قصة يوسف مع امرأة العزيز | الحلقة (25) والأخيرة | إن ربي غفور رحيم

◉ 0 مشاهدة ⏱ 10:54 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 بسم الله الرحمن الرحيم
0:03 قصة يوسف عليه السلام
0:07 مع امرأة العزيز
0:09 إن ربي غفور رحيم
0:14 استمرت امرأة العزيز في بيان حقيقة ما حدث لها مع يوسف
0:19 فقالت
0:21 وما أبرئ نفسي
0:23 إن النفس لأمارة بالسوء
0:27 إلا ما رحم ربي
0:29 إن ربي غفور رحيم
0:32 تقول هذا بعد أن قالت
0:35 ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب
0:39 وأن الله لا يهدي كيد الخائنين
0:43 والذي قد يفهم منه أنها تزكي نفسها وتمدح نفسها
0:48 فقالت
0:50 وما أبرئ نفسي
0:52 إن النفس لأمارة بالسوء
0:56 إلا ما رحم ربي
0:58 إن ربي غفور رحيم
1:01 إنها تقر بخطائها
1:04 وتقر بأن نفسها أمرتها بالسوء
1:07 ولكنها تتوب من ذلك
1:10 وترجو رحمة الغفور الرحيم سبحانه
1:13 إن وقوع الخطى
1:15 والوقوع في الذنب
1:17 وارد على كل إنسان
1:19 مهما علت مكانته
1:21 ومهما بلغ سنه وعلمه
1:24 ولا يفيد الإنسان المكابرة وتزكية النفس
1:28 والادعاء بأنها على صواب دائما
1:32 فإن هذا لا يفعله إلا من جهل حقيقة نفسه واغتر بها
1:38 أيقنت امرأة العزيز
1:40 أنه لا مناص من بيان الحقيقة والاعتراف بها
1:45 لأن المخادعة لا تدوم
1:47 والكيد لا يستمر
1:49 والمكر السيئ لا يحيق إلا بأهله
1:53 فرجعت إلى الحق واعترفت بالذنب
1:56 وهذه هي الخطوة الأولى لكل فتاة
2:01 وقعت في عشق رجل قبل الزواج وتعلقت به
2:05 وقادتها أفعالها إلى ما يغضب الله عليها
2:09 إن الخطوة الأولى في علاج هذا العشق وهذه الذنوب
2:14 هي الاعتراف بخطأ النفس
2:17 وأن ما فعلته معصية لله
2:20 وهذه الخطوة لا تتحقق
2:23 إلا إذا أقرت الفتاة أن هذه العلاقة
2:26 التي تربطها بهذا الشاب
2:28 بخارج دائرة الزواج
2:31 هي علاقة محرمة
2:33 فلا ينفع أن تسوغ الفتاة لنفسها
2:36 بمسوغات لا تقبل شرع ولا عقلا
2:40 مثل أن تقول أنها لا تمتلك قلبها
2:44 وأسوأ من ذلك
2:46 أن تفتري على الله الكذب وتقول
2:50 إن الله هو الذي قذف في قلبها
2:53 محبة هذا الشاب
2:55 لأن الله هو الذي يملك قلوب العباد
2:59 وهذا مما يقذفه الشيطان في قلوب
3:02 من وقعن في العشق المحرم
3:05 وهو بالضبط ما احتج به المشركون
3:08 على أفعالهم الشنيعة
3:10 قال تعالى عنهم
3:12 يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان
3:19 لا يفتننكم الشيطان
3:22 كما أخرج أبويكم من الجنة
3:34 ينزع عنهما لباسهما
3:39 ليريهما سوآتهما
3:42 إنه يراكم هو وقبيله
3:46 من حيث لا ترونهم
3:49 إنا جعلنا الشياطين أولياء
3:54 للذين لا يؤمنون
3:57 وإذا فعلوا فاحشة
4:00 قالوا وجدنا عليها أباءنا
4:06 والله أمرنا بها
4:09 قل إن الله لا يأمر بالفحشاء
4:16 أتقولون على الله ما لا تعلمون
4:21 قل أمر ربي بالقصط
4:24 وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد
4:28 وادعوه مخلصين له الدين
4:32 كما بدأكم تعودون
4:35 فريقا هدا وفريقا حق عليهم الضلال
4:40 إنهم اتخذوا الشياطين أولياء
4:45 من دون الله ويحسبون
4:49 ويحسبون أنهم مهتدون
4:54 وقال سبحانه
4:56 سيقول الذين أشركوا
4:59 لو شاء الله ما أشركنا
5:05 ولا أباؤنا
5:13 ولا حرمنا من شيء
5:17 كذلك كذب الذين من قبلهم
5:21 حتى ذاقوا بأسنا
5:24 قل هل عندكم من علم
5:28 فتخرجوه لنا
5:31 إن تتبعون إلا الظن
5:35 وإن أنتم إلا تخرصون
5:39 قل فلله الحجة البالغة
5:43 فلو شاء لهداكم أجمعين
5:48 فهذا الاعتقاد أسوأ من ذنب العشق نفسه
5:53 فإن الفتاة العاشقة المدركة لذنبها
5:57 يرجى لها التوبة والندم يوما من الأيام
6:01 أما العاشقة التي تسوغ لنفسها ما هي فيه
6:05 وتنسب سوء أفعالها إلى تقديرات الله لها
6:10 فهذه تقولت على الله الباطل
6:13 ويخشى عليها من مآل عاقبة أمرها
6:17 قال تعالى
6:19 قل إنما حرم ربي الفواحش
6:24 ما ظهر منها وما بطن
6:27 والإثم والبضي بغير الحق
6:31 والإثم والبضي بغير الحق
6:34 وأن تشركوا بالله
6:37 وأن تشركوا بالله
6:40 ما لم ينزل به سلطانا
6:44 وأن تقولوا على الله
6:48 الخطوة الثانية التي أشارت إليها مرأة العزيز
6:53 هي معرفة حقيقة النفس
6:56 وأنها تأمر بالسوء والفحشاء
6:59 إلا ما رحم الله
7:01 ومن عرف نفسه وما تأمره به
7:04 استطاع أن يعالجها
7:06 وأن يأخذ حذره منها ومما تدعوه إليه
7:10 وأما من جهل نفسه
7:13 فإنها ستسيره على هواها
7:16 وتوقعه فيما يغضب الله عز وجل
7:20 أما الخطوة الثالثة التي أشارت إليها مرأة العزيز
7:25 فهي باب الأمل الكبير لكل المذنبين
7:29 وهي في قولها
7:31 إن ربي غفور رحيم
7:34 إن إدراك الفتاة والشاب أن الله غفور رحيم
7:38 يحميهما من الوقوع في اليأس والقنوط من رحمة الله
7:44 ويدفع بهما إلى طلب المغفرة والرحمة من الله
7:48 ومن فعل ذلك منهما
7:51 نال مغفرة الله ورحمته
7:55 وبنهاية هذا المشهد
7:57 تنتهي قصة يوسف مع مرأة العزيز
8:01 تنتهي بتكريم يوسف عليه السلام
8:04 وإخراجه من السجن معززا مكرما
8:08 وقال الملك احجوني به
8:12 أستخلصه لنفسي
8:15 فلما كلمه قال
8:19 إنك اليوم لدينا مكين أمين
8:24 قال جعلني على خزائن الأرض
8:30 إني حفيظ عليم
8:34 وكذلك مكنا ليوسف في الأرض
8:39 يتبوأ منها حيث يشاء
8:44 نصيب برحمتنا من نشاء
8:50 ولا نضيع أجر المحسنين
8:54 ولأجر الآخرة خير للذين آمنوا
9:00 وكانوا يتقون
9:03 وفي نهاية هذا المشهد
9:05 الذي تظهر فيه براءة يوسف على رؤوس الأشهاد
9:10 باعتراف أطراف الجريمة كلهم
9:13 وأمام أعلى رأس في الدولة
9:16 ويمكن الله ليوسف
9:18 ويتبوأ منزلته اللائقة به
9:22 ولم تكن نهاية هذا المشهد لتتم على هذا النحو
9:26 لو لاعتصام يوسف بالله
9:29 وإخلاصه له وإيثار طاعته
9:32 وتقديم محبة الله على هوا نفسه
9:36 ولو كان ثمن ذلك هو السجن بضع سنين
9:40 وتلك سنة الله في كل من آثر رضى الله على هواه واعتصم به
9:47 وفيه تسلية للشباب والفتيات
9:50 للاستعلاء على سعار الشهوات والفتن المبذولة في كل مكان
9:56 وليعلم كل شاب وكل فتاة
9:59 أن لحظات الشهوة عابرة
10:02 وتبقى حسرات الوقوع فيها أبد الدهر
10:06 بينما إذا اعتصموا بالله
10:08 واستعصوا عليها وعلى أنفسهم الأمارة بالسوء
10:13 فإن الله يبدلهم حلاوة العفة وعز الطاعة
10:18 ينتهي هذا المشهد
10:20 لتبدأ فصول ومشاهد أخرى في قصة يوسف مع إخوته
10:26 وإلى هنا تنتهي هذه السلسلة
10:29 على أمل لقاء بكم إن شاء الله في سلسلة أخرى في قادم الأيام
10:36 إن أحيان الله وإياكم
10:39 وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
10:44 قصة يوسف مع أمرأة العزيز