ضمن سلسلة نعم المصلّى (اكتملت السلسلة)
· درس 12 من 14
نعم المصلى | الحلقة (15) | ماهي أعظم مملكة عبر التاريخ، وأين مقرها؟
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ
0:04
نَحْنُ شَمْسٌ لَّا تَغِيبٍ
0:07
لَوْ دَعَىِ نُجِيبٍ
0:10
نَرْجِعُ الْحَقَّ سَلِيبٍ
0:14
نَنْصُرُ الْأَقْصَ الْحَبِيبِ
0:17
فِيهِ خَيْرُ الْخَلْقِ صَلَّى
0:20
إِنَّهُ نَعْمَ الْمُصَلَّى
0:24
معمَ المُصَلَّى
0:28
ما هي أعظم مملكة عبر التاريخ
0:34
وأين مقرها
0:39
للإجابة على هذا السؤال
0:42
لا بد أن نشير لنقطة غاية في الأهمية
0:46
وهي أن مدينة القدس
0:48
مدينة عريقة ومهمة عبر التاريخ
0:52
فزمانيا ضاربة جذورها
0:55
منذ حضارة العرب الكنعانيين
0:58
ومكانيا تربط بين قارات العالم
1:02
لذلك كانت عرضة للغارات والهدم والحرق
1:06
أكثر من غيرها
1:08
أعيد بناء مدينة القدس
1:11
أكثر من ثمانية عشرة مرة عبر التاريخ
1:15
وفي كل مرة يرحل الغاصب والمعتدي
1:19
وتبقى المدينة شامخة راسخة
1:22
رسوخ الجبال أكثر من سابقاتها
1:26
ولكن لا بد أن نقف مع حقبة ذهبية
1:30
وفترة من أروع فترات تلك البقعة
1:34
أقيمت عليها أعظم مملكة
1:37
لتحقيق العبودية والتوحيد
1:40
قال ابن الجوزي رحمه الله في كتابه
1:44
المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
1:48
قد روين في الحديث عن مجاهد أنه قال
1:52
ملك الأرض أربعة أنفس
1:55
مؤمنان وكافران
1:57
فأما المؤمنان
1:59
فسليمان بن داوود عليهما السلام
2:02
وذو القرنين
2:04
وأما الكافران
2:06
فبخت نصر ونمرود
2:09
ولتصور عظم هذه المملكة القوية العظيمة
2:13
التي أقامها سليمان عليه السلام في فلسطين
2:18
لننظر كيف وصف الله عز وجل
2:21
هذه الدولة منذ بدايتها
2:24
قال سبحانه
2:26
ورث سليمان داوود
2:29
وقال يا أيها الناس
2:32
علمنا موطق الطير
2:35
وأوتينا من كل شيء
2:39
إن هذا له الفضل المبين
2:44
ورث سليمان داوود عليهما السلام
2:49
بالعلم والملك والنبوة
2:52
وتحمل المسؤولية وحقق العبودية
2:56
ووهبنا لداوود سليمان
2:59
نعم العبد إنه أواب
3:03
فكانت خلافة إيمانية
3:05
ودولة قوية
3:07
ومملكة متكاملة
3:10
فحافظ عليها وقواها ووسع رقعتها
3:15
وضم لها بقاعا أخرى
3:17
وطبق فيها شرع الله
3:20
وأسعد الناس
3:22
وسار بهم في طريق مرضات الله
3:25
فما أعظم هذه المملكة
3:27
التي جمعت بين الدين والدنيا
3:30
وبين العبودية والسلطان وقوة الملك
3:34
إذ يبين لنا رب العزة عز وجل
3:38
موقفا ومشهدا لذلك النبي الملك العبد الصالح
3:42
والقائد الناجح
3:44
قال تعالى
3:46
ووهبنا لداوود سليمان
3:52
نعم العبد إنه أواب
3:57
إذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد
4:02
فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي
4:08
حتى توارت بالعجاب
4:12
ردوها علي
4:14
فطفق مسحا بالسوق والأعناق
4:19
ولقد فتنا سليمان
4:22
وألقينا على كرسيه جسدا
4:26
ثم أناب
4:28
قال رب اغفر لي وهب لي ملكا
4:32
لا ينبغي لأحد من بعدي
4:37
إنك أنت الوهاب
4:42
فاستجاب الله له
4:45
كما في حديث عبد الله بن عمر
4:49
أن النبي عليه الصلاة والسلام قال
4:53
لما فرغ سليمان بن داوود عليهما السلام
4:57
من بناء بيت المقدس
4:59
سأل الله ثلاثا
5:01
ومنها ملكا لا ينبغي لأحد من بعده
5:05
أي غيره
5:07
فأعطيه
5:09
وأعظم به من بناء للمسجد الأقصى
5:12
يكون في ظل هذه المملكة العظيمة القوية
5:17
لذلك عندما تفلت عفريت من الجن
5:21
على نبينا عليه الصلاة والسلام
5:24
ليقطع عليه صلاته
5:26
تمكن منه
5:27
وأراد ربطه بسارية المسجد
5:30
ليراه الصحابة
5:32
فتذكر قول سليمان عليه السلام
5:35
قال رب اغفر لي وهب لي ملكا
5:39
لا ينبغي لأحد من بعدي
5:44
إنك أنت الوهاب
5:50
قال عليه الصلاة والسلام
5:53
فردته خاسئا
5:56
ثم بين الله سبحانه جانبا من معجزات سليمان عليه السلام
6:03
وطبيعة تلك المملكة العظيمة
6:06
من تسخير الريح والشياطين
6:09
منهم من يبني ما يريد
6:12
ومنهم من يغوصون له
6:14
ويستخرجون الدر والحلي
6:17
ومن يعصي ويزغ عن أمره
6:20
مصيره السجن والتقييد
6:23
قال سبحانه
6:25
فسخرنا له الريح تجري بأمره رخاء حيث أصاب
6:33
والشياطين كل بنائ وغواص
6:40
وآخرين مقرنين في الأصفاد
6:45
هذا عطاؤنا فمن أو أمسك بغير حساب
6:52
وإن له عندنا لزلفا وحسن مآب
7:01
وإذا أردنا مزيدا من التصور لعظم تلك المملكة
7:06
فلنتأمل طبيعة الجيش والجند لدى سليمان عليه السلام
7:21
بدقة وانتظام لا يتقدم أحد على أحد
7:27
والناظر لطريقة وطبيعة التنقل من وإلى تلك المملكة العظيمة
7:33
يجد أمرا عجبا
7:35
وقدرة إلهية وعناية ربانية
7:39
ولسليمان الريح عاصفة تجري بأمره إلى الأرض التي باركنا فيها
7:50
وكنا بكل شيء عالمين
7:56
فإذا أراد الإسراع في السير سارت عاصفة
8:00
وإذا أراد اللين سارت رخاء
8:05
والمقام قرينة على أن المراد المواتات لإرادة سليمان عليه السلام
8:12
والمتأمل مليا في قصة سليمان عليه السلام وتفقوده الهدهد
8:18
ثم ما كان من حوار جميل بينهما
8:22
وكيف أشارت ملكة سبأ
8:25
بذكائها وحكمتها وفطنتها لهذا الملك العظيم من خلال رسالته
8:31
قالت يا أيها الملأ إني ألقي إلي كتاب كريم
8:39
إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم
8:48
ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين
8:54
فكانت النتيجة أن دخلت بالقيس ومن معها من الملوك والأمراء والجيش في دين الإسلام
9:03
لأنهم رأوا عظمة وهيبة الملك
9:07
مع الصدق والتوقير والحكمة وحسن التعامل
9:11
وخضعوا لسلطانه وملكه
9:14
قالت رب إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين
9:24
نعم المصلى
9:28
نحن شمس لا تغيب
9:31
لو دعى الداعي نجيب
9:34
نرجع الحق سليم
9:37
ننصر الأقصى الحبيب
9:40
فيه خير الخلق صلى
9:44
إنه نعم المصلى
9:47
مهبط الوحي الأمين
9:50
مبعث للمرسلين
9:53
قبلة للمسلمين
9:56
متغل للفاتحين
9:59
فيه خير الخلق صلى
10:02
إنه نعم المصلى
10:05
إنه نعم المصلى