ضمن سلسلة قصة يوسف مع امرأة العزيز (اكتملت السلسلة)
· درس 15 من 20
قصة يوسف مع امرأة العزيز | الحلقة (18) | افتتان المرأة بجمال الرجل
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ
0:03
قصة يوسف عليه السلام مع مرأة العزيز
0:09
افتتان المرأة بجمال الرجل
0:15
من طبيعة المرأة أنها تحب الجمال والزينة في نفسها
0:20
وتحب أن تكون أجمل من غيرها في أي مكان هي فيه
0:25
وتحب أن يمدح الناس جمالها وتزهو بذلك
0:29
وهي نفس بشرية مثلها مثل الرجل
0:32
تحب من الرجل ما يحب الرجل منها
0:36
فهي وإن كانت جميلة تحب الجمال وتغري بجمالها الرجال
0:42
فهي كذلك تحب الرجل الوسيم الجميل وتفتن به
0:47
ومن أجل ذلك أمر الله النساء بما أمر به الرجال من غض البصر
0:53
لأن كلاهما يتأثر بالنظر إلى جمال الآخر وينجذب له
0:59
وإطلاق البصر في النظر إلى جمال الطرف الآخر
1:03
بداية المهلكة وعذاب النفس وانشغال القلب
1:07
وعدم الرضا بما في اليد
1:10
فليس كل ما يرى يطال
1:13
لذلك جاءنا الإسلام بما يريح النفوس
1:17
ويحفظ القلوب من الانشغال عن ذكر الله وشكره على نعمه
1:22
فأمر بغض البصر
1:24
وفي قصة يوسف عليه السلام مع أمرأة العزيز
1:29
نجد آفة إطلاق البصر في النظر
1:32
إلى أي مدى تصل بالمرأة وتشغل قلبها وفكرها
1:37
وتعمي بصرها وتقتل حيائها
1:41
ففي المشهد الأول من القصة
1:44
كان النموذج لآفة النظر وتكراره من أمرأة العزيز ليوسف
1:50
وما آل إليه الأمر من مراودتها له صراحة
1:54
وفي المشهد الثاني من القصة
1:57
وهو نظر النسوة إلى جمال يوسف
2:00
فأشغل قلبهن عن قطع السكين لأيديهن
2:04
والشعور بألم القطع
2:07
قال تعالى
2:09
فلما سمعت بمكرهن أرشلت إليهن
2:15
وأعتدت لهن متكأ
2:23
وأاتت كل واحدة منهن سكينا
2:36
وقالت خرج عليهن
2:41
فلما رأينه أكبرنه
2:46
وقطعن أيديهن
2:49
وقلن حاشل الله
2:54
ما هذا بشرا
2:59
إن هذا إلا ملك كريم
3:05
ويوسف عليه السلام
3:07
قد أوتي شطر الحسن
3:09
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم
3:13
في رحلة الإسراء والمعراج
3:15
ثم عرج بي إلى السماء الثالثة
3:19
فاستفتح جبريل
3:21
فقيل من أنت
3:23
قال جبريل
3:26
قيل ومن معك
3:28
قال محمد صلى الله عليه وسلم
3:33
قيل وقد بعث إليه
3:36
قال قد بعث إليه
3:39
ففتح لنا
3:41
فإذا أنا بيوسف صلى الله عليه وسلم
3:45
إذا هو قد أعطي شطر الحسن
3:49
فرحب ودعى لي بخير
3:52
رواه مسلم
3:54
فكان مكيدة امرأة العزيز بالنسوة
3:58
التي عبن عليها تعلقها بيوسف
4:01
أن أعدت لهن مجلسا يتكئن فيه
4:05
وقدمت لهن الطعام والسكين لقطعه
4:09
ثم أمرت يوسف بالخروج عليهن
4:12
في تلك اللحظة التي بدأن فيها التقطيع
4:16
فما هو إلا أن رأين يوسف
4:19
حتى انشغل القلب والفكر والنظر
4:22
بجماله عن كل ما حوله من الأمور
4:26
وقطعن أيديهن
4:28
وقلن حاشل الله ما هذا بشرا
4:32
إن هذا إلا ملك كريم
4:35
قال السعدي رحمه الله
4:38
فلما رأينه أكبرنه
4:41
أي أعظمنه في صدورهن
4:44
ورأين منظرا فائقا لم يشاهدن مثله
4:48
وقطعن من الدهش أيديهن
4:51
بتلك السكاكين التي معهن
4:54
وقلن حاشل الله
4:56
أي تنزيها لله
4:59
ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك كريم
5:03
وذلك أن يوسف أعطي من الجمال
5:06
الفائق والنور والبهاء
5:09
ما كان به آية للناظرين
5:12
وعبرة للمتأمرين
5:15
فالرجل الجميل الوسيم
5:17
قد يكون فتنة للنساء
5:19
إذا أطلقنا البصر نحوه
5:22
واليوم أخيتي
5:24
تبتن المرأة بالنظر للرجال
5:27
عبر القنوات الفضائية
5:29
في المسلسلات والأفلام
5:31
والبرامج الأخرى
5:33
والتي يخرج الرجل فيها
5:35
قد وضعت له بعض المساحيق
5:37
لتجميله أمام الناس
5:40
والإخراجه بصورة البطل الرومنسي
5:43
الذي يتجمل للمرأة
5:45
بالكلام المعسول
5:47
والذي يترك أثره على من تشاهده
5:50
وهو يمثل
5:52
حتى تقع في حبه
5:54
وتبغض زوجها
5:56
إن فتتان المرأة
5:58
بصورة الرجل الجميل
5:59
وتعلقها به
6:01
يوصلها إلى درجة
6:03
تنسى نفسها
6:05
وتفعل بعض الأفعال التي تشينها
6:07
عند الناظرين لها
6:09
كما وقع ذلك من النسوة
6:12
لما رأينا يوسف عليه السلام
6:15
فقد نشعورهن بما يقع في أيديهن
6:18
من تقطيع السكين
6:20
وتسمرت أعينهن
6:22
نحو يوسف عليه السلام
6:24
وامرأة العزيز تنظر إليهن
6:27
وهي فريحة
6:29
بنجاح كيدها بهن
6:31
قال محمد رشيد رضا
6:33
رحمه الله
6:35
فلما رأينه أكبرنه
6:37
أي أعظمنه ودهشن
6:39
لذلك الحسن الرائع
6:41
والجمال البارع
6:43
وغبن عن شعورهن
6:45
وقطعن أيديهن
6:47
بدلا من تقطيع ما يأكلن
6:49
ذهولا عما يعملن
6:51
بأن استمرت
6:53
حركة السكاكين الإرادية
6:55
بعد فقد الإرادة
6:57
على ما كانت عليه
6:59
لفقدها
7:01
ولكنها وقعت على أكف شمائلهن
7:03
وقد سقط منها
7:05
ما كان فيها من استرخائها
7:07
بذهول تلك الدهشة
7:09
فقطعتها
7:11
أي جرحتها
7:13
ولولا استرخاؤها لآبانتها
7:15
والظاهر أن
7:17
مضيفتهن
7:19
تعمدت جعلها مشحوذة
7:21
فوق المعهود في سكاكين الطعام
7:23
مبالغة في مكرها بهن
7:25
لتقوم
7:27
لها الحجة عليهن
7:29
بما لا يستطعن انكاره
7:31
ومثل هذه المناظر
7:34
أو قريبا منها
7:36
نراها في المقاه المختلطة
7:38
في المجمعات التجارية
7:40
عندما يرقبها
7:42
الإنسان من زاوية بعيدة
7:44
ليرى الصورة كاملة
7:46
فتتجلى أمامه
7:48
مواقف واضحة
7:50
على هيام المرأة في الرجل
7:52
الذي تنظر إليه
7:54
وغيابها عن وعيها
7:56
قولها من شدة تأثرها به
7:58
ونصيحتي
8:00
لكل أم صالحة
8:02
أن تنتبه لبناتها
8:04
في مثل هذه الأماكن المختلطة
8:06
فالبنت قد لا تظهر
8:08
مشاعرها أمامك
8:10
ولكن كثرة
8:12
ترددها على هذه الأماكن
8:14
المختلطة قد يوقعها
8:16
في التعلق بشاب
8:18
وسيم وانت لا تشعرين
8:20
فمشاعر الفتاة
8:22
في هذه المرحلة الشبابية
8:24
لدي مشاعر متقدة
8:26
وكثير من الشباب
8:28
في المجمعات التجارية
8:30
يحرصون على الظهور
8:32
بالمظهر الجميل الأنيق
8:34
والرائحة العطرة
8:36
وإذا جلسوا في المقاه
8:38
فلهم حركات وتصرفات
8:40
تجذب الفتيات
8:42
فلا تلقي بفلذة كبدك
8:44
في مثل هذه التجمعات
8:46
المختلطة
8:48
والتي لا تقتصر على المقاه
8:50
في المجمعات التجارية
8:52
بل أصبحت بلاء عاما
8:54
في كثير من المجالات
8:56
كالجامعات
8:58
والمدارس الخاصة والعامة
9:00
وفي التدريب المهني
9:02
وفي الوظائف
9:04
والأعمال المختلطة وغيرها
9:06
ولا يعني
9:08
كلامي هذا أخيتي
9:10
أن النظر وتكراره
9:12
في وجوه الرجال
9:14
خطر على ابنتك فقط
9:16
فهذه مرأة العزيز
9:18
مع أنها متزوجة
9:20
وقد فتنت بشاب وسيم
9:22
دونها في العمر
9:24
وكذلك النسوة التي
9:26
كدن بمرأة العزيز
9:28
وكادت بهن
9:30
وقعن في الافتتان بيوسف
9:32
من نظرة واحدة
9:34
فالجمال الساحر قد يفتن
9:36
المرأة الصالحة إذا
9:38
أطلقت بصرها
9:40
أو كانت تعيش لحظات مقارنة
9:42
بين من تنظر إليه
9:44
وبين زوجها
9:46
إن النظر إلى الرجل الوسيم
9:48
سهم مسموم يقع في قلبك
9:50
إذا أطلقته
9:52
وكلما تكررت
9:54
السهام كان الجرح
9:56
في القلب أكبر
9:58
والدم نازف أكثر
10:00
والشفاء منه أصعب
10:02
للحديث بقية
10:05
نكمل في لقاء
10:07
قادم إن شاء الله
10:09
قصة يوسف
10:11
قصة يوسف مع مرأة العزيز