ضمن سلسلة قصة يوسف مع امرأة العزيز (اكتملت السلسلة)
· درس 2 من 3
قصة يوسف مع امرأة العزيز | الحلقة (9) | الاستباق إلى الباب، نجاة من الفتنة
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
بسم الله الرحمن الرحيم
0:03
قصة يوسف عليه السلام مع مرأة العزيز
0:09
الاستباق إلى الباب نجاة من الفتنة
0:17
لم يكتفي يوسف عليه السلام بالكلام النظري في دفع فتنة مرأة العزيز
0:23
والتي هي صورة من أعلى صور فتنة النساء للرجال
0:28
بل سارع إلى دفعها بالحل العملي
0:32
فسارع في الخروج من موقع الفتنة
0:35
قال تعالى
0:37
واستبق الباب وقدت قميصه من دبر
0:42
وفي هذا عبرة لكل شاب وفتاه
0:45
بأن يبتعد عمليا عن مواطن الفتن
0:49
وأن لا يكتفي بالكلام النظري في مواجهة الفتن
0:53
بل لا ينبغي عليهما الركون إلى ما عندهما من إيمان وعمل صالح
0:59
مع البقاء في مواطن الفتن
1:02
فإن يوسف عليه السلام وهو نبي من الأنبياء
1:06
لم يركن إلى ذلك وهو من هو
1:09
بل سارع في الهروب من موقن الفتنة
1:13
إن العمل الذي قام به يوسف عليه السلام
1:16
هو نفس العمل الذي قامت به مرأة العزيز
1:20
ألا وهو المسابقة إلى الباب
1:23
ولكن القصد من هذه المسارعة مختلف بينهما
1:28
فيوسف عليه السلام سابق مرأة العزيز إلى الباب
1:33
هروبا من موقع الفتنة التي تدعوه إليها
1:37
ومرأة العزيز سابقت يوسف عليه السلام إلى الباب
1:42
لمنعه من الهروب من موقع الفتنة
1:54
لمنعه من الخروج، بل استخدمت القوة في منعه من ذلك، حتى أدت هذه القوة إلى تمزق قميص يوسف، وفي هذه فائدة مهمة لكل شاب وفتاه، وهي أنه في لحظة هروبهما من مواطن الفتن، هناك من يلاحقهما بكل وسيلة لإسقاطهم فيها ولمنعهم من الهروب.
2:20
ولن يتوانى أبدا في استخدام كل ما يملك من قوة في إسقاط الشباب والفتيات في الفتنة والفاحشة، لذا ينبغي أن يكون مستوى الهروب من مواطن الفتن أعلى من قوة الجذب التي يستخدمها أصحاب الشهوات.
2:38
فقميص يوسف تمزق من قوة جذب امرأة العزيز له من جهة، ومن قوة ابتعاد يوسف عليه السلام عنها من جهة أخرى، فكان التمزق في الثياب.
2:51
فقد يلحقكم أيها الشباب وأيتها الفتيات بعض الضرر المادي في بعض ممتلكاتكم عند هروبكم من الفتن المعاصرة حماية لدينكم، فلا تلتفتوا لها ولا تتحسروا عليها، فربما تكون النجاة فيما تضررنا به في الظاهر.
3:13
إن القوة المطلوبة اليوم من الشباب والفتيات في مواجهة الفتن المعاصرة التي يحيكها أصحاب الشهوات اليوم ليست القوة البدنية، وإنما هي القوة الإيمانية التي تتكسر على صخرتها كل أمواج الفتن التي يراد بها إهلاك الشباب والفتيات.
3:36
إن القوة الإيمانية تبدأ من الاعتصام بحبل الله المتين وهو القرآن العظيم من خلال العمل بما فيه وتحويله إلى منهاج حياه تقوم عليه حياة الشاب وحياة الفتاة في الصغيرة والكبيرة.
3:55
وأخذ العبرة من قصص الأنبياء والسابقين في معرفة كيفية مواجهة أهل الباطل بالحجة والبرهان.
4:05
ثم التأسي بالنبي الكريم صلى الله عليه وسلم امتثالا لقول الله تعالى
4:12
لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخرة وذكر الله كثيرا
4:29
من خلال دراسة سيرته ومعرفة توجيهاته لنا في مثل هذه الظروف والمحن.
4:37
ثم دراسة سير الصالحين عبر القرون السابقة من العلماء والدعاة والمصلحين لتثبيت القلب على الحق قال تعالى
4:48
وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك وجاءك فيهذه الحق وموعظة وذكرى للمؤمنين.
5:08
فإذا كانت قصص الأنبياء تثبت فؤاد النبي صلى الله عليه وسلم فنحن لها أحوج.
5:18
ثم معرفة سبيل المجرمين ووسائلهم في إغواء الشباب والفتيات لدفعها والتحذير منها.
5:27
إن تحصيل القوة الإيمانية التي يحمي بها الشاب نفسه وتحمي الفتاة نفسها من الوقوع في الفتن لهو أمر واجب عليهما
5:39
حتى يسهل عليهم الاستباق إلى أبواب النجاة من الفتن.
5:45
للحديث بقية نكمل في لقاء قادم إن شاء الله
5:51
قصة يوسف مع امرأة العزيز