ضمن سلسلة قصة يوسف مع امرأة العزيز (اكتملت السلسلة)
· درس 2 من 8
قصة يوسف عليه السلام مع امرأة العزيز | الحلقة (2) | أكرمي مثواه
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
بسم الله الرحمن الرحيم
0:04
قصة يوسف عليه السلام مع امرأة العزيز
0:10
أكرمي مثواه
0:13
تبدأ قصة يوسف مع امرأة العزيز
0:17
بوصية العزيز لامرأته بعد ان اشترى يوسف فقال لها
0:22
أكرمي مثواه
0:24
عسى ان ينفعنا او نتخذه ولدا
0:28
لقد توسم العزيز في يوسف الخير والصلاح
0:32
فرجى ان ينتفع منه بالخدمة
0:35
فيخفف عنهم بعض الاعباء
0:38
أو ان يرقى الى مستوى اعلى
0:41
فيكون ابنا لهم
0:43
فينتفع به انتفاع الاباء بالابناء
0:47
وهذا من فراسة العزيز في يوسف
0:50
كما قال ابن مسعود رضي الله عنه
0:54
أفرس الناس ثلاثة
0:56
العزيز في يوسف
0:58
حيث قال لامرأته
1:01
أكرمي مثواه عسى ان ينفعنا
1:04
وابنة شعيب حين قالت لابيها في موسى
1:09
استأجر
1:10
وأبو بكر في عمر
1:12
حيث استخلفه
1:15
أكرمي مثواه
1:17
توحي وصية العزيز لامرأته بامرين اثنين
1:21
الاول
1:23
انه لم يكن لهما ولد
1:25
اما لان زوجه عقيم
1:28
او لامر اخر
1:30
ولذلك تمنا ان يحل يوسف عليه السلام محل الولد
1:35
والامر الثاني
1:37
ان امرأة العزيز كبيرة في السن نوعا ما
1:41
حتى ايس زوجها من حملها وإتيانها بالولد
1:46
وهي جزما اكبر من يوسف بمراحل
1:50
ولذلك قال لها زوجها
1:53
عسى ان ينفعنا او نتخذه ولدا
1:57
فتأملي هذه الاشارة اللطيفة في الحدث
2:01
فهي امرأة لا تلد
2:03
او هي امرأة كبيرة اايس
2:06
فلا تخاف من عواقب الزنا
2:09
أكرمي مثواه
2:12
وحتى تتحقق لهما هذه الامنية من الانتفاع بيوسف عليه السلام
2:19
اما بحسن الخدمة
2:21
او ان يكون بمنزلة الولد
2:23
جاءت وصية العزيز لامرأته
2:26
اكرمي مثواه
2:28
اي احسني اليه اي ما احسان
2:31
والمثواه مكان الثوي والمبيت والإقامة
2:35
والمقصود بإكرام مثواه
2:38
إكرامه
2:39
ولكن التعبير اعمق
2:41
لانه يجعل الإكرام لا لشخصه فحسب
2:45
ولكن لمكان إقامته
2:48
وهي مبالغة في الإكرام
2:51
ان هذه الوصية من العزيز لامرأته
2:55
فيها عبرة لكل امرأة متزوجة
2:59
بأن تنتفع بنصح زوجها وتعليمه لها
3:03
فقد ارشد العزيز امرأته إلى طريقة التعامل مع هذا الغلام لكسب قلبه
3:10
فقال لها
3:12
أكرمي مثواه
3:14
ان اجتلاب محبة الناس لا تكون بالإساءة اليهم
3:19
وانما تجتلب المحبة بالإحسان الى الخلق
3:23
قال الطاهر بن عاشور رحمه الله
3:27
فالمعنى
3:29
اجعل اقامته عندك كريمة
3:32
اي كاملة في نوعها
3:35
اراد ان يجعل الإحسان اليه سببا في اجتلاب محبته اياهما ونصحه لهما
3:42
فينفعهما
3:44
او يتخذانه ولدا فيبر بهما
3:47
وذلك اشد تقريبا
3:50
فهي عبرة لمن كانت عندها خادمة في البيت
3:54
ان تحسن اليها
3:56
ان ارادت ان تنتفع فعلا بخدمتها
4:00
وهي عبرة كذلك لكل من ولي امر مجموعة من الناس
4:05
ان يحسن اليهم لكسب قلوبهم
4:08
فالقسوة والشدة على الخلق
4:11
لا تورث الا الشحناء والبغضاء
4:14
والحقد والحسد
4:16
وهي عبرة كذلك
4:18
لكل امرأة تزوجت رجلا عنده ذرية من زوجة اخرى
4:24
ان تكرمهم وتحسن اليهم
4:27
لتنال برهم ونفعهم
4:30
حتى بعد رحيل ابيهم
4:34
اكرمي مثواه
4:36
ان توجيه العزيز لامراته بان تحسن اليوسف عليه السلام
4:41
والذي ضمه الى عائلته
4:44
يدل على ان ادارة البيت ورعايته ورعاية الاولاد
4:49
من مسؤولية المرأة
4:51
اذ هي اقدر على القيام بهذه المهمة على اكمل وجه من غيرها من الخدم
4:58
او ما يسمى اليوم بالمربية
5:01
بل هي اقدر على القيام بذلك من زوجها
5:05
بما وهب الله لها من خصائص فطرية تناسب الوظيفة التي خلقت من اجلها
5:12
قال الطريفي
5:14
في هذا جريان عرف البشر
5:17
على خدمة المرأة لزوجها
5:20
وقيامها بشأن بيتها ورعاية عياله
5:24
لقد وكل من اشترى يوسف رعايته واكرامه لمرأته
5:29
ولم يكله الى عبده ومولاته
5:32
او خادمه او وزيره
5:34
وفيه ايضا
5:36
ان المرأة مهما بلغت رتبتها وعلت مكانتها
5:41
فان القيام بادارة بيتها ورعايته ورعاية الاولاد
5:45
لا ينقص من رتبتها ولا يقلل من شأنها
5:49
كما تصور ذلك كثير من وسائل الاعلام
5:53
وكما تعرضه المسلسلات والأفلام
5:57
فهذه مرأة العزيز
5:59
وهي منه
6:01
تخاطب بذلك ولا تستنكف عن القيام به
6:05
أكرمي مثواه
6:09
لقد كان مثواه يوسف الجب
6:12
قبل ان يشتريه عزيز مصر
6:15
فما لبث ان خرج من الجب
6:18
حتى اصبح مثواه في قصر عزيز مصر
6:22
انها عناية الله وألطافه بيوسف
6:26
لقد تغير الحال من الجب
6:29
الى قصر عزيز مصر
6:31
في ايام معدودات
6:33
فهل تأملت كيف يبدل الله الأحوال
6:37
ويلطف بعباده
6:39
نكمل في لقاء قادم إن شاء الله
6:43
قصة يوسف مع امرأة العزيز