
13:19
عام فيه يغاث
13:21
الناس وتعم
13:23
الخيرات في البلاد
13:25
وهذا العام
13:28
لم يلد له ذكر
13:30
في الرؤيا
13:32
ولكنه مما علمه
13:34
الله إياه
13:36
قال الله تعالى
13:38
وقال الملك
13:40
إني أرى سبع بقرات
13:42
سمان
13:44
يأكلهن
13:46
سبع عجاف
13:48
يأكلهن
13:50
سبع عجاف
13:52
وسبع سنبلات
13:54
خضر
13:56
واخر يابسات
13:58
يا أيها
14:00
الملأ أفتوني
14:02
في رؤيا
14:04
إن كنتم رؤيا
14:06
تعبرون
14:08
طالوا أضغاث
14:10
أحلام
14:12
وما نحن
14:14
بتأوي للأحلام
14:16
عالمين
14:18
وقال الذين جاء
14:20
منهما وذكر
14:22
بعد أمة
14:24
أنا أنبئكم
14:26
أنا أنبئكم
14:28
بتأويله
14:30
فأرسلون
14:32
يوسف
14:34
أيها الصديق
14:36
أفتنا في سبع بقرات
14:38
سمان
14:40
يأكلهن سبع
14:42
عجاف
14:44
يأكلهن سبع عجاف
14:46
وسبع سنبلات
14:48
خضر
14:50
واخر يابسات
14:52
واخر يابسات
14:54
لعل
14:56
أرجع إلى الناس
14:58
لعل
15:00
هم يعلمون
15:02
قال تزرعون
15:04
سبع سنين دأبا
15:06
فما حصدتم
15:08
فذروه
15:10
فما حصدتم فذروه
15:12
في سنبله
15:14
إلا قليلا
15:16
مما تأكلون
15:18
يأتي
15:21
من بعد ذلك
15:23
سبع شداد
15:25
يأكلن ما
15:27
قدمتم
15:29
لهم
15:31
إلا قليلا
15:33
مما
15:35
تحصنون
15:37
يأتي
15:40
من بعد ذلك
15:43
عم فيه
15:45
غاث الناس
15:47
عم فيه
15:49
غاث الناس
15:51
وفيه
15:53
عصرون
15:55
أعجب الملك بتأويل
15:57
يوسف عليه السلام
15:59
فأمر بإحضاره من السجن
16:01
فلما جاء
16:03
مأمور السجن إلى يوسف عليه السلام
16:05
وأخبره
16:07
بدعوة الملك
16:09
رفض يوسف عليه السلام
16:11
وقال للمأمور
16:13
ارجع إلى الملك
16:15
واسأله عن أمر النسوة
16:17
التي قطعن
16:19
أيديهم
16:21
فهن نساء علية أهل هذا
16:23
البلد
16:25
وشأنهن لا يخفى على أحد
16:27
فرجع الرسول
16:30
إلى الملك
16:32
وأخبره برد يوسف عليه السلام
16:34
عندها استدع
16:37
الملك النساء
16:39
واسألهن عن شأنهن
16:41
يوسف
16:43
فقلن بصوت واحد
16:45
حاشل الله
16:47
ما علمنا على يوسف من سوء
16:49
وما رأينا منه
16:51
إلا العفة والخير
16:53
هنا قالت
16:55
امرأة العزيز
16:57
الآن حصحص الحق
16:59
وظهر
17:01
أنا راوتت يوسف عن نفسه
17:03
وإنه لمن الصادقين
17:05
وإن ما اعترفت بهذا
17:07
على نفسي
17:09
فقلم زوجي أني لم أخنه بالغيب
17:11
ولا وقع
17:13
المحذور الأكبر
17:15
وإنما راوتت يوسف
17:17
مراودة فامتنع
17:19
ولست
17:21
أبرئ نفسي
17:23
فإن النفس تتحدث وتتمنى
17:25
والنفس
17:27
أمارة بالسوء
17:29
إلا ما رحم ربي
17:31
فعظم أمر يوسف
17:34
عليه السلام في نفس الملك
17:36
وهاله الظلم
17:38
الذي وقع عليه
17:40
فقال لمأمور السجن
17:42
أحضر لي يوسف
17:44
سريعا
17:46
حتى أجعله من خواص
17:48
جلساء ومن المقربين
17:50
لدي
17:53
فلما جاءه يوسف عليه السلام
17:55
وكلّمه
17:57
أعجب الملك برجاحة عقله
17:59
وسعة علمه
18:01
وحسن تقديره للأمور
18:03
فقال له
18:05
إنك ذو مكانة لدينا
18:07
ومصدق ومؤتمن
18:09
عندنا
18:11
فانتهز يوسف عليه السلام
18:13
هذه الفرصة
18:15
وكان قد رأى أيام القصر
18:17
سوء التدابير الاقتصادية
18:19
في البلد
18:21
فقال للملك
18:23
إجعلني المسؤول عن خزائن
18:25
الأرض إني حفيغ
18:27
على المال عليم
18:29
بتصريفه
18:31
وخاصة في سنوات الرخاء
18:33
والشدة
18:35
الله الملك ما طلب
18:37
وأصبح يوسف عليه السلام
18:39
بتمكين الله له
18:41
يجوب في الأرض
18:43
يتحرك فيها كيفما
18:45
شاء وينزل
18:47
أينما شاء
18:49
بعد أن كان محصورا
18:51
داخل السجن
18:53
قال الله تعالى
18:55
وقال الملك اأتوني به
18:57
فلما
18:59
جاءه
19:01
الرسول
19:03
قال ارجع إلى ربك
19:05
فاسأله
19:07
ما بال النسوة
19:09
التي
19:11
قطعنا أيديهم
19:13
إن
19:15
ربي بكيده
19:18
إن عليم
19:20
قال
19:22
ما خطبكن
19:24
إذ راوتتن
19:26
يوسف عن نفسه
19:28
قلنا حاشل
19:30
الله ما علمنا
19:32
عليه من سوء
19:34
قالت
19:36
امرأة العزيز
19:38
الآن حصى
19:40
الحق أنا راوتته
19:42
أنا راوتته
19:44
عن نفسه
19:46
وإنه
19:48
لمن الصادقين
19:50
ذلك
19:52
ليعلم أني
19:54
لم أخنه بالغيب
19:56
لم أخنه بالغيب
19:58
وأن
20:00
الله لا يهدي
20:02
كيد الخائنين
20:06
وما أبرئ
20:08
نفسي إن
20:12
النفس لأمارة
20:14
بالسوء
20:16
إلا ما
20:18
رحم ربي
20:20
إن ربي
20:22
غفور رحيم
20:24
وقال
20:26
الملك اأتوني به
20:28
استخلصه لنفسي
20:30
فلما
20:32
كلمه قال
20:34
إنك اليوم
20:36
لدينا مكين
20:38
أمين
20:40
قال جعلني
20:42
على خزائن
20:44
الأرض إني
20:46
حفيظ عليم
20:48
وكذلك
20:50
مكنا
20:52
ليوسف في الأرض
20:54
يتبوأ منها
20:56
حيث يشاء
20:58
نصيب برحمتنا
21:00
من نشاء
21:02
ولا نضيع
21:04
أجر المحسنين
21:06
ولأجر
21:08
الآخرة خير
21:10
للذين آمنوا
21:12
وكانوا يتقون
21:14
أيها
21:17
الإخوة الكرام
21:19
لهذه المرحلة من حياة
21:21
يوسف عليه السلام
21:23
وهو في السجن
21:25
العديد من الدروس والعبر
21:27
منها
21:29
أولا
21:31
ينبغي للداعية تقديم الخير للغير
21:33
ومواساة الناس
21:35
وجبر خواطرهم
21:37
حتى تحبه النفوس
21:39
فتقبل منه دعوته
21:41
ثانيا
21:43
الدعوة إلى التوحيد
21:45
وإخلاص العبادة لله
21:47
وحدة
21:49
هي مهمة جميع الأنبياء
21:51
وتحت كل الظروف
21:53
ثالثا
21:56
السجن لا ينقص من قدر الإنسان
21:58
وخاصة
22:00
إذا سجن من أجل الدين
22:02
بل هو وسام شرف
22:04
يتقلده في الدنيا
22:06
ويوم الدين
22:08
فيوسف عليه السلام
22:10
النبي الكريم
22:12
ابن الأنبياء الكرام
22:14
دخل السجن
22:16
ونبث فيه بالضع سنين
22:18
رابعا
22:20
حسن التدبير مطلوب
22:22
في العمل
22:24
كليوسف عليه السلام
22:26
فكثرت الخيرات في عهده
22:28
وهكذا
22:30
من ولي من أمر المسلمين
22:32
شيئا
22:34
سواء كانت الولاية صغيرة
22:36
أو كبيرة
22:38
فعليه أن يرفق بهم
22:40
وأن ينصح لهم
22:42
ويعمل ما في صالحهم
22:45
خامسا
22:47
تعبير الرؤيا علم مهم
22:49
يهبه الله
22:51
لمن يشاء من عباده
22:53
وهو داخل في الفتوى
22:55
فينبغي لمن لا يحسن
22:57
الخوض في بحره
22:59
ألا يليج فيه
23:01
سادسا
23:03
صبر يوسف عليه السلام
23:05
وثباته
23:07
فبعد أن بقي في السجن بالضع سنين
23:09
وجاءته الفرصة للخروج
23:11
لم يسرع
23:13
إلى الخروج من السجن
23:15
بل صبر وتوقف
23:17
وطلب أولا اثبات
23:19
براءته عن جميع التهم
23:21
وحتى لا يكون
23:23
خروجه عن عفو
23:25
بسبب تعبيره الرؤيا
23:27
وإنما خروجا
23:29
عن تبرئة وبياض ساحة
23:31
سابعا
23:34
قال النبي صلى الله عليه وسلم
23:36
لو مكثت في
23:38
السجن ما مكث يوسف
23:40
لأجبت الداعي
23:42
قال العلماء
23:44
إن النبي صلى الله عليه وسلم
23:46
إنما قال ذلك
23:48
على سبيل التواضع
23:50
وليس لأن يوسف عليه السلام
23:52
أكمل صبرا منه
23:54
أو إنما قال ذلك
23:56
ليرفع من قدر يوسف
23:58
عليه السلام
24:00
أو إن يوسف عليه السلام
24:02
أخذ بالحزم
24:04
والنبي عليه الصلاة والسلام
24:06
لو كان مكانه
24:08
لأخذ بالرخصة
24:11
روي أن يوسف عليه السلام
24:13
كتب على باب السجن
24:15
وهو خارج
24:17
هذه منازل البلوى
24:19
وقبور الأحياء
24:21
وشماتة الأعداء
24:23
وتجربة الأصدقاء
24:25
للحديث
24:28
بقية إن شاء الله
24:30
والله أعلم
24:32
والحمد لله رب العالمين
24:34
وصلى الله وسلم
24:36
على نبينا محمد
24:38
وعلى آله
24:40
وصحبه أجمعين
24:42
كنتم مع
24:46
قصص الأنبياء