قصة مريم عليها السلام | الحلقة (3) | ولادة مريم عليها السلام

◉ 0 مشاهدة ⏱ 11:09 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ
0:04 قِصَّةُ مَرْيَمَ بْنَةِ عِمْرَانِ
0:08 عَلَيْهَا السَّلَامِ
0:10 وَجَاءَ الْمَوْلُودُ أُنْثَى
0:14 كانت أم مريم تتمنى أن يكون المولود ذكرا يخدم بيت المقدس
0:24 ولكن الله قدر المولود أنثى على غير رغبة امرأة عمران
0:31 قال تعالى
0:33 فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى
0:38 إنها تتحسر على فوات نذرها بولادة الأنثى
0:44 قال السعدي رحمه الله
0:47 كأن في هذا الكلام نوع تضرع منها وانكسار نفس
0:52 حيث كان نذرها بناء على أنه يكون ذكرا
0:57 يحصل منه من القوة والخدمة والقيام بذلك
1:01 ما يحصل من أهل القوة والأنثى بخلاف ذلك
1:06 فجبر الله قلبها وتقبل الله نذرها
1:10 وصارت هذه الأنثى أكمل وأتم من كثير من الذكور
1:16 بل من أكثرهم
1:18 وحصل بها من المقاصد أعظم مما يحصل بالذكر
1:23 وهذه المكافأة من الله لامرأة عمران
1:27 لأن رغبتها في الذكر لم تكن بناء على العادة الجاهلية عند العرب
1:33 في حب الذكور وكراهية الإناث
1:36 وإنما كانت من أجل خدمة بيت المقدس
1:40 ولذلك قالت
1:42 وليس الذكر كالأنثى
1:45 قال ابن جرير نطبري رحمه الله
1:48 لأن الذكر أقوى على الخدمة وأقوم بها
1:52 وأن الأنثى لا تصلح في بعض الأحوال لدخول القدس
1:56 والقيام بخدمة الكنيسة
1:59 لما يعتريها من الحيض والنفاس
2:02 وقال ابن كثير رحمه الله
2:05 وليس الذكر كالأنثى
2:07 أي في القوة والجلد في العبادة وخدمة المسجد الأقصى
2:12 لقد كانت امرأة عمران على دين قويم
2:16 لا يفضل الذكور في الإنجاب ويكره الإناث
2:20 فكل ذلك نعمة من الله تستحق الشكر
2:24 وقد قال تعالى
2:26 لله ملك السماوات والأرض
2:31 يخلق ما يشاء
2:35 يهب لمن يشاء إناثا
2:40 ويهب لمن يشاء الذكر
2:46 أو يزوجهم ذكرانا وإناثا
2:50 ويجعل من يشاء عقيما
2:55 إنه عليم قدير
3:01 فأياك أخت المسلمة
3:04 وخصلة الجاهلية التي تكره ولادة الأنثى
3:09 لا تقع في نفسك
3:11 فيبتليك الله بما لا تحبين
3:14 فتأثمين وأنت لا تشعرين
3:18 وإذا كان أهل الجاهلية يفضلون الذكور
3:22 ويكرهون ولادة الأنثى
3:24 فقد ابتلين اليوم بخصلة جاهلية جديدة
3:28 تخالف العقل والشرع
3:31 وهي دعوة المساواة المطلقة بين الذكر والأنثى
3:35 هذه الدعوة الباطلة
3:38 أنكرتها امرأة عمران فطرة
3:41 فقالت وليس الذكر كالأنثى
3:44 قال الشنقيقي رحمه الله
3:47 قد دلت هذه الآيات القرآنية المذكورة
3:51 على أن المرأة الأولى كان وجودها الأول
3:55 مستند إلى وجود الرجل وفرعا عنه
3:58 وهذا أمر كوني قدري من الله
4:02 أنشأ المرأة في إيجادها الأول عليه
4:06 وقد جاء الشرع الكريم المنزل من الله
4:09 ليعمل به في أرضه
4:11 بمراعاة هذا الأمر الكوني القدري
4:14 في حياة المرأة في جميع النواحي
4:18 فجعل الرجل قائما عليها
4:21 وجعلها مستندة إليه في جميع شؤونها
4:25 كما قال تعالى
4:27 الرجال قوامون على النساء
4:31 فمحاولة تحقيق استواء المرأة مع الرجل
4:35 في جميع نواحي الحياة
4:37 لا يمكن أن تتحقق
4:39 لأن الفوارق بين النوعين كونا وقدرا أولا
4:43 وشرعا منزلا ثانيا
4:46 تمنع من ذلك منعا باتا
4:49 ولقوة الفوارق الكونية والقدرية
4:52 والشرعية بين الذكر والأنثى
4:55 صح عن النبي صلى الله عليه وسلم
4:59 أنه لعن المتشبه من النوعين بالآخر
5:03 ولا شك أن سبب هذا اللعن
5:06 هو محاولة من أراد التشبه منهم بالآخر
5:10 لتحقيم هذه الفوارق التي لا يمكن أن تتحطم
5:15 وقد ثبت في صحيح البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال
5:21 لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:25 المتشبهين من الرجال بالنساء
5:28 والمتشبهات من النساء بالرجال
5:34 وقد قدمنا هذا الحديث بسنده في سورة بني إسرائيل
5:39 وبيننا هناك أن من لعنه رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:45 فهو ملعون في كتاب الله
5:48 فلو كانت الفوارق بين الذكر والأنثى
5:51 يمكن تحطيمها وإزالتها
5:54 لم يستوجب من أراد ذلك اللعن من الله ورسوله
5:59 ولأجل تلك الفوارق العظيمة الكونية القدرية بين الذكر والأنثى
6:05 فرق الله جل وعلا بينهما في الطلاق
6:09 فجعله بيد الرجل دون المرأة
6:12 وفي الميراث
6:14 وفي نسبة الأولاد إليه
6:16 وفي تعدد الزوجات دون الأزواج
6:20 صرح بأن شهادة مراتين بمنزلة شهادة رجل واحد
6:25 في قوله تعالى
6:27 فإن لم يكون رجلين فرجل ومرأتان
6:31 الآية
6:33 فالله الذي خلقهما
6:35 لا شك أنه أعلم بحقيقتهما
6:38 وقد صرح في كتابه بقيام الرجل مقام مرأتين في الشهادة
6:44 وقد قال تعالى
6:46 ألكم الذكر وله الأنثى
6:49 تلك إذن قسمة ضيزة
6:53 أي غير عادلة لعدم استواء النصيبين
6:57 لفضل الذكر على الأنثى
7:00 ولذلك وقعت مرأة عمران في مشكلة
7:03 لما ولدت مريم
7:05 كما قال تعالى عنها
7:08 فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى
7:13 والله أعلم بما وضعت
7:16 وليس الذكر كالأنثى
7:19 الآية
7:21 مرأة عمران تقول
7:23 وليس الذكر كالأنثى
7:25 وهي صادقة في ذلك بلا شك
7:28 والكفرة وأتباعهم يقولون
7:31 إن الذكر والأنثى سوا
7:34 ولا شك عند كل عاقل في صدق هذه السالبة
7:38 وكذب هذه الموجبة
7:41 ثم قال رحمه الله
7:44 ومما لا نزاع فيه بين العقلاء
7:48 أن الذكر والأنثى إذا تعاشر
7:51 المعاشرة البشرية الطبيعية
7:54 التي لا بقاء للبشر دونها
7:57 فإن المرأة تتأثر بذلك
8:00 تأثرا طبعيا كونيا قدريا
8:03 مانعا لها من مزاولة الأعمال
8:06 كالحمل والنفاس
8:09 وما ينشأ عن ذلك من الضعف والمرض والألم
8:13 بخلاف الرجل
8:15 أنه لا يتأثر بشيء من ذلك
8:18 ومع هذه الفوارق
8:20 لا يتجرأ على القول بمساواتهما
8:23 في جميع الميادين
8:25 إلا مكابر في المحسوس
8:28 فلا يدعو إلى المساوات بينهما
8:31 إلا من أعمى الله بصيرته
8:34 وقال رحمه الله
8:36 وعلم وفق لله وإياك
8:39 لما يحبه ويرضاه
8:41 أن هذه الفكرة الكافرة
8:43 الخاطئة الخاسئة
8:45 المخالفة للحس والعقل
8:48 وللوحي السماوي وتشريع الخالق البارئ
8:52 من تسوية الأنثى بالذكر
8:54 في جميع الأحكام والميادين
8:57 فيها من الفساد والإخلال
8:59 بنظام المجتمع الإنساني
9:02 ما لا يخفى على أحد
9:04 إلا من أعمى الله بصيرته
9:07 وذلك لأن الله جل وعلا
9:10 جعل الأنثى بصفاتها الخاصة بها
9:13 صالحة لأنواع من المشاركة
9:16 في بناء المجتمع الإنساني
9:19 صلاحا لا يصلحه لها غيرها
9:22 كالحمل والوضع
9:24 والإرضاع وتربية الأولاد
9:27 وخدمة البيت والقيام على شؤونه
9:30 من طبخ وعجن وكنس ونحو ذلك
9:34 وهذه الخدمات التي تقوم بها
9:37 للمجتمع الإنساني
9:39 داخل بيتها في ستر وصيانة
9:42 وعفاف ومحافظة على الشرف
9:45 والفضيلة والقيام الإنسانية
9:48 لا تقل عن خدمة الرجل بالاكتساب
9:51 فزعم أولئك السفلة الجهلة
9:54 من الكفار وأتباعهم
9:56 أن المرأة لها من الحقوق
9:59 في الخدمة خارج بيتها
10:01 مثل ما للرجل
10:03 مع أنها في زمن حملها
10:05 ورضاعها ونفاسها
10:07 لا تقدر على مزاولة أي عمل
10:10 فيه أي مشقة كما هو مشاهد
10:13 فإذا خرجت هي وزوجها
10:16 بقيت خدمات البيت كلها ضائعة
10:19 من حفظ الأولاد الصغار
10:22 وإرضاع من هو في زمن الرضاع منهم
10:25 وتهيئة الأكل والشرب للرجل
10:28 إذا جاء من عمله
10:30 فلو أجروا إنسانا يقوم مقامها
10:33 لتعطل ذلك الإنسان في ذلك البيت
10:36 التعطل الذي خرجت المرأة
10:38 فرارا منه
10:40 فعادت النتيجة في حافرتها
10:43 على أن خروج المرأة
10:45 وابتذاالها فيه ضياع
10:47 المروأة والدين
10:49 فهل أدركت أختي المسلمة
10:51 فساد الدعوة إلى مساوات
10:54 المرأة بالرجل
10:56 نكمل في لقاء قادم إن شاء الله
10:59 والحمد لله رب العالمين
11:02 قصة مريم ابنة عمران