ضمن سلسلة حياة السلف (اكتملت السلسلة) · درس 32 من 62

مختصر حياة السلف بين القول والعمل | الحلقة (35) | حسن الخلق

◉ 0 مشاهدة ⏱ 11:18 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 بسم الله الرحمن الرحيم
0:03 حياة السلف بين القول والعمل
0:09 موقف السلف من المال
0:14 ذم تعلق القلب بالمال
0:17 قدم على عمر بن الخطاب رضي الله عنه بمال في ولايته
0:24 فجعل يتصفحه وينظر إليه
0:27 فهملت عيناه دموعاً فبكى
0:31 فقال له عبد الرحمن بن عوف
0:34 ما يبكيك يا أمير المؤمنين
0:37 فوالله إن هذا لمن مواقن الشكر
0:41 فقال عمر إن هذا المال والله ما أعطيه قوم
0:47 إلا ألقي بينهم العداوة والبغضاء
0:51 وعن أبي ذر رضي الله عنه قال
0:56 ذد درهمين أشد حساباً من ذد درهم
1:00 وقال الحسن البصري رحمه الله
1:04 والله لقد أدركت أقواماً
1:07 وإن كان أحدهم ليرث المال العظيم
1:11 قال وإنه والله لمجهود شديد الجهد
1:16 قال فيقول لأخيه
1:19 يا أخي إني قد علمت أني ذا ميراث وهو حلال
1:25 ولكني أخاف أن يفسد علي قلبي وعملي
1:29 فهو لك لا حاجة لي فيه
1:32 قال فلا يرزأ منه شيئاً أبدا
1:37 قال وهو والله مجهود شديد الجهد
1:42 وكان يحلف بالله
1:44 ما أعز أحدني الدرهما إلا أذله الله
1:49 وقال المتنبي
1:52 ومن ينفق الساعات في جمع ماله
1:56 مخافة فقر فالذي فعل الفقر
2:01 وقال أبو نواس
2:04 أنت للمال إذا أمسكته
2:07 وإذا أنفقته فالمال لك
2:10 إبقاء شيء من المال للورثة
2:16 مريض بن عمر رضي الله عنه
2:20 فذكر له الوصية
2:22 فقال أما مالي
2:25 فالله أعلم ما كنت أفعل فيه
2:28 وأما رباعي وأرضي
2:31 فإني لا أحب أن يشارك ولدي فيها أحد
2:36 وترك بن مسعود رضي الله عنه سبعين ألف
2:42 وكان جميع مال الزبير رضي الله عنه
2:45 خمسين ألف ألف
2:49 وصولحت امرأة عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه على ثمنها
2:54 ثلث الثمن
2:56 بثلاثمائة وثمانين ألف
2:59 وعن عامر بن عبد قيس رحمه الله قال
3:03 ما من مال أعظم أجرا
3:06 من مال تركه الرجل لولده يغنيهم عن الناس
3:13 ومات الشعبي رحمه الله وترك عشرة آلاف
3:20 تقديم الأولويات
3:22 عن عبد الرحمن بن يزيد قال
3:26 ما رأيت فقيها قط أقل صوما من عبد الله بن مسعود رضي الله عنه
3:33 فقيل له لما لا تصوم
3:36 قال
3:37 إني أختار الصلاة على الصوم
3:40 فإذا صمت ضعفت عن الصلاة
3:43 وعن ابن عباس رضي الله عنه ما قال
3:48 لأن أعول أهل بيت من المسلمين شهرا أو جمعة أو ما شاء الله
3:55 أحب إلي من حجة بعد حجة
3:59 ولطبق بدانق أهديه إلى أخ ليف الله
4:04 أحب إلي من دينار أنفقه في سبيل الله عز وجل
4:10 وقيل لمالك بن أنس رحمه الله
4:13 ما تقول في طلب العلم
4:16 قال
4:17 حسن جميل
4:19 ولكن انظر إلى الذي يلزمك من حين تصبح إلى حين تمسي فلزم
4:27 وقال أبو سليمان الداراني رحمه الله
4:31 كل من كان في شيء من التطوع يلذ به
4:35 فجاء وقت فريضة فلم يقطع وقتها لذة التطوع
4:41 فهو في تطوعه مخدوع
4:44 حسن الخلق
4:48 عن أم الدرداء قالت
4:52 بات أبو الدرداء رضي الله عنه الليلة يصلي
4:56 فجعل يبكي ويقول
4:59 اللهم أحسنت خلقي فأحسن خلقي
5:03 حتى أصبح
5:05 فقلت يا أبو الدرداء
5:07 ما كان دعاؤك منذ الليلة إلا في حسن الخلق
5:12 قال
5:13 يا أم الدرداء
5:15 إن العبد المسلم يحسن خلقه
5:18 حتى يدخله حسن خلقه الجنة
5:22 ويسوء خلقه حتى يدخله سوء خلقه النار
5:27 وكان ابن عمر رضي الله عنه
5:31 من أمزح الناس وأضحكه
5:34 وسئل رضي الله عنه
5:36 هل كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يضحكون
5:41 قال نعم
5:43 والإيمان في قلوبهم أعظم من الجبال
5:47 وعن معاذ بن سعيد قال
5:51 كنا عند عطاء بن أبي رباح رحمه الله
5:55 فتحدث رجل بحديث
5:58 فاعترض له آخر في حديثه
6:01 فقال عطاء
6:03 سبحان الله
6:05 ما هذه الأخلاق
6:07 إني لأسمع الحديث من الرجل وأنا أعلم به
6:11 فأريه أني لا أحسن منه شيئا
6:15 وقال عكرمة رحمه الله
6:18 لكل شيء أساس
6:20 وأساس الإسلام
6:23 الخلق الحسن
6:26 وعن عون بن عبد الله رحمه الله
6:29 أنه كان يقول
6:31 المؤمن موالف
6:33 ولا خير فيما لا يألف ولا يؤلف
6:37 وسفها رجل على بعض السلف رحمه الله
6:41 فسكت عنه
6:43 وقال يا أخي
6:45 لو نقصتني كل نقص
6:48 لم تنتقصني كنقصي عندي
6:51 ثم قال
6:53 سفها رجل على إسحاق بن راهويه رحمه الله
6:57 فاحتمله وقال
6:59 لأي شيء تعلمنا العلم
7:04 وقال قبيصة
7:06 كان سفيان الثوري رحمه الله مزاحا
7:10 كنت أتأخر خلفه مخافة أن يحيرني بمزاحه
7:15 ورؤي بعض السلف في المنام
7:18 فسئل عن بعض إخوانه الصالحين
7:21 فقال
7:23 وأين ذلك
7:25 رفع في الجنة بحسن خلقه
7:28 وقال بعضهم
7:30 وما اكتسب المحامد طالبوها
7:33 بمثل البشر والوجه الطليقي
7:36 وقال زهير بن عباد رحمه الله
7:41 ما كنت أقول لمالك بن أنس رحمك الله
7:45 إلا قال
7:47 وأنت رحمك الله
7:49 وإذا قلت له عافاك الله
7:52 قال
7:53 وأنت عافاك الله
7:55 حسن أدب
7:57 قال
7:59 كان أحسن الناس خلقا مع أهله وولده
8:03 ويقول
8:04 في ذلك مرضاة لربك
8:07 وقال الشاعر
8:09 قد يمكث الناس دهرا ليس بينهم
8:13 ود فيزرعه التسليم واللطف
8:17 وسئل حكيم
8:20 من أدبك
8:22 قال
8:23 نظرت إلى جهل الجاهل فاجتنبته
8:27 وقال ابن المقفع رحمه الله
8:30 حق على العاقل أن يتخذ مرآتين
8:34 فينظر من إحداهما في مساوئ نفسه
8:38 فيتصاغر بها
8:40 ويصلح ما استطاع منها
8:42 وينظر في الأخرى في محاسن الناس
8:46 فيأخذ ما استطاع منها
8:51 ذم سوء الخلق وبيان شر عواقبه
8:57 قال الحسن البصري رحمه الله
9:00 من ساء خلقه عذب نفسه
9:04 وقال بعض السلف
9:06 قال الحسن الخلق ذو قرابة عند الأجانب
9:11 والسيء الخلق أجنبي عند أهله
9:16 وعن أبي حازم رحمه الله قال
9:20 السيء الخلق أشق الناس به نفسه التي بين جنبيه
9:26 هي منه في بلاء
9:28 ثم زوجته ثم ولده
9:31 حتى إنه ليدخل بيته وإنهم لفي سرور
9:36 قرون صوته فينفرون عنه فرقا منه
9:40 وحتى إن دابته تحيد مما يرميها بالحجارة
9:46 وإن كلبه ليراه فينزو على الجدار
9:50 حتى إن قطه ليفر منه
9:53 وقال عبد الرحمن بن مهدي رحمه الله
9:57 ليتقى الرجل دناءة الأخلاق
10:01 كما يتقى الحرام
10:03 ودخل رجل من الزهاد على هارون الرشيد رحمه الله يوما
10:09 فقال يا هارون اتق الله
10:14 فأخذه فخلا به وقال
10:17 يا هذا أنصفني
10:20 أنا شر أم فرعون
10:23 قال بل فرعون
10:25 قال فأنت خير أم موسى
10:29 قال بل موسى
10:32 قال أفما تعلم أن الله تعالى لما بعثه وأخاه إليه قال
10:39 فقولا له قولا لينا
10:43 وقد جبهتني بأغلظ الألفاظ
10:46 فلا بأدب الله تأدبت
10:49 ولا بأخلاق الصالحين أخذت
10:52 قال أخطأت وأنا أستغفر الله
10:57 فقال غفر الله لك
11:00 وأمر له بعشرين ألف درهم
11:03 فأبا أن يأخذها