قصة يوسف عليه السلام مع امرأة العزيز | الحلقة (2) | أكرمي مثواه

◉ 0 مشاهدة ⏱ 6:57 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 بسم الله الرحمن الرحيم
0:04 قصة يوسف عليه السلام مع امرأة العزيز
0:10 أكرمي مثواه
0:13 تبدأ قصة يوسف مع امرأة العزيز
0:17 بوصية العزيز لامرأته بعد ان اشترى يوسف فقال لها
0:22 أكرمي مثواه
0:24 عسى ان ينفعنا او نتخذه ولدا
0:28 لقد توسم العزيز في يوسف الخير والصلاح
0:32 فرجى ان ينتفع منه بالخدمة
0:35 فيخفف عنهم بعض الاعباء
0:38 أو ان يرقى الى مستوى اعلى
0:41 فيكون ابنا لهم
0:43 فينتفع به انتفاع الاباء بالابناء
0:47 وهذا من فراسة العزيز في يوسف
0:50 كما قال ابن مسعود رضي الله عنه
0:54 أفرس الناس ثلاثة
0:56 العزيز في يوسف
0:58 حيث قال لامرأته
1:01 أكرمي مثواه عسى ان ينفعنا
1:04 وابنة شعيب حين قالت لابيها في موسى
1:09 استأجر
1:10 وأبو بكر في عمر
1:12 حيث استخلفه
1:15 أكرمي مثواه
1:17 توحي وصية العزيز لامرأته بامرين اثنين
1:21 الاول
1:23 انه لم يكن لهما ولد
1:25 اما لان زوجه عقيم
1:28 او لامر اخر
1:30 ولذلك تمنا ان يحل يوسف عليه السلام محل الولد
1:35 والامر الثاني
1:37 ان امرأة العزيز كبيرة في السن نوعا ما
1:41 حتى ايس زوجها من حملها وإتيانها بالولد
1:46 وهي جزما اكبر من يوسف بمراحل
1:50 ولذلك قال لها زوجها
1:53 عسى ان ينفعنا او نتخذه ولدا
1:57 فتأملي هذه الاشارة اللطيفة في الحدث
2:01 فهي امرأة لا تلد
2:03 او هي امرأة كبيرة اايس
2:06 فلا تخاف من عواقب الزنا
2:09 أكرمي مثواه
2:12 وحتى تتحقق لهما هذه الامنية من الانتفاع بيوسف عليه السلام
2:19 اما بحسن الخدمة
2:21 او ان يكون بمنزلة الولد
2:23 جاءت وصية العزيز لامرأته
2:26 اكرمي مثواه
2:28 اي احسني اليه اي ما احسان
2:31 والمثواه مكان الثوي والمبيت والإقامة
2:35 والمقصود بإكرام مثواه
2:38 إكرامه
2:39 ولكن التعبير اعمق
2:41 لانه يجعل الإكرام لا لشخصه فحسب
2:45 ولكن لمكان إقامته
2:48 وهي مبالغة في الإكرام
2:51 ان هذه الوصية من العزيز لامرأته
2:55 فيها عبرة لكل امرأة متزوجة
2:59 بأن تنتفع بنصح زوجها وتعليمه لها
3:03 فقد ارشد العزيز امرأته إلى طريقة التعامل مع هذا الغلام لكسب قلبه
3:10 فقال لها
3:12 أكرمي مثواه
3:14 ان اجتلاب محبة الناس لا تكون بالإساءة اليهم
3:19 وانما تجتلب المحبة بالإحسان الى الخلق
3:23 قال الطاهر بن عاشور رحمه الله
3:27 فالمعنى
3:29 اجعل اقامته عندك كريمة
3:32 اي كاملة في نوعها
3:35 اراد ان يجعل الإحسان اليه سببا في اجتلاب محبته اياهما ونصحه لهما
3:42 فينفعهما
3:44 او يتخذانه ولدا فيبر بهما
3:47 وذلك اشد تقريبا
3:50 فهي عبرة لمن كانت عندها خادمة في البيت
3:54 ان تحسن اليها
3:56 ان ارادت ان تنتفع فعلا بخدمتها
4:00 وهي عبرة كذلك لكل من ولي امر مجموعة من الناس
4:05 ان يحسن اليهم لكسب قلوبهم
4:08 فالقسوة والشدة على الخلق
4:11 لا تورث الا الشحناء والبغضاء
4:14 والحقد والحسد
4:16 وهي عبرة كذلك
4:18 لكل امرأة تزوجت رجلا عنده ذرية من زوجة اخرى
4:24 ان تكرمهم وتحسن اليهم
4:27 لتنال برهم ونفعهم
4:30 حتى بعد رحيل ابيهم
4:34 اكرمي مثواه
4:36 ان توجيه العزيز لامراته بان تحسن اليوسف عليه السلام
4:41 والذي ضمه الى عائلته
4:44 يدل على ان ادارة البيت ورعايته ورعاية الاولاد
4:49 من مسؤولية المرأة
4:51 اذ هي اقدر على القيام بهذه المهمة على اكمل وجه من غيرها من الخدم
4:58 او ما يسمى اليوم بالمربية
5:01 بل هي اقدر على القيام بذلك من زوجها
5:05 بما وهب الله لها من خصائص فطرية تناسب الوظيفة التي خلقت من اجلها
5:12 قال الطريفي
5:14 في هذا جريان عرف البشر
5:17 على خدمة المرأة لزوجها
5:20 وقيامها بشأن بيتها ورعاية عياله
5:24 لقد وكل من اشترى يوسف رعايته واكرامه لمرأته
5:29 ولم يكله الى عبده ومولاته
5:32 او خادمه او وزيره
5:34 وفيه ايضا
5:36 ان المرأة مهما بلغت رتبتها وعلت مكانتها
5:41 فان القيام بادارة بيتها ورعايته ورعاية الاولاد
5:45 لا ينقص من رتبتها ولا يقلل من شأنها
5:49 كما تصور ذلك كثير من وسائل الاعلام
5:53 وكما تعرضه المسلسلات والأفلام
5:57 فهذه مرأة العزيز
5:59 وهي منه
6:01 تخاطب بذلك ولا تستنكف عن القيام به
6:05 أكرمي مثواه
6:09 لقد كان مثواه يوسف الجب
6:12 قبل ان يشتريه عزيز مصر
6:15 فما لبث ان خرج من الجب
6:18 حتى اصبح مثواه في قصر عزيز مصر
6:22 انها عناية الله وألطافه بيوسف
6:26 لقد تغير الحال من الجب
6:29 الى قصر عزيز مصر
6:31 في ايام معدودات
6:33 فهل تأملت كيف يبدل الله الأحوال
6:37 ويلطف بعباده
6:39 نكمل في لقاء قادم إن شاء الله
6:43 قصة يوسف مع امرأة العزيز