ضمن سلسلة حياة السلف (اكتملت السلسلة) · درس 25 من 47

مختصر حياة السلف بين القول والعمل | الحلقة (37) | مداراة الناس، الورع، الأدب والمروءة

◉ 0 مشاهدة ⏱ 9:02 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 بسم الله الرحمن الرحيم
0:04 حياة السلط بين القول والعمل
0:11 مدارات الناس
0:13 عن محمد بن الحنفية رحمه الله قال
0:18 ليس بحليم من لم يعاشر بالمعروف
0:22 من لا يجد من معاشرته بدا
0:25 حتى يجعل الله له فرجا
0:29 وعن عروة بن الزبير رحمه الله قال
0:33 مكتوب في الحكمة
0:35 لتكن كلمتك طيبة
0:38 وليكن وجهك بسطى
0:40 تكن أحب إلى الناس ممن يعطيهم العطاء
0:45 وقال الشافعي رحمه الله
0:48 سياسة الناس أشد من سياسة الدواب
0:53 وقال أبو سليمان الخطابي رحمه الله
0:57 مادم تحيا فدار الناس كلهم
1:01 فإنما أنت في دار المدارات
1:05 من يدري دارا ومن لم يدري سوف يرى
1:09 عما قليل نديما للندامات
1:13 وشكى رجل إلى مخلد بن الحسين رحمه الله
1:17 رجلا من أهل الكوفة
1:19 فقال أين أنت عن المدارا
1:23 فإني أداري حتى أداري هذه
1:27 أي جارية حبشية تغربل شعير الفرسلة
1:31 الورع أهمية الورع ومعنى
1:39 عن عائشة رضي الله عنها قالت
1:43 إن الناس قد ضيعوا أعظم دينهم الورع
1:47 وقال عبد الله بن المبارك رحمه الله
1:52 لأن أرد درهما من شبهة
1:56 أحب إلي من أن أتصدق بمائة ألف
2:00 لا بلغ ستمائة ألف
2:02 وعن الضحاك رحمه الله قال
2:06 أدركت الناس وهم يتعلمون الورع
2:11 وعن ضمرة بن حبيب رحمه الله قال
2:15 لا يعجبكم كثرة صلاة مرء ولا صيامه
2:19 ولكن انظرو إلى ورعه
2:21 فإن كان ورعا معما رزقه الله من العبادة
2:25 فهو عبد الله حقا
2:31 هذا هو أخبار السلف في الورع
2:33 عن عائشة رضي الله عنها قالت
2:38 كان لأبي بكر رضي الله عنه
2:40 غلام يخرج له الخراج
2:44 وكان أبو بكر يأكل من خراجه
2:46 فجاء يوما بشيء فأكل منه أبو بكر
2:50 فقال له الغلام تدري ما هذا
2:54 فقال أبو بكر وما هو
2:58 قال
3:00 كنت تكهنت لإنسان في الجاهلية
3:02 وما أحسن الكهانة
3:04 إلا أني خدعته
3:06 فلقيني فأعطاني بذلك
3:10 فهذا الذي أكلت منه
3:12 فأدخل أبو بكر يده
3:14 فقاء كل شيء في بطنه
3:19 وكانت لمعاذ بن جبل رضي الله عنهم رأتان
3:23 فإذا كان يوم إحداهما
3:27 لم يتوضى من بيت الأخرى
3:29 ثم توفيتا في السقم الذي أصابهما بالشام
3:33 والناس في شغل
3:35 فدفنتا في حفرة
3:37 فأسهم بينهما
3:39 أيتهما تقدم في القبر
3:41 وكان محمد بن سيرين رحمه الله
3:45 إذا حدث كأنه يتقي شيئا
3:49 كأنه يحذر شيئا
3:51 وقال ابن عون
3:54 سمعت محمد بن سيرين رحمه الله
3:56 يقول في شيء راجعته فيه
3:58 إني لم أقل لك ليس به بأس
4:02 إنما قلت لك
4:04 لا أعلم به بأسا
4:06 وعن هشام بن حسان قال
4:08 ترك محمد بن سيرين رحمه الله
4:12 أربعين ألف درهم
4:14 في شيء ما ترون به اليوم بأسا
4:18 وأتي عمر بن عبد العزيز رحمه الله
4:23 بماء قد سخن في فحم الإمارة
4:25 فكرهه ولم يتوضى به
4:29 وأتي رحمه الله بغنائم مسك
4:33 فأخذ بأنفه
4:35 فقالوا يا أمير المؤمنين
4:37 تأخذ بأنفك لهذا
4:39 قال إنما ينتفع من هذا بريحه
4:43 فأكره أن أجد ريحه دون المسلمين
4:47 وعن ميمون بن مهران رحمه الله قال
4:52 لا يسلم للرجل الحلال
4:54 حتى يجعل بينه وبين الحرام حاجزا من الحلال
4:58 التنبيه على الورع الصحيح والخاطئ
5:04 ومن يليق به الورع
5:06 سأل رجل بن عمر رضي الله عنه
5:11 عن دم البعوض
5:13 فقال ممن أنت
5:15 فقال من أهل العراق
5:17 قال انظروا إلى هذا
5:21 يسألني عن دم البعوض
5:23 يسألني عن دم البعوض
5:25 وقد قتل ابن النبي صلى الله عليه وسلم
5:29 وسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول
5:33 هما ريحا نتايا من الدنيا
5:38 وقال محمد بن إبراهيم الأنماطي
5:42 كنت عند أحمد بن حنبل رحمه الله
5:44 وبين يديه محبرة
5:46 فذكر حديثا
5:48 فاستأذنته في أن أكتب من محبرته
5:52 فقال لي
5:54 أكتب يا هذا
5:56 فهذا ورع مظلم
6:00 الأدب والمرؤة
6:04 عن الزهري رحمه الله
6:06 قال
6:08 كنا نأت العالم
6:10 فما نتعلم من أدبه أحب إلينا من علمه
6:14 وقال عبدالله بن المبارك رحمه الله
6:18 كاد الأدب يكون ثلثي الدين
6:22 وقال الإمام مالك بن أنس
6:24 الله لفة من قريش
6:26 يا ابن أخي تعلم الأدب قبل أن تتعلم العلم
6:30 وقال رحمه الله
6:32 قلت لأمي
6:34 أذهب فأكتب العلم
6:36 فقالت
6:38 تعال فالبس ثياب العلم
6:40 فألبستني وعممتني
6:42 ثم قالت لي
6:44 اذهب إلى ربيعة
6:46 فتعلم من أدبه قبل علمه
6:50 وقال ابن وهب
6:53 ما نقلنا من أدب مالك أكثر مما تعلمنا من علمه
6:59 وقال الشافعي رحمه الله
7:01 لو علمت أن شرب الماء البارد ينقص مروأتي
7:05 ما شربته إلا حارة
7:09 وقال أهل المروأة في جهد
7:13 وقال الذهبي
7:16 كان يجتمع في مجلس أحمد بن حنبل رحمه الله
7:20 زهاء خمسة آلاف
7:22 أو يزيدون
7:24 نحو خمسمائة يكتبون
7:26 والباقون يتعلمون منه حسن الأدب والسمت
7:30 وقال ابن المقفع رحمه الله
7:34 لا يعجبنك إكرام من يكرمك لمنزلة أو سلطان
7:40 فإن السلطان أوشك أمور الدنيا زوالا
7:44 ولا يعجبنك إكرام من يكرمك للمال
7:48 فإنه هو الذي يتل السلطان في سرعة الزوال
7:52 ولا يعجبنك إكرامهم إياك للنسب
7:56 فإن الأنساب أقل مناقب الخير غناءا عن أهلها في الدين والدنيا
8:02 ولكن إذا أكرمت على دين أو مروأة
8:06 فذلك فليعجبك
8:08 فإن المروأة لا تزايلك في الدنيا
8:12 وإن الدين لا يزايلك في الآخرة
8:16 وقال بعض الحكماء
8:18 الأدب صورة العقل
8:20 فصور عقلك كيف شئت
8:24 وقال الشاعر
8:27 إن المروأة ليس يدرك همرؤ
8:29 ورث المكارم عن أب فأضاعها
8:33 أمرته نفس بالدناءة والخنى
8:37 ونهته عن سبل العلا فأطاعها
8:41 فإذا أصاب من المكارم خلة
8:45 يبني الكريم بها المكارم باعها
8:49 حياة السلة بين القول والعمل