لقطات ونبضات | مشاهد من السيرة بقلم أ. علي بن محمد القرني
ضمن سلسلة لقطات ونبضات (اكتملت السلسلة) · درس 1 من 34

لقطات ونبضات | مشاهد من السيرة بقلم أ. علي بن محمد القرني

◉ 0 مشاهدة ⏱ 1:34:19 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 بسم الله الرحمن الرحيم
0:03 أشهد أن محمد الرسيم
0:09 لقطات ونبضاء
0:14 مشاهد من السيرة النبوية
0:17 في قراءة محمد
0:19 بقلم الأستاذ
0:21 علي بن محمد بن علي القرن
0:24 أشهد أن
0:27 هاية الحكاية
0:50 خطب عثمان رضي الله عنه فقال
0:55 إنا والله قد صحبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:00 في السفر والحضر
1:02 وكان يعود مرضانا
1:05 ويتبع جنائزنا
1:07 ويغزو معنا
1:09 ويواسينا بالقليل والكثير
1:13 وإن ناساً يعلموني به
1:16 عسى ألا يكون أحدهم رآه قط
1:22 سفينة الرحيل
1:26 سأنفذ بك مباشرة إلى عمق الحكاية ولب الرواية
1:33 لن أبدأ معك من جبال مكة ولا تجارة الشام
1:38 ولن أكون في ديار بني سعد ولا الأبواء
1:43 ولن أخوض بك في تتابع الأحداث
1:46 وعداوة أبي لهب أو صحبة أبي بكر
1:51 كلا
1:53 بل سأهاجر بك هناك بعيداً بعيداً
1:58 عبر تلاطم الأمواج
2:00 وشجون الغربة ومفاصل التاريخ
2:05 من الحبشة
2:07 أعلن بداية رحلتي معك
2:14 جغرافيا الألم
2:19 مكة لم تستجب
2:22 والعرب تبع لها
2:25 والدروب مظلمة
2:27 والخطوات ثقيلة
2:30 والأجواء لا ترتسم ولا تبتسم بالأمنيات الجميلة
2:37 في كتب التاريخ والسير
2:40 أحصى لنا المؤرخون أربعة عشر أسلوباً
2:44 صنعها المشركون لمحاربة الدعوة وإجهاض الرسالة
2:50 لن أثقل على نفسك الطيبة بسردها هنا
2:55 ولن أزيدك
2:57 على أن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم
3:01 تعرض لجملة من خطط الإغتيال
3:06 قيل إنها بلغت ثلاث عشرة مرة
3:10 عبر الزمن المكي والمدني
3:14 أما رفاق الدرب
3:16 وإخوة المصير
3:18 فالبؤس والألم والجراح
3:22 عم من أحدثك
3:24 عمار
3:25 أم بلال
3:26 أم خباب
3:28 بل أبو بكر وعثمان وسعد
3:32 القرار
3:34 كان أن يهاجر المسلمون إلى ديار بعيدة
3:39 خارج مكة وجزيرة العرب
3:43 بل خارج النطاق الجغرافي المؤلم
3:48 لقد أراد الله أن تكون إفريقيا
3:51 هي ملاذ الإسلام الأول
3:54 حينما تنكرت آسيا للوحي
4:01 أتانا من نعرف صدقة
4:06 أيها الملك
4:08 كنا قوما أهل جاهلية
4:11 نعبد الأصنام
4:13 ونأكل الميتة
4:15 ونأت الفواحش ونقطع الأرحام
4:19 ونسيئ الجوار
4:22 ويأكل القوي منا الضعيف
4:25 فكنا على ذلك
4:27 حتى بعث الله إلينا رسولا منا
4:31 نعرف نسبه وصدقه
4:34 وأمانته وعفافه
4:37 فدعانا إلى الله
4:39 لتوحيده ولنعبده
4:42 ونخلع ما كنا نعبد نحن وأباؤنا
4:46 من دونه من الحجارة والأوثان
4:50 وأمرنا بصدق الحديث
4:53 وأداء الأمانة
4:55 وصلة الرحم
4:56 وحسن الجوار
4:59 والكف عن المحارم والدماء
5:02 ونهانا عن الفواحش وقول الزور
5:06 وأكل مال اليتيم
5:08 وقذف المحصنة
5:11 وأمرنا بالصلاة والزكاة والصيام
5:15 فصدقناه وأمنا به
5:19 واتبعناه على ما جاء به من عند الله
5:24 فعبدنا الله وحده
5:26 ولم نشرك به
5:28 وحرمنا ما حرم علينا
5:31 وأحللنا ما أحللنا
5:35 هكذا تحدث جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه
5:39 أمام ملك الحبشة
5:42 إن كلمات جعفر
5:45 هي ملخص الرسالة وعناوين الحكاية
5:49 إن هذا الدين الذي تحدث عنه
5:53 هو ما حاربته قريش
5:56 وتنكر له الأهل والعشيرة
5:59 فهل مثل هذا يحارب ويعادا
6:06 السفير الأول
6:10 إن حديث ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم
6:15 يمثل باختصار
6:17 النقلة الحضارية في حياة العرب
6:21 حينما آمنوا بالله ربا
6:24 وبالإسلام دينا
6:26 وبمحمد رسولا
6:29 أما البطل الآخر
6:32 الذي خاض تجربة النجاح باقتدار
6:36 فسفير الإسلام الأول
6:39 مصعب بن عمير
6:42 آه
6:43 ما أشد إعجابي بشخصية هذا الشاب بالنبيل
6:50 جاء في مستدرك الحاكم
6:53 حدثنا أبو عبدالله الأصبهاني
6:56 حدثنا الحسن بن جهم
6:59 حدثنا الحسين بن الفرج
7:02 حدثنا محمد بن عمر
7:05 حدثني إبراهيم بن محمد العبدري
7:08 عن أبيه قال
7:11 كان مصعب بن عمير
7:13 فتا مكة شبابا وجمالا
7:16 وكان أبواه يحبانه
7:19 وكانت أمه تكسوه أحسن ما يكون من الثياب وأرقه
7:26 وكان أعطر أهل مكة
7:29 وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكره ويقول
7:35 ما رأيت بمكة أحسن لمة ولا أرقح له
7:40 ولا أنعم نعمة من مصعب بن عمير
7:45 إن دور مصعب
7:47 كان يتمثل في تهيئة طيبة الطيبة
7:51 لاستقبال الحياة والمجد والتاريخ
7:56 ما زلت أقول لك
7:59 إن سفير الإسلام الأول
8:02 لم يكن كأي شاب يعيش في هذه الحياة
8:07 أكتب إليك الآن
8:09 والدمعة تغالبني
8:12 فإطلالة خاطفة على كتاب أسد الغابة لابن الأثير
8:18 كفيلة أن تدخل مصعب قلوبنا دون استئذان
8:26 عظماء الرجال
8:31 جاء في كتاب الثقات لابن حبان
8:35 فنزل مصعب بن عمير على أسعد بن زراره
8:39 فكان يأتي به دور الأنصار
8:42 فيدعوهم إلى الله
8:44 ويقرأ عليهم القرآن
8:47 ويفقه من كان منهم دخل في الإسلام
8:52 وكان إسلام سعد بن معاذ وأسيد بن حضير
8:56 على يد مصعب
8:58 وذلك أنه خرج مع أسعد بن زراره
9:02 إلى حائط من حوائط بن النجار
9:06 معهما رجال من المسلمين
9:10 فبلغ ذلك سعد بن معاذ
9:13 فقال لأسيد بن حضير
9:15 ائتي هذا الرجل
9:18 فلولا أنه مع أسعد بن زراره
9:21 وهو ابن خالتي كما علمت
9:24 كنت أنا أكفيك شأنه
9:27 فأخذ أسيد بن حضير حربته
9:30 ثم خرج حتى أتى مصعبا
9:33 فوقف عليه متشتما
9:36 وقد قال أسعد لمصعب
9:38 حين نظر إلى أسيد
9:41 هذا أسيد
9:42 من سادات قوم له خطر وشرف
9:47 فلم انتهى إليهما
9:49 تكلم بكلام فيه بعض الغلظة
9:53 فقال له مصعب بن عمير
9:56 أو تجلس فتسمع
9:58 فإن سمعت خيرا قبلته
10:01 وإن كرهت شيئا أو خالفك
10:04 أعفيناك عنه
10:06 قال أسيد
10:08 ما بهذا بأس
10:10 ثم ركز حربته وجلس
10:13 فتكلم مصعب بالإسلام
10:16 وتلا عليه القرآن
10:19 قال أسيد
10:21 ما أحسن هذا القول
10:23 ثم أمره فتشهد شهادة الحق
10:27 وقال لهم
10:29 كيف أفعل
10:30 فقال له
10:32 تغتسل وتطهر ثوبك
10:35 وتشهد شهادة الحق
10:37 وتركع ركعتين
10:40 ففعل
10:41 ورجع إلى بني عبد الأشهل
10:44 وثبتا مكانهما
10:47 فلما رآه سعد بن معاذ مقبلا
10:50 قال
10:51 أحلف بالله
10:53 لقد رجع إليكم أسيد
10:55 بغير الوجه الذي ذهب به من عندكم
11:00 فلما وقف عليه
11:02 قال له سعد
11:04 ما وراءك
11:06 قال
11:07 كلمت الرجلين
11:09 فكللماني بكلام رقيق
11:12 وزعمانهما سيتركاني ذلك
11:16 وقد بلغني أن بني حارثتا
11:18 قد سمعوا بمكان أسعد
11:21 فاجتمعوا لقتله
11:23 وإنما يريدون بذلك إحقارك
11:26 وهو ابن خالتك
11:29 فإن كان لك به حاجة فأدرك
11:32 فوثب سعد وأخذ الحربة من يدي سيد
11:36 وقال
11:38 ما أراك أغنيت شيئا
11:41 ثم خرج حتى جاءهما
11:44 ووقف عليهما متشتما
11:47 وقد قال أسعد لمصعب حين رأى سعدا
11:51 هذا والله سيد من وراءه
11:55 إن تابعك
11:56 لم يختلف عليه اثنان من قومه
11:59 فأبل الله فيه بلاء حسن
12:03 فلما وقف سعد
12:05 قال لأسعد ابن زرارة
12:07 أجئتنا بهذا الرجل
12:10 يسفه شبابنا وضعفاءنا
12:13 والله لولا ما بيني وبينك من الرحم
12:17 ما تركتك وهذا
12:20 فلما فرغ سعد من مقالته
12:23 قال له مصعب
12:25 أو تجلس فتسمع
12:27 فإن سمعت خيرا قبلته
12:30 وإن خالفك شيء أعفيناك
12:34 قال أنصفت
12:36 فركز حربته ثم جلس
12:39 فكلمه بالإسلام وتلا عليه القرآن
12:44 فقال سعد ما أحسن هذا
12:47 نقبله منك ونعينك عليه
12:51 كيف تصنعون إذا دخلتم في هذا الأمر
12:55 قال تغتسل وتطهر ثوبك
12:59 وتشهد شهادة الحق
13:01 وتركع ركعتين
13:03 ففعل
13:05 ثم خرج سعد
13:06 حتى أتى بني عبد الأشهل
13:10 فلما رأوه قالوا
13:12 والله لقد رجع إليكم سعد
13:15 بغير الوجه الذي ذهب به من عندكم
13:19 فلما وقف عليهم
13:22 قالوا مما جئت
13:24 قال يا بني عبد الأشهل
13:27 كيف تعلمون رأيي فيكم وأمري عليكم
13:32 قالوا أنت خيرنا رأيا
13:36 قال فإن كلام رجالكم ونسائكم علي حرام
13:42 حتى تؤمنوا بالله وحده
13:45 وتشهدوا أن محمدا رسول الله
13:48 وتدخلوا في دينه
13:51 فما أمسى من ذلك اليوم في دار بني عبد الأشهل
13:55 رجل ولمرأة
13:57 إلا أسلم
14:02 جاء عمر
14:06 إنما نقلت إليك قصة العظماء الثلاثة
14:11 أسعد بن زرارة
14:12 وأسيد بن الحضير
14:14 وسعد بن معاذ
14:16 بنصها
14:18 دون تدخل عاطفي مني
14:21 لتعلم أن عطايا الله إذا أقبلت
14:25 فلا يردها شيء
14:27 ولا يصدها حي
14:30 لكن
14:32 حدث من بني النجار
14:34 أن أخرجوا مصعب بن عمير
14:36 واشتدوا على أسعد
14:39 فانتقل مصعب إلى سعد بن معاذ
14:42 يدعو آمنا
14:44 ويهدي الله به
14:46 إلى هنا
14:48 أتوقف عن أخبار المدينة
14:51 وأعود بك إلى مكة
14:53 من ذات الطريق الذي سلكه مصعب
14:57 ومن نفس الفجاج التي تهاد عليها الأنصار
15:02 وهم يصوغون أحلامهم
15:04 ويسطرون تاريخهم
15:07 جاء عمر
15:11 ما قبل الهجرة النبوية
15:15 ديار الأوس والخزرج الآن
15:18 تستقبل في رحاب الإيمان الأسماء الكبيرة
15:24 قيد الأسماء عندك
15:26 سجل المواقف
15:28 ترنم بسيار الرجال
15:31 مر معنا حتى الآن
15:34 جعفر ومصعب
15:36 وأسعد بن زرارة
15:37 وأسيد بن الحضير
15:39 وسعد بن معاذ
15:42 أما عمر بن الخطاب
15:45 قال ابن مسعود
15:47 ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر
15:50 وقال أيضا
15:52 إذا ذكر الصالحون
15:54 فحيّ هلا بعمر
15:56 كان إسلامه نصرا
15:59 وأمارته فتحا
16:02 وصل إلى المدينة
16:04 وامتزج مع الأخيار الأبرار
16:07 فكانوا أسرة واحدة
16:10 يعينون بعضهم
16:12 ويتقاسمون الأمال والآلام
16:17 غير أني هنا
16:18 لن أفيد في سيرة عمر
16:21 التي هي من المشهور عند الناس
16:25 وإنما
16:26 استوقفتني قصته
16:29 مع عياش
16:30 بين فاروق الأمة
16:36 وفرعون الأمة
16:40 قال ابن إسحاق
16:42 خرج عمر بن الخطاب
16:45 وعياش بن أبي ربيعة المخزومي
16:48 حتى قدم المدينة
16:51 فحدّثني نافع مولى عبد الله بن عمر
16:55 عن عبد الله بن عمر
16:57 عن أبي عمر بن الخطاب قال
17:00 اتعدت لما أردنا الهجرة إلى المدينة
17:04 أنا وعياش بن أبي ربيعة
17:07 وهشام بن العاص بن وائل السهمي
17:11 التناضب من أضات بني غفار
17:14 فوق سرف
17:15 وقلنا
17:17 أينا لم يصبح عندها فقد حبس
17:20 فليمضي صاحباه
17:23 فأصبحت أنا وعياش بن أبي ربيعة
17:26 عند التناضب
17:27 وحبس عناهشام
17:30 وفتنا ففتت
17:32 فلما قدمنا المدينة
17:35 نزلنا في بني عمر بن عوف بقبا
17:39 وخرج أبو جهل بن هشام
17:41 والحارث بن هشام
17:43 إلى عياش بن أبي ربيعة
17:46 وكان ابن عمهما وأخاهما لأمهما
17:50 حتى قدما علينا المدينة
17:53 ورسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة
17:58 فكلماه وقالا
18:00 إن أمك قد نذرت ألا يمس رأسها مشط حتى تراك
18:06 ولا تستغل من شمس حتى تراك
18:10 فرق لها
18:12 فقلت له يا عياش
18:15 إنه والله إن يريدك القوم إلا ليفتنوك عن دينك
18:20 فاحذرهم
18:21 فوالله لو قد آذى أمك القمل لم تشطت
18:26 ولو قد اشتد عليها حر مكة لست ظلت
18:31 فقال أبر قسم أمي
18:34 ولي هناك مال فآخذه
18:38 فقلت
18:39 والله إنك لتعلم أني لمن أكثر قريش مالا
18:44 فلك نصف مالي
18:46 ولا تذهب معهما
18:49 فأبا علي إلا أن يخرج معهما
18:53 فلما أبا إلا ذلك
18:55 قلت له
18:56 أما إذ قد فعلت ما فعلت
18:59 فخذ ناقتي هذه
19:02 فإنها ناقة نجيبة ذلول
19:05 فلزم ظهرها
19:07 فإن رابك من القوم ريب
19:10 فانج عليها
19:12 فخرج عليها معهما
19:15 حتى إذا كانوا ببعض الطريق
19:18 قال له أبو جهل
19:20 والله لقد استغلظت بعيري هذا
19:24 أفلا تعقبني على ناقتك هذه
19:27 قال بلى
19:29 فأناخ
19:30 وأناخا ليتحول عليها
19:33 فلما استووا بالأرض
19:36 عدوا عليه
19:37 فأوثقاه وربطاه
19:40 ثم دخلا به مكة
19:42 وفتناه ففتت
19:45 قال ابن إسحاق
19:47 فحدثني به بعض آل عياش ابن أبي ربيعة
19:52 أنهما حين دخلا به مكة
19:55 دخلا به نهارا موثقا
19:58 ثم قال
20:00 يا أهل مكة
20:02 هكذا فافعلوا بسفهائكم
20:05 كما فعلنا بسفيهنا هذا
20:08 لقد بذل عمر كل المحاولات
20:12 لكن العاطفة غلبت قلب عياش
20:18 أين القائد
20:23 نبي الهدى يا رسول السلام
20:27 ويا مرسلا رحمة للأنام
20:31 عليك الصلاة عليك السلام
20:35 وصحبك والتابعين الكرام
20:40 بسيرتك ابتهج العالم
20:43 وأنت معلمه الأعظم
20:47 شفوق رحيم ولا تظلم
20:51 عليك الصلاة عليك السلام
20:56 بك الله أحيا نفوس الورى
21:00 فكنت لها المنقذ الأكبرى
21:04 حملت لها شرعك الأنورى
21:08 فعمّ الضياء وولّ الظلام
21:12 نبي الهدى نحن جند الهدى
21:16 سنبقى على العهد طول المدى
21:20 بذلنا الدمى وارتضينا الردى
21:24 لنشر الهدى يا رسول السلام
21:30 أو مخرجيهم
21:34 ما أطيبك من بلد وأحبك إلي
21:38 ولولا أن قومي أخرجوني منك ما سكنت غيرك
21:44 بهذه الكلمات
21:46 تحرك قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم حبا لمكة
21:53 فمراتع الطفولة ومرابع الصبا كلها هنا
21:59 حنان الأم وكفالة الجد والعم كلها هنا
22:05 استكبار قريش وإيمان المستضعفين كلها هنا
22:12 كلمات خديجة وأحاديث زينب
22:16 وألام رقية وأم كلثوم كلها هنا
22:22 تصديق أبي بكر وكفر أبي جهل كلها هنا
22:28 إقبال مصعب بن عمير وإدبار أبي بن خلف كلها هنا
22:35 غصّة الألم بعد العودة من الطائف
22:40 وفرحة الزواج بعد العودة من الشام كلها هنا
22:47 تعذيب الرفاق هنا تنفير الناس من الدعوة هنا
22:53 الاتهام بالسحر والشعر والجنون هنا
22:58 استبسال الزبير هنا اعتزاز الإسلام بحمزة وعمر هنا
23:06 حكايا القبائل التي تباينت في قبول الحق هنا
23:12 هنا قال أبو بكر أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله
23:19 وهنا قال أبو لهب تبا لك سائر اليوم ألي هذا جمعتنا
23:27 وهنا قدم عتبة يعرض ما لديه
23:31 وهنا ارتفع صوت ابن مسعود بالقرآن
23:36 وهنا ايمان علي وحب زيد ووفاء عثمان وتعذيب عمار
23:43 وتضحيات خديجة وشهامة أبي طالب
23:49 وطن النجوم أنا هنا قل لي أتذكر من أنا
23:55 أنا ذلك الرجل الذي دنياه كانتها هنا
24:01 طابة المستطابة
24:09 ما زالت وطأة الفراق مؤثرة في نفسي
24:14 فرسول الله صلى الله عليه وسلم يغادر بلده
24:19 والطلب في اثره والدروب موحشة والعدو شرس
24:26 ولذلك فهذه المرة الثانية التي أكتب إليك
24:32 والدموع لها معيش أن سأغالب الحزن
24:38 وأتعجل الخطوات وأنقلك إلى مشهد آخر
24:44 المدينة المنورة حيث النوايا الطيبة
24:49 والسجايا الجميلة حيث يخرج الناس كل يوم
24:55 منتظرين قدوم الحبيب حيث لم يبقى بيت
25:00 إلا وفيه مسلمون حيث ابتسم المحب وهتف
25:06 هذا محمد هذا رسول الله حيث اجتمع الناس
25:13 كل الناس الكبار والصغار والرجال والنساء
25:19 والبيوت والطرق والحياة والفرح
25:24 والدموع والترحيب والاستبشار والأمل
25:30 وستذكر هذا اليوم حينما يحدثك عنه
25:34 وأناس ابن مالك بعد سنوات وسنوات
25:48 نال كلثوم بن الهدم شرف استقبال رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته
25:56 ثم نال الشرف كله من بعده أبو أيوب الأنصاري
26:02 وما زلنا نردد عبر التاريخ المرء مع رحله
26:08 بني المسجد وانتظمت الصفوف وأو قيمة الصلاة
26:15 إنها صلاة ليست كأي صلاة إنها خلف الحبيب نفسه
26:22 خلف القائد خلف الإمام العظيم الرحيم الحليم الحكيم
26:30 يا رب لك الحمد والفضل والمنة لقد أمن رسول الله
26:38 لقد وجد أنصارا عظما بعد ثلاث عشرة سنة
26:44 كأني في ذلك الزمن وقد استشعر هو وأصحابه النعمة
26:51 أمن من بعد خوف وعبادة من دون فتن
26:57 بل أصبح عندهم من بعد الوحشة وطن
27:02 الإخاء
27:08 إنها المثل الفريدة في استقبال الأنصار لإخوانهم المهاجرين
27:14 واسأل كتب التاريخ تحدثك عن سعد بن الربيع وعبد الرحمن بن عوف
27:22 واسأل الناس اليوم عن أي إخاء يتحدثون
27:27 وهو إنما يتعكر لأدنى هفوة وأقرب خطى
27:33 عندما تسلك طرقات المدينة
27:37 فتعرف إلى الديار التي تناثر فيها المهاجرون الأبرار
27:42 عند إخوانهم الأنصار
27:46 واسأل الديار التي سكنوها
27:49 والآبار التي ارتووا منها
27:52 والحب الذي تنفسوه
27:55 والحدائق التي عملو فيها
28:02 ما زلنا مع الإخاء
28:06 إن سكنت المدينة أو زرت المدينة أو أحببت المدينة
28:13 فتذكر
28:15 لقد كان بالمدينة أقوام ضحّوا بكل ما يملكون
28:21 المال والوقت والعلاقات وحتى الأرواح
28:28 لقد كان بالمدينة جيل من الأخيار
28:32 استقبلوا إخوتهم حتى أحرجوهم بكرمهم
28:37 إلى أن ذهبوا إلى إمامهم يطلبون الحل
28:42 فانتهى الأمر بأن يعملوا بأيديهم في مزارعهم
28:47 كنوع من كسب الرزق ورد الجميل
28:51 إلى أن تنتعش الموارد
28:55 لقد كان بالمدينة أناس
28:58 ما سار أحبابهم ولا قطعوا واديا
29:02 إلا شاركوهم الأجر
29:05 لأنهم قد حبسهم العذر
29:08 إنها تربية القرآن وعظمة النبوة
29:14 إقرأ في أسباب نزول الآيات والسور
29:18 لتعلم أن الحياة كانت متكاملة
29:22 والنسق الاجتماعية كان مثاليا وواقعيا في ذات الوقت
29:29 أدخل إلى تفاصيل التفاصيل
29:33 وانظر إلى التضامن مع سلمان
29:36 وأثر وجود ثمامة بن أثال في المسجد
29:41 وتطبيب سعد بن معاذ في المسجد كذلك
29:45 واعتذار كعب في رحاب المسجد أيضا
29:50 مهلا مهلا استو
29:54 تقاربوا سد الخلل
29:57 لا تذرو فرجات للشيطان
30:01 تصور
30:03 لو سمعت حروفها بنفسك من فم أعظم إنسان
30:08 ما أشد غبطتنا لأولئك الذين سمعوها
30:13 تعاون الناس في بناء المسجد
30:17 وارتبطوا بالصلاة والآداب فيه
30:20 واكتسبوا السموة في الفضائل بالتآخي بينهم
30:25 ثم ماذا
30:28 ثم كتبت وثيقة المدينة
30:31 لحفظ الحقوق والتوازنات والعلاقات داخل المجتمع الواحد
30:37 دون تعد على أحد
30:48 التقى المسلمون بأعدائهم مرات ومرات
30:53 فإلى أي واد تريد أن يمم وجوهنا
30:58 إلى بدر أم أحد
31:00 أم الخندق أم الفتح
31:03 أم حنين أم تبوك أم مؤته
31:07 أم بدر
31:08 فهي عناق بين النصر ورمضان
31:12 وزوال طغاة قريش عن عالم الحياة والأحياء
31:18 ومواقف النصر
31:20 لا تحتاج إلى كثير من تكلف الاستنباط والتحليل
31:27 وأم أحد
31:28 فلا أدري ماذا أقول لك
31:32 إن هذه المعركة بخصوصها
31:35 لا أمل من تكرار أحداثها
31:39 فهي عندي ملخص للحياة
31:42 ستجد في أحد
31:44 خذ لنا المنافقين في أحلك الظروف
31:49 وستجد وفاء الأحبة
31:52 الذي عبر عنه ابن الربيع فقال
31:56 سلم على قوم الأنصار
31:58 وقل لهم
32:00 لا يخلص إلى رسول الله
32:03 وفيكم عين تطرف
32:06 وستجد استيقاظ الضمير في آخر لحظة
32:11 وستجد أصحاب القلوب الطيبة
32:15 الذين ما زال عندهم أمل في المدبرين
32:19 وستجد من نغتر بظاهرهم
32:23 وستجد من يستغل الحدث لصالحه
32:27 وستجد من يجتهد فيخطئ
32:31 وستجد الآيات الطويلة
32:34 التي أبدت مكنون النفس وأحاديث السرائر
32:39 ستجد هموم والد جابر
32:43 وبسالة عبد الله بن جحش
32:46 وثبات مصعب بن عمير
32:48 ووداع حمزة
32:51 وستجد ألمح ذيفة بفقد الوالد
32:55 وستجد رمي سعد
32:57 ودفاع طلحة
32:59 وسقوط أسنان أبي عبيدة
33:03 فضلا عن جراحات الرسول نفسه
33:08 ستأخذ بقلبك
33:10 فما تفعلون بالحياة بعده
33:13 قوموا فموتوا على ما مات عليه
33:17 ستجد مخيريق
33:19 وقزمان
33:21 والأصيرم
33:22 وحمضله
33:24 وعمارة بن يزيد بن السكن
33:28 ستجد سنن الحياة
33:31 كالتمحيص
33:32 وأهمية الثبات على المبدأ
33:35 وتفاضل الناس
33:40 وفي المهارك أيضا
33:45 التقوا
33:46 تفاهموا
33:48 اشتركوا
33:50 تقاسم المكاسب المتوقعة
33:53 حدد الهدف
33:55 إن هؤلاء الذين نتحدث عنهم
33:59 هم أشتاة من البشر
34:01 وثنيون ومنافقون
34:04 ويهود وحاقدون
34:07 ما ضرتهم الرسالة ولا صاحبها
34:11 لكنهم تحزبوا لاجتثاث النور
34:14 والله متم النور
34:18 أيام طوال وليال قاسية
34:22 تلك التي قضاها المسلمون لحفر الخندق
34:27 ثم لحراسة المدينة بعد ذلك
34:30 ثم لدفع الآلام والتخذيل
34:34 بل والخيانة
34:36 إرجاف وشائعات وسخرية
34:40 وعدو رابض وبرد شديد
34:44 وقرأ سورة الأحزاب
34:47 تنبيك عن الخبر
34:50 سأقفز بك إلى النتيجة التي تعلمها
34:54 الآن نغزوهم ولا يغزوننا
34:58 لقد تغيرت موازين القوى
35:01 وآن للصابرين الصامدين
35:04 أن يملكوا زماما المبادرة
35:08 كان لنعيم بن مسعود دوره
35:11 ولحذيفة دوره
35:13 ولجابر قصة
35:15 وللمنافقين لمز
35:18 ولنبي صلى الله عليه وسلم
35:21 بشارات بفتح اليمن
35:23 وبلاد الفرس والروم
35:27 النور في قلبي وبين جوانحي
35:31 فعلام أخش السير في الظلماء
35:42 ذات يوم
35:44 أهدا سلمان تمرا
35:46 وذات يوم
35:48 أنشد كعب شعرا
35:50 وذات يوم
35:52 ظاهر عبادة بن الصامت من زوجته
35:55 وذات يوم
35:57 افترق ثابت بن قيس وزوجته خلعا
36:02 وذات يوم
36:03 اشترى أبو الدحداح الجنة
36:06 وذات يوم
36:08 تصدق أبو طلحة ببي رحا
36:11 وذات يوم
36:13 اجتهدت امرأة فأمرت غلامها بصنع المنبر
36:18 وذات يوم
36:19 لعب الحبشة بحرابهم في المسجد
36:23 وذات يوم
36:25 تزوج علي بفاطمة
36:28 وذات يوم
36:29 قتل كعب بن الأشرف
36:32 وذات يوم
36:34 نسي رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاته
36:39 وذات يوم
36:40 تصدق عثمان
36:42 حتى نال ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم
36:48 وذات يوم
36:49 وذف الله بحوت كبير من البحر لأبي عبيدة ورفاقه
36:55 فشبعوا من بعد جوع
36:59 وذات يوم
37:00 اتهمت عائشة
37:02 وذات يوم
37:04 قدم جعفر وفتحت خيبر
37:07 وذات يوم
37:09 قام الناس لقافلة أناخت بجوار المسجد
37:14 وتركوا رسولهم قائما يخطب
37:18 وذات يوم
37:19 حصل الزنا من ماعز
37:22 وذات يوم
37:23 سالت طرقات المدينة بالخمر
37:27 وذات يوم
37:29 هلك رأس النفاق
37:31 عبد الله بن أبي بن سلول
37:34 وذات يوم
37:36 تنزلت الملائكة لتلاوة أسيد بن الحضير
37:41 وذات يوم
37:42 كان عمير بن سعد سببا في توبة زوج أمه الجلاس بن سويد
37:49 وذات يوم
37:51 كانت مأساة الرجيع
37:53 وذات يوم
37:55 كانت مأساة بئر معونة
37:58 وذات يوم
38:00 صار الحسن أو الحسين على المنبر
38:04 وذات يوم
38:05 كان حداء أنجشة
38:08 وذات يوم
38:09 أسلم وفد الجن
38:11 وذات يوم
38:13 كثر أهل الصفة
38:15 وذات يوم
38:17 نام بلال عن الأذان
38:20 وذات يوم
38:21 شبع أبوه ريرة مع خليله
38:25 وذات يوم
38:26 اعتزل الرسول صلى الله عليه وسلم جميع أزواجه
38:32 وذات يوم
38:34 صبرت حمنة بنت جحش
38:36 عند وفاة أخيها وخالها
38:39 لكنها صاحت لوفاة زوجها
38:43 وذات يوم
38:45 كان في عين زيد بن أرقم وجع
38:48 وذات يوم
38:50 عجب الناس من حب مغيث لبريرة وإعراضها عنه
38:55 وذات يوم
38:57 فجعوا حمرة بأخذ فراخها
39:00 وذات يوم
39:02 خصصت دار رملة بنت الحارث للضيوف
39:06 وذات يوم
39:08 أكرمت سفانة بنت حاتم الطائي
39:12 وذات يوم
39:14 اختصمت سودة وعائشة
39:17 ومرة غضبت عائشة من أم سلمة
39:22 وذات يوم كسفت الشمس
39:25 وذات يوم كان صوم عاشورا
39:30 هذه أيام الحياة
39:32 وألوان النسيج وتداخلات الأحداث
39:37 لكل واحدة منها ذكرى
39:40 ولكل عنوان منها تاريخ
39:43 ولكل موقف فيها أشخاص
39:47 اليهود
39:54 خاض الإسلام والمسلمون صراعا مرا مع اليهود الحاقدين
40:00 فإليك الخبر
40:02 يهود بني قينقاع
40:05 كانوا من الوقاحة بمكان
40:08 يا محمد
40:09 لا يغرنك من نفسك أنك قتلت نفرا من قريش
40:14 كانوا أغمارا لا يعرفون القتال
40:18 إنك لو قاتلتنا
40:20 لعرفت أننا نحن الناس
40:24 ولم يطول الأمر
40:26 إذ أساء أحدهم لمرأة مسلمة
40:29 وناصره قومه
40:31 فكان الحصار لهم
40:33 ثم استسلموا
40:35 ولولا تدخل ابن سلول
40:38 لهلكوا في يوم واحد
40:40 لكن النبي صلى الله عليه وسلم
40:44 قبل شفاعته فيهم
40:46 وأمرهم بالجلاء عن المدينة
40:50 وكان هذا بعد بدر
40:53 يهود بن النضير
40:55 خرج إليهم النبي صلى الله عليه وسلم
40:59 وبعض أصحابه
41:01 وكلمهم أن يعينوه في دية رجلين
41:04 قتلهما عمر بن أمية الضمري
41:07 دون أن يشعر أن معهما عهد النبوي
41:12 وكان الواجب على اليهود المشاركة
41:15 كما نصت عليه معاهدة المدينة
41:19 غير أنهم أرادوا قتل النبي صلى الله عليه وسلم
41:23 بإلقاء رحا عليه ليتخلصوا منه
41:28 فلما جاءه الوحي انصرف
41:31 ثم أرسل إليهم ألا يساكنوه في المدينة
41:36 فإن رفضوا فالقتال
41:38 وأمهلهم عشرة أيام
41:41 فاستجابوا
41:43 لكن ابن سلول انتضامن مع موقفهم
41:46 فشعروا بالاطمئنان
41:49 وهنا حل القتال
41:51 وحسما الأمر في ست ليال
41:54 وخذ لهم أصحابهم
41:56 واستسلم القوم
41:58 وغادروا كسابقهم
42:01 وكان هذا بعد أحد
42:04 يهود بني قريضة
42:07 استغل أولئك القوم تحزب الناس ضد المسلمين
42:12 فخانوا العهد وأظهروا الحقد
42:14 في توقيت حرج
42:16 مما جعل نتيجة أن يحاصرهم المسلمون
42:21 ويشتد الحصار
42:23 فخارت النفوس
42:25 ونزلوا على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم
42:31 وقد نطق باجتهاده الموافق لحكم الله
42:35 حليفهم سعد بن معاذ
42:38 الذي ظنوا أنه سيشفع فيهم
42:41 كما شفع ابن سلول في حلفائه
42:44 فتم قتل الرجال
42:47 وسبي النساء
42:48 وقسمة الأموال
42:51 وكان هذا بعد الخندق
42:54 وذهب من ذهب إلى خيبر
42:57 فأمكن الله منهم
42:59 ونصر عباده عليهم
43:02 وقرأ في كتب التاريخ
43:04 خبر ابن الهيبان
43:06 لتبصر الأمر على حقيقته
43:12 ليال مكة
43:17 في ليلة من ليال مكة
43:20 استمع بعض كفار قريش إلى القرآن
43:24 بصوت نبوي رائع
43:27 ولم يكن لكل واحد منهم علم بالآخر
43:32 فلما جمعهم الطريقة
43:35 تعاهدوا ألا يفعلوا ذلك
43:37 لكنهم عادوا وعادوا
43:40 وتكرر الأمر
43:43 في ليلة من ليال مكة
43:46 أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم
43:49 إلى بيت المقدس
43:51 ثم عرج به إلى السماء
43:54 وفرضت عليه الصلوات الخمس
43:58 فأما المؤمنون فصدقوه
44:01 وأما الكفار فكذبوه
44:05 في ليلة من ليال مكة
44:08 إن قدح في أذهان بعض الفجرة
44:11 أن يقاطعوا بني هاشم وبن المطلب
44:15 وحديث الليل
44:17 صار في الصباح واقعاً أليما
44:21 فذاق بني هاشم وبن المطلب
44:24 مرارات الحصار
44:28 في ليلة من ليال مكة
44:31 خرج سعد لقضاء الحاجة
44:34 وكان ضمن المؤمنين المحاصرين في الشعب
44:39 فشعر بشيء تحته
44:41 فإذا به جلد يابس
44:44 فأخذه ودقه
44:46 وتناوله طعاما
44:49 فيال بؤس الحال
44:53 في ليلة من ليال مكة
44:56 نام رسول الله صلى الله عليه وسلم
44:59 في فراشه
45:01 وقد فقد خديجه
45:04 ربع قرن من الزمان
45:06 وهي معه تضمد الجراح
45:09 وعمه أبو طالب
45:12 غادر الحياة قريباً أيضا
45:16 في ليلة من ليال مكة
45:20 رفض الأخنس بن شريق وسهيل بن عمر
45:24 أن يجير النبي صلى الله عليه وسلم
45:27 بعد عودته من الطائف
45:30 أما المطعم بن عدي
45:33 فكان شهماً كريماً مجيرا
45:38 في ليلة من ليال مكة
45:41 سمع النبي صلى الله عليه وسلم
45:44 أصوات شباب من يثرب
45:47 فجلس إليهم
45:49 ودعاهم للإسلام
45:51 عند العقبة في منا
45:53 فأسلموا وكانوا بركة على قومهم
45:59 في ليلة من ليال مكة
46:03 كانت قريش أعدت العدة
46:06 لأكبر اغتيال عرفته الدنيا
46:09 لكن الله أنقذ نبيه
46:14 في ليلة من ليال مكة
46:17 رأت عاتكة بنت عبد المطلب رؤيا
46:21 أن منادياً ينادي
46:23 أن يخرج أهل الوادي
46:25 إلى مصارعهم في ثلاث
46:30 في ليلة من ليال مكة
46:33 بات الناس في حزن شديد
46:36 لما قدم الحيسمان الخزاعي
46:39 بأخبار بدر
46:42 في ليلة من ليال مكة
46:45 أصغى زعماء قريش لعشرين يهودي
46:49 حرضوهم على غزو المدينة
46:53 في ليلة من ليال مكة
46:57 أحزن قريش أن ألفي مسلم يعتمرون
47:02 لكن بنود صلح الحديبية
47:05 تقتضي السماح بذلك
47:08 في ليلة من ليال مكة
47:12 فجع الناس بعشرة آلاف نار
47:15 لتصبح الدنيا على تاريخ مختلف
47:19 وزمن جديد
47:21 في ليلة من ليال مكة
47:26 بات الناس وليس في أذهانهم أحلام
47:30 ما تظنون أني فاعل بكم
47:34 اذهبوا
47:36 في ليلة من ليال مكة
47:41 كانت كل الدروب والأحداث
47:43 والحكايات
47:46 والأمال
47:48 تتحدث عن وصايا النبي الكريم
47:52 للناس
47:54 الذين غصت بهم فجاج مكة
47:56 لبيك اللهم لبيك
48:00 لبيك لا شريك لك لبيك
48:05 في ليلة من ليال مكة
48:09 ذاع في الناس
48:11 اليوم أكملت لكم دينكم
48:13 وأتممت عليكم نعمتي
48:15 ورضيت لكم الإسلام دينا
48:19 وذاع في الناس
48:21 لعل لي لا ألقاكم بعد عامي هذا
48:25 ليال مكة
48:28 كانت نسيجا من الرضا والغضب
48:32 والقرب والبعد
48:34 والمد والجزر
48:36 والحب والكراهية
48:38 ليال مكة
48:40 شهدت الذي غادر مطاردا
48:45 قد عاد منتصرا
48:47 ليال مكة
48:49 أكدت لكل مسلم
48:51 أن النصر مع الصبر
48:53 وأن الفرج مع الكرب
48:55 وأن مع العسر يسرا
48:59 إن في القلب غصة
49:01 وفي العين دمعة
49:03 يا ليت الذين غادروا قد حضروا
49:07 مع القبائل
49:09 قال الزهري رحمه الله
49:17 قال الزهري رحمه الله
49:19 كان ممن سمي لنا من القبائل
49:24 الذين أتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم
49:28 ودعاهم وعرض نفسه عليهم
49:32 بن عامر بن صعصعة
49:34 ومحارب بن خصفة
49:36 وفزارة وغسان
49:38 ومرة وحنيفة
49:40 وسليم وعبس
49:42 وبن نضر وبن البكاء
49:46 وكندة وكلب
49:48 والحارث بن كعب
49:50 وعذرة والحضارمة
49:52 فلم يستجب منهم أحد
49:57 لكن عدم الاستجابة متفاوتة
50:01 فلم يكن أحد أقبح رد من بني حنيفة
50:05 ولم يكن أحد ألينا من كندة
50:09 وأراد بن عامر بن صعصعة
50:11 أن يكون لهم الأمر من بعده
50:13 وكاشفه بن شيبان
50:16 بأنه لا طاقة لهم بمنعه من العجم
50:23 مع الوفود
50:27 إن الوفود المنسابة
50:29 إلى المدينة اليوم
50:31 هي ذات القبائل النافرة
50:33 عن الإسلام بالأمس
50:35 لكن النفوس التي صبرت
50:37 وصابرت ورابطت
50:39 وعملت وضحت وبذلت
50:41 وأنفقت وتحدت
50:43 كان لها أن تستمتع
50:45 بقدوم الوفود
50:48 مزينة وأشجع وجذام
50:50 والأشعريين ودوس
50:54 وبني ثعلبة وسليم
50:56 وعبد القيس وصدا
50:58 وثمالة والحدان
51:00 وباهلة وأسد
51:02 وعذرة وبلي
51:04 ويوحنة بن رؤبة وجربا
51:08 وأذرح وعروة بن مسعود الثقفي
51:10 وثقيف
51:12 ووفد ملوك حمير
51:14 وضمام بن ثعلبة
51:17 وبهراء وبني البكاء
51:19 وبني فزارة
51:21 وثعلبة بن منقذ
51:23 وسعد هذيم
51:25 ومرة وكلاب
51:27 وكنانة وتجيب
51:29 والحارث بن كعب
51:31 وعدي بن حاتم
51:33 وخولان وغامد
51:35 وغسان وجرير البجلي
51:37 وسلامان والأزد
51:39 وزبيد
51:41 وفروة بن مسيك
51:43 وبني حنيفة وطي
51:45 وكندة ومحارب
51:47 والرهاويين وعبس
51:49 والصدف وقشير بن كعب
51:51 والنهع
51:53 وأبي رزين لقيط بن عامر
51:55 العقيلي
51:57 وأبي صفرة وأحمس
51:59 وأزد عمان وأزد شنوأ
52:01 وأسلم وأسيد
52:03 بن أبي أناس
52:05 وأعشى بن ماز
52:07 وأياد وبكر بن وائل
52:09 وبارق وبني سحيم
52:11 وبني سدوس
52:13 وبني عبد بن عدي
52:15 وبني كلب وتغلب
52:17 وتميم والجارود
52:19 بن المعلى
52:21 وسلمة بن عياد
52:23 وجعدة وجعفي
52:25 وجهينة وجيشان
52:27 والحارث بن حسان
52:29 والحجاج بن علاطن السلمي
52:31 وحضر موت
52:33 والحكم بن حزن الكلفي
52:35 وخثعم وخشين
52:37 وخفاف بن نضلة
52:39 وذباب بن الحارث
52:41 ورؤاس بن كلاب
52:43 وسعد العشيرة
52:45 وطارق بن عبد الله
52:47 وعقيل بن كعب
52:49 وعامر بن صعصع
52:51 وعنزة وغافق
52:53 وقيس بن عاصم
52:55 وكلب ومعاوية بن حيدة
52:57 ومهرة ونافع
52:59 بن زيد الحميري
53:01 ونجران
53:03 وهلال بن عامر
53:05 ووائل بن حجر
53:07 وهمدان وواثلة
53:09 قدم أغلبهم
53:12 في العام التاسع الهجري
53:14 وذكر المؤرخون
53:16 أنهم يبلغون
53:18 أربعة ومائة من الوفود
53:20 قدموا فرادة وجماعات
53:22 عددتهم لك هنا
53:24 لتدرك حجم
53:26 الفخر والأمل
53:28 والألم أيضا
53:30 لقد كان عنصر الزمن
53:32 مهمة
53:34 وكانت النفوس المتفائلة
53:36 تبذل
53:38 لا تتقدم
53:40 فلما استكملت العدة
53:42 آمن العرب
53:44 وانتصر المؤمنون
53:46 إن جزيرة العرب الآن
53:48 تقف بشموخ
53:50 أمام فارس والروم
53:52 رغم أن المنافقين
53:54 ذات يوم
53:56 شككوا في بلوغ المسلمين
53:58 تلك الديار
54:03 الفرس الضائعة
54:05 لما أت النبي
54:09 صلى الله عليه وسلم
54:11 لما بني عامر بن صعصع
54:13 فدعاهم إلى الله
54:15 وعرض عليهم نفسه
54:17 قال رجل منهم
54:19 يقال له بيحرة
54:21 بن فراس
54:23 والله لو أني أخذت هذا
54:25 الفتا من قريش
54:27 لأكلت به العرب
54:29 ثم قال له
54:31 أرأيت إن نحن تابعناك
54:33 على أمرك
54:35 ثم أظهرك الله على من
54:37 خالفك
54:39 رجل من بعدك
54:41 قال الأمر إلى الله
54:43 يضعه حيث يشاء
54:45 فقال له
54:47 أفتهدف نحورنا
54:49 للعرب دونك
54:51 فإذا ظهرت
54:53 كان الأمر لغيرنا
54:55 لا حاجة لنا بأمرك
54:57 فلما صدر الناس
54:59 رجعت بن عامر
55:01 إلى شيخ لهم
55:03 قد كانت أدركته السن
55:05 حتى لا يقدر على
55:07 أن يوافي معهم
55:09 الموسم فكانوا
55:11 إذا رجعوا إليه
55:13 حدثوه بما يكون في
55:15 ذلك الموسم
55:17 فلما قدموا عليه ذلك
55:19 العام سألهم
55:21 عما كان في موسمهم
55:23 فقالوا
55:25 جاءنا فتا من قريش
55:27 ثم أحد بن عبد
55:29 المطلب يزعم
55:31 أنه نبي
55:33 ويدعو إلى أن نمنعه
55:35 ونخرج به معنا
55:37 إلى بلادنا
55:39 فوضع الشيخ يده
55:42 على رأسه ثم قال
55:44 يا بن عامر
55:46 هل لها من تلاف
55:48 هل لذناباها
55:50 من مطلب
55:52 والذي نفس فلان بيده
55:54 ما تقولها
55:56 إسماعيلي قط
55:58 وإنها لحق
56:00 فأين كان رأيكم
56:02 عنه
56:04 فقال الله صلى الله عليه وسلم
56:06 يعرض نفسه
56:08 على الناس بالموقف
56:10 فيقول
56:12 هل من رجل يحملني
56:14 إلى قومه
56:16 فإن قريش قد منعوني
56:18 أن أبلغ كلام ربي عز وجل
56:20 فأتىه
56:22 رجل من همدان
56:24 فقال
56:26 ممن أنت
56:28 فقال الرجل من همدان
56:30 قال
56:32 قومك من منعه
56:34 قال نعم
56:36 ثم إن الرجل خشي
56:38 أن يحقره قومه
56:40 فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم
56:42 فقال له
56:44 آتيهم فأخبرهم
56:47 ثم آتيك من عام
56:49 قابل
56:51 قال نعم
56:53 فانطلق
56:55 وجاء وفد الأنصار في رجب
56:57 ودعى بني كلب
56:59 فلم يقبلوا منه
57:01 وقال شيخ منهم
57:03 ما أحسن ما يدعو
57:05 إليه هذا الفتا
57:07 إلا أن قومه
57:09 قد باعدوه
57:11 ولو صالح قومه
57:13 لاتتبعته العرب
57:15 اشترك هؤلاء جميعا
57:17 في اضاعة الفرصة
57:19 وأرى أن تستزيد
57:22 من خبر بني شيبان وعبس
57:24 فالأولى نموذج
57:26 مميز في الحوار
57:28 والثانية
57:30 تخبرك أن الرجل
57:32 لا يكون إلا بقومه
57:34 ماذا لو
57:38 هذه التساؤلات
57:42 مجرد استفهامات
57:44 مفتوحة
57:46 حدثت بها نفسي
57:48 وأضعها بين يديك
57:50 ماذا لو
57:52 اسلم أبو طالب
57:54 بل لو شط بنا الحلم
57:56 فلنا أن نساءل
57:58 ماذا لو
58:00 اسلم أبو لهب
58:02 ماذا لو فاز بني شيبان
58:04 بشرف نصرة النبي
58:06 صلى الله عليه وسلم
58:08 بدلا من الأوس
58:10 والخزرج
58:12 هل سيقدم حينها المثنب
58:14 بن حارثة كما
58:16 قدم سعد بن معاذ
58:18 مثلا
58:21 ماذا لو دخل اليهود الاسلام
58:23 وماذا لو اهتدا
58:25 حليفهم عبد الله بن
58:27 أبي بن سلول
58:29 ماذا لو اختار أزواج
58:31 صلى الله عليه وسلم
58:33 الفراق حينما
58:35 نزلت آيات التخيير
58:37 ماذا
58:39 لو قتل أسرى بدر
58:42 ماذا لو انتصر
58:44 المسلمون في أحد
58:46 ماذا لو لم يوجد
58:48 الخندق حينما
58:50 أقبلت الأحزاب
58:52 ماذا لو مات عمر
58:54 مع حمزة كما
58:56 اسلمى معا
58:58 ماذا لو كان مسيلمة
59:01 ماذا لو اختفى
59:04 مصعب من المشهد
59:06 والسؤال الأخير
59:08 سؤال النبوي
59:10 يا ويح قريش
59:12 لقد أكلتهم الحرب
59:14 ماذا عليهم
59:16 لو خلوا بيني وبين
59:18 سائر العرب
59:20 فإنهم أصابوني
59:23 كان ذلك الذي أرادوا
59:25 وإن أظهرني
59:27 الله عليهم
59:29 دخلوا في الإسلام وافرين
59:32 فما تظن قريش
59:34 فوالله لا أزال
59:36 أجاهد على الذي
59:38 بعثني الله به
59:40 حتى يظهره الله
59:42 أو تنفرد هذه
59:44 السالفة
59:48 توظيف الطاقات
59:52 إن الذي يعطر عمره
59:54 بقراءة فصول
59:56 السيرة النبوية
59:58 لن ينسى هذه المشاهد
1:00:00 علي
1:00:02 بطل ليلة الهجرة
1:00:04 وأبو بكر
1:00:06 رفيق الدرب إلى المدينة
1:00:08 وخديجة
1:00:10 قدمت الدعم المالي
1:00:12 والعاطفي
1:00:14 ومصعب سفير الإسلام
1:00:16 وجعفر
1:00:18 متحدث القوم في الحبشة
1:00:20 وعثمان
1:00:22 ممثل المسلمين
1:00:24 إلى قريش
1:00:26 وحذيفة للسر
1:00:28 والسعدان
1:00:30 ابن معاذ وبن عبادة
1:00:32 وعمر وعلي
1:00:34 والزبير
1:00:36 للمواقف الحاسمة
1:00:38 وأبو هريرة
1:00:40 للرواية
1:00:42 وحسان وكعب
1:00:44 وعبد الله بن رواحة
1:00:46 للشعر
1:00:48 وثابت بن قيس بن شماس
1:00:50 للخطابة
1:00:52 وخالد للقيادة
1:00:54 وأبي وبن مسعود
1:00:56 للإقراء
1:00:58 وزيد بن ثابت للفرائض
1:01:00 ومعاذ للفق
1:01:02 وصفحات
1:01:04 مشرقة كثيرة
1:01:06 تنوع في الطاقات
1:01:09 وتوظيف لها
1:01:11 واستثمار لكافة
1:01:13 المواهب
1:01:15 فأي جمال
1:01:17 هذا
1:01:20 عالم المشاهير
1:01:22 إن مرثد وجليبيب
1:01:26 والمرأة التي
1:01:28 كانت تقم المسجد
1:01:30 وعوف بن الحارث
1:01:32 بن رفاعة
1:01:34 ورافع بن مالك
1:01:36 بن العجلان
1:01:38 وقطبة بن عامر
1:01:40 بن حديدة
1:01:42 وعقبة بن عامر بن نابي
1:01:44 وجابر بن عبد الله
1:01:46 بن رئاب
1:01:48 وضماد الأزدي
1:01:50 وعياض بن حمار
1:01:52 وخباب بن الأرت
1:01:54 وأبى الهيثم بن التيهان
1:01:56 والبراء بن معرور
1:01:58 وأبى حذيفة
1:02:00 بن عتبة
1:02:02 ومالك بن سنان
1:02:04 وعبد الله بن أنيس
1:02:06 وسباع بن عرفطة
1:02:08 الغفاري
1:02:10 وسليط بن عمرن العامري
1:02:12 ومحيصة بن مسعود
1:02:14 والجارود
1:02:16 بن العلا
1:02:19 إن هؤلاء جميعا
1:02:21 لم يكونوا من الشهرة
1:02:23 بمكان
1:02:25 وأنا أدعوك للتعرف
1:02:27 عليهم حتى يقر
1:02:29 أن الشهرة
1:02:31 ليست هي المجد
1:02:33 فقد خدم
1:02:35 هؤلاء الدين
1:02:37 ونالوا شرف الصحبة
1:02:39 وليس لهم ضجيج
1:02:44 موقف
1:02:46 واحد فقط
1:02:50 إن بعض الناس لا يبرزه
1:02:52 سوى موقف واحد فقط
1:02:54 لكنه بألف
1:02:56 موقف
1:02:58 ذهب عبد الله بن أنيس
1:03:00 فاجهض فتنة كبرى
1:03:02 كان يعد لها
1:03:04 خالد الهذلي
1:03:06 إذ جمع الجموع للحرب
1:03:08 ثمامة بن أوثال
1:03:11 حلف
1:03:13 أن لا يصل إلى قريش
1:03:15 حبة حنطة من اليمامة
1:03:17 حتى يأذن بذلك
1:03:19 قائد الأمة
1:03:21 الطفيل بن عمرن الدوسي
1:03:23 يكفيه
1:03:25 أن في صحيفته
1:03:27 أباه ريرا
1:03:29 حفر المسلمون الخندق
1:03:31 نشورة الفتى الفارسي سلمان
1:03:33 فصد
1:03:35 الأحزاب عن المدينة
1:03:37 بفضل الله
1:03:40 عاصم بن ثابت
1:03:42 أقسم أن لا يمس
1:03:44 مشركا
1:03:46 فحماه الله منهم حيا
1:03:48 وميتا
1:03:50 فرق نعيم بن مسعود
1:03:52 بين الحلفاء في معركة
1:03:54 الخندق
1:03:56 فهتزت الثقة
1:03:59 أبو بصير وأبو جندل
1:04:01 وطرب بدينهما
1:04:03 ورضخت لهما كبرياء
1:04:05 قريش
1:04:07 كلمات المقداد بن عمر
1:04:09 قبل بدر
1:04:11 رفعت اليمم
1:04:13 زيد بن سعنة
1:04:15 كان باحثا عن الحق
1:04:17 لا متعصبا ولا
1:04:19 معاندا
1:04:22 حنظلة بن أبي عامر
1:04:24 ترك زوجته وهو حديث
1:04:26 عهد بعرس
1:04:28 ملبيا نداء
1:04:30 ترك زوج إلى أحد
1:04:32 لا تبحث دائما
1:04:34 عن تراكمات المواقف
1:04:36 وبطولات السنين
1:04:38 فربما تسلية
1:04:40 تأتي في وقت ألم
1:04:42 تكون أجمل
1:04:44 من الدنيا كلها
1:04:46 وربما مشاركة
1:04:48 صادقة تأتي
1:04:50 في فرح
1:04:52 تكون أعظم من كل
1:04:54 هتافات الزمن
1:04:57 صبرا آل ياسر
1:04:59 فإن موعدكم الجنة
1:05:01 هي عبارة
1:05:03 من عبارات الوفاء
1:05:05 لأسرة تنكرت
1:05:07 لها كل ألوان
1:05:09 مكة اللهم
1:05:11 أهدي دوسا وأتي
1:05:13 بهم عبارة
1:05:15 أخرى أشرقت لها
1:05:17 ديار دوس في جنوب
1:05:19 جزيرة العرب
1:05:22 الكلمة الصادقة
1:05:24 تصل القلب
1:05:26 دون استئذان
1:05:31 الذين غادروا
1:05:35 يقول أنس بن مالك
1:05:37 رضي الله عنه
1:05:39 بلغنا خبر بدر
1:05:41 وقد سوينا التراب
1:05:43 على قبر رقية
1:05:45 بنت رسول الله
1:05:47 صلى الله عليه وسلم
1:05:49 انتصار وحزن
1:05:51 يختلطان معا
1:05:53 غادرت رقية
1:05:56 كما غادرت قبلها
1:05:58 أمها خديجة
1:06:00 قبل أن تعيش
1:06:02 ومع زوجها عصر النصر
1:06:04 غادر أبو طالب
1:06:06 دون أن يظفر
1:06:08 منه ابن أخيه
1:06:10 بكلمة التوحيد
1:06:12 فبقيت غصة الألم
1:06:14 لما تزوج
1:06:17 عثمان بأم كلثوم
1:06:19 من بعد أختها رقية
1:06:21 لم تتسع
1:06:23 آفاق الزمن
1:06:25 فلحقت بأختها
1:06:27 زينب
1:06:29 وما أدراك ما زينب
1:06:31 لقد كانت مع ابن
1:06:33 خالتها الكريم
1:06:35 الذي كان نعم الصهر
1:06:37 لرسول الله عليه
1:06:39 الصلاة والسلام
1:06:41 لكنه بقي على
1:06:43 دين قومه
1:06:46 فلما افتدته زوجته
1:06:48 بقلادة أمها
1:06:50 لتخلصه من الأسر
1:06:52 رقلها الأبو
1:06:54 الرحيم رقة شديدة
1:06:56 ولما تم الوداع
1:06:58 ولحقت
1:07:00 في المدينة
1:07:02 وجدت في الطريق من أراد
1:07:04 الانتقام من أبيها
1:07:06 في شخصها
1:07:08 فنخس البعير
1:07:10 حتى سقطت وأسقطت
1:07:12 جنينها
1:07:15 يا للآلام المتوالية
1:07:17 كيف تغزو
1:07:19 القلوب
1:07:22 عاشت بعد ذلك ستة أعوام
1:07:24 متأثرة
1:07:26 بتلك الدماء التي سالت
1:07:28 من جراء هذا السقوط
1:07:30 فلما أقبلت الحياة
1:07:32 بعد إدبار
1:07:34 وأورقت بعد يباس
1:07:36 وأسلم الزوج
1:07:38 واجتمعت الأسرة
1:07:40 فارقت الحياة
1:07:42 ما أضيق
1:07:45 المدى بين
1:07:47 ولد لي الليلة ابن
1:07:49 سميته إبراهيم
1:07:51 وإن العين لتدمع
1:07:53 وإن القلب
1:07:55 ليحزن
1:07:57 وإن بفراقك يا
1:07:59 إبراهيم لمحزونون
1:08:01 لقد غادر
1:08:03 الحياة دون أن يقطف
1:08:05 من زهرتها شيئا
1:08:07 مصعب ابن عمير
1:08:09 وحمزة وعبد الله
1:08:11 ابن جحش وسعد
1:08:13 ابن الربيع وأنس
1:08:15 ابن النظر وحنظلة
1:08:17 ابن أبي عامر
1:08:19 وعبد الله والد جابر
1:08:21 ووالد حذيفة
1:08:23 فقد المسلمون
1:08:25 جماعة لا أفراد
1:08:27 من خيار الصحابة
1:08:29 في مأساة الرجيع
1:08:31 ومأساة بئر معونة
1:08:33 غادر
1:08:36 الحياة زيد
1:08:38 الذي كان في مقام
1:08:40 ابن وجعفر ابن العم
1:08:42 الذي قدم
1:08:44 قريبا من الحبشة
1:08:46 وعبد الله ابن رواحة
1:08:48 فارس الكلمة
1:08:50 ذهب عن الحياة
1:08:52 عثمان ابن مضعون
1:08:54 فكان البكاء
1:08:56 والتأثر
1:08:58 ولو قرأت المشهد
1:09:00 لأدركت
1:09:02 وذهب عن الحياة أيضا
1:09:04 بطل الأنصار وعنوان
1:09:06 الشموخ سعد
1:09:08 ابن معاب
1:09:11 بإطلالة خاطفة
1:09:13 على سير الذين غادروا
1:09:15 الحياة من صفوة
1:09:17 أحباب رسول الله
1:09:19 صلى الله عليه وسلم
1:09:21 ستشعر كم كان ذلك
1:09:23 القلب قد عانى
1:09:25 مع الأحزان
1:09:27 وأنا حينما سجلت لك
1:09:29 قائمة من الأسماء
1:09:31 هنا فإني
1:09:33 أرغب إليك أن تقرأ
1:09:35 سجل حياة كل واحد
1:09:37 منهم ليرق
1:09:39 قلبك وتسيل دمعاتك
1:09:41 وتستوعب
1:09:43 ما قدمه القوم
1:09:45 من تضحيات
1:09:50 مع الألام فرح
1:09:54 خرج أبو بكر
1:09:56 الصديق قبل وفاة
1:09:58 في صلى الله عليه وسلم
1:10:00 بعام في تجارة
1:10:02 إلى بصرا
1:10:04 ومعه نعيمان
1:10:06 ابن عمر الأنصاري
1:10:08 وسويبط ابن حرمله
1:10:10 وهما ممن شهد
1:10:12 بدرا
1:10:14 وكان سويبط ابن حرملة
1:10:16 على الزاد
1:10:18 وكان نعيمان ابن عمر
1:10:20 مزاحا
1:10:22 فقال لسويبط
1:10:24 أطعمني
1:10:26 يا أبو بكر
1:10:28 فقال نعيمان لسويبط
1:10:30 لو غيظنك
1:10:32 فمروا بقوم
1:10:34 فقال نعيمان لهم
1:10:36 تشترون مني عبدا
1:10:38 قالوا نعم
1:10:40 قال
1:10:42 إنه عبد له كلام
1:10:44 وهو قائل لكم
1:10:46 لست بعبد
1:10:48 وأنا ابن عمه
1:10:50 فإن كان إذا قال لكم
1:10:52 هذا تركتمه
1:10:54 فلا تشتروا
1:10:56 ولا تفسدوا علي عبدي
1:10:58 قالوا لا
1:11:00 بل نشتريه ولا ننظر
1:11:02 إلى قوله
1:11:04 فاشتروه منه بعشر قلائص
1:11:06 ثم جاءوا
1:11:08 ليأخذوه
1:11:10 فامتنع منهم
1:11:12 فوضعوا في عنقه عمامة
1:11:14 فقال لهم
1:11:16 إنه يتهزأ
1:11:18 ولست بعبده
1:11:20 فقالوا قد أخبرنا
1:11:22 فأخبرهم يسمعوا كلامه
1:11:24 فجاء أبو بكر
1:11:26 فأخبر خبره
1:11:28 فاتبع القوم
1:11:30 فأخبرهم أنه يمزح
1:11:32 ورد عليهم القلائص
1:11:34 وجاء بسويبط
1:11:36 منهم
1:11:39 فلما قدموا على النبي
1:11:41 صلى الله عليه وسلم
1:11:43 أخبره الخبر
1:11:45 فضحك من ذلك
1:11:47 هو وأصحابه حولا
1:11:49 وجاء أعرابي
1:11:51 صلى الله عليه وسلم
1:11:53 فدخل المسجد
1:11:55 وأناخ ناقته
1:11:57 بفنائه
1:11:59 فقال بعض أصحاب النبي
1:12:01 صلى الله عليه وسلم
1:12:03 لنعيمان بن عمر الأنصاري
1:12:05 لو نحرتها فأكلناها
1:12:07 فإنا قد قرمنا
1:12:09 إلى اللحم
1:12:11 ويغرم رسول الله
1:12:13 صلى الله عليه وسلم ثمنها
1:12:15 فنحرها النعيمان
1:12:17 ثم
1:12:20 راج الأعرابي
1:12:22 فرأى راحلته
1:12:24 فصاح
1:12:26 واعقراه يا محمد
1:12:28 فخرج النبي صلى الله عليه وسلم
1:12:30 فقال
1:12:32 من فعل هذا
1:12:34 قالوا أن عيمان
1:12:36 فاتبعه
1:12:38 يسأل عنه
1:12:40 فوجده في دار ضباعة
1:12:42 بنت الزبير بن عبد المطلب
1:12:44 قد اختفى في خندق
1:12:46 وجعل عليه
1:12:49 فأشار إليه رجل
1:12:51 ورفع صوته يقول
1:12:53 ما رأيته يا
1:12:55 رسول الله
1:12:57 وأشار بإصبعه حيثه
1:12:59 فأخرجه رسول الله
1:13:01 صلى الله عليه وسلم
1:13:03 وقد تغير وجهه
1:13:05 بالسعف الذي سقط عليه
1:13:07 فقال له
1:13:09 ما حملك على ما
1:13:11 صنعت
1:13:13 قال الذين دلوك
1:13:15 علي يا رسول الله
1:13:17 هم الذين أمروني
1:13:19 فجعل رسول الله
1:13:22 صلى الله عليه وسلم
1:13:24 يمسح عن وجهه
1:13:26 ويضحك
1:13:28 ثم غرمها صلى الله عليه وسلم
1:13:30 إنما
1:13:32 سقط لك هذا الخبر
1:13:34 لتعلم أن مع
1:13:36 الدمعة بسمة
1:13:38 ومع الآلام فرح
1:13:40 ومع الجراح مزاح
1:13:42 الأعداء
1:13:46 لم يكن
1:13:50 الأعداء لونا واحدا
1:13:52 فأبو جهل
1:13:54 عدو حاقد
1:13:56 وأبو لهب
1:13:58 متغطرس
1:14:00 وقد اعترف أبو جهل
1:14:02 بصدق خصمه
1:14:04 لكن العناد والكبر
1:14:06 فعل ما فعل في نفسه
1:14:08 وعتبة ابن ربيعة
1:14:10 متذبذب
1:14:12 فقد ناقش النبي صلى الله عليه وسلم
1:14:14 وعرض عليه
1:14:16 أمورا
1:14:18 في النهاية
1:14:20 أن تلزم قريش الحياد
1:14:22 لكنهم ما أطاعوه
1:14:24 بل حاول
1:14:26 أن يوقف الدماء قبل
1:14:28 أن تسيل
1:14:30 لكن أبا جهل
1:14:32 ألب أشد التأليب
1:14:34 ويكفيك أن النبي
1:14:36 صلى الله عليه وسلم
1:14:38 قال إن يكن
1:14:40 في القوم خير
1:14:42 ففي صاحب الجمال الأحمر
1:14:44 وعقبة ابن أبي
1:14:47 وجد حرج
1:14:49 أن لا يأكل محمد
1:14:51 من طعامه حتى يدخل
1:14:53 في الإسلام
1:14:55 فاستجاب
1:14:57 ثم أثر عليه صاحبه
1:14:59 أمية بن خلف
1:15:01 فتراجع
1:15:03 وأبو العاص بن الربيع
1:15:05 كان نعم الصهر
1:15:07 رغم شركه
1:15:09 واهتدا بعد ذلك
1:15:11 وخالد بن الوليد
1:15:13 حارب ثم آمن
1:15:15 وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم
1:15:17 يرى له
1:15:19 عقلا ورأيا
1:15:21 يرجو
1:15:23 أن لا يسلمه إلا إلى
1:15:25 خير
1:15:27 وعبد الله بن أبي بن سلول
1:15:29 حاك الدسائس
1:15:31 واليهود
1:15:33 خانوا وغدروا
1:15:35 والمطعم بن عدي
1:15:37 ورفاقه
1:15:39 سعوا في نقض الصحيفة الظالمة
1:15:41 إن من عيوبنا
1:15:43 أن نصنف الناس
1:15:45 صنفا واحدا
1:15:47 وحسب كما كان
1:15:49 في أحد
1:15:51 فقد كان الأعداء ألوانا
1:15:53 وكان المسلمون
1:15:55 ألوانا كذلك
1:15:57 فمنهم من هرب
1:16:00 ومنهم من مال
1:16:02 للغنيمة
1:16:04 ومنهم من دافع
1:16:06 ومنهم من استمر في القتال
1:16:08 حتى نال الشهادة
1:16:11 مفارقان
1:16:17 كان أبو حذيفة بن عتبة
1:16:19 مع المسلمين في بدر
1:16:21 ووالده عتبة
1:16:23 بن ربيعة في معسكر
1:16:25 المشركين
1:16:28 أبو عبيدة عامر بن الجراح
1:16:30 كان كذلك مع
1:16:32 والده
1:16:34 في يوم أحد
1:16:36 فاز حنظلة بن أبي عامر
1:16:38 بلق بغسيل الملائكة
1:16:40 بينما كان أبو عامر
1:16:42 الفاسق
1:16:44 مع الجيوش الراغبة
1:16:46 في اجتياح المدينة
1:16:48 جلس عبدالله بن أبي
1:16:51 أمية وأبو جهل
1:16:53 إلى أبي طالب
1:16:55 في آخر لحظات
1:16:57 الحياة لتثبيته
1:16:59 على الشرك
1:17:01 فكان ما كان
1:17:03 غير أن عبدالله
1:17:05 بن أبي أمية أسلم
1:17:07 بعد ذلك الطائف
1:17:10 التي رده
1:17:12 قادتها بالأمس
1:17:14 وأغروا به سفهاءهم
1:17:16 فرجموه
1:17:18 أشرقت عليه شمس اليوم
1:17:20 وهو يحاصرها
1:17:22 لكنه لا يضيق
1:17:24 الخناق عليها
1:17:26 بل يفتح
1:17:28 الآفاق للراغبين
1:17:30 في قي الصفحات
1:17:33 أبو سفيان وخالد
1:17:35 بن الوليد وعكرمة
1:17:37 بن أبي جهل
1:17:39 كانوا صناعا للحدث
1:17:41 في معركة أحد
1:17:43 المسلمين
1:17:45 وكان أولئك الثلاثة
1:17:47 هم صناع الحدث
1:17:49 في معركة اليرموك
1:17:51 ضد أعداء
1:17:53 المسلمين
1:17:55 فضالة بن عمير
1:17:57 أراد قتل النبي صلى الله عليه وسلم
1:17:59 في الطواف
1:18:01 فكان ذلك
1:18:03 سبب إسلامه
1:18:06 أخيرا
1:18:08 مكة تنكرت
1:18:10 والمدينة آوت
1:18:12 نصرت وبتهجت
1:18:14 ليتهم
1:18:20 أسلموا
1:18:24 وأنت تقلب بصرك في الأحداث
1:18:26 استعرض هذه
1:18:28 الأسماء
1:18:30 ستشعرك ما أشعر
1:18:32 أنك تتمنى لو أسلموا
1:18:34 كم تمنيت
1:18:37 لو أصبح أبو طالب
1:18:39 بشهامته ونبله
1:18:41 ضمن رجال الإسلام
1:18:43 الذين نترضى
1:18:45 عنهم اليوم
1:18:47 أتمنيت لو أسلم هرقل
1:18:49 قيصر الروم
1:18:51 لا سيما أنه
1:18:53 أدرك الحقيقة
1:18:55 وأبصر الطريق
1:18:58 الأعشا صناجة العرب
1:19:00 أقبل من دياره
1:19:02 على كبر سنه
1:19:04 محبا للدين
1:19:06 مترنما بقصيدة
1:19:08 من أجمل المدائح
1:19:10 النبوية
1:19:12 فلما صدته قريش
1:19:14 بشيء من الدنيا
1:19:16 عاد لينظر
1:19:18 في أمره
1:19:20 لكن الموت أدركه
1:19:22 قبل أن يبلغ دياره
1:19:24 المطعم بن عدي
1:19:26 يتقطع
1:19:29 القلب ألما
1:19:31 أن مثل هذا الشهم لم يسلم
1:19:33 هذا الرجل
1:19:35 الذي أجار
1:19:37 حينما تراجع آخرون
1:19:39 وسعى في أمر
1:19:41 الصحيفة حينما
1:19:43 تنكر الأقربون
1:19:45 وما نسي له رسول الله
1:19:47 صلى الله عليه وسلم
1:19:49 هذا النبل
1:19:51 فقال في شأن بذر
1:19:53 لو كان المطعم بن عدي
1:19:55 حيا
1:19:57 ثم كلمني في هؤلاء
1:19:59 النتنى
1:20:01 لتركتهم له
1:20:04 والد أنس بن مالك
1:20:06 لما أشرقت شمس الإسلام
1:20:08 غادر المدينة
1:20:10 وذهب إلى الشام
1:20:12 فهلك هناك
1:20:14 دريد بن الصمة
1:20:16 الشيخ الوقور
1:20:18 حكيم الطائف
1:20:20 ومجرب الحروب
1:20:22 مات وهو
1:20:24 يحارب الإسلام
1:20:26 رغم أنه يعلم
1:20:28 صدق هذا الدين
1:20:31 ربما لو امتدت
1:20:33 بك الآفاق
1:20:35 لتمنيتك ما أتمنى
1:20:37 أن جبلت بن
1:20:39 الأيهم لم يرتد
1:20:41 وأن حاتم
1:20:43 كان على بقايا
1:20:45 الحنيفية على الأقل
1:20:47 بدلا من النصرانية
1:20:49 المشربة بالوثنية
1:20:51 وربما
1:20:53 آخرون في التاريخ
1:20:55 تمنينا
1:20:57 أن لا يغادروا الحياة
1:20:59 وهم على غير هذا الدين
1:21:01 كجوستاف لوبون
1:21:03 وبرنارشو
1:21:05 وماندلا
1:21:07 ما ضر هؤلاء جميعا
1:21:09 لو أنهم
1:21:11 نلجوا إلى رحاب
1:21:13 الإيمان والحب والفلاح
1:21:15 ولا نقول
1:21:18 إلا كقول
1:21:20 الله لخليله
1:21:22 إنك لا تهدي
1:21:24 من أحببت
1:21:26 ومعاذ الله أن
1:21:28 تسخط على الله
1:21:30 وما طوفت بك
1:21:32 بين هذه الأسماء
1:21:34 إلا لأقرر
1:21:36 عندك مبدأا راسخا
1:21:38 التوفيق
1:21:40 بيد الله
1:21:45 فصول العام
1:21:48 أتصور فصول العام
1:21:50 في العهد النبوي
1:21:52 على ما يلي
1:21:55 كانت فترة الشعب على مدى
1:21:57 ثلاث سنوات
1:21:59 كالصيف في حرارته
1:22:01 وشدة وطأته
1:22:03 أما أواخر العهد المككي
1:22:05 فكانت كالخريف
1:22:07 فالأوراق
1:22:09 تتساقط
1:22:11 والأجواء تتغير
1:22:13 مهيدا للقادم
1:22:15 وجاءت أيام أحد
1:22:17 والأحزاب واليهود
1:22:19 باردة حسيا
1:22:21 ومعنوية
1:22:24 فلم يكن شتاء
1:22:26 عابرا في الحياة
1:22:28 فإن سألتني عن الربيع
1:22:30 فأراه تلك
1:22:32 الوفود التي قدمت
1:22:34 من أنحاء جزيرة العرب
1:22:36 مقرة بالتوحيد
1:22:38 معترفة
1:22:40 بالرسالة
1:22:42 ثم كانت حجة الوداع
1:22:44 فكمل الدين
1:22:46 وتمت النعمة
1:22:48 توقيعات الصحابة
1:22:50 قال أبو بكر
1:22:55 عن حبيبه
1:22:58 شرب حتى ارتويت
1:23:00 وقال عمر
1:23:02 فأنت الآن أحب
1:23:04 إلي حتى
1:23:06 من نفسي
1:23:08 وقال كعب بن ربيعة
1:23:10 الأسلمي
1:23:13 أسألك مرافقتك
1:23:15 أسألك مرافقتك
1:23:17 في الجنة
1:23:19 وقال سهيل بن عمر
1:23:21 وفدت على الملوك
1:23:23 فما رأيت أحدا
1:23:25 يعظم أحدا
1:23:27 كما يعظم أصحاب
1:23:29 محمد محمدا
1:23:31 وقال أبو هريرة
1:23:33 أوصاني خليلي
1:23:35 بثلاث
1:23:37 بصيام ثلاثة أيام
1:23:39 من كل شهر
1:23:41 وركعتي الضحى
1:23:43 وقبل أن أنام
1:23:45 وقال جلير بن عبد الله
1:23:47 البجلي
1:23:49 ما رآني رسول الله
1:23:51 إلا تبسم في وجه
1:23:53 وقالت
1:23:55 امرأة من بني دينار
1:23:57 أصيب زوجها
1:23:59 وأخوها وأبوها
1:24:01 بأحد
1:24:03 ما فعل رسول الله
1:24:05 قالوا خيرا
1:24:07 هو بحمد الله كما تحبين
1:24:09 قالت
1:24:11 أرونيه حتى أنظر
1:24:13 فلما رأته
1:24:15 قالت
1:24:17 كل مصيبة بعدك
1:24:19 جلل
1:24:22 وقالت عائشة
1:24:24 ما خير رسول الله
1:24:26 صلى الله عليه وسلم بين
1:24:28 أمرين إلا اختار
1:24:30 أي سرهما
1:24:32 ما لم يكن إثما
1:24:34 وقال ابن عمر
1:24:36 ما رأيت أنجد
1:24:38 ولا أجود ولا أشجع
1:24:40 ولا أضوأ وأوضأ
1:24:42 من رسول الله
1:24:44 صلى الله عليه وسلم
1:24:46 وقال معاوية
1:24:48 ابن الحكم السلمي
1:24:50 بأبي هو وأمي
1:24:52 ما رأيت معلما
1:24:54 قبله ولا بعده
1:24:56 أحسن تعليما منه
1:24:58 وقال البراء
1:25:00 ابن عازب
1:25:02 كان النبي صلى الله عليه وسلم
1:25:04 ينقل معنا
1:25:06 التراب يوم الأحزاب
1:25:08 وقال كعب
1:25:10 إن الرسول لنور
1:25:12 يستضاء به
1:25:14 مهند من
1:25:16 سيوف الله مسلول
1:25:18 وقال حسان
1:25:21 وما فقد
1:25:23 الماضون مثل محمد
1:25:25 ولا مثله
1:25:27 حتى القيامة
1:25:29 يفقد
1:25:31 وقال ثوبان
1:25:33 يا رسول الله
1:25:35 ما بي ضر ولا وجع
1:25:37 غير أني إذا لم أرك
1:25:39 اشتقت إليك
1:25:41 واستوحشت
1:25:43 وحشة شديدة
1:25:45 حتى ألقاك
1:25:47 فذكرت الآخرة
1:25:49 وأخاف أن لا أراك هناك
1:25:51 لأني عرفت أنك
1:25:53 ترفع مع النبيين
1:25:55 وأني
1:25:57 اندخلت الجنة
1:25:59 كنت في منزلة
1:26:01 هي أدنى من منزلك
1:26:03 وإن لم أدخل
1:26:05 لا أراك أبدا
1:26:07 هذه مشاعر
1:26:09 ناطقة
1:26:11 وأحاسيس صادقة
1:26:13 نبعت من قلوب
1:26:15 فياضة بالحب
1:26:17 فكيف إن كان
1:26:19 المحبوب أعظم بشر
1:26:21 فإن وجدت من نفسك
1:26:23 شعورا مرهفا
1:26:25 فأقبل على كلماتهم
1:26:27 وتأمل عباراتهم
1:26:29 فالحب
1:26:31 كل الحب هنا
1:26:36 أورقت بعد يباس
1:26:42 ذكر البخاري
1:26:44 أن عبد الرحمن بن عوف
1:26:46 رضي الله عنه
1:26:48 أتي بطعام وكان صائما
1:26:50 فقال
1:26:52 قتل مصعب بن عمير
1:26:54 وهو خير مني
1:26:56 كفن في بردة
1:26:58 إن غطي رأسه
1:27:00 بدت رجلا
1:27:02 وإن غطي رجلا
1:27:04 بدى رأسه
1:27:06 فقال حمزة
1:27:08 وهو خير مني
1:27:10 ثم بسط لنا
1:27:12 من الدنيا ما بسط
1:27:14 أو قال
1:27:16 أعطينا من الدنيا
1:27:18 ما أعطينا
1:27:20 وقد خشينا
1:27:22 أن تكون حسناتنا
1:27:24 عجلت لنا
1:27:26 ثم جعل يبكي
1:27:28 حتى ترك الطعام
1:27:31 لقد شعر الصحابة
1:27:33 الذين امتدت بهم الحياة
1:27:35 وقال بينا ما كان
1:27:37 وما يعيشونه الآن
1:27:39 لكن ذلك
1:27:41 لم يغير الاتجاه
1:27:43 أو يطمس المبدأ
1:27:45 أو ينسهم سمو والهدف
1:27:47 لقد كتب
1:27:49 لهاؤلاء أن يعيشوا
1:27:51 حتى يستمتعوا
1:27:53 برؤية بلال
1:27:55 يؤذن فوق ظهر الكعبة
1:27:57 ويشهدوا
1:27:59 مراسلة النبي صلى الله عليه وسلم
1:28:01 لملوك
1:28:03 روم والفرس والحبشة
1:28:05 ومصر واليمن
1:28:07 ونجد والبحرين
1:28:09 وعمان والشام
1:28:11 قصة حلم
1:28:16 يحدثنا عن هذا الحلم
1:28:20 أبو أيوب
1:28:22 الأنصاري
1:28:24 لما أعز الله
1:28:26 الإسلام وكثر ناصروه
1:28:28 قال بعضنا
1:28:30 لبعض
1:28:32 إن أموالنا قد ضاعت
1:28:35 وإن الله قد أعز
1:28:37 إسلام وكثر ناصروه
1:28:39 فلو أقمنا
1:28:41 في أموالنا
1:28:43 فأصلحنا ما ضاع
1:28:45 منها
1:28:47 لقد رأى الأنصار
1:28:49 بعد سنوات القتال المر
1:28:51 وجراحات أحد
1:28:53 وآلام الأحزاب
1:28:55 ومشقة جيش العسرة
1:28:57 أنه حان الوقت
1:28:59 للتفاة إلى بساتينهم
1:29:01 التي فقدت
1:29:03 رونقها
1:29:05 وما شغل أصحابها
1:29:07 بالجهاد في سبيل الله
1:29:09 لقد عانوا كثيرا
1:29:11 من أحد
1:29:13 إلى الخندق
1:29:15 إلى اليهود إلى خيبر
1:29:17 إلى مكة إلى الطائف
1:29:19 إلى تبوك
1:29:22 إن رغبة الأنصار تلك
1:29:24 كرغبة الرجل
1:29:26 الذي أنهى سنوات
1:29:28 خدمته في العمل
1:29:30 وهو يود أن يعود
1:29:32 إلى مراتع ومرابع
1:29:34 ومعنى الأولى
1:29:36 ليقضي فيها ما تبقى
1:29:38 له من عمر
1:29:40 كان الأنصار
1:29:42 يحلمون بإعادة الحياة
1:29:44 إلى حدائقهم
1:29:46 التي شغلهم عنها
1:29:48 نصرة الدين
1:29:50 كان الأنصار يحلمون
1:29:52 بحياة هانئة
1:29:54 بعد أن سخروا كل
1:29:56 طاقاتهم في خدمة الدين
1:29:58 كان الأنصار
1:30:00 يحلمون بالعودة
1:30:02 تقدموا أعز رجالاتهم
1:30:04 عبر سلسلة
1:30:06 الأحداث الطويلة
1:30:09 لكن الله
1:30:11 خاطبهم
1:30:13 ولا تلقوا بأيديكم
1:30:15 إلى التهلك
1:30:17 لا تنشغلوا
1:30:19 وجزاؤكم مكفول
1:30:21 وأجركم ثابت
1:30:23 وسيخلف الله عليكم
1:30:25 صدق رسول الله
1:30:27 صلى الله عليه وسلم
1:30:29 آية الإيمان
1:30:31 حب الأنصار
1:30:33 الصنابحي
1:30:38 أصله من حمير
1:30:42 أقبل إلى المدينة
1:30:44 يحث خطاه
1:30:46 إنها أجمل دقائق
1:30:48 العمر
1:30:50 وأحلى أمان الحياة
1:30:52 سيصل إلى أعظم
1:30:54 إنسان
1:30:56 ربما كان يحدث
1:30:58 نفسه بطول الصحبة
1:31:00 وأنس المجالسة
1:31:02 وبسمات المحبة
1:31:04 إنه عبد الرحمن
1:31:06 ابن عسيلة الصنابحي
1:31:08 أسرع
1:31:11 ولا تتأخر
1:31:13 فقد عاد الناس
1:31:15 من الحج
1:31:17 وتفرقوا في ديار العرب
1:31:19 والأخبار أتتك
1:31:21 عن عظمة الدين
1:31:23 وجمال الوحي
1:31:25 وسمو الرسالة
1:31:27 إنه في الجحفة
1:31:29 اقترب من المدينة
1:31:31 ما بقي إلا القليل
1:31:33 وصل إلى المدينة
1:31:35 لكن
1:31:37 مات رسول الله
1:31:39 صلى الله عليه وسلم
1:31:41 قبل وصوله
1:31:43 بخمس ليال
1:31:45 لو كان لإنسان
1:31:48 في الدنيا أن يتفطر
1:31:50 قلبه
1:31:52 لكان لهذا الرجل النبي
1:31:54 الذي لم يكن
1:31:56 بينه وبين إدراك
1:31:58 شرف الصحبة
1:32:00 سوى خمس ليال
1:32:02 ختاما
1:32:07 كتبت إليك اليوم
1:32:10 معلنني الحب
1:32:12 مؤكدا للوفاء
1:32:14 ناشرا معاني
1:32:16 الفضيلة في كل واد
1:32:18 بعض الغياب
1:32:20 حضور في مشاعرنا
1:32:22 كم يسكن
1:32:24 القلب أقوام
1:32:26 وإن غابوا
1:32:29 أحسبك قد قرأت فصول
1:32:31 السيرة العطرة
1:32:33 واستوعبت أبوابها
1:32:35 واستنشقت أريجها
1:32:37 وما فقد
1:32:39 الماضون مثل محمد
1:32:41 ولا مثله
1:32:43 حتى القيامة
1:32:45 يفقدو
1:32:47 فإن غمرك الحب كما غمرني
1:32:49 وحدثك كما
1:32:51 حدثني
1:32:53 فأبحر مع هذه الصفحات
1:32:55 وتابع
1:32:57 لنفسك ولي معك
1:32:59 الدعوات
1:33:02 وأكثر على الحبيب النجيب
1:33:04 والأريب من الصلوات
1:33:06 عن أنس ابن مالك
1:33:11 رضي الله عنه
1:33:13 قال
1:33:15 لما كان اليوم الذي دخل
1:33:17 فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:33:19 المدينة
1:33:21 أضاء منها
1:33:23 كل شي
1:33:25 فلما كان اليوم الذي
1:33:27 مات فيه
1:33:30 أظلم منها كل
1:33:32 شي
1:33:34 وما نفضنا عن رسول الله
1:33:36 وسلم الأيدي
1:33:38 وإنا لفي دفنه
1:33:40 حتى أنكرنا
1:33:42 قلوبنا