قصة مريم عليها السلام | الحلقة (1) | آية للعالمين

◉ 0 مشاهدة ⏱ 7:53 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قِصَّةُ مَرْيَمَ بْنَةِ عِمْرَانِ عَلَيْهَا السَّلَامِ
0:10 آيَةٌ لِّلْعَالَمِينِ
0:14 الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين
0:25 نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد
0:32 مريم ابنة عمران
0:34 هي المرأة الوحيدة التي ذكرها الله باسمها في القرآن الكريم
0:40 قال طاهر ابن عاشور رحمه الله
0:43 وقد ذكرها الله باسمها في عدة مواضع من القرآن
0:48 وقال ابن تلمساني في شرح الشفاء لعياض
0:53 لم يذكر الله مرأة في القرآن باسمها إلا مريم
0:58 للتنبيه على أنها أمة الله
1:02 ابطالا لعقائد النصارى
1:05 وهذا دليل على علو مكانتها
1:09 وسم الله سورة كاملة باسمها وهي سورة مريم
1:14 وذكر قصتها في سبع سور من القرآن
1:19 في سورة البقرة وآل عمران والنساء والمائدة
1:24 ومريم والأنبياء والمؤمنون والتحريم
1:31 وقصة مريم آية من آيات الله تعالى للعالمين
1:36 قال تعالى
1:38 والتي أحصنت فرجها
1:43 فنفخنا فيها من روحنا
1:49 واجعلناها وبنها آية للعالمين
1:57 وقال سبحانه
1:59 واجعلنا ابن مريم وأمه آية
2:06 وأويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين
2:18 قال ابن جرير الطبري رحمه الله
2:22 يقول
2:23 واجعلنا مريم وبنها عبرة لعالم زمانهما
2:28 يعتبرون بهما ويتفكرون في أمرهما
2:32 فيعلمون عظيم سلطاننا وقدرتنا على ما نشاء
2:38 وقال ابن كثير رحمه الله
2:41 يقول تعالى مخبرا عن عبده ورسوله عيس بن مريم عليهما السلام
2:47 أنه جعلهما آية للناس
2:51 أي حجة قاطعة على قدرته على ما يشاء
2:56 فإنه خلق آدم من غير اب ولا أم
3:00 وخلق حواء من ذكر بلا أنثى
3:04 وخلق عيسى من أنثى بلا ذكر
3:07 وخلق بقية الناس من ذكر وأنثى
3:12 فقصة مريم المراد منها التفكر في أحداثها
3:17 وأخذ العبرة منها
3:19 وأدراك عظيم سلطان الله وحجته على البشرية
3:25 وضرب الله بمريم المثل على إيمان المؤمنين بالله
3:30 وما أمر به وشرعه
3:32 فقال سبحانه
3:35 وضرب الله مثلا للذين آمن امرأة فرعون
3:40 إذ قالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة
3:49 ونجني من فرعون وعمله
3:57 ونجني من القوم الظالمين
4:01 ومر يم ابنة عمران التي أحصنت فرجها
4:08 فنفخنا فيه من روحنا
4:15 وصدقت بكلمات ربها
4:23 وكتبه وكانت من القانتين
4:31 قال ابن القيم رحمه الله
4:34 المثل الثاني للمؤمنين مريم التي لا زوج لها
4:40 لا مؤمن ولا كافر
4:43 فذكر ثلاثة أصناف من النساء
4:46 والمرأة الكافرة التي لها وصلة بالرجل الصالح
4:51 والمرأة الصالحة التي لها وصلة بالرجل الكافر
4:57 والمرأة العزب التي لا وصلة بينها وبين أحد
5:03 فالأولى لا تنفعها وصلتها وسببها
5:07 والثانية لا تضرها وصلتها وسببها
5:11 والثالثة، لا يضرها عدم الوصلة شيئًا
5:17 ثم في هذه الأمثال من الأسرار البديعة، ما يناسب سياق السورة
5:23 فإنها سيقت في ذكر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
5:28 والتحذير من تظاهرهن عليه
5:31 وأنهن إن لم يطعن الله ورسوله ويردن الدار الآخرة
5:37 لم ينفعهن اتصالهن برسول الله صلى الله عليه وسلم
5:42 كما لم ينفع امرأة نوح ولوط اتصالهما بهما
5:47 ولهذا إنما ضرب في هذه السورة مثل اتصال النكاح دون القرابة
5:54 قال يحيى بن سلام
5:56 ضرب الله المثل الأول
5:59 يحذر عائشة وحفصة
6:02 ثم ضرب لهما المثل الثاني
6:04 يحرّضهما على التمسك بالطاعة
6:08 وفي ضرب المثل للمؤمنين بمريم ايضا
6:12 اعتبار آخر
6:14 وهو أنها لم يضرها عند الله شيئا قذف أعداء الله اليهود لها
6:21 ونسبتهم إياها وابنها إلى ما برأهم الله عنه
6:26 مع كونها صديقة الكبرى المصطفات على نساء العالمين
6:31 فلا يضر الرجل الصالح قدح الفجار والفساق فيه
6:37 وفي هذا تسلية لعائشة أم المؤمنين
6:41 إن كانت السورة نزلت بعد قصة الإفك
6:45 وتوطين نفسها على ما قال فيها الكاذبون إن كانت قبلها
6:51 كما في ذكر التمثيل بامرأة نوح ولوط
6:54 تحذير لها ولحفصة مما اعتمدته في حق النبي صلى الله عليه وسلم
7:02 فتضمنت هذه الأمثال التحذير لهن والتخويف
7:06 والتحريض لهن على الطاعة والتوحيد
7:10 والتسلية وتوطين النفس لمن أوذي منهن وكذب عليه
7:15 وأسرار التنزيل فوق هذا وأجل منه
7:19 ولا سيما أسرار الأمثال التي لا يعقلها إلا العالمون
7:25 وفي هذه السلسلة الرمضانية الرابعة
7:29 سنتناول قصة مريم بحول الله وتوفيقه
7:34 وما فيها من الدروس والعبر
7:37 سائلين المولى عز وجل أن ينفعنا بها
7:41 وأن يصلح أحوالنا بمدارستها
7:45 والحمد لله رب العالمين