قصة يوسف مع امرأة العزيز | الحلقة (20) | واستعصم يوسف أمام أعظم فتنة

◉ 0 مشاهدة ⏱ 12:59 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 بسم الله الرحمن الرحيم
0:03 قصة يوسف عليه السلام مع امرأة العزيز
0:09 واستعصم يوسف أمام أعظم فتنة
0:14 فتنة المرأة هي أعظم فتنة تمر على الشاب
0:20 ولا نجات منها إلا باللجوء إلى الله والاستعادة به من شرها
0:26 ثم الأخذ بالأسباب الشرعية في مواجهة هذه الفتنة
0:31 ولقد ابتلي يوسف عليه السلام بفتنة امرأة العزيز
0:36 وهي ذات منصب وجمال
0:38 وهو غلام غريب في بيتها
0:41 وليس له أهل في بلد الفتنة
0:44 ومع ذلك كله استعصم من الوقوع فيها
0:49 واستعاذ بالله من شرها
0:52 واختار السجن على الاستجابة للفتنة
0:55 قال ابن كثير رحمه الله
0:58 استعاذ يوسف عليه السلام من شرهن وكيدهن
1:02 وقال رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه
1:08 أي من الفاحشة
1:10 وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن
1:14 أي إن وكلتني إلى نفسي فليس لي منها قدرة
1:19 ولا أملك لها ضرا ولا نفع
1:22 إلا بحولك وقوتك
1:24 أنت المستعان وعليك التكلان
1:27 فلا تكلني إلى نفسي
1:30 أصب إليهن وأكن من الجاهلين
1:34 فاستجاب له ربه
1:36 الآية
1:37 وذلك أن يوسف عليه السلام عصمه الله عصمة عظيمة
1:42 وحماه فامتنع منها أشد الامتناع
1:46 واختار السجن على ذلك
1:49 وهذا في غاية مقامات الكمال
1:52 أنه مع شبابه وجماله وكماله
1:56 تدعوه سيدته
1:58 وهي أمرأة عزيز مصر
2:00 وهي مع هذا في غاية الجمال والمال والرياسة
2:05 ويمتنع من ذلك
2:07 ويختار السجن على ذلك
2:09 خوفا من الله ورجاء ثوابه
2:12 ولهذا ثبت في الصحيحين
2:14 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
2:18 سبعة يضلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله
2:24 إمام عادل وشاب نشأ في عبادة الله
2:29 ورجل قلبه معلق بالمسجد
2:32 إذا خرج منه حتى يعود إليه
2:35 ورجلان تحابا في الله
2:38 اجتمعا عليه وتفرقا عليه
2:41 ورجل تصدق بصدقة فأخفاها
2:44 حتى لا تعلم شماله ما أنفقت يمينه
2:48 ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال
2:52 فقال إني أخاف الله
2:55 ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه
2:59 وللشباب في يوسف عليه السلام
3:02 أسوة حسنة في مواجهة فتنة النساء
3:06 ولكن قبل أن نستعرض طريقة يوسف
3:10 في مواجهة فتنة امرأة العزيز
3:12 والنسوة التي كنا معها
3:15 لا بد من ذكر طريقة
3:17 تعرض الشباب لفتنة النساء
3:20 أيها الشباب
3:22 إن فتنة النساء تمر عليكم من طريقين اثنين
3:26 الأول طريق عابر
3:29 وهو ما يقع بسبب رؤية الشاب للفتاه
3:33 أو تواصله معها بطريقة أو بأخرى
3:37 أو ما يقع في اللقاءات العائلية المختلطة
3:41 ثانيها طريق ممنهج مدروس
3:45 وهو ما يقوم به شياطين الإنس
3:48 من التخطيط لإيقاع الشباب في فتنة النساء
3:52 بكل الطرق التي يستطيعونها
3:55 من مثل
3:56 إغراق المجتمع بالحفلات الماجنة المختلطة
4:00 بحجة الترفيه والانفتاح على العالم
4:04 فرض التعليم المختلط في كل المستويات الدراسية
4:09 إدماج النساء في كل الأعمال وفي مختلف الميادين
4:14 منع تخصيص أماكن للنساء وأخرى للرجال
4:18 في كل ميادين الحياة
4:20 منع النصح والأمر بالمعروف في المجتمع
4:24 بحجة السماح بممارسة الحريات الشخصية
4:28 إغراق الفضاء الإعلامي بالأفلام والمسلسلات الهابطة والماجنة
4:34 وتقديمها على أنها النموذج الذي يحتذى
4:38 نشر التبرج بين النساء والحث عليه
4:42 مع التضييق على الحجاب الشرعي والمتحجبات في كل ميادين الحياة
4:48 فتح أبواب دور الدعارة وتسهيلها للشباب
4:53 إلغاء كل القوانين التي تحمي العفاف في المجتمع وتدين الزنا
4:59 وسن قوانين تسمح للزنا بالانتشار
5:03 من مثل الزنا بالتراضي لا يعتبر جريمة
5:07 ومنع المرأة من التكسب بالزنا ومعاقبتها على ذلك
5:12 ليصبح الزنا مجانا في المجتمع
5:15 وغيرها كثير من المخططات التي تستهدف عفاف الشباب والفتيات
5:22 وقد يصاحب هذا الطريق الممنهج عوامل أخرى تساعد على سقوط الشباب في فتنة النساء
5:30 فلا بد من أخذ الحذر منها
5:33 مع زيادة التيقظ والتحفظ لمن يمر بها
5:37 مثل أولا الغربة
5:41 فالشباب المغتنب بسبب الدراسة
5:44 أو بسبب الهجرة من البلاد الجائرة
5:47 معرض للفتنة بشكل كبير
5:50 إذ لا يوجد وازع من المجتمع الذي يعيش فيه
5:54 ولا من الأهل لبعدهم عنه
5:57 فهذا يسهل عليه الوقوع في فتنة النساء
6:01 وقد استخدمت بعض الدول هذا الطريق في إفساد الشباب
6:06 باختراع برامج ابتعات دراسية في بلاد الكفار
6:10 والزج بأعداد كبيرة من الشباب والفتيات في هذه البرامج
6:15 حتى يعود وقد تشربت نفوس أكثرهم
6:19 بما يراد لهم في المستقبل القريب
6:22 ويوسف كان غريبا في مصر بعيدا عن أهله
6:27 ومع ذلك استعصم على الفتنة فلم يقع فيها
6:32 ثانيا تأمر مجموعة من النساء على فتن الشاب
6:38 وهذا من مصائب هذا الزمان
6:42 فإنه قد انتشر في كثير من المجتمعات اليوم
6:46 التحرك الجماعي للفتيات في ملاحقة الشباب
6:50 وممارسة الرذيلة بشكل جماعي
6:54 ويوسف عليه السلام تأمر عليه النسوة مع أمرأة العزيز
6:58 لإسقاطه في الفاحشة فاستعصم
7:03 ثالثا التهديد بالسجن أو الفصل من العمل
7:07 أو المنع من إكمال الدراسة أو الطرد من البلاد
7:11 إذا لم يمارس الشاب الرذيلة مع سيدة القصر وشلتها المنحرفة
7:17 ويوسف عليه السلام هدد بالسجن
7:21 فاختاره على الوقوع في الفتنة
7:24 فالتأسي بيوسف عليه السلام في مواجهته
7:28 لفتنة أمرأة العزيز والنسوة التي كن معها
7:32 أمر ضروري لكل الشباب والرجال
7:36 في مواجهة مثل هذه الفتنة
7:39 فكيف واجهها يوسف عليه السلام
7:42 لقد واجه يوسف عليه السلام فتنة أمرأة العزيز والنسوة التي كن معها
7:49 بعدة طرق أولها
7:52 بالاستعادة بالله من هذه الفتنة
7:55 فقال في مواجهة هيت لك معاذ الله
8:00 وكانت هذه الاستعادة في مواجهة الفتنة من أولها
8:05 فكل شاب يريد النجاة من فتنة النساء
8:09 يستعيذ بالله منها عند أول مواجهة له معها
8:14 ثانيها
8:16 أن يوسف عليه السلام لما رأى أن الفتنة مستمرة
8:20 والمحاولات تتكرر عليه لإسقاطه في الفتنة
8:25 كرر هو الاستعادة بالله من الفتنة
8:28 والإلحاح على الله بالدعاء بأن يصرفها عنه
8:34 وكذلك ينبغي للشاب أن يستمر في الاستعادة بالله من الفتنة
8:39 ما دام على قيد الحياة
8:41 حتى ينجيه الله منها
8:44 ثالثها
8:46 الهروب العملي من مكان الفتنة
8:49 فيوسف عليه السلام بعد استعادته من هيت لك
8:54 استبق الباب هروبا منها وهي تلحقه
8:58 فلا يكفي أيها الشاب أن تستعيد بالله من فتنة النساء
9:03 ثم تتردد على مواطن الإفتتان ولا تبتعد عنها
9:08 كالجلوس في المقاه المختلطة في المجمعات التجارية
9:12 أو كثرة التردد على الأسواق من غير حاجة للشراء
9:17 أو ارتياد مواطن الترفيه المختلطة
9:20 وحضور الحفلات الماجنة
9:23 أو الدخول على مواقع الإنترنت
9:26 والبرامج الإلكترونية الماجنة
9:29 ثم أعلم أيها الشاب
9:31 أنك قد تبتلى بمواطن للفتنة لا تستطيع الفرار منها
9:36 كالدراسة المختلطة والوظائف المختلطة
9:40 كما ابتلي يوسف عليه السلام بالبقاء في قصر العزيز مع مرأة العزيز
9:46 وهي أساس الفتنة
9:48 فلا مناص من التأسي بيوسف في دعائه بأن يصرف الله عنك الفتنة
9:54 والإلحاح في ذلك
9:56 رابعها
9:58 أركون إلى الله في مواجهة الفتنة
10:01 وهذا ظاهر من دعائه عليه السلام عندما قال
10:06 وإلا تصرف عني كيدهم أصب إليهن وأكم من الجاهلين
10:13 إن غرور الشاب بنفسه وبعقله وقدراته الشخصية
10:18 وركونه إليها في مواجهة فتنة النساء
10:22 هي بداية السقوط في الفتنة
10:25 إذ المرأة أقدر من الرجل على الكيد به وإسقاطه في هواها إذا أرادت
10:32 وقد علمنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نستعيذ بالله في كل صباح ومساء
10:38 من الركون إلى النفس
10:41 فقال صلى الله عليه وسلم موصين ابنته فاطمة رضي الله عنها
10:47 ما يمنعك أن تسمعي ما أوصيك به
10:51 أن تقولي إذا أصبحت وإذا أمسيت
10:55 يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث
10:59 أصلح لي شأني كله
11:02 ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين
11:06 والثقة بالنفس في مواجهة فتنة النساء
11:10 تعني أن الشاب يعتقد أنه قادر على مواجهة هذه الفتنة بنفسه
11:16 وأنه أعقل من أن تستجره مرأة فتوقعه في هواها
11:22 وهذا هو الغرور الحقيقي والاعتداد بالنفس
11:26 وهي بداية السقوط
11:28 خامسها
11:30 الأخذ بالبدائل المتوفرة في الابتعاد عن الفتنة
11:34 ولو كانت على غير ما يشتهي الإنسان ويحب
11:38 فيوسف عليه السلام خير بين أمرين اثنين لا ثالث لهما
11:43 إما فعل الفاحشة أو السجن
11:47 فاختار السجن على فعل الفاحشة
11:50 إذ لا خيار ثالث أمامه
11:53 والسجن وإن كان مكروها عند الإنسان عموما
11:57 إلا أن يوسف عليه السلام
12:00 جعله محبوبا إلى نفسه في سبيل مرضات الله ورضوانه
12:05 فقال رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه
12:11 فحول المكروه للنفس إلى محبوب لها
12:15 في سبيل النجاة من فتنة النساء
12:19 تأكد أيها الشاب
12:21 أنه لا ينجيك من الفتنة إلا اللجوء إلى الله
12:25 والاستعاذة به
12:27 وقد استجاب الله تعالى لنبيه يوسف عليه السلام
12:31 لما لجأ إليه
12:33 فقال تعالى
12:35 فاستجاب له ربه فصرف عنه كيده
12:39 إنه هو السميع العليم
12:44 للحديث بقية
12:46 نكمل في لقاء قادم إن شاء الله
12:50 قصة يوسف مع أمرأة العزيز