قصة مريم عليها السلام | الحلقة (9) | اصطفاء الله لمريم ابنة عمران

◉ 0 مشاهدة ⏱ 8:19 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 بسم الله الرحمن الرحيم
0:03 قصة مريم ابنة عمران
0:07 عليه السلام
0:09 اصطفاء الله لمريم ابنة عمران
0:15 الله يصطفي من يشاء من عباده
0:23 من الملائكة ومن الناس
0:25 قال تعالى
0:27 الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس
0:33 إن الله سميع بصير
0:36 وقال
0:38 إن الله اصطفى آدم ونوح وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين
0:46 ومن جملة من اصطفاهم الله عز وجل وفضلهم على العالمين
0:52 مريم ابنة عمران عليه السلام
0:54 قال تعالى
0:56 وإذ قالت الملائكة يا مريم
1:01 إن الله اصطفاك وطهرك
1:03 واصطفاك على نساء العالمين
1:08 قال ابن جرير الطبري رحمه الله
1:11 اختارك واجتباك لطاعته
1:14 وما خصك به من كرامته
1:17 وقال ابن كثير رحمه الله
1:20 هذا اخبار من الله تعالى
1:22 بما خاطبت به الملائكة مريم عليه السلام
1:26 عن أمر الله لهم بذلك
1:29 أن الله قد اصطفاها
1:31 أي اختارها لكثرة عبادتها وزهادتها وشرفها
1:36 وطهارتها من الأكدار والوساوس
1:40 واصطفاها ثانيا مرة بعد مرة
1:44 لجلالتها على نساء العالمين
1:48 وقال السعدي رحمه الله
1:50 الاصطفاء الأول
1:52 يرجع إلى الصفات الحميدة والأفعال السديدة
1:57 والاصطفاء الثاني
1:59 يرجع إلى تفضيرها على سائر نساء العالمين
2:03 إما على عالم زمانها أو مطلقا
2:08 وإن شاركها أفراد من النساء في ذلك
2:11 كخديجة وعائشة وفاطمة
2:14 لم ينافل اصطفاء المذكور
2:17 وقال الطاهر بن عاشور رحمه الله
2:21 وتكرر فعل اصطفاك
2:23 لأن الاصطفاء الأول اصطفاء ذاتي
2:26 وهو جعلها منزها تنزكية
2:30 والثاني بمعنى التفضيل على الغير
2:33 فلذلك لم يعد الأول إلى متعلق
2:37 وعدية الثاني
2:39 ونساء العالمين نساء زمانها
2:43 أو نساء سائر الأزمنة
2:46 فالاصطفاء الأول لمريم عليه السلام
2:49 يرجع إلى الصفات الحميدة والأفعال السديدة التي كانت تتصف بها
2:56 وهذه صفات يمكن لكل فتاة طموحة محبة لمريم عليه السلام
3:03 أن تقتدي بها فيها
3:05 كالاقتداء بها في عبادتها وإخلاصها لله
3:10 والاقتداء بها في سترها وعفتها وقهرها
3:16 والله سبحانه وتعالى
3:18 قد اصطفى هذه الأمة على سائر الأمم
3:22 فكل من آمن بالله وما أنزل على رسوله صلى الله عليه وسلم
3:28 داخل في هذا الاصطفاء
3:31 قال تعالى
3:33 ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا
3:41 فمنهم ظالم لنفسه
3:44 ومنهم مقتصد
3:47 ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله
3:54 ذلك هو الفضل الكبير
3:59 قال ابن كثير رحمه الله
4:02 يقول تعالى
4:05 ثم جعلنا القائمين بالكتاب العظيم
4:08 المصدق لما بين يديه من الكتب
4:12 الذين اصطفينا من عبادنا
4:15 ثم قسمهم إلى ثلاثة أنواع
4:19 فقال تعالى
4:21 فمنهم ظالم لنفسه
4:23 وهو المفرط في فعل الواجبات المرتكب لبعض المحرمات
4:29 ومنهم مقتصد
4:31 وهو المؤدي للواجبات التارك للمحرمات
4:36 وقد يترك بعض المستحبات
4:39 ويفعل بعض الواجبات
4:42 يترك بعض المستحبات
4:44 ويفعل بعض المكروهات
4:47 ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله
4:51 وهو الفاعل للواجبات والمستحبات
4:55 التارك للمحرمات والمكروهات وبعض المباحات
5:00 فأنت أيتها الفتاة المؤمنة الطموحة
5:03 من أي المرات بالثلاث
5:06 لقد فازت مريم بالرتبة الأولى
5:09 وهي المسابقة إلى الخيرات
5:12 لكثرة ملازمتها للعبادة
5:15 فاصطفاها الله عز وجل
5:18 فإذا أردت الفوز بمرتبة السابقين إلى الخيرات
5:22 فطبقي ما قاله الأستاذ محمد رشيد رضا رحمه الله في بيان الرتبة الثالثة
5:29 قال
5:31 فالظالم لنفسه
5:33 من يقصر في اتباع الكتاب
5:35 ولو بترك بعض الفضائل
5:38 والمقتصد
5:39 من يترك ما نهي عنه
5:41 ويفعل ما أمر به من الواجبات القاصرة على نفسه
5:46 والسابق بالخيرات
5:49 من يزيد على التقرب بالنوافل
5:52 والتكمل بالفضائل
5:54 والجمع بين التعلم والتعليم
5:57 والتأدب والتأديب
5:59 حتى يكون إماما للمتقين
6:02 فهذه درجة المقربين من شهداء الله والصديقين
6:08 وما قبلها درجة الصالحين من الأبرار أصحاب اليمين
6:14 أما الاستفاء الثاني
6:16 وهو تفضيلها على نساء العالمين
6:19 فقد جاء في حديث أبي موسى رضي الله عنه قال
6:24 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
6:28 كمل من الرجال كثير
6:30 ولم يكمل من النساء
6:32 إلا آسية امرأة فرعون
6:35 ومريم بنت عمران
6:37 وإن فضل عائشة على النساء
6:40 كفضل الثريد على سائر الطعام
6:44 رواه البخاري
6:46 وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال
6:51 سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول
6:55 خير نسائها مريم ابنة عمران
6:58 وخير نسائها خديجة
7:01 رواه البخاري
7:03 وعن أنس رضي الله عنه
7:06 أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
7:10 حسبك من نساء العالمين
7:13 مريم ابنة عمران
7:15 وخديجة بنت خويلد
7:17 وفاطمة بنت محمد
7:20 وآسية امرأة فرعون
7:23 رواه الترمذي
7:25 فهذه أحاديث تدل على علو رتبة مريم عليه السلام على نساء العالمين
7:34 قال ابن بطال رحمه الله
7:37 وقوله
7:38 واصطفاك على نساء العالمين
7:41 يدل على تفضيلها على جميع نساء الدنيا
7:46 لأن العالمين جمع عالم
7:49 ألا ترى أن الله جعلها وبنها آية
7:53 أن ولدت من غير فحل
7:55 وهذا شيء لم يخص به غيرها من نساء الدنيا
8:00 وجاءها جبريل ولم يأتي غيرها من النساء
8:05 نكمل في لقاء قادم إن شاء الله
8:09 والحمد لله رب العالمين
8:12 قصة مريم ابنة عمران