ضمن سلسلة حياة السلف (اكتملت السلسلة) · درس 42 من 56

مختصر حياة السلف بين القول والعمل | الحلقة (51) | المواساة وتفريج الكرب، وعنايتهم بالفقراء

◉ 0 مشاهدة ⏱ 10:54 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 بسم الله الرحمن الرحيم
0:04 حياة السلف بين القول والعمل
0:11 المواساة وتفريج الكرب
0:14 عن ابن مسعود رضي الله عنه قال
0:20 يحشر الناس يوم القيامة أعرا ما كانوا قط
0:24 وأظمأ ما كانوا قط
0:27 وأنصب ما كانوا قط
0:30 فمن كسى لله كساه الله
0:34 ومن أطعم لله أطعمه
0:37 ومن سقى لله سقاه
0:40 ومن عمل لله أغناه الله
0:44 وجاء رجل إلى الحسين بن علي رضي الله عنه
0:48 فسأله أن يذهب معه في حاجة
0:51 فقال إني معتكف
0:55 فأتى الحسن بن علي رضي الله عنه فأخبر
0:59 فقال الحسن
1:01 لو مشى معك في حاجتك
1:04 أحب إلي من اعتكاف شهر
1:08 وقال الحسن البصري رحمه الله
1:11 لأن أقضي لمسلم حاجة
1:14 أحب إلي من أن أصلي الف ركعة
1:19 ولما ماتت أم صالح رحمها الله
1:22 زوجة أحمد بن حنبل
1:25 قال أحمد رحمه الله لامرأة عندهم
1:29 اذهبي إلى فلانة ابنة عمي
1:32 واخطبيها لي من نفسها
1:35 قال فأتتها فأجابت
1:39 فلما رجعت إليه قالت
1:42 كانت أختها تسمع كلامك
1:45 قال وكانت بعين واحدة
1:48 قالت نعم
1:50 قال فاذهبي واخطبي تلك التي بعين واحدة
1:55 فأتتها فأجابت
1:58 وهي أم عبد الله
2:01 قال إبراهيم بن أدهم رحمه الله
2:04 ذهب السخاء والكرم والجود والمواساة
2:08 فمن لم يواسي الناس بماله وطعامه وشرابه
2:13 فليواسهم ببسط الوجه والخلق الحسن
2:17 لا تكونون في كثرة أموالكم
2:20 تتكبرون على فقرائكم
2:23 ولا تميلون إلى ضعفائكم
2:26 ولا تنبسقون إلى مساكينكم
2:30 عناية السلف بالفقراء والمساكين
2:37 قال أسلم
2:40 خرجت ليلة مع عمر رضي الله عنه إلى ظاهر المدينة
2:45 فلاح لنا بيت شعر فقصدناه
2:49 فإذا فيه مرأة تمخض وتبكي
2:53 فسألها عمر عن حالها
2:56 فقالت أنا مرأة غريبة
2:59 وليس عندي شيء
3:01 فبكى عمر
3:03 وعاد يهرول إلى بيته
3:06 فقال لمرأته أم كالثوم بنت عري بن أبي طالب
3:11 هل لك في أجل ساقه الله إليك
3:14 وأخبرها الخبر
3:16 فقالت نعم
3:18 فحمل على ظهره دقيقا وشحما
3:22 وحملت أم كالثوم ما يصلح للولادة وجاء
3:27 فدخلت أم كالثوم على المرأة
3:30 وجلس عمر مع زوجها يتحدث
3:33 وهو لا يعرفه
3:35 فوضعت المرأة غلاما
3:38 فقالت أم كالثوم
3:40 يا أمير المؤمنين
3:42 بشر صاحبك بغلام
3:44 فلما سمع الرجل قولها
3:47 استعظم ذلك وأخذ يعتذر إلى عمر
3:51 فقال عمر لا بأس عليك
3:54 ثم أوصلهم بنفقة وما يصلحهم وانصرف
3:59 وقال أسلم
4:02 خرجنا مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى حرة واقم
4:08 حتى إذا كنا بصرار إذا نار
4:12 فقال
4:13 يا أسلم
4:15 إني لأراها هنا ركبا
4:17 قصر بهم الليل والبرد
4:20 انطلق بنا
4:22 فخرجنا نهرول حتى دنونا منهم
4:25 فإذا بمرأة معها صبيان صغار
4:29 وقدر منصوبة على نار
4:32 وصبيانها يتضاغون
4:35 فقال عمر
4:37 السلام عليكم يا أصحاب الضوء
4:40 وكره أن يقول
4:42 يا أصحاب النار
4:44 فقالت وعليك السلام
4:47 فقال أدنو
4:50 فقالت أدن بخير أو دع
4:54 فدنا فقال
4:56 ما بالكم
4:58 قالت
4:59 قصر بنا الليل والبرد
5:02 قال
5:03 فما بال هؤلاء الصبية يتضاغون
5:07 قالت
5:08 الجوع
5:10 قال
5:11 فأي شيء في هذه القدر
5:14 قالت
5:15 ما أسكتهم به حتى يناموا
5:19 والله بيننا وبين عمر
5:22 فقال
5:23 أي رحمك الله
5:25 وما يدري عمر بكم
5:27 قالت
5:28 يتولى عمر أمرنا
5:30 ثم يغفل عننا
5:32 قال
5:33 فأقبل علي فقال
5:36 انطلق بنا
5:38 فخرجنا نهرول حتى أتينا دار الدقيق
5:42 فأخرج عدلا من دقيق وكبة من شحم
5:47 فقال
5:48 احمله علي
5:50 فقلت
5:51 أنا أحمله عنك
5:53 قال
5:54 انت تحمل عني وزري يوم القيامة
5:58 فحملته علي
6:00 فانطلق وانطلقت معه إليها نهرول
6:04 فألقى ذلك عندها
6:07 وأخرج من الدقيق شيئا
6:09 فجعل يقول لها
6:11 ذري علي وأنا أحرك لك
6:15 وجعل ينفخ تحت القدر
6:17 ثم أنزلها
6:19 فقال
6:20 أبغيني شيئا
6:22 فأتته بصحفة فأفرغها فيها
6:26 ثم جعل يقول لها
6:29 أطعميهم وأنا أسطح لهم
6:32 فلم يزل حتى شبعوا
6:35 وترك عندها فضل ذلك
6:38 وقام وقمت معه
6:40 فجعلت تقول
6:42 جزاك الله خيرا
6:44 كنت أولى بهذا الأمر من أمير المؤمنين
6:48 فيقول
6:50 قولي خيرا
6:52 إذا جئت أمير المؤمنين
6:55 وجدتيني هناك إن شاء الله
6:58 ثم تنحى ناحيةا عنها
7:01 ثم استقبلها فربض مربضا
7:04 فقلنا له
7:06 إن لنا شأنا غير هذا
7:09 ولا يكلمني
7:11 حتى رأيت الصبيت يصطرعون
7:14 ثم ناموا وهدأوا
7:16 فقال
7:17 يا أسلم
7:19 إن الجوع أسهرهم وأبكاهم
7:22 فأحببت ألا أنصرفا حتى أرى ما رأيت
7:27 وخرج عمر بن الخطاب رضي الله عنه في سواد الليل
7:32 فرآه طلحة
7:34 فذهب عمر فدخل بيتا
7:37 ثم دخل بيتا آخر
7:40 فلما أصبح طلحة
7:42 ذهب إلى ذلك البيت
7:44 فإذا بعجوز عمياء مقعدة
7:47 فقال لها
7:49 ما بال هذا الرجل يأتيك
7:52 قالت
7:53 إنه يتعاهدني منذ كذا وكذا
7:57 يأتيني بما يصلحني
8:00 ويخرج عني الأذى
8:02 فقال طلحة
8:04 ثكلتك أمك يا طلحة
8:06 أعثرات عمر تتبع
8:09 وكان سلمان الفارسي رضي الله عنه يعمل بيديه
8:14 فإذا أصاب شيئا
8:16 اشترى به لحما أو سمكا
8:19 ثم يدعو المجذمين
8:21 فيأكلون معه
8:23 وجاء مسكين أعمى
8:26 إلى ابن مسعود رضي الله عنه
8:29 وقد ازدحم الناس عنده
8:31 فنادا
8:32 يا أبا عبد الرحمن
8:35 أدنيت أرباب الخزي واليمنية
8:38 وأقصيتني لأجل أني مسكين
8:42 فقال له
8:43 أدنوا
8:44 فلم يزل يدني
8:46 حتى أجلسه إلى جانبه وبقربه
8:50 وكان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما
8:54 لا يأكل طعاما إلا وعلى خوانه يتيم
8:59 وقال جابر بن زيد رضي الله عنه
9:03 لأن أتصدق بدرهم على يتيم أو مسكين
9:07 أحب إلي من حجة بعد حجة الإسلام
9:12 وكانت قيمة ثياب بكر بن عبد الله رحمه الله
9:17 أربعة آلاف
9:19 وكان يجالس الفقراء والمساكين يحدثهم
9:24 ويقول إنه يعجبهم ذلك
9:28 وكان علي بن حسين رحمه الله
9:31 إذا ناول السائل الصدقة
9:34 قبله ثم ناوله
9:37 وكان زبيد اليامي رحمه الله
9:40 إذا كانت ليلة مطيرة أخذ شعلة من النار
9:45 فطاف على عجائز الحي
9:48 فقال أوكف عليكم بيت أتريدون نارا
9:54 فإذا أصبح طاف على عجائز الحي
9:58 ألكم في السوق حاجة أو تريدون شيئا
10:03 وكتبت حجبة بيت الله الحرام إلى عمر بن عبد العزيز رحمه الله
10:10 أن يأمر للبيت بكسوة
10:12 كما كان يفعل من كان قبله
10:15 فكتب إليهم
10:17 إني رأيت أن أجعل ذلك في أكباد جائعة
10:22 فإنهم أولى بذلك من البيت
10:25 وعن المروذي قال
10:28 لم أر الفقير في مجلس أعز منه في مجلس أحمد بن حنبل رحمه الله
10:36 كان مائلا إليهم
10:38 مقصرا عن أهل الدنيا
10:42 حياة السلاح
10:44 بين القول والعمل