قصة يوسف عليه السلام مع امرأة العزيز | الحلقة (8) | إنه من عبادنا المخلصين

◉ 0 مشاهدة ⏱ 10:14 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 بسم الله الرحمن الرحيم
0:04 قصة يوسف عليه السلام
0:07 مع امرأة العزيز
0:11 إنه من عبادنا المخلصين
0:17 كل من سلك طريق الهداية صادقا مع الله
0:21 وفقه الله لها
0:23 وكل من أراد أن يكون من أولياء الله
0:27 الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون
0:30 وسلك طريقها
0:32 نالها بإذن الله
0:34 وكل من نال مرتبة الولاية
0:37 أصبح في حماية الله وحفظه
0:40 وأعانه الله على قضاء شأنه في هذه الدنيا
0:45 وأصبحت جوارحه كلها تعمل بما يرضي الله عز وجل
0:50 ومن الخطورة بمكان
0:53 أن نعادي أولياء الله
0:55 لأن المدافع عنهم هو الله جل في علاه
1:00 ومن دافع الله عنه فهو منتصر
1:03 ومن حاربه الله مهزوم لا محالة
1:07 قال تعالى
1:09 ألا إن أولياء لا خوف عليهم ولا هم يحزنون
1:21 الذين آمنوا وكانوا يتقون
1:26 لهم البشرة في الحياة الدنيا وفي الآخرة
1:32 لا تبديل لكلمات الله
1:37 ذلك هو الفوز العظيم
1:41 وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال
1:45 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:49 إن الله قال
1:51 من عاد لي وليا فقد آذنته بالحرب
1:55 وما تقرب إلي عبدي بشئ أحب إلي مما افترضت عليه
2:01 وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه
2:07 فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به
2:11 وبصره الذي يبصر به
2:14 ويده التي يبطش بها
2:16 ورجله التي يمشي بها
2:19 وإن سألني لأعطي النه
2:22 ولئن استعاذني لأوعي ذنه
2:25 وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن
2:30 يكره الموت
2:32 وأنا أكره مساءته
2:35 رواه البخاري
2:37 فطريق الولاية هو الالتزام بما فرض الله علينا
2:42 ثم الإكثار من النوافل
2:45 ومن بلغ هذه الرتبة
2:47 تحققت له عدة أمور
2:50 منها دفاع الله عنه
2:53 وتسديد جوارحه لتعمل بما يرضي الله
2:57 وأذا سأل الله شيء أعطاه الله إياه
3:02 وأذا استعاذه من شيء أعاذه الله منه
3:06 على ضوء ما سبق
3:08 نكمل النظر في قصة يوسف مع مرأة العزيز
3:12 لكي نفهم قوله تعالى
3:15 ولقد همت به
3:19 وهم بها لولا أرآ برنام ربه
3:26 كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء
3:33 إنه من عبادنا المخلصين
3:38 فيوسف عليه السلام
3:41 من أمبياء الله وأولياءه المصطفين
3:45 فجوارحه منضبطة بما يرضي الله
3:49 ولما تعرض لفتنة مرأة العزيز
3:52 تعوذ بالله مباشرة
3:54 فآعاذه الله منها وحماه
3:57 ولما اتهمته مرأة العزيز عند زوجها
4:01 دافع الله عنه وبرأة
4:04 فكيف نفهم
4:06 ولقد همت به وهم بها
4:09 لقد أثبت الله له الهم
4:12 ولم يثبت له الذنب
4:14 بل أثبت له البراءة من الذنب
4:17 فلو كان هذا الهم ذنبا
4:20 لأوجب استغفارا
4:22 ولعتب عليه رب العالمين
4:25 كما وقع لغيره من الأنبياء
4:28 ولكننا وجدنا الآية تثني عليه
4:31 أنه من عباد الله المخلصين
4:34 ولما لم يذكر الله ما الهم الذي هم به
4:38 فلا نشغل أنفسنا به
4:41 إذ لو كانت معرفته نافعة لنا
4:44 لأخبرنا الله به
4:46 أبن تيمية رحمه الله
4:48 وهو سبحانه وله الحمد
4:51 لم يذكر عن نبي من الأنبياء ذنبا
4:54 إلا ذكر معه توبته
4:57 لينزهه عن النقص والعيب
5:00 ويبين أنه ارتفعت منزلته وعظمت درجته
5:04 وعظمت حسناته وقربه إليه
5:07 بما أنعم الله عليه من التوبة والاستغفار
5:11 والأعمال الصالحة التي فعلها بعد ذلك
5:15 وليكون ذلك أسوة لمن يتبع الأنبياء
5:19 ويقتدي بهم إلى يوم القيامة
5:22 ولهذا لما لم يذكر عن يوسف توبة
5:25 في قصة امرأة العزيز
5:28 دل على أن يوسف لم يذنب أصلا في تلك القصة
5:32 كما يذكر من يذكر أشياء نزهه الله منها
5:36 بقوله تعالى
5:38 كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء
5:43 إنه من عبادنا المخلصين
5:46 وقال
5:48 والمقصود أن يوسف لم يفعل ذنبا ذكره الله عنه
5:52 وهو سبحانه لا يذكر عن أحد من الأنبياء ذنبا
5:56 إلا ذكر استغفاره منه
5:59 ولم يذكر عن يوسف استغفارا من هذه الكلمة
6:03 كما لم يذكر عنه استغفارا من مقدمات الفاحشة
6:08 فعلم أنه لم يفعل ذنبا في هذا ولا هذا
6:12 بل همه من تركه لله
6:15 فأوثيب عليه حسنة كما قد بسط هذا في موضعه
6:21 وإن وقوف الناس مع هذه الآية
6:24 لمعرفة تفاصيل ما أخفاه الله عننا
6:27 ومن ثم الأخذ من كتب اليهود
6:30 ومن القصص الإسرائيلية ومن كتب القصاص
6:34 لهو موقف خاطئ لا ينفع المسلم
6:37 بل قد يضره بما يعتقده أو ينشره من القول الباطل
6:42 على نبي من أنبياء الله المخلصين
6:46 وهذا من تلبيس إبليس على المسلم
6:49 ليصرفه عن تدبر الآية بأخذ العبرة المهمة
6:54 التي نص الله عليها في الآية
6:57 وهي أن من كان من عباد الله المخلصين
7:01 نجاه الله عز وجل من الفتن عندما تقع
7:06 قال الطاهر بن عاشور رحمه الله
7:10 وجملة إنه من عبادنا المخلصين
7:13 تعليل لحكمة صرفه عن السوء والفحشاء
7:17 الصرف الخارق للعادة
7:20 لألا ينتقص اصطفاء الله إياه
7:23 في هذه الشدة على النفس
7:26 فكيف نكون من المخلصين
7:29 قال الرازي رحمه الله
7:31 قوله المخلصين
7:33 وفيه قراءتان
7:35 تارة باسم الفاعل
7:37 وأخرى باسم المفعول
7:40 فوروده باسم الفاعل
7:42 يدل على كونه آتيا بالطاعات والقربات مع صفة الإخلاص
7:48 ووروده باسم المفعول
7:50 يدل على أن الله تعال استخلصه لنفسه
7:55 واصطفاه لحضرته
7:57 وبناء على كلام الرازي رحمه الله
8:00 فإننا نستطيع القيام بالأمر الأول
8:03 لأنه من وسعنا وطاقتنا
8:06 ولذلك أخ الشاب
8:08 إن الفتن اليوم كثيرة
8:11 ولا نجات منها إلا بالاعتصام بأمر الله
8:15 فالنصيحة لي ولك
8:17 أن نلتزم بما فرض الله علينا
8:20 وأن نكثر من نوافل العبادات
8:23 حتى يعصمنا الله من أخطر فتنة
8:26 نتعرض لها نحن معشر الرجال
8:29 وهي فتنة النساء
8:32 وأنت أخيتي
8:34 اعلمي أنك مقصودة بالإفساد اليوم
8:37 لصرفك عن أهم وظيفة لك في الحياة
8:41 بعد تحقيق العبودية لله
8:44 وهي تربية الأجيال على طاعة الله
8:48 فأجلبوا عليك بخيلهم ورجلهم
8:51 لإبعادك عن هذا الدين
8:54 فاثبتي واستعيني بالله
8:56 وتعوذي بالله من هذه الفتن
8:59 ما ظهر منها وما بطن
9:02 واعلمي أن العبادة في الهرج لها فضل كبير
9:06 قال عنها النبي صلى الله عليه وسلم
9:10 العبادة في الهرج كهجرة إلي
9:14 رواه مسلم
9:16 والثبات في هذا الزمان له أجر عظيم كذلك
9:20 كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
9:24 يأتي على الناس زمان
9:26 أصابر فيهم على دينه كالقابض على الجمر
9:31 رواه الترمذي
9:33 فاصبري وثبتي
9:35 وكوني من عباد الله المخلصين
9:38 يقيك الله شر الشياطين
9:41 قال تعالى عن الشيطان الرجيم
9:44 قال رب بما أغويتني
9:47 لأزينن لهم في الأرض
9:50 ولأغوينهم أجمعين
9:52 إلا عبادك منهم المخلصين
9:56 للحديث بقية
9:59 نكمل في لقاء قادم إن شاء الله
10:03 قصة يوسف مع امرأة العزيز