قصة يوسف مع امرأة العزيز | الحلقة (19) | ماذا يحدث إذا فقدتِ حياءكِ؟

◉ 0 مشاهدة ⏱ 12:27 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 بسم الله الرحمن الرحيم
0:04 قصة يوسف عليه السلام مع مرأة العزيز
0:10 ماذا يحدث إذا فقدت حياءك
0:14 الحياة شعبة من شعب الإيمان
0:17 والحياة لا يأتي إلا بخير
0:21 وهو من أجمل صفات المرأة الكسبية
0:24 فهو يتوسط خلقين من أخلاق المرأة
0:28 هما الستر والعفة
0:30 فالحياة يبنى في النفس
0:32 ويزداد بالستر
0:34 ويهتك بالعري
0:36 وهو السد المنيع أمام خوارم العفة
0:40 ذكر الله عز وجل الحياة في القرآن الكريم
0:44 في مقام المرأة دون غيرها من المؤمنين
0:47 فقال
0:49 فجاءته إحداهما تمشي على استحيا
1:00 إذا قالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا
1:09 فلما جاءه وقص عليه القصص
1:16 قال لا تخف
1:18 نجوت من القوم الظالمين
1:22 قالت إحداهما يا أب تستأجر
1:28 إن خير من استأجرت القوي الأمين
1:34 وفي هذه الآية دلالة على أهمية الحياة في حياة المرأة
1:40 فحياة المرأة يمنع كثيرا من المفاسد الاجتماعية
1:45 التي عمت وطمت اليوم
1:48 بسبب فقد الحياة عند الفتيات
1:51 والحياة خلق مطلوب من الرجل والمرأة
1:55 فهو يمنعهما من فعل القبيح
1:58 ولكن المرأة متميزة بخلق الحياة أكثر من الرجل
2:03 وأهميته في حياتها أكثر من الرجل
2:07 ومما يدل على تميزها بخلق الحياة
2:11 أن النبي صلى الله عليه وسلم
2:14 لما مدح بعلو الحياة عنده
2:17 قورن بحياة العذراء في خدرها
2:20 فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال
2:24 كان النبي صلى الله عليه وسلم
2:27 أشد حياة من العذراء في خدرها
2:31 رواه البخاري
2:33 وقد حرص الإسلام على حياة المرأة
2:37 فجاء التشريعاته تعينها على الحياة
2:40 وتحافظ عليه
2:42 فلم يأمرها بالنظر إلى الرجل إذا خطبها
2:45 كما أمر الرجل بالنظر إليها
2:48 مراعاةً لحيائها
2:50 وجعل الصمت علامة على موافقتها على الزوج
2:54 لأن حيائها يمنعها من التصريح بالرغبة في الزواج
2:59 وخصص لها زماناً ومكاناً للتعليم
3:03 لا يشاركها فيه الرجل
3:05 فلا تتحرج من السؤال عن خصوصياتها
3:09 ويتجلى حياة المرأة في طريقة مشيها في الشارع العام
3:14 وفي طريقة حديثها مع الرجل
3:17 وفي إخفاء رغبتها في الزواج
3:20 وكل ذلك مذكور في قوله تعالى
3:48 قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَةِ إِسْتَأْجِرْهُ
3:56 إِنَّ خَيْرَ مَنِ إِسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينَ
4:02 بل هي حييةٌ حتى مع زوجها
4:05 فهي لا تصرح برغبتها فيه
4:08 كما يجعل القوى الأمين
4:11 وكما يجعل القوى الأمين
4:14 فهي لا تصرح برغبتها فيه
4:17 كما يصرحه
4:19 وإنما تعرض بالتزيون له
4:22 والتغنج بين يديه
4:24 ولذا كان بقاء حيائها حتى بعد الزواج
4:28 من أكبر النعم على الزوج
4:30 ومن أجمل صفاتها
4:32 التي تتحلى بها لزوجها
4:35 وحياة المرأة يمنعها
4:37 من الوقوع في إغراء الرجل
4:40 فهي أقدر من الرجل
4:41 على ضبط نفسها وشهوتها
4:44 لأن رغبة المرأة الحقيقية
4:47 تكمن في السمو العاطفي
4:49 في قضايا الحب والعطف
4:51 والحنان والكلام الجميل
4:54 فهي تميل إلى إشباع هذه الحاجات
4:58 أكثر من ميلها لإشباع الجسد
5:01 بخلاف الرجل
5:02 الذي يبحث عن متعة الجسد
5:05 أكثر من متعة الكلام
5:07 فأنت يا بنيتي جميلةٌ بحيائك
5:11 فماذا يحدث إذا فقدت هذا الحياة
5:14 ولنا في قصة يوسف مع مرأة العزيز
5:17 عبرةً ومثلاً للمرأة
5:20 التي تفقد حيائها
5:21 من أجل شهوة محرمة
5:24 إن مقولة هيتلك
5:26 قد لا تصدر من الزوجة إلى زوجها
5:29 لأنها صريحةٌ جداً
5:31 في رغبتها في الرجل
5:33 ولكن المرأة عند فقد الحياة
5:36 تصدر منها أمثال هذه الكلمات وأكثر
5:40 إن ترتيب مكان للفاحشة
5:43 غالبا ما يكون من طرف الرجل
5:46 وليس المرأة
5:47 ولكن عند فقد المرأة للحياة
5:50 تقوم بذلك بنفسها
5:52 ولذلك قيل عنها
5:55 وغلقت الأبواب
5:57 إن خوف المرأة من أن تفتضح بين الناس
6:01 أمرٌ طبيعيٌ جداً
6:03 ولو كانت عاشقةً
6:05 وتزني مع عشيقها
6:07 ولكن عندما تفقد المرأة الحياة
6:11 تقول نسوةٌ في المدينة
6:13 أمرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه
6:17 قد شغفها حبا
6:19 إنا لنراها في ضلالٍ مبين
6:23 ولا تبالي بمقولتهن ولا تتأثر
6:27 لقد لعبت الشهوة بعقل أمرأة العزيز
6:30 حتى أعمتها عن كل جوان بخلق الحياة
6:34 فدعت النسوة التي تكلمنا في عرضها
6:38 ونشرنا خبرها
6:39 لرؤية من به فتنت
6:42 فأرسلت إليهن
6:44 وأعتدت لهن متكأ
6:46 وأتت كل واحدةٍ منهن سكينا
6:50 وقالت اخرج عليهن
6:52 فلما رأينه أكبرنه وقطعن أيديهن
6:57 وقلن حاشل الله ما هذا بشرة
7:00 إن هذا إلا ملك كريم
7:04 وأعلنت انتصارها عليهن
7:07 قالت
7:08 فذلكن الذي لمتنني فيه
7:11 فأنتن لم تطقن رؤيته مرة واحدة
7:15 حتى قطعتن أيديكن
7:17 وفقتن شعوركن
7:19 وعلتكن الدهشة
7:22 فكيف يكون حالي وأنا أعيش معه
7:25 وأنظر إليه في ذهابه وإيابه
7:28 وأتحدث معه
7:30 فهل ألام على شغف فؤادي به بعد ذلك
7:34 تقول هذا
7:35 وكأنها لم تعرف الحياة يوما من الدهر
7:39 فمثل هذا الكلام
7:41 لا يصدر من امرأة فيها
7:43 مثقال ذرة من حياة
7:46 ثم جاهرت بمعصيتها
7:48 وأعلنت فعلتها
7:50 واعترفت أمامهن بقولها
7:53 ولقد راوته عن نفسه فاستعصم
7:57 ولا تصدر مثل هذه المجاهرة أمام الناس
8:01 إلا ممن فقدت الحياة
8:04 فلا تبالي بكلام الناس عنها
8:07 ولا تلتفت إليه
8:09 فكل همها تحقيق شهوتها
8:12 مع من فتنت به
8:14 والذي يظهر
8:15 أن الحياة قد اختفى من قصرها
8:18 ومن من حولها
8:19 ويعيش معها في القاصر
8:21 فهي ما زالت تراود يوسف عن نفسه
8:25 وتعلن ذلك صراحة وتصر عليه
8:28 فلا حياة يمنعها من الإعلان والتصريح
8:31 ولا رجل في الدار يغار ويستحي
8:34 بل تطاول الأمر إلى تهديد يوسف بالسجن
8:38 إن لم يفعل ما تريده منه
8:41 فقالت
8:42 ولئم يفعل ما آمره
8:45 ليسجنن وليكون من الصاغرين
8:49 فلو كان عند مرأة العزيز
8:51 شيئا من الحياة
8:53 ما جاهرت بشدة شهوتها في يوسف
8:56 بهذا الشكل المقزز
8:58 ولما قالت
9:00 إما أن يفعل بي الفاحشة أو أسجنه
9:04 إنها بهذا التهديد المعلن ليوسف
9:07 إما الفاحشة وإما السجن
9:10 تعلن صراحة عن قلة حيائها
9:13 كما تعلن عن قوة سلطانها على سيدها عزيز مصر
9:18 الذي لم يتحرك لصيانة عرضه
9:21 والذي تسيره مرأته وفق شهواتها
9:25 والتي تقرر ما تريد في سلطانه
9:29 وهذا يدل على مستوى غيرته
9:32 وإحصانه لمرأته
9:34 التي لعبت بها شهوتها في قصره
9:37 وسلطانه وأمامه
9:39 ولم يحرك ساكنا
9:41 وهكذا الحال في كثير من قصور المترفين
9:45 لا حياء ولا غيره
9:47 ولا سلطة على المرأة
9:49 والمرأة هي الحاكمة والمسيطرة على الرجل
9:54 أي أخيتي
9:55 أي بنيتي
9:57 إلزم الحياة ولا تفارقه
10:00 فإن زينتك في الحياة
10:02 فبه تتجملين
10:04 وبه ترتقين وبه تسعدين
10:07 وبه تعصمين من الفتن بإذن الله
10:11 وأياك وكل دعوة تنقص من حيائك أو تجرحه
10:16 أو تفقدك إياه ثم تندمين
10:19 لا تلتفتي إلى دعوات من يزعمون مصلحتك
10:23 ولا دعوات من يزعمون مصلحتك وسعادتك بغير الدين
10:28 لا تلتفتي إلى زعمهم
10:30 بأن العادات والتقاليد
10:32 تحميك من الوقوع في حمأة الشهوات
10:35 فتخلع دينك وحياءك
10:38 وتنغمس في ميادينهم المختلطة
10:41 وحفلاتهم الماجنة
10:43 لا يخدعونك بالترفيه
10:46 فهم يريدونك جسدا لا عقل فيه
10:49 فيسحقون مستقبلك بالفاحشة
10:51 ويقتلون آمالك بنزواتهم البهيمية
10:55 ثم يرمونك طريحة الأحزان والآلام
10:59 ولك في من سبقك عبرة
11:02 ولا تكون لمن بعدك عبرة
11:05 أي أخيتي أي بنيتي
11:09 إن الحياء عمل قلبي
11:12 والعفاف عمل قلبي
11:14 ولكن آثارهما تتجلى على جوارحك ومظهرك
11:19 ونحن لا نعلم مستوى حيائك الذي في قلبك
11:23 ولا مدى مستوى عفافك الذي في قلبك
11:27 ولكننا نظرنا إلى العلامات التي تركتها من خلفك
11:32 في لباسك
11:33 ومشيك في الطريق العام
11:35 وفي زينتك
11:37 وطريقة تعاملك مع الرجال الأجانب عنك
11:41 فدلتنا على مستوى حيائك وعفافك
11:46 أي أخيتي أي بنيتي
11:49 إياك أن تكوني فتنة لشباب الأمة
11:53 فقد تكالب عليهم الأعداء من كل مكان
11:57 فلا تكوني عونا للشيطان عليهم
12:01 لقد نجا يوسف من الفتنة
12:04 ولا نضمن أن ينجو كل شباب الأمة من الفتنة
12:08 فكوني مع أمتك
12:10 ولا تكوني عليها
12:13 للحديث بقية
12:15 وفي لقاء قادم إن شاء الله
12:18 قصة يوسف مع أمرأة العزيز