قصة يوسف مع امرأة العزيز | الحلقة (12) | الصدق له علامات

◉ 0 مشاهدة ⏱ 11:06 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 بسم الله الرحمن الرحيم
0:04 قصة يوسف عليه السلام
0:07 مع امرأة العزيز
0:10 الصدق له علامات
0:13 ان وعد الله حق لا يتخلف
0:17 وقد وعد الله عز وجل بنصرة انبياءه ورسله فقال
0:24 اننا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد
0:35 يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم
0:40 ولهم اللعنة ولهم سوار
0:47 ووعد بالدفاع عن المؤمنين عموما
0:51 فقال سبحانه
0:52 ان الله يدافع عن الذين آمنوا
0:59 ان الله لا يحب كل خوان كفور
1:07 فكيف انتصر الله ليوسف عليه السلام في هذه الحادثة
1:13 تفاصيل المشهد
1:15 تدور حول اتهام امرأة العزيز ليوسف بأنه حاول الاعتداء عليها
1:21 ورد يوسف عليه السلام هذا الاتهام بأنها هي المعتدية عليه
1:28 عزيز مصر أمامه الدعاءان متناقضان
1:33 فلا بد ان يكون احدهما صادقا والآخر كاذبا
1:38 اذ لا يمكن الجمع بين النقيضين لا عقلا ولا شرعا
1:43 هنا يتدخل طرف ثالث بحقيقة عقلية
1:46 ترشد الى معرفة المحق من المبطل
1:50 وهو الشاهد الذي ذكره الله بقوله
1:54 وشهد شاهد من اهلها
1:57 ولكن من هذا الشاهد
2:00 وهل في معرفته فائدة تذكر
2:03 ان المنهجية التي ينبغي ان نسير عليها
2:09 في تدبر القرآن وفهم معانيه والاتعاض بمواعضه
2:13 هي الاكتفاء بما ذكره الله لنا في كتابه
2:17 وبينه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنته حول الآيات
2:23 وأما ما اخفى الله عننا بيانة
2:27 فالبحث فيه لن يوصل الى نتيجة محققة
2:31 والفائدة منه لن تكون ذابال يذكر
2:35 لانه لو كان فيه عبرة وفائدة لنا
2:39 لذكره الله لنا وبينه
2:41 أو بينه لنا رسوله صلى الله عليه وسلم
2:46 ولكنه الفضول في معرفة الغوامض من الأمور
2:50 وشغل النفس عن الواضحات البينات
2:54 التي ذكرت لنا للاعتبار والعظة
2:57 وهذه طريقة إبليس في صرف الناس عن فهم القرآن الكريم
3:03 ان الله عز وجل وصف الشاهد بأنه من اهلها
3:08 وكونه شاهد على الواقعة
3:11 فهذا يعني انه كان حاضرا مع العزيز
3:15 عندما تسابق يوسف مع مرأة العزيز الى الباب
3:19 وهذا يعني ان الذي شهد الواقعة ليس العزيز وحده
3:25 فكتمان مثل هذه الواقعة عن المجتمع من الصعوبة بمكان
3:31 وكون الشاهد من اهلها
3:34 فالذي يتوقع عادة من ان اهل المرأة ان يقفوا معها
3:38 ويدافع عنها ولو بالباطل لأنها عرضهم وفعلها يلحق به ملعار
3:46 ولكن هذا الشاهد لم يفعل ذلك
3:49 وهذا من انصافه للخصمين يوسف عليه السلام
3:54 وامرأة العزيز التي هي من اهله
3:58 وفي هذا عبرة لنا
4:00 ألا ننحاز الى طرف احد المتخاصمين
4:04 لقرابة بيننا وبينه
4:05 او لعصبية قبلية
4:08 او بسبب انتماء لجماعة معينة
4:12 فان هذا من الحكم بالباطل
4:15 وقد امرنا الله عز وجل ان نحكم بالقصط ولو على انفسنا
4:21 فقال سبحانه
4:23 يا أيها الذين آمنوا
4:28 كونوا قوامين بالقصط شهداء لله
4:36 ولو على انفسكم
4:40 ولو على انفسكم
4:43 او الوالدين والاقربين
4:46 ان يكون غنيا او فقيرا
4:50 فالله اولى بهما
4:53 فلا تتبع الهواء ان تعدلوا
4:59 وان تلو او تعرضوا
5:04 فان الله كان بما تعملون خبيرا
5:09 الامر الاخر في هذا الشاهد
5:12 انه عاقل فطن لبيب
5:14 يستخدم عقله لمعرفة الحق من الباطل
5:19 ارشد الى معرفة المحق من المبطل بالقرائن المحيطة بالحدث
5:25 فقال إن كان قميصه قد من قبل
5:29 فصدقت وهو من الكاذبين
5:32 وان كان قميصه قد من دبر
5:36 فكذبت وهو من الصادقين
5:39 تقول هذه القرينة العقلية
5:41 لننظر الى التمزق في القميص من اي جهة هو
5:46 فهو لا يخلو من حالتين
5:49 اما ان يكون التمزق من الامام
5:52 فهو قرينة اعتداء يوسف على المرأة
5:56 والتي دافعت عن نفسها بتمزيق قميصه
6:00 وفي هذه الحالة تكون محقة في كلامها
6:04 وهو مبطل في الدعائه
6:07 واما ان يكون التمزق من الخلف
6:09 وهو دليل هروب يوسف من اعتداء المرأة عليه
6:14 وفي هذه الحالة يكون يوسف محق في كلامه
6:19 وهي مبطلة في الدعائها
6:23 وهكذا ينبغي لكل من اعطاه الله نعمة العقل
6:27 ان يستخدمه في معرفة الحق من الباطل
6:31 بالقرائن الدالة عليه
6:34 من غير تعصب لقومية أو نسب
6:36 او انتماء إلى جماعة من الجماعات
6:40 فان هذا التعصب مانع من استخدام العقل في الوصول الى الحق
6:46 عندما تطلب الأقوال
6:49 وتختلف المواقف والأراء في اي قضية من القضايا
6:54 ان الحكم بالقرائن دليل معتبر في الشريعة الاسلامية
6:59 لمعرفة الحق من الباطل
7:02 ولمعرفة الصادقين من المنافقين
7:06 ولمعرفة حماة الدين من اعدائه المتربصين به
7:11 قال تعالى عن المنافقين
7:14 ولو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم
7:19 ولتعرفنهم في لحن القول
7:22 والله يعلم اعمالكم
7:25 وعن سهل ابن سعد رضي الله عنه
7:28 ان عويمرا اتى عاصم ابن عدي
7:31 وكان سيد بني عجلان
7:33 فقال
7:36 كيف تقولون في رجل وجد مع امرأته رجلا
7:40 اي اقتله فتقتلونه
7:43 ام كيف يصنع
7:46 سلي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك
7:49 فأتى عاصم للنبي صلى الله عليه وسلم
7:53 فقال يا رسول الله
7:56 فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسائل
8:00 فسأله عويمر
8:03 قال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:07 كره المسائل وعابها
8:10 قال عويمر
8:12 والله لا انتهي حتى اسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك
8:18 فجاء عويمر فقال
8:21 يا رسول الله
8:23 رجل وجد مع امرأته رجلا
8:26 اي اقتله فتقتلونه
8:29 ام كيف يصنع
8:30 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:34 قد انزل الله القرآن فيك وفي صاحبتك
8:38 فأمرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بالملاعنة بما سمى الله في كتابه
8:45 فلاعنها
8:47 ثم قال يا رسول الله
8:49 ان حبستها فقد ظلمتها
8:52 فطلقها
8:54 فكانت سنة لمن كان بعدهما في المتلاعينين
8:58 ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
9:02 انظروا
9:04 فإن جاءت به اسحم أدعج العينين
9:07 عظيم الأليتين
9:09 خدلج الساقين
9:11 فلا أحسب عويمرا إلا قد صدق عليها
9:15 وإن جاءت به أحيمر كأنه وحر
9:19 فلا أحسب عويمرا إلا قد كذب عليها
9:23 فجاءت به على النعت الذي نعت به رسول الله صلى الله عليه وسلم
9:28 من تصديق عويمر
9:31 فكان بعد ينسب إلى أمه
9:34 وقال الشنقيطي رحمه الله
9:37 يفهم من هذه الآية
9:39 لزوم الحكم بالقرينة الواضحة الدالة على صدق أحد الخصمين وكذب الآخر
9:46 لأن ذكر الله لهذه القصة
9:49 في معرض تسليم الاستدلال بتلك القرينة على براءة يوسف
9:54 يدل على أن الحكم بمثل ذلك حق وصواب
9:59 لأن كون القميص مشقوقا من جهة دبره
10:03 دليل واضح على أنه هارب عنها
10:07 وهي تنوشه من خلفه
10:09 إن دفاع الله عن يوسف
10:13 ونصرته له من هذا الباب
10:16 الذي لم تتوقع همرأة العزيز أن يكون ضدها
10:20 وهو أن الشاهد من أهلها
10:22 ويشهد بما يدل على فساد قولها
10:26 إذ المتوقع عندها أنه يقف معها وينصرها
10:31 ولكن الله سخره لنصرة يوسف عليه السلام
10:36 ليعلم الناس أن الله ينصر أولياءه من حيث لم يحتسبوا
10:42 ولكن ما ردة فعل العزيز
10:45 لما رأى النتيجة والبينة الدالة على كذب امرأته
10:49 للحديث بقية
10:52 نكمل في لقاء قادم إن شاء الله
10:56 قصة يوسف مع مرأة العزيز