ضمن سلسلة قصة يوسف مع امرأة العزيز (اكتملت السلسلة)
· درس 3 من 5
قصة يوسف مع امرأة العزيز | الحلقة (21) | الحب الزائف لا يمنع من إيذاء المحبوب
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
بسم الله الرحمن الرحيم
0:04
قصة يوسف عليه السلام
0:07
مع امرأة العزيز
0:11
الحب الزائف لا يمنع من ايذاء المحبوب
0:17
وصف نسوة المدينة حال امرأة العزيز مع يوسف عليه السلام بقولهم
0:24
قد شغفها حبا
0:26
اي وصل الحب الى شغاف قلبها
0:30
فهل هذا الحب حقيقي أم هو حب زائف
0:35
كل حب بين اثنين له اساس يقوم عليه
0:39
فان كان هذا الاساس الذي قام عليه الحب قويًا متينًا
0:44
استمر الحب بينهما
0:47
وان كان هشًا ضعيفًا
0:49
فسرعان ما يختلفان ويسقط هذا الحب الزائف
0:54
وأعظم اساس يقوم عليه الحب
0:57
ما كان داخلًا في مرضات الله تعالى
1:01
فمن احب امرأة لدينها
1:04
وطلبها بما أحل الله له من اجل ذلك
1:08
فمحبته قائمة على اساس متين
1:12
وسيرى ثمرة ذلك في الدنيا والآخرة
1:16
وأما المحبة القائمة على اساس محرم
1:20
فسرعان ما تنهار هذه المحبة ويظهر زيفها
1:25
فمن اي نوعين قامت محبة امرأة العزيز ليوسف عليه السلام
1:31
نجد جواب هذا السؤال
1:34
في تفاصيل قصة امرأة العزيز مع يوسف عليه السلام
1:39
أولها
1:40
أن هذه المحبة وقعت من امرأة متزوجة لرجل غريب عليها
1:47
وهذا أمر محرم
1:49
أن تعشق المتزوجة غير زوجها
1:52
وتميل إليه بفكرها ونفسها
1:56
ثانيها
1:57
أن هذه المحبة بنيت على اساس جمال يوسف عليه السلام
2:02
وهو الذي فتنها وفتنى النسوة معها
2:06
وليس على اساس دينه وعفته
2:10
بل هي أرادته على معصية ربه
2:13
ثالثها
2:15
أن هذه المحبة كان الهدف منها لاستمتاع الجسدي المحرم فقط
2:21
وليس العفاف الشرعي
2:23
فهذا هو الحب الزائف
2:26
والحب الزائف لا يمنع من إيذاء المحبوب
2:30
إذا لم يتحقق المطلوب منه
2:33
وهذا الذي وقع من امرأة العزيز ليوسف عليه السلام
2:38
فإنها مع شغفها به
2:40
لما هرب منها يوسف عليه السلام
2:43
ورأت سيدها لدى الباب
2:46
ألقت التهمة على المحبوب
2:49
وحرضت العزيز على إيقاع العقوبة به
2:52
فقالت
2:54
ما جزاء من أراد بأهلك سوءا إلا أن يسجن أو عذاب أليم
3:00
إنها لا تستطيع أن تضحي بنفسها من أجل محبوبها
3:05
الذي لامس حبه شغاف قلبها
3:09
لأن حبها له حب زائف
3:12
ولما امتنع يوسف عن مطاعتها
3:15
بعد تكرور الطلب والمحاولة منها
3:19
ودخول نساء المدينة معها في المراودة
3:23
هددته بالسجن إن لم يفعل
3:26
فقالت
3:27
ولقد راوتته عن نفسه فاستعصم
3:31
ولئن لم يفعل ما آمره ليسجنن وليكون من الصاغرين
3:37
والسجن إيذاء للمحبوب
3:40
ولكنه الحب الزائف القائم على لذة الجسد الفاني
3:45
ولما ثبت على موقفه بعد التهديد
3:49
أمرت بسجنه
3:50
ونفذت تهديدها
3:53
ثم بدى لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين
4:00
فكان هذا الإيذاء بالسجن
4:03
لأنه لم يستجب لها وامرأة القصر
4:07
وهكذا هي معظم القصور في كل زمان ومكان
4:11
تميل إلى الهوى المحرم
4:13
وتنغمس في الشهوات المحرمة
4:16
وتسعى في نشرها بين نساء المدينة
4:20
ومن عارض ذلك
4:22
فمصيره السجن أو التعذيب أو القتل
4:26
فكم من عالم وداعية ومصلح
4:29
أدخل السجن بسبب معارضة هوا هذه القصور الظالمة
4:35
لقد جاء الأمر بسجن يوسف
4:37
من أجل مصلحة امرأة القصر
4:40
فإنه قد شاع الخبر في المدينة
4:43
وأصبح حديث الناس
4:45
فكان لا بد لعزيز مصر
4:48
أن يتخذ قرارا يسكت الأصوات التي تتكلم عليه وعلى امرأته
4:54
ويوهم الناس بأن المخطئة قد أخذ جزاءه
4:58
فكان القرار
5:00
سجن يوسف عليه السلام
5:03
إنها قصة متكررة عبر الزمن
5:07
فالقصور تغطي جرائمها بسجن الأبرياء
5:11
وإلصاق التهم بهم
5:13
مع قناعتها التامة بأنهم أبرياء
5:17
وهكذا كان قرار سجن يوسف عليه السلام
5:22
جاء بعد أن تبينت براءته لأهل القصر
5:25
ولعزيز مصر
5:27
ولمن شهد الواقعة في القصر
5:30
ولكنه الحب الزائف
5:33
الذي يجعل المحبوب هو الضحية
5:36
مع علمه ببراءته
5:39
وقرار سجن يوسف مفتوح المدة
5:42
لا يعرف له أجل
5:44
لأنه قائم على هوى أمرأة القصر
5:48
وليس على الحكم بالعدل
5:51
أيها سادة العلماء
5:52
والدعاة المصلحون في المدينة
5:56
لا يخدعنكم الحب الزائف من أمرأة القصر
6:00
فهو قائم على أساس تحقيق مصالحها الشخصية
6:04
ولا يغرنكم مديح عزيز مصر
6:08
فهو عديم الشخصية أمام أمرأته الأامرة الناهية
6:13
ولا تكونوا كالذين قالوا
6:16
أُكلتُ يوم أُكل الثور الأسود
6:20
للحديث بقي
6:22
نكمل في لقاء قادم إن شاء الله
6:27
قصة يوسف مع أمرأة العزيز