ضمن سلسلة قصة يوسف مع امرأة العزيز (اكتملت السلسلة)
· درس 20 من 20
قصة يوسف مع امرأة العزيز | الحلقة (25) والأخيرة | إن ربي غفور رحيم
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
بسم الله الرحمن الرحيم
0:03
قصة يوسف عليه السلام
0:07
مع امرأة العزيز
0:09
إن ربي غفور رحيم
0:14
استمرت امرأة العزيز في بيان حقيقة ما حدث لها مع يوسف
0:19
فقالت
0:21
وما أبرئ نفسي
0:23
إن النفس لأمارة بالسوء
0:27
إلا ما رحم ربي
0:29
إن ربي غفور رحيم
0:32
تقول هذا بعد أن قالت
0:35
ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب
0:39
وأن الله لا يهدي كيد الخائنين
0:43
والذي قد يفهم منه أنها تزكي نفسها وتمدح نفسها
0:48
فقالت
0:50
وما أبرئ نفسي
0:52
إن النفس لأمارة بالسوء
0:56
إلا ما رحم ربي
0:58
إن ربي غفور رحيم
1:01
إنها تقر بخطائها
1:04
وتقر بأن نفسها أمرتها بالسوء
1:07
ولكنها تتوب من ذلك
1:10
وترجو رحمة الغفور الرحيم سبحانه
1:13
إن وقوع الخطى
1:15
والوقوع في الذنب
1:17
وارد على كل إنسان
1:19
مهما علت مكانته
1:21
ومهما بلغ سنه وعلمه
1:24
ولا يفيد الإنسان المكابرة وتزكية النفس
1:28
والادعاء بأنها على صواب دائما
1:32
فإن هذا لا يفعله إلا من جهل حقيقة نفسه واغتر بها
1:38
أيقنت امرأة العزيز
1:40
أنه لا مناص من بيان الحقيقة والاعتراف بها
1:45
لأن المخادعة لا تدوم
1:47
والكيد لا يستمر
1:49
والمكر السيئ لا يحيق إلا بأهله
1:53
فرجعت إلى الحق واعترفت بالذنب
1:56
وهذه هي الخطوة الأولى لكل فتاة
2:01
وقعت في عشق رجل قبل الزواج وتعلقت به
2:05
وقادتها أفعالها إلى ما يغضب الله عليها
2:09
إن الخطوة الأولى في علاج هذا العشق وهذه الذنوب
2:14
هي الاعتراف بخطأ النفس
2:17
وأن ما فعلته معصية لله
2:20
وهذه الخطوة لا تتحقق
2:23
إلا إذا أقرت الفتاة أن هذه العلاقة
2:26
التي تربطها بهذا الشاب
2:28
بخارج دائرة الزواج
2:31
هي علاقة محرمة
2:33
فلا ينفع أن تسوغ الفتاة لنفسها
2:36
بمسوغات لا تقبل شرع ولا عقلا
2:40
مثل أن تقول أنها لا تمتلك قلبها
2:44
وأسوأ من ذلك
2:46
أن تفتري على الله الكذب وتقول
2:50
إن الله هو الذي قذف في قلبها
2:53
محبة هذا الشاب
2:55
لأن الله هو الذي يملك قلوب العباد
2:59
وهذا مما يقذفه الشيطان في قلوب
3:02
من وقعن في العشق المحرم
3:05
وهو بالضبط ما احتج به المشركون
3:08
على أفعالهم الشنيعة
3:10
قال تعالى عنهم
3:12
يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان
3:19
لا يفتننكم الشيطان
3:22
كما أخرج أبويكم من الجنة
3:34
ينزع عنهما لباسهما
3:39
ليريهما سوآتهما
3:42
إنه يراكم هو وقبيله
3:46
من حيث لا ترونهم
3:49
إنا جعلنا الشياطين أولياء
3:54
للذين لا يؤمنون
3:57
وإذا فعلوا فاحشة
4:00
قالوا وجدنا عليها أباءنا
4:06
والله أمرنا بها
4:09
قل إن الله لا يأمر بالفحشاء
4:16
أتقولون على الله ما لا تعلمون
4:21
قل أمر ربي بالقصط
4:24
وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد
4:28
وادعوه مخلصين له الدين
4:32
كما بدأكم تعودون
4:35
فريقا هدا وفريقا حق عليهم الضلال
4:40
إنهم اتخذوا الشياطين أولياء
4:45
من دون الله ويحسبون
4:49
ويحسبون أنهم مهتدون
4:54
وقال سبحانه
4:56
سيقول الذين أشركوا
4:59
لو شاء الله ما أشركنا
5:05
ولا أباؤنا
5:13
ولا حرمنا من شيء
5:17
كذلك كذب الذين من قبلهم
5:21
حتى ذاقوا بأسنا
5:24
قل هل عندكم من علم
5:28
فتخرجوه لنا
5:31
إن تتبعون إلا الظن
5:35
وإن أنتم إلا تخرصون
5:39
قل فلله الحجة البالغة
5:43
فلو شاء لهداكم أجمعين
5:48
فهذا الاعتقاد أسوأ من ذنب العشق نفسه
5:53
فإن الفتاة العاشقة المدركة لذنبها
5:57
يرجى لها التوبة والندم يوما من الأيام
6:01
أما العاشقة التي تسوغ لنفسها ما هي فيه
6:05
وتنسب سوء أفعالها إلى تقديرات الله لها
6:10
فهذه تقولت على الله الباطل
6:13
ويخشى عليها من مآل عاقبة أمرها
6:17
قال تعالى
6:19
قل إنما حرم ربي الفواحش
6:24
ما ظهر منها وما بطن
6:27
والإثم والبضي بغير الحق
6:31
والإثم والبضي بغير الحق
6:34
وأن تشركوا بالله
6:37
وأن تشركوا بالله
6:40
ما لم ينزل به سلطانا
6:44
وأن تقولوا على الله
6:48
الخطوة الثانية التي أشارت إليها مرأة العزيز
6:53
هي معرفة حقيقة النفس
6:56
وأنها تأمر بالسوء والفحشاء
6:59
إلا ما رحم الله
7:01
ومن عرف نفسه وما تأمره به
7:04
استطاع أن يعالجها
7:06
وأن يأخذ حذره منها ومما تدعوه إليه
7:10
وأما من جهل نفسه
7:13
فإنها ستسيره على هواها
7:16
وتوقعه فيما يغضب الله عز وجل
7:20
أما الخطوة الثالثة التي أشارت إليها مرأة العزيز
7:25
فهي باب الأمل الكبير لكل المذنبين
7:29
وهي في قولها
7:31
إن ربي غفور رحيم
7:34
إن إدراك الفتاة والشاب أن الله غفور رحيم
7:38
يحميهما من الوقوع في اليأس والقنوط من رحمة الله
7:44
ويدفع بهما إلى طلب المغفرة والرحمة من الله
7:48
ومن فعل ذلك منهما
7:51
نال مغفرة الله ورحمته
7:55
وبنهاية هذا المشهد
7:57
تنتهي قصة يوسف مع مرأة العزيز
8:01
تنتهي بتكريم يوسف عليه السلام
8:04
وإخراجه من السجن معززا مكرما
8:08
وقال الملك احجوني به
8:12
أستخلصه لنفسي
8:15
فلما كلمه قال
8:19
إنك اليوم لدينا مكين أمين
8:24
قال جعلني على خزائن الأرض
8:30
إني حفيظ عليم
8:34
وكذلك مكنا ليوسف في الأرض
8:39
يتبوأ منها حيث يشاء
8:44
نصيب برحمتنا من نشاء
8:50
ولا نضيع أجر المحسنين
8:54
ولأجر الآخرة خير للذين آمنوا
9:00
وكانوا يتقون
9:03
وفي نهاية هذا المشهد
9:05
الذي تظهر فيه براءة يوسف على رؤوس الأشهاد
9:10
باعتراف أطراف الجريمة كلهم
9:13
وأمام أعلى رأس في الدولة
9:16
ويمكن الله ليوسف
9:18
ويتبوأ منزلته اللائقة به
9:22
ولم تكن نهاية هذا المشهد لتتم على هذا النحو
9:26
لو لاعتصام يوسف بالله
9:29
وإخلاصه له وإيثار طاعته
9:32
وتقديم محبة الله على هوا نفسه
9:36
ولو كان ثمن ذلك هو السجن بضع سنين
9:40
وتلك سنة الله في كل من آثر رضى الله على هواه واعتصم به
9:47
وفيه تسلية للشباب والفتيات
9:50
للاستعلاء على سعار الشهوات والفتن المبذولة في كل مكان
9:56
وليعلم كل شاب وكل فتاة
9:59
أن لحظات الشهوة عابرة
10:02
وتبقى حسرات الوقوع فيها أبد الدهر
10:06
بينما إذا اعتصموا بالله
10:08
واستعصوا عليها وعلى أنفسهم الأمارة بالسوء
10:13
فإن الله يبدلهم حلاوة العفة وعز الطاعة
10:18
ينتهي هذا المشهد
10:20
لتبدأ فصول ومشاهد أخرى في قصة يوسف مع إخوته
10:26
وإلى هنا تنتهي هذه السلسلة
10:29
على أمل لقاء بكم إن شاء الله في سلسلة أخرى في قادم الأيام
10:36
إن أحيان الله وإياكم
10:39
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
10:44
قصة يوسف مع أمرأة العزيز