قصة مريم عليها السلام | الحلقة (2) | بداية حمل امرأة عمران بمريم عليها السلام

◉ 0 مشاهدة ⏱ 10:24 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ
0:04 قِصَّةُ مَرْيَمَ بْنَةِ عِمْرَانِ
0:07 عَلَيْهَا السَّلَامِ
0:12 بداية حمل مرأة عمران بمريم عليه السلام
0:16 تبدأ قصة مريم
0:22 من حمل أمها مرأة عمران بها
0:25 فقد حملت بها مرأة عمران بعد إياس من الحمل
0:30 وتوفي زوجها عمران وهي حامل
0:33 قبل ولادتها لمريم
0:36 وآل عمران ممن اصطفاهم الله سبحانه على العالمين
0:42 قال تعالى
0:43 إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين
0:52 قال ابن كثير رحمه الله
0:55 يخبر تعالى أنه اختار هذه البيوت على سائر أهل الأرض
1:00 فاصطفى آدم عليه السلام
1:03 خلقه بيده
1:05 ونفق فيه من روحه
1:07 وأسجد له ملائكة
1:09 وعلمه أسماء كل شيء
1:12 وأسكنه الجنة
1:14 ثم أهبطه منها لما له في ذلك من الحكمة
1:19 واصطفى نوحا عليه السلام
1:22 وجعله أول رسول بعثه إلى أهل الأرض
1:26 لما عبد الناس الأوثان
1:29 وأشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا
1:33 وانتقم له لما طالت مدته بين ظهراني قومه
1:38 يدعوهم إلى الله ليلا ونهارا
1:41 سرا وجهارا
1:43 فلم يزدهم ذلك إلا فرارا
1:46 فدعا عليهم
1:48 فأغرقهم الله عن آخرهم
1:51 ولم ينجوا منهم إلا من اتبعه على دينه الذي بعثه الله به
1:57 واصطفى آل إبراهيم
2:00 ومنهم سيد البشر وخاتم الأنبياء على الإطلاق
2:05 محمد صلى الله عليه وسلم
2:08 وأل عمران
2:10 والمراد بعمران هذا
2:12 هو والد مريم بنت عمران
2:15 أم عيس بن مريم عليه السلام
2:19 وقال أبو زهرة رحمه الله
2:22 معنى الإصطفاء
2:24 طلب الصفوة من كل شيء
2:26 ولذلك قالوا
2:28 إن معناها
2:30 اختارهم مؤثرا لهم على غيرهم
2:34 وفي التعبير بالإصطفاء
2:36 إشارة إلى أن آدم ونوحا
2:39 وآل إبراهيم وآل عمران
2:41 هم صفوة الناس
2:44 والتعبير بعلى في قوله تعالى
2:47 على العالمين
2:49 إشارة إلى معنى التفضيل على غيرهم من الناس
2:53 فهم صفوة الناس
2:55 وهم مفضلون على كل الناس
2:59 وآل إبراهيم
3:01 هم أسرة إبراهيم بفروعهم
3:04 سواء منهم من أووا إلى مكة
3:07 وكان منهم صفوة الخلق محمد صلى الله عليه وسلم
3:12 ومن كانوا في الأرض المقدسة
3:15 وكان منهم النبيون من بعد
3:18 وآل عمران
3:20 هم ذرية عمران
3:22 وهو أبو مريم البتول
3:25 ومن ذرية عمران
3:27 السيد المسيح عليه السلام
3:30 الذي خلقه رب العالمين بكلمة منه
3:34 هي كن
3:35 وإن في ذلك التسلسل
3:38 إشارة إلى أن الخليقة لم تخلو من هاد يهديها إلى الحق
3:43 وإلى صراط مستقيم
3:47 والله جل فيعلا
3:49 ذكر تفاصيل حياة من اصطفاهم من هذه البيوت الكريمة
3:54 لنقتدي بهم
3:56 ونأخذ العبرة من حياتهم في حياتنا
4:00 قال السعدي رحمه الله
4:03 ودل هذا على أن هؤلاء اختارهم
4:06 لما علم من أحوالهم الموجبة لذلك
4:10 فضلا منه وكرما
4:13 ومن الفائدة والحكمة في قصه علينا أخبار هؤلاء الأصفياء
4:18 أن نحبهم ونقتدي بهم
4:21 ونسأل الله أن يوفقنا لما وفقهم
4:25 وألا نزال نزري أنفسنا بتأخرنا عنهم
4:29 وعدم اتصافنا بأوصافهم ومزاياهم الجميلة
4:35 فامرأة عمران من بيت استفاهم الله على العالمين
4:40 وهذه أول منقبة لمريم عليه السلام
4:44 فهي من سلالة هذا البيت وتربت فيه
4:48 بيت طاعة وعبادة
4:51 وهذه فائدة لكل أم تسعى لتربية ذريتها على الخير والصلاح
4:58 أن تبدأ تأسيس حياتها الزوجية على طاعة الله
5:02 وأولى خطوات التأسيس
5:05 الاختيار الصحيح للمتقدم للزواج
5:09 والذي تنطبق عليه المواصفات التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم في الزوج الصالح
5:16 وهي في قوله صلى الله عليه وسلم
5:20 إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه
5:25 إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض
5:31 رواه الترمذي وبن ماجه
5:34 ومع الأسف الشديد
5:36 فقد انتشرت بعض الأفكار الخاطئة بين بنات هذا الجيل
5:41 ممن فيهن خير وصلاح
5:44 وهي أنها لا تريد الرجل الذي يظهر عليه التمسك بدينه بشكل ظاهر
5:51 وتعبر عنه بأنه متشدد
5:55 فهي لا تريد أن تحرم من متع الدنيا
5:58 لأنها تظن أن هذا النوع من الرجال
6:02 سيحرمها من حضور وسائل وبرامج الترفيه المعاصرة
6:07 إنها تريد أن تعيش حياتها
6:10 وتستمتع بهذه الدنيا
6:13 ولا تريد من يضيق عليها بزعمها
6:17 وهذه هي بداية الانحراف في الحياة الزوجية
6:22 فمثل هذه الفتاة
6:24 والتي تحمل في رأسها مثل هذه الأفكار المغلوطة
6:28 لا يمكن أن تتحصل على نتائج عظيمة من زواجها
6:33 برجل متساهل مثلها في دينه
6:37 إنها لا تريد التشدد
6:40 والتشدد عندها
6:42 يعني التمسك بتعاليم الإسلام
6:45 وعرض كل شيء في الحياة على ميزان الشرع
6:49 ولأن الحرام في هذا العصر كثير
6:53 فهي ترى أن هذا الرجل يمتنع عن فعلها
6:57 ولا ينصاع لضغط الواقع والمجتمع
7:00 وما يريده أهل الشهوات
7:03 فهو متشدد في نظرها
7:06 وهذه الحقيقة المرة
7:08 لا تدركها الفتاة مع الأسف
7:11 إلا بعد فوات الأوان
7:13 إلا أن يشاء الله لها غير ذلك
7:18 حملت امرأة عمران
7:20 بعد أن تأخر حملها واشتهت الولد
7:24 فكان من شكرها لله عز وجل
7:27 على هذا الحمل
7:28 أن نذرت ما في بطنها لله عز وجل
7:32 متفرغا لعبادته وخدمة بيت المقدس
7:36 فقالت
7:38 رب إني نذرت لك ما في بطني محررا
7:42 فتقبل مني إنك أنت السميع العليم
7:48 قال ابن جرير الطبري رحمه الله
7:51 معناه
7:53 إني جعلت لك يا رب نذرا
7:55 أن لك الذي في بطني محررا لعبادتك
8:00 يعني بذلك
8:02 حبسته على خدمتك وخدمة قدسك في الكنيسة
8:06 عتيقة من خدمة كل شيء سواك
8:10 مفرغة لك خاصة
8:13 وقال ابن كثير رحمه الله
8:16 نذرت أن يكون محررا
8:19 أي خالصا مفرغا للعبادة
8:21 ولخدمة بيت المقدس
8:24 وفي هذا عبرة لكل امرأة طموحة
8:27 في صلاح ذريتها
8:30 أن تبدأ حملها بنية صالحة
8:33 ودعاء صالح لذريتها
8:36 كما فعل نبي الله سليمان عليه الصلاة والسلام
8:41 فقد عزم على معاشرة تسعين امرأة
8:45 بنية أن يلدن فرسانا يجاهدون في سبيل الله
8:50 فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال
8:54 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:58 قال سليمان
8:59 لأطوفنا الليلة على تسعين امرأة
9:03 كلهن تأتي بفارس يجاهد في سبيل الله
9:08 فقال له صاحبه إن شاء الله
9:12 فلم يقل إن شاء الله
9:15 فطاف عليهن جميعا
9:17 فلم تحمل منهن إلا امرأة واحدة
9:21 جاءت بشق رجل
9:23 ويم الذي نفس محمد بيده
9:26 لو قال إن شاء الله
9:29 تجاهدوا في سبيل الله فرسانا أجمعون
9:33 رواه البخاري
9:36 فما نيتك من حملك
9:38 وما طموحك في ذريتك
9:41 وهل هذه النية وهذا الطموح في حدود دنيا المولود فقط
9:46 أم هي بالدرجة الأولى لآخرته
9:49 والدنيا تأتي تبعا لذلك
9:53 تأمليها من فضلك جيدا
9:56 أم امرأة عمران
9:58 فقد نذرت أن يكون مولودها محررا لعبادة الله وخدمة بيت المقدس
10:05 فهل لك نية في مولود يحرر بيت المقدس من دنس اليهود
10:12 نكمل في لقاء قادم إن شاء الله
10:15 والحمد لله رب العالمين