قصة يوسف مع امرأة العزيز | الحلقة (21) | الحب الزائف لا يمنع من إيذاء المحبوب

◉ 0 مشاهدة ⏱ 6:37 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 بسم الله الرحمن الرحيم
0:04 قصة يوسف عليه السلام
0:07 مع امرأة العزيز
0:11 الحب الزائف لا يمنع من ايذاء المحبوب
0:17 وصف نسوة المدينة حال امرأة العزيز مع يوسف عليه السلام بقولهم
0:24 قد شغفها حبا
0:26 اي وصل الحب الى شغاف قلبها
0:30 فهل هذا الحب حقيقي أم هو حب زائف
0:35 كل حب بين اثنين له اساس يقوم عليه
0:39 فان كان هذا الاساس الذي قام عليه الحب قويًا متينًا
0:44 استمر الحب بينهما
0:47 وان كان هشًا ضعيفًا
0:49 فسرعان ما يختلفان ويسقط هذا الحب الزائف
0:54 وأعظم اساس يقوم عليه الحب
0:57 ما كان داخلًا في مرضات الله تعالى
1:01 فمن احب امرأة لدينها
1:04 وطلبها بما أحل الله له من اجل ذلك
1:08 فمحبته قائمة على اساس متين
1:12 وسيرى ثمرة ذلك في الدنيا والآخرة
1:16 وأما المحبة القائمة على اساس محرم
1:20 فسرعان ما تنهار هذه المحبة ويظهر زيفها
1:25 فمن اي نوعين قامت محبة امرأة العزيز ليوسف عليه السلام
1:31 نجد جواب هذا السؤال
1:34 في تفاصيل قصة امرأة العزيز مع يوسف عليه السلام
1:39 أولها
1:40 أن هذه المحبة وقعت من امرأة متزوجة لرجل غريب عليها
1:47 وهذا أمر محرم
1:49 أن تعشق المتزوجة غير زوجها
1:52 وتميل إليه بفكرها ونفسها
1:56 ثانيها
1:57 أن هذه المحبة بنيت على اساس جمال يوسف عليه السلام
2:02 وهو الذي فتنها وفتنى النسوة معها
2:06 وليس على اساس دينه وعفته
2:10 بل هي أرادته على معصية ربه
2:13 ثالثها
2:15 أن هذه المحبة كان الهدف منها لاستمتاع الجسدي المحرم فقط
2:21 وليس العفاف الشرعي
2:23 فهذا هو الحب الزائف
2:26 والحب الزائف لا يمنع من إيذاء المحبوب
2:30 إذا لم يتحقق المطلوب منه
2:33 وهذا الذي وقع من امرأة العزيز ليوسف عليه السلام
2:38 فإنها مع شغفها به
2:40 لما هرب منها يوسف عليه السلام
2:43 ورأت سيدها لدى الباب
2:46 ألقت التهمة على المحبوب
2:49 وحرضت العزيز على إيقاع العقوبة به
2:52 فقالت
2:54 ما جزاء من أراد بأهلك سوءا إلا أن يسجن أو عذاب أليم
3:00 إنها لا تستطيع أن تضحي بنفسها من أجل محبوبها
3:05 الذي لامس حبه شغاف قلبها
3:09 لأن حبها له حب زائف
3:12 ولما امتنع يوسف عن مطاعتها
3:15 بعد تكرور الطلب والمحاولة منها
3:19 ودخول نساء المدينة معها في المراودة
3:23 هددته بالسجن إن لم يفعل
3:26 فقالت
3:27 ولقد راوتته عن نفسه فاستعصم
3:31 ولئن لم يفعل ما آمره ليسجنن وليكون من الصاغرين
3:37 والسجن إيذاء للمحبوب
3:40 ولكنه الحب الزائف القائم على لذة الجسد الفاني
3:45 ولما ثبت على موقفه بعد التهديد
3:49 أمرت بسجنه
3:50 ونفذت تهديدها
3:53 ثم بدى لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين
4:00 فكان هذا الإيذاء بالسجن
4:03 لأنه لم يستجب لها وامرأة القصر
4:07 وهكذا هي معظم القصور في كل زمان ومكان
4:11 تميل إلى الهوى المحرم
4:13 وتنغمس في الشهوات المحرمة
4:16 وتسعى في نشرها بين نساء المدينة
4:20 ومن عارض ذلك
4:22 فمصيره السجن أو التعذيب أو القتل
4:26 فكم من عالم وداعية ومصلح
4:29 أدخل السجن بسبب معارضة هوا هذه القصور الظالمة
4:35 لقد جاء الأمر بسجن يوسف
4:37 من أجل مصلحة امرأة القصر
4:40 فإنه قد شاع الخبر في المدينة
4:43 وأصبح حديث الناس
4:45 فكان لا بد لعزيز مصر
4:48 أن يتخذ قرارا يسكت الأصوات التي تتكلم عليه وعلى امرأته
4:54 ويوهم الناس بأن المخطئة قد أخذ جزاءه
4:58 فكان القرار
5:00 سجن يوسف عليه السلام
5:03 إنها قصة متكررة عبر الزمن
5:07 فالقصور تغطي جرائمها بسجن الأبرياء
5:11 وإلصاق التهم بهم
5:13 مع قناعتها التامة بأنهم أبرياء
5:17 وهكذا كان قرار سجن يوسف عليه السلام
5:22 جاء بعد أن تبينت براءته لأهل القصر
5:25 ولعزيز مصر
5:27 ولمن شهد الواقعة في القصر
5:30 ولكنه الحب الزائف
5:33 الذي يجعل المحبوب هو الضحية
5:36 مع علمه ببراءته
5:39 وقرار سجن يوسف مفتوح المدة
5:42 لا يعرف له أجل
5:44 لأنه قائم على هوى أمرأة القصر
5:48 وليس على الحكم بالعدل
5:51 أيها سادة العلماء
5:52 والدعاة المصلحون في المدينة
5:56 لا يخدعنكم الحب الزائف من أمرأة القصر
6:00 فهو قائم على أساس تحقيق مصالحها الشخصية
6:04 ولا يغرنكم مديح عزيز مصر
6:08 فهو عديم الشخصية أمام أمرأته الأامرة الناهية
6:13 ولا تكونوا كالذين قالوا
6:16 أُكلتُ يوم أُكل الثور الأسود
6:20 للحديث بقي
6:22 نكمل في لقاء قادم إن شاء الله
6:27 قصة يوسف مع أمرأة العزيز