قصة مريم عليها السلام | الحلقة (21) | موقف اليهود والنصارى من مريم عليها السلام

◉ 0 مشاهدة ⏱ 11:48 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ قِصَّةُ مَرْيَمَ بْنَةِ عِمْرَانِ عَلَيْهَا السَّلَامِ
0:12 موقف اليهود والنصارى من مريم
0:20 وقع اليهود والنصارى في موقفهم من مريم عليه السلام بين طرفين قِيض
0:27 فأما اليهود فساروا في موقفهم من مريم وبنها على طريقتهم الضالة في معرفة الحق والإعراض عنه
0:36 وفي قتل الأنبياء ورميهم بعظائم الأمور
0:41 فهذه الطائفة من اليهود وفي زمان عيسى عليه السلام
0:46 رأوا الآيات العظيمة الدالة على طهر مريم وعفتها
0:51 والآيات الدالة على نبوة عيسى بن مريم عليه السلام
0:56 ومع ذلك لم يؤمنوا بها
0:59 ورموا مريم بالزنا
1:01 وقالوا عن عيسى بن مريم انه ابن زنا
1:05 ولذلك قال الله عن موقفهم هذا في كتابه
1:37 وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما
1:43 قال ابن عقية الأندلسي رحمه الله
1:47 يعني رميهم إياها بالزنا
1:50 مع رؤيتهم الآية في كلام عيسى في المهد
1:54 وإلا فلولا الآية
1:56 لكانوا في قولهم جارين على حكم البشر في إنكار حمل من غير ذكر
2:03 وإذا تجرأ اليهود على قتل أنبياءهم والطعن في أعراضهم
2:09 فلا يستغرب أن يطعنوا في مريم العفيفة الطاهرة عليه السلام
2:15 فهذه طريقتهم في التعامل مع أولياء الله
2:20 قال تعالى
2:22 ولقد آتينا موسى الكتاب وقفنا من بعده بالرسل
2:30 وآتينا عيسى ابن مريم البينات
2:34 وأيدناه بروح القدس
2:37 أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم
2:47 استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون
2:57 وقالوا قلوبنا غلف
3:00 بل لعنهم الله بكفرهم فقليلا ما يؤمنون
3:09 وكان عيسى ابن مريم ممن سعوا في قتله
3:13 قال تعالى
3:15 وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله
3:24 وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم
3:30 وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه
3:36 ما لهم به من علم إلا اتباع الظن
3:42 وما قتلوه يقينا
3:45 بر رفعه الله إليه
3:48 وكان الله عزيزا حكيما
3:53 بل قد سعوا في قتل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
3:58 بشات المسمومة
4:00 فعن أنس رضي الله عنه
4:02 أن امرأة يهودية أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:07 بشات مسمومة فأكل منها
4:11 فجيئ بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:16 فسألها عن ذلك
4:18 فقالت أردت لأقتلك
4:21 قال
4:23 ما كان الله ليسلطك على ذاك
4:26 قال
4:27 أو قال عليه
4:30 رواه البخاري
4:32 وعن أبي سلمة قال
4:34 كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية
4:39 ولا يأكل الصدقة
4:41 فأهدت له يهودية بخيب رشاة مصلية سمتها
4:47 فأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم منها
4:51 وأكل القوم
4:53 فقال
4:54 ارفعوا أيديكم
4:56 فإنها أخبرتني أنها مسمومة
5:00 فمات بشر بن البراء بن معرور الأنصاري
5:04 فأرسل إلى اليهودية
5:06 ما حملك على الذي صنعتي
5:09 قالت
5:10 إن كنت نبيا
5:12 لم يضرك الذي صنعت
5:15 وإن كنت ملكا
5:16 أرحت الناس منك
5:19 فأمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقتلت
5:24 ثم قال في وجعه الذي مات فيه
5:27 ما زلت أجد من الأكلة التي أكلت بخيبر
5:32 فهذا أوان قطعت أبهري
5:35 رواه أبو داوود
5:38 فاليهود قتلت الأنبياء
5:41 دعاة الشر والفساد في الأرض
5:44 ومن قرأ تاريخهم في أوروبا
5:47 وكيف أخرجوا نساء النصار من بيوتهن بعد الحرب العالمية
5:53 وسعوا في إفسادهن واستغلالهن
5:56 حتى وصل الحال إلى الإباحية المطلقة اليوم
6:00 عند النصار بجميع أشكالها
6:03 وإذا كان هذا موقف اليهود
6:06 من العفيفة الطاهرة مريم ابنة عمران عليه السلام
6:11 فلا تتوقع أخت الكريمة من اليهود اليوم
6:15 أنهم سيحرصون على طهرك وعفافك
6:19 وإذا كانت بداية الفساد الذي أحدثه اليهود في أوروبا
6:24 هو إخراج المرأة من بيتها إلى ميادين العمل في المصانع وغيرها
6:30 ثم استغلالها بأبشع أنواع الاستغلال
6:34 حتى رموها في الشوارع ضائعة انتائها
6:38 لا تعرف للطهر طريقا
6:40 ولا تختلف حياتها عن حياة البهائم
6:44 حتى نزلت مكانتها إلى الحضيض
6:48 فإذا كان هذا فعلهم مع النصار
6:52 فلا تظني بالدعوات المطالبة
6:54 بعمل المرأة وخروجها من بيتها في مجتمعات المسلمين
7:00 أنها دعوات صالحة بعيدة عن مخططات اليهود
7:06 إن الذين قتلوا الأنبياء
7:09 لن يتورعوا عن قتل غيرهم
7:11 إذا انتهت مصلحتهم معه
7:14 فالمسالمة والتطبيع مع اليهود
7:17 لا تأتي بخير على أحد أبدا
7:21 وأما موقف النصار من مريم ابنة عمران عليه السلام
7:26 فهو الطرف النقيض من موقف اليهود
7:30 فغلوا في مريم وابنها
7:32 حتى أن لهما من دون الله
7:35 قال تعالى
7:37 وإذ قال الله
7:39 يا عيسى ابن مريم
7:41 فأنت قلت للناس
7:44 اتخذوني وأمي إلهين من دون الله
7:50 قال سبحانك ما يكون لي
7:55 أن أقول ما ليس لي بحق
7:58 إن كنت قلته فقد علمته
8:04 تعلم ما في نفسي
8:07 لا أعلم ما في نفسك
8:11 إنك أنت علام الغيوب
8:16 قال ابن تيمية رحمه الله
8:20 حكى الله عنهم تارة أنهم يقولون
8:24 المسيح ابن الله
8:26 وتارة أنهم يقولون
8:29 إن الله هو المسيح ابن مريم
8:32 وأما حكايته عنهم أنهم قالوا
8:36 إن الله ثالث ثلاثة
8:39 فالمفسرون يقولون
8:41 الله والمسيح وأمه
8:44 كما قال
8:46 يا عيسى ابن مريم
8:48 أأنت قلت للناس
8:50 اتخذوني وأمي إلهين من دون الله
8:54 ولهذا قال في سياق الكلام
8:57 ما المسيح ابن مريم
8:59 إلا رسول قد خلت من قبله الرسل
9:03 وأمه صديقة
9:05 أي غاية المسيح الرسالة
9:08 وغاية أمه الصديقية
9:11 لا يبلغان إلى اللاهوتية
9:14 فهذا حجة هذا
9:16 وهو ظاهر
9:18 ومن الناس من يزعم أن المراد بذلك
9:21 الأقانيم الثلاثة
9:23 وهي الأب والابن
9:26 وروح القدس
9:27 وهذا فيه نظر
9:29 وقال ابن كثير رحمه الله
9:32 هذا أيضا مما يخاطب الله به عبده ورسوله عيسى ابن مريم عليه السلام
9:39 قائلا له يوم القيامة
9:41 بحضرة من اتخذه وأمه إلهين من دون الله
9:46 يا عيسى ابن مريم
9:48 أأنت قلت للناس
9:50 اتخذوني وأمي إلهين من دون الله
9:54 وهذا تهديد للنصارى
9:56 وتوبيخ وتقريع على رؤوس الأشهاد
10:00 وأما أمة محمد صلى الله عليه وسلم
10:05 فقد آمنت بما وصف الله به مريم ابنة عمران عليه السلام
10:11 ولم ترفعها فوق مكانتها التي بينها الله لنا
10:15 وبينها رسوله صلى الله عليه وسلم
10:19 فهي بشر من البشر
10:22 فضلها الله على نساء العالمين
10:25 وهي ممن كمل من النساء
10:29 كما أخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم
10:33 أختي الكريمة
10:35 إن الله عز وجل قص علينا القصص في القرآن
10:39 لنتفكر فيها
10:41 فقال
10:43 فقصص القصص لعلهم يتفكرون
10:47 ولنأخذ العبرة منها
10:49 فقال
10:51 لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب
10:55 ما كان حديثا يفترى
10:58 ولكن تصديق الذي بين يديه
11:02 وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون
11:08 وقصة مريم ابنة عمران عليه السلام مليئة بالعبر
11:13 منها ما يسر الله ذكره في هذه السلسلة
11:17 ومنها ما لم يذكر
11:20 وكل من تأمل القصة وتدبرها
11:23 سيهديه الله عز وجل إلى ما فيها من عبر وحكم
11:28 أسأل الله عز وجل أن يجعلنا ممن انتفع بهذه القصة
11:34 واستفاد منها
11:37 وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
11:41 قصة مريم ابنة عمران