ضمن سلسلة قصة يوسف مع امرأة العزيز (اكتملت السلسلة)
· درس 7 من 17
قصة يوسف عليه السلام مع امرأة العزيز | الحلقة (8) | إنه من عبادنا المخلصين
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
بسم الله الرحمن الرحيم
0:04
قصة يوسف عليه السلام
0:07
مع امرأة العزيز
0:11
إنه من عبادنا المخلصين
0:17
كل من سلك طريق الهداية صادقا مع الله
0:21
وفقه الله لها
0:23
وكل من أراد أن يكون من أولياء الله
0:27
الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون
0:30
وسلك طريقها
0:32
نالها بإذن الله
0:34
وكل من نال مرتبة الولاية
0:37
أصبح في حماية الله وحفظه
0:40
وأعانه الله على قضاء شأنه في هذه الدنيا
0:45
وأصبحت جوارحه كلها تعمل بما يرضي الله عز وجل
0:50
ومن الخطورة بمكان
0:53
أن نعادي أولياء الله
0:55
لأن المدافع عنهم هو الله جل في علاه
1:00
ومن دافع الله عنه فهو منتصر
1:03
ومن حاربه الله مهزوم لا محالة
1:07
قال تعالى
1:09
ألا إن أولياء لا خوف عليهم ولا هم يحزنون
1:21
الذين آمنوا وكانوا يتقون
1:26
لهم البشرة في الحياة الدنيا وفي الآخرة
1:32
لا تبديل لكلمات الله
1:37
ذلك هو الفوز العظيم
1:41
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال
1:45
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:49
إن الله قال
1:51
من عاد لي وليا فقد آذنته بالحرب
1:55
وما تقرب إلي عبدي بشئ أحب إلي مما افترضت عليه
2:01
وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه
2:07
فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به
2:11
وبصره الذي يبصر به
2:14
ويده التي يبطش بها
2:16
ورجله التي يمشي بها
2:19
وإن سألني لأعطي النه
2:22
ولئن استعاذني لأوعي ذنه
2:25
وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن
2:30
يكره الموت
2:32
وأنا أكره مساءته
2:35
رواه البخاري
2:37
فطريق الولاية هو الالتزام بما فرض الله علينا
2:42
ثم الإكثار من النوافل
2:45
ومن بلغ هذه الرتبة
2:47
تحققت له عدة أمور
2:50
منها دفاع الله عنه
2:53
وتسديد جوارحه لتعمل بما يرضي الله
2:57
وأذا سأل الله شيء أعطاه الله إياه
3:02
وأذا استعاذه من شيء أعاذه الله منه
3:06
على ضوء ما سبق
3:08
نكمل النظر في قصة يوسف مع مرأة العزيز
3:12
لكي نفهم قوله تعالى
3:15
ولقد همت به
3:19
وهم بها لولا أرآ برنام ربه
3:26
كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء
3:33
إنه من عبادنا المخلصين
3:38
فيوسف عليه السلام
3:41
من أمبياء الله وأولياءه المصطفين
3:45
فجوارحه منضبطة بما يرضي الله
3:49
ولما تعرض لفتنة مرأة العزيز
3:52
تعوذ بالله مباشرة
3:54
فآعاذه الله منها وحماه
3:57
ولما اتهمته مرأة العزيز عند زوجها
4:01
دافع الله عنه وبرأة
4:04
فكيف نفهم
4:06
ولقد همت به وهم بها
4:09
لقد أثبت الله له الهم
4:12
ولم يثبت له الذنب
4:14
بل أثبت له البراءة من الذنب
4:17
فلو كان هذا الهم ذنبا
4:20
لأوجب استغفارا
4:22
ولعتب عليه رب العالمين
4:25
كما وقع لغيره من الأنبياء
4:28
ولكننا وجدنا الآية تثني عليه
4:31
أنه من عباد الله المخلصين
4:34
ولما لم يذكر الله ما الهم الذي هم به
4:38
فلا نشغل أنفسنا به
4:41
إذ لو كانت معرفته نافعة لنا
4:44
لأخبرنا الله به
4:46
أبن تيمية رحمه الله
4:48
وهو سبحانه وله الحمد
4:51
لم يذكر عن نبي من الأنبياء ذنبا
4:54
إلا ذكر معه توبته
4:57
لينزهه عن النقص والعيب
5:00
ويبين أنه ارتفعت منزلته وعظمت درجته
5:04
وعظمت حسناته وقربه إليه
5:07
بما أنعم الله عليه من التوبة والاستغفار
5:11
والأعمال الصالحة التي فعلها بعد ذلك
5:15
وليكون ذلك أسوة لمن يتبع الأنبياء
5:19
ويقتدي بهم إلى يوم القيامة
5:22
ولهذا لما لم يذكر عن يوسف توبة
5:25
في قصة امرأة العزيز
5:28
دل على أن يوسف لم يذنب أصلا في تلك القصة
5:32
كما يذكر من يذكر أشياء نزهه الله منها
5:36
بقوله تعالى
5:38
كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء
5:43
إنه من عبادنا المخلصين
5:46
وقال
5:48
والمقصود أن يوسف لم يفعل ذنبا ذكره الله عنه
5:52
وهو سبحانه لا يذكر عن أحد من الأنبياء ذنبا
5:56
إلا ذكر استغفاره منه
5:59
ولم يذكر عن يوسف استغفارا من هذه الكلمة
6:03
كما لم يذكر عنه استغفارا من مقدمات الفاحشة
6:08
فعلم أنه لم يفعل ذنبا في هذا ولا هذا
6:12
بل همه من تركه لله
6:15
فأوثيب عليه حسنة كما قد بسط هذا في موضعه
6:21
وإن وقوف الناس مع هذه الآية
6:24
لمعرفة تفاصيل ما أخفاه الله عننا
6:27
ومن ثم الأخذ من كتب اليهود
6:30
ومن القصص الإسرائيلية ومن كتب القصاص
6:34
لهو موقف خاطئ لا ينفع المسلم
6:37
بل قد يضره بما يعتقده أو ينشره من القول الباطل
6:42
على نبي من أنبياء الله المخلصين
6:46
وهذا من تلبيس إبليس على المسلم
6:49
ليصرفه عن تدبر الآية بأخذ العبرة المهمة
6:54
التي نص الله عليها في الآية
6:57
وهي أن من كان من عباد الله المخلصين
7:01
نجاه الله عز وجل من الفتن عندما تقع
7:06
قال الطاهر بن عاشور رحمه الله
7:10
وجملة إنه من عبادنا المخلصين
7:13
تعليل لحكمة صرفه عن السوء والفحشاء
7:17
الصرف الخارق للعادة
7:20
لألا ينتقص اصطفاء الله إياه
7:23
في هذه الشدة على النفس
7:26
فكيف نكون من المخلصين
7:29
قال الرازي رحمه الله
7:31
قوله المخلصين
7:33
وفيه قراءتان
7:35
تارة باسم الفاعل
7:37
وأخرى باسم المفعول
7:40
فوروده باسم الفاعل
7:42
يدل على كونه آتيا بالطاعات والقربات مع صفة الإخلاص
7:48
ووروده باسم المفعول
7:50
يدل على أن الله تعال استخلصه لنفسه
7:55
واصطفاه لحضرته
7:57
وبناء على كلام الرازي رحمه الله
8:00
فإننا نستطيع القيام بالأمر الأول
8:03
لأنه من وسعنا وطاقتنا
8:06
ولذلك أخ الشاب
8:08
إن الفتن اليوم كثيرة
8:11
ولا نجات منها إلا بالاعتصام بأمر الله
8:15
فالنصيحة لي ولك
8:17
أن نلتزم بما فرض الله علينا
8:20
وأن نكثر من نوافل العبادات
8:23
حتى يعصمنا الله من أخطر فتنة
8:26
نتعرض لها نحن معشر الرجال
8:29
وهي فتنة النساء
8:32
وأنت أخيتي
8:34
اعلمي أنك مقصودة بالإفساد اليوم
8:37
لصرفك عن أهم وظيفة لك في الحياة
8:41
بعد تحقيق العبودية لله
8:44
وهي تربية الأجيال على طاعة الله
8:48
فأجلبوا عليك بخيلهم ورجلهم
8:51
لإبعادك عن هذا الدين
8:54
فاثبتي واستعيني بالله
8:56
وتعوذي بالله من هذه الفتن
8:59
ما ظهر منها وما بطن
9:02
واعلمي أن العبادة في الهرج لها فضل كبير
9:06
قال عنها النبي صلى الله عليه وسلم
9:10
العبادة في الهرج كهجرة إلي
9:14
رواه مسلم
9:16
والثبات في هذا الزمان له أجر عظيم كذلك
9:20
كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
9:24
يأتي على الناس زمان
9:26
أصابر فيهم على دينه كالقابض على الجمر
9:31
رواه الترمذي
9:33
فاصبري وثبتي
9:35
وكوني من عباد الله المخلصين
9:38
يقيك الله شر الشياطين
9:41
قال تعالى عن الشيطان الرجيم
9:44
قال رب بما أغويتني
9:47
لأزينن لهم في الأرض
9:50
ولأغوينهم أجمعين
9:52
إلا عبادك منهم المخلصين
9:56
للحديث بقية
9:59
نكمل في لقاء قادم إن شاء الله
10:03
قصة يوسف مع امرأة العزيز