قصة يوسف مع امرأة العزيز | الحلقة (18) | افتتان المرأة بجمال الرجل

◉ 0 مشاهدة ⏱ 10:22 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ
0:03 قصة يوسف عليه السلام مع مرأة العزيز
0:09 افتتان المرأة بجمال الرجل
0:15 من طبيعة المرأة أنها تحب الجمال والزينة في نفسها
0:20 وتحب أن تكون أجمل من غيرها في أي مكان هي فيه
0:25 وتحب أن يمدح الناس جمالها وتزهو بذلك
0:29 وهي نفس بشرية مثلها مثل الرجل
0:32 تحب من الرجل ما يحب الرجل منها
0:36 فهي وإن كانت جميلة تحب الجمال وتغري بجمالها الرجال
0:42 فهي كذلك تحب الرجل الوسيم الجميل وتفتن به
0:47 ومن أجل ذلك أمر الله النساء بما أمر به الرجال من غض البصر
0:53 لأن كلاهما يتأثر بالنظر إلى جمال الآخر وينجذب له
0:59 وإطلاق البصر في النظر إلى جمال الطرف الآخر
1:03 بداية المهلكة وعذاب النفس وانشغال القلب
1:07 وعدم الرضا بما في اليد
1:10 فليس كل ما يرى يطال
1:13 لذلك جاءنا الإسلام بما يريح النفوس
1:17 ويحفظ القلوب من الانشغال عن ذكر الله وشكره على نعمه
1:22 فأمر بغض البصر
1:24 وفي قصة يوسف عليه السلام مع أمرأة العزيز
1:29 نجد آفة إطلاق البصر في النظر
1:32 إلى أي مدى تصل بالمرأة وتشغل قلبها وفكرها
1:37 وتعمي بصرها وتقتل حيائها
1:41 ففي المشهد الأول من القصة
1:44 كان النموذج لآفة النظر وتكراره من أمرأة العزيز ليوسف
1:50 وما آل إليه الأمر من مراودتها له صراحة
1:54 وفي المشهد الثاني من القصة
1:57 وهو نظر النسوة إلى جمال يوسف
2:00 فأشغل قلبهن عن قطع السكين لأيديهن
2:04 والشعور بألم القطع
2:07 قال تعالى
2:09 فلما سمعت بمكرهن أرشلت إليهن
2:15 وأعتدت لهن متكأ
2:23 وأاتت كل واحدة منهن سكينا
2:36 وقالت خرج عليهن
2:41 فلما رأينه أكبرنه
2:46 وقطعن أيديهن
2:49 وقلن حاشل الله
2:54 ما هذا بشرا
2:59 إن هذا إلا ملك كريم
3:05 ويوسف عليه السلام
3:07 قد أوتي شطر الحسن
3:09 كما قال النبي صلى الله عليه وسلم
3:13 في رحلة الإسراء والمعراج
3:15 ثم عرج بي إلى السماء الثالثة
3:19 فاستفتح جبريل
3:21 فقيل من أنت
3:23 قال جبريل
3:26 قيل ومن معك
3:28 قال محمد صلى الله عليه وسلم
3:33 قيل وقد بعث إليه
3:36 قال قد بعث إليه
3:39 ففتح لنا
3:41 فإذا أنا بيوسف صلى الله عليه وسلم
3:45 إذا هو قد أعطي شطر الحسن
3:49 فرحب ودعى لي بخير
3:52 رواه مسلم
3:54 فكان مكيدة امرأة العزيز بالنسوة
3:58 التي عبن عليها تعلقها بيوسف
4:01 أن أعدت لهن مجلسا يتكئن فيه
4:05 وقدمت لهن الطعام والسكين لقطعه
4:09 ثم أمرت يوسف بالخروج عليهن
4:12 في تلك اللحظة التي بدأن فيها التقطيع
4:16 فما هو إلا أن رأين يوسف
4:19 حتى انشغل القلب والفكر والنظر
4:22 بجماله عن كل ما حوله من الأمور
4:26 وقطعن أيديهن
4:28 وقلن حاشل الله ما هذا بشرا
4:32 إن هذا إلا ملك كريم
4:35 قال السعدي رحمه الله
4:38 فلما رأينه أكبرنه
4:41 أي أعظمنه في صدورهن
4:44 ورأين منظرا فائقا لم يشاهدن مثله
4:48 وقطعن من الدهش أيديهن
4:51 بتلك السكاكين التي معهن
4:54 وقلن حاشل الله
4:56 أي تنزيها لله
4:59 ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك كريم
5:03 وذلك أن يوسف أعطي من الجمال
5:06 الفائق والنور والبهاء
5:09 ما كان به آية للناظرين
5:12 وعبرة للمتأمرين
5:15 فالرجل الجميل الوسيم
5:17 قد يكون فتنة للنساء
5:19 إذا أطلقنا البصر نحوه
5:22 واليوم أخيتي
5:24 تبتن المرأة بالنظر للرجال
5:27 عبر القنوات الفضائية
5:29 في المسلسلات والأفلام
5:31 والبرامج الأخرى
5:33 والتي يخرج الرجل فيها
5:35 قد وضعت له بعض المساحيق
5:37 لتجميله أمام الناس
5:40 والإخراجه بصورة البطل الرومنسي
5:43 الذي يتجمل للمرأة
5:45 بالكلام المعسول
5:47 والذي يترك أثره على من تشاهده
5:50 وهو يمثل
5:52 حتى تقع في حبه
5:54 وتبغض زوجها
5:56 إن فتتان المرأة
5:58 بصورة الرجل الجميل
5:59 وتعلقها به
6:01 يوصلها إلى درجة
6:03 تنسى نفسها
6:05 وتفعل بعض الأفعال التي تشينها
6:07 عند الناظرين لها
6:09 كما وقع ذلك من النسوة
6:12 لما رأينا يوسف عليه السلام
6:15 فقد نشعورهن بما يقع في أيديهن
6:18 من تقطيع السكين
6:20 وتسمرت أعينهن
6:22 نحو يوسف عليه السلام
6:24 وامرأة العزيز تنظر إليهن
6:27 وهي فريحة
6:29 بنجاح كيدها بهن
6:31 قال محمد رشيد رضا
6:33 رحمه الله
6:35 فلما رأينه أكبرنه
6:37 أي أعظمنه ودهشن
6:39 لذلك الحسن الرائع
6:41 والجمال البارع
6:43 وغبن عن شعورهن
6:45 وقطعن أيديهن
6:47 بدلا من تقطيع ما يأكلن
6:49 ذهولا عما يعملن
6:51 بأن استمرت
6:53 حركة السكاكين الإرادية
6:55 بعد فقد الإرادة
6:57 على ما كانت عليه
6:59 لفقدها
7:01 ولكنها وقعت على أكف شمائلهن
7:03 وقد سقط منها
7:05 ما كان فيها من استرخائها
7:07 بذهول تلك الدهشة
7:09 فقطعتها
7:11 أي جرحتها
7:13 ولولا استرخاؤها لآبانتها
7:15 والظاهر أن
7:17 مضيفتهن
7:19 تعمدت جعلها مشحوذة
7:21 فوق المعهود في سكاكين الطعام
7:23 مبالغة في مكرها بهن
7:25 لتقوم
7:27 لها الحجة عليهن
7:29 بما لا يستطعن انكاره
7:31 ومثل هذه المناظر
7:34 أو قريبا منها
7:36 نراها في المقاه المختلطة
7:38 في المجمعات التجارية
7:40 عندما يرقبها
7:42 الإنسان من زاوية بعيدة
7:44 ليرى الصورة كاملة
7:46 فتتجلى أمامه
7:48 مواقف واضحة
7:50 على هيام المرأة في الرجل
7:52 الذي تنظر إليه
7:54 وغيابها عن وعيها
7:56 قولها من شدة تأثرها به
7:58 ونصيحتي
8:00 لكل أم صالحة
8:02 أن تنتبه لبناتها
8:04 في مثل هذه الأماكن المختلطة
8:06 فالبنت قد لا تظهر
8:08 مشاعرها أمامك
8:10 ولكن كثرة
8:12 ترددها على هذه الأماكن
8:14 المختلطة قد يوقعها
8:16 في التعلق بشاب
8:18 وسيم وانت لا تشعرين
8:20 فمشاعر الفتاة
8:22 في هذه المرحلة الشبابية
8:24 لدي مشاعر متقدة
8:26 وكثير من الشباب
8:28 في المجمعات التجارية
8:30 يحرصون على الظهور
8:32 بالمظهر الجميل الأنيق
8:34 والرائحة العطرة
8:36 وإذا جلسوا في المقاه
8:38 فلهم حركات وتصرفات
8:40 تجذب الفتيات
8:42 فلا تلقي بفلذة كبدك
8:44 في مثل هذه التجمعات
8:46 المختلطة
8:48 والتي لا تقتصر على المقاه
8:50 في المجمعات التجارية
8:52 بل أصبحت بلاء عاما
8:54 في كثير من المجالات
8:56 كالجامعات
8:58 والمدارس الخاصة والعامة
9:00 وفي التدريب المهني
9:02 وفي الوظائف
9:04 والأعمال المختلطة وغيرها
9:06 ولا يعني
9:08 كلامي هذا أخيتي
9:10 أن النظر وتكراره
9:12 في وجوه الرجال
9:14 خطر على ابنتك فقط
9:16 فهذه مرأة العزيز
9:18 مع أنها متزوجة
9:20 وقد فتنت بشاب وسيم
9:22 دونها في العمر
9:24 وكذلك النسوة التي
9:26 كدن بمرأة العزيز
9:28 وكادت بهن
9:30 وقعن في الافتتان بيوسف
9:32 من نظرة واحدة
9:34 فالجمال الساحر قد يفتن
9:36 المرأة الصالحة إذا
9:38 أطلقت بصرها
9:40 أو كانت تعيش لحظات مقارنة
9:42 بين من تنظر إليه
9:44 وبين زوجها
9:46 إن النظر إلى الرجل الوسيم
9:48 سهم مسموم يقع في قلبك
9:50 إذا أطلقته
9:52 وكلما تكررت
9:54 السهام كان الجرح
9:56 في القلب أكبر
9:58 والدم نازف أكثر
10:00 والشفاء منه أصعب
10:02 للحديث بقية
10:05 نكمل في لقاء
10:07 قادم إن شاء الله
10:09 قصة يوسف
10:11 قصة يوسف مع مرأة العزيز