قصة يوسف مع امرأة العزيز | الحلقة (10) | قدرة المرأة على التلاعب بالكلام وتغيير الحقائق

◉ 0 مشاهدة ⏱ 9:10 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 بسم الله الرحمن الرحيم
0:04 قصة يوسف عليه السلام
0:18 تمتلك المرأة القدرة على التلاعب بالكلام وتغيير الحقائق
0:23 وهذا الفعل يوجد من الرجل والمرأة
0:26 ولكن المرأة أقدر من الرجل على هذا الفعل
0:30 والعجيب أن المرأة تقدم على هذا الفعل من غير خوف ولا وجل من أن يكتشف تلاعبها بالكلام وتغييرها للحقائق
0:41 ولعل هذا نابع من معرفتها بطبيعة الرجال في تصديقهم للنساء أكثر من تصديقهم للرجال إذا تكلموا
0:51 وامرأة العزيز استخدمت هذه القدرة من التلاعب بالكلام وتغيير الحقائق بطريقة عجيبة
1:00 لتدفع عن نفسها التهمة وتلصقها بنبي الله يوسف عليه السلام
1:06 لما تفاجأت بالعزيز ومن معه خلف الباب قال تعالى
1:12 واستبق الباب وقدت قميصه من دبر وألف يا سيدها لدى الباب
1:22 قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوء إلا أن يسجن أو عذاب أليم
1:37 عند تأمل المشهد الذي تقصه علينا هذه الآية يمكن تلخيصه في الآتي
1:46 امرأة العزيز في كامل زينتها وجمالها
1:50 يوسف يفتح الباب ليهرب من داخل المكان المغلق وخلفه امرأة العزيز
1:57 العزيز ومن معه من رجال القصر خلف الباب يتفاجأون بهذا المنظر
2:04 هنا تبادر امرأة العزيز بالكلام لتصنع صورة ذهنية عن الحدث في عقل العزيز ومن معه
2:13 لتقطع عليهم طريق التفكير والاستنتاج لملابسات المشهد
2:18 ولتلقي التهمة على يوسف وتخرج نفسها منها
2:23 ولتشكل صورة القرار الذي تريده في ذهن العزيز
2:28 كي لا يتصرف بما يفقدها الأمل في معاودة الكرة مع يوسف في المستقبل
2:35 ولتوصل رسالة إلى يوسف أنها صاحبة القرار في القصر وأن أمرها مطاع
2:43 فقالت في جملة واحدة تحقق بها كل ما سبق
2:48 ما جزاء من أراد بأهلك سوءًا إلا أن يسجن أو عذاب أليم
2:55 وهذه قدرة لا يمتلكها الرجل لأنها مبنية على القدرة العظيمة عند المرأة وهي الكيد
3:04 قال طاهر بن عاشور رحمه الله
3:09 وابتدرته بالكلام إمعانا في البهتان بحيث لم تتلعثم
3:15 تخيل له أنها على الحق وأفرغت الكلام في قالب كلي ليأخذ صيغة القانون
3:23 وليكون قاعدة لا يعرف المقصود منها
3:27 فلا يسع المخاطب إلا الإقرار لها
3:31 ولعلها كانت تخشى أن تكون محبة العزيز ليوسف عليه السلام
3:37 مانعة له من عقابه
3:39 فأفرغت كلامها في قالب كلي
3:42 وكانت تريد بذلك ألا يشعر زوجها بأنها تهوى غير سيدها
3:49 وأن تخيف يوسف عليه السلام من كيدها لألا يمتنع منها مرة أخرى
3:56 وقال محمد رشيد رضا رحمه الله
4:00 وكان هذا القول مكرًا وخداعًا لزوجها من وجوه
4:05 أولها إيهام زوجها أن يوسف قد اعتدا عليها بما يسوءه ويسوءها
4:13 ثانيها أنها لم تصرح بذنبه لأن لا يشتد غضبه فيعاقبه بغير ما تريده كبيعه مثلا
4:23 ثالثها تهديد يوسف وإنذاره ما يعلم به أن أمره بيدها ليخضع لها ويطيعها
4:33 وليست هذه هي الحادثة الوحيدة
4:36 الدالة على قدرة المرأة على التلاعب بالكلام وتغيير الحقائق
4:42 بل صدر ذلك من غيرها من النساء
4:46 وهذه بعض الأمثلة
4:48 قال أبو سعيد رضي الله عنه
4:52 جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ونحن عنده
4:58 فقالت يا رسول الله
5:00 إن زوجي صفوان بن المعطل يضربني إذا صليت
5:06 ويفطرني إذا صمت
5:08 ولا يصلي صلاة الفجر حتى تطلع الشمس
5:13 قال وصفوان عنده
5:16 قال فسأله عما قالت
5:19 فقال يا رسول الله
5:22 أما قولها يضربني إذا صليت
5:25 فإنها تقرأ بسورتين وقد نهيتها
5:29 قال فقال
5:31 لو كانت سورة واحدة لكفت الناس
5:35 وأما قولها يفطرني
5:38 فإنها تنطلق فتصوم
5:40 وأنا رجل شاب فلا أصبر
5:44 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ
5:48 لا تصوم امرأة إلا بإذن زوجها
5:52 وأما قولها
5:54 إني لا أصلي حتى تطلع الشمس
5:57 فإنا أهل بيت قد عرف لنا ذاك
6:00 لا نكاد نستيقظ حتى تطلع الشمس
6:04 قال فإذا استيقظت فصلي
6:08 رواه أبو داود
6:11 فتأملي أخيتي
6:13 كيف قلبت زوجة صفوان بن المعطل الحقائق
6:17 بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم
6:20 وبحضرة زوجها وجمع من الصحابة
6:24 ولم تخش أن يفتضح أمرها
6:27 مع أن هذه الصحابية الجليلة
6:30 تصوم النهار وتقوم الليل
6:33 ومثال آخر
6:35 عن عكرمة أن رفاعة طلق امرأته
6:39 فتزوجها عبد الرحمن بن الزبير القرضي
6:43 قالت عائشة
6:45 وعليها خمار أخضر
6:47 فشكت إليها وآرتها خضرة بجلدها
6:51 فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم
6:55 والنساء ينصر بعضهن بعضا
6:58 قالت عائشة
7:00 ما رأيت مثل ما يلقى المؤمنات
7:03 لجلدها أشد خضرة من ثوبها
7:07 قال
7:08 وسمع أنها قد أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:13 فجاء ومعه ابنان له من غيرها
7:17 قالت
7:18 والله ما لي إليه من ذنب
7:21 إلا أنما معه ليس بأغنى عني من هذه
7:26 وأخذت هدبة من ثوبها
7:29 فقال
7:30 كذبت والله يا رسول الله
7:33 إني لأنفضها نفضى الأديم
7:36 ولكنها ناشز تريد رفاعة
7:40 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:43 فإن كان ذلك لم تحلي له
7:47 أو لم تصلحي له
7:49 حتى يذوق من عسيلتك
7:53 قال
7:54 وأبصر معه ابنين له
7:56 فقال
7:57 بنوك هؤلاء
7:59 قال نعم
8:01 قال
8:02 هذا الذي تزعمين ما تزعمين
8:05 فوالله لهم أشبه به من الغراب بالغراب
8:10 رواه البخاري
8:12 فهذه تغير الحقائق كذلك
8:15 حضرة النبي صلى الله عليه وسلم
8:18 في أمر قد لا يكتشف بسهولة
8:21 ومع ذلك لا تخاف أن يفتضح أمرها
8:25 وهذه الخصلة تعطي عبرة لكل من يتصدر
8:29 لمعالجة المشاكل الزوجية
8:32 أن يأخذ حذره من طريقة كلام المرأة
8:35 عن زوجها وعن المشكلة
8:38 ولا يمنع المرأة من استخدام هذه الطريقة
8:41 في عرض مشكلتها
8:43 إلا تقوى الله ومخافته
8:46 فكوني أخيتي على حذر من الوقوع في الظلم والبهتان
8:51 بتلاعبك بالكلام
8:54 للحديث بقية
8:56 نكمل في لقاء قادم إن شاء الله
9:00 قصة يوسف مع أمرأة العزيز