ضمن سلسلة حياة السلف (اكتملت السلسلة)
· درس 20 من 67
مختصر حياة السلف بين القول والعمل | الحلقة (20) | حال السلف مع ولاة الأمور
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
بسم الله الرحمن الرحيم
0:04
حياة السلف بين القول والعمل
0:11
حال السلف معولات الأمور
0:14
طاعتهم والحث على لزوم الجماعة
0:19
كتب رجل إلى ابن عمر رضي الله عنه
0:24
أن اكتب إلي بالعلم كله
0:27
فكتب إليه
0:29
إن العلم كثير
0:32
ولكن إن استطعت أن تلقى الله
0:35
خفيف الظهر من دماء الناس
0:38
خميص البطن من أموالهم
0:41
كافا لسان عن أعراضهم
0:44
لازما لأمر جماعتهم
0:47
فافعل
0:49
وقال أبو زرعة الرازي رحمه الله
0:53
الجمعة والجهاد عندنا مع
0:56
البر والفاجر
0:58
ممن يتولى ذلك من الولاه
1:04
مداراتهم والرفق واللين في التعامل معهم
1:10
قيل لأسامة بن زيد رضي الله عنه
1:14
ألا تدخل على عثمان بن عفان رضي الله عنه
1:18
فتكلمه
1:20
فقال
1:22
أترون أني لا أكلمه
1:25
إلا أسمعكم
1:27
والله لقد كلمته فيما بيني وبينه
1:31
ما دون أن أفتح بابا
1:34
أكون أول من يفتحه
1:36
وما أنا بالذي أقول لرجل
1:40
بعد أن يكون أميرا على رجلين
1:43
أنت خير
1:45
بعدما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
1:51
يجاء برجل فيطرح في النار
1:55
فيطحن فيها كطحن الحمار برحاه
2:00
فيطيف به أهل النار
2:03
فيقولون
2:04
أي فلان
2:06
ألست كنت تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر
2:11
فيقول
2:12
إني كنت آمر بالمعروف ولا أفعله
2:17
وأنهى عن المنكر وأفعله
2:21
وعن ابن عمر رضي الله عنه قال
2:25
دخلت على حفصة فقلت
2:28
قد كان من الناس ما ترين
2:31
ولم يجعل لي من الأمر شيء
2:35
قالت
2:36
فالحق بهم فإنهم ينتظرونك
2:40
وإني أخشى أن يكون في احتباسك عنهم فرقه
2:45
فلم يروعه حتى ذهب
2:48
فلما تفرق الناس
2:50
خطب معاوية فقال
2:53
من كان يريد أن يتكلم في هذا الأمر
2:57
فليطلع إلي قرنه
3:00
فنحن أحق بذلك منه ومن أبيه
3:04
قال حبيب ابن مسلمة
3:07
فهل لا أجبته فداك أبي وأمي
3:11
فقال ابن عمر
3:13
حللت حبوتي
3:15
فهممت أن أقول
3:17
أحق بذلك منك
3:19
من قاتلك وأباك على الإسلام
3:23
فخشيت أن أقول كلمة تفرق الجمع
3:27
ويسفك فيها الدم
3:30
فذكرت ما أعد الله في الجنان
3:36
الصدع بالحق
3:38
وعدم المداهنة في النصح لهم
3:42
عاد عبيد الله ابن زياد
3:45
معقل ابن يسار رضي الله عنه
3:48
في مرضه الذي مات فيه
3:51
فقال له معقل
3:54
إني محدثك حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:01
سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول
4:05
ما من عبد استرعاه الله رعية
4:09
فلم يحطها بنصيحة
4:12
إلا لم يجد رائحة الجنة
4:16
وكان محمد ابن واسع رحمه الله
4:19
مع يزيد ابن المهلب بخراسان غازيا
4:24
فاستأذنه للحج
4:26
فأذن له
4:27
فقال له
4:29
نأمر لك
4:31
قال
4:32
تأمر به للجيش كلهم
4:35
قال لا
4:37
قال
4:38
لا حاجة لي به
4:41
وعن زيد ابن اسلم قال
4:43
كنت مع أبي حازم رحمه الله في الصائفة
4:48
فأرسل عبد الرحمن ابن خالد إلى أبي حازم
4:52
أن اتنا حتى نساءلك وتحدثنا
4:57
فقال أبو حازم
4:59
معاذ الله
5:01
أدركت أهل العلم
5:03
لا يحملون الدين إلى أهل الدنيا
5:06
فلن أكون بأول من فعل ذلك
5:10
فإن كان لك حاجة فأبلغنا
5:14
فتصدا له عبد الرحمن وسأل منه
5:17
وقال له
5:19
لقد ازددت علينا بهذا كرامة
5:23
وقيل للإمام مالك رحمه الله
5:27
إنك تدخل على السلطان
5:29
وهم يظلمون ويجورون
5:32
فقال
5:34
يرحمك الله
5:35
فأين المكلم بالحق
5:39
وقال الإمام أحمد رحمه الله
5:42
إن عرضت على السيف لا أجيب
5:46
أي لا أجيبهم بجواب وهو مخالف لدين الله
5:51
يريده الوالي أو الأمير
5:53
إرضاء لهم أو خوفا منهم
5:56
وقال
5:58
إذا أجاب العالم تقيّة
6:01
والجاهل بجهل
6:03
فمتى يتبين الحق
6:07
توجيهات ونصائح السلف
6:10
لمن أراد الدخول معهم
6:13
عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال
6:18
إياكم ومواقف الفتن
6:21
قيل
6:22
وما مواقف الفتن يا أبا عبد الله
6:26
قال
6:27
أبواب العمراء
6:30
يدخل أحدكم على الأمير
6:32
فيصدقه بالكذب
6:35
ويقول ما ليس فيه
6:38
وقال مسلم بن عمر رحمه الله
6:42
ينبغي لمن خدم السلطان
6:44
ألا يغتر بهم إذا رضوا عنه
6:48
ولا يتغير لهم إذا سخطوا عليه
6:52
ولا يستثقل ما حملوا
6:54
ولا يلحف في مسألتهم
6:57
وقال الأوزاعي رحمه الله
7:01
من حضر سلطانا
7:03
فأمر بأمر ليس بحق
7:06
ولا يتخوف فيه الفوت
7:09
فلا يكلمه فيه عند تلك الحال
7:13
وليخل به
7:15
وإذا رأيته يأمر بأمر يخاف فيه الفوت
7:19
فلا بد لك من كلامه
7:22
أصابك منه ما أصابك
7:25
الصبر على ظلمهم
7:29
وعدم الخروج عليهم
7:32
وذم من فعل ذلك
7:34
قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في خطبته
7:40
يا أيها الناس
7:42
عليكم بالطاعة والجماعة
7:45
فإنها حبل الله عز وجل الذي أمر به
7:50
وما تكرهون في الجماعة خير مما تحبون في الفرقة
7:56
وقال ابن عمر رضي الله عنه حين أتته بيعة يزيد
8:01
إن كان خيرا رضينا
8:04
وإن كان بلاء صبرنا
8:07
وعن نافع رحمه الله قال
8:12
لما خلع أهل المدينة يزيد ابن معاوية
8:16
جمع ابن عمر رضي الله عنه حشمه وولده
8:20
فقال
8:21
إني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول
8:26
ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة
8:31
وإنا قد بايعنا هذا الرجل على بيع الله ورسوله
8:36
وإني لا أعلم غدرا
8:39
أعظم من أن يبايع رجل على بيع الله ورسوله
8:44
ثم ينصب له القتال
8:47
وإني لا أعلم أحدا منكم خلع ولا بايع في هذا الأمر
8:53
إلا كانت الفيصل بيني وبينه
8:58
وقيل للحسن البصري رحمه الله
9:01
يا أبا سعيد
9:03
خرج خارجي بالخريبة
9:06
وهي محلة عند البصرة
9:09
فقال
9:10
المسكين رأى منكرا فأنكره
9:14
فوقع فيما هو أنكر منه
9:17
وقال أبو الحارث
9:19
سألت الإمام أحمد رحمه الله في أمر كان حدث ببغداد
9:25
وهم قوم بالخروج
9:28
فقلت
9:29
يا أبا عبد الله
9:31
ما تقول في الخروج مع هؤلاء القوم
9:35
فأنكر ذلك عليهم
9:38
وجعل يقول
9:39
سبحان الله
9:41
الدماء الدماء
9:43
لا أرى ذلك ولا آمر به
9:46
الصبر على ما نحن فيه خير من الفتنة
9:50
يسفك فيها الدماء
9:53
ويستباح فيها الأموال
9:55
وينتهك فيها المحارم
9:58
أما علمت ما كان الناس فيه
10:01
يعني أيام الفتنة
10:04
قلت
10:05
والناس اليوم
10:07
أليس هم في فتنة يا أبا عبد الله
10:10
قال
10:12
وإن كان
10:14
فإنما هي فتنة خاصة
10:17
فإذا وقع السيف
10:19
عمت الفتنة وانقطعت السبل
10:22
الصبر على هذا
10:25
ويسلم لك دينك خير لك
10:28
ورأيته ينكر الخروج على الأئمة
10:32
وقال
10:33
الدماء
10:34
لا أرى ذلك ولا آمر به
10:39
وقال حنبل في ولاية الوافق
10:42
اجتمع فقهاء بغداد إلى أبي عبد الله
10:46
فجاءوا إلى أبي عبد الله
10:49
فاستأذنت لهم
10:51
فقالوا
10:52
يا أبا عبد الله
10:54
هذا الأمر قد تفاقم وفشى
10:58
يعنون إظهاره لخلق القرآن وغير ذلك
11:02
فقال لهم أبو عبد الله
11:05
فما تريدون
11:07
قالوا
11:08
أن نشاورك في أننا لسنا نرضى بإمرته ولا سلطانه
11:15
فناظرهم أبو عبد الله ساعة
11:18
وقال لهم
11:20
عليكم بالنكرة بقلوبكم
11:23
ولا تخلعوا يدا من طاعة
11:26
ولا تشقوا عصى المسلمين
11:29
ولا تسفكوا دماءكم ودماء المسلمين معكم
11:34
انظروا في عاقبة أمركم
11:37
واصبروا حتى يستريح بر
11:40
أو يستراح من فاجر
11:44
الدعاء لهم والبعد عن الثناء عليهم إلا بحق
11:51
قال الفضيل بن عياض رحمه الله
11:54
لو أن لي دعوة مستجابة
11:57
ما جعلتها إلا في إمام
12:00
فصلاح الإمام صلاح البلاد والعباد
12:04
وعن عمر بن الفضل قال
12:08
سألت أبا العلاء رحمه الله
12:11
والحجاج في عبائه
12:14
فقلت يا أبا العلاء
12:17
أسب الحجاج
12:19
فقال أدعو له بالصلاح
12:22
فإن صلاحه خير لك
12:25
فوائد أخرى
12:30
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه
12:33
لا ينبغي أن يلي هذا الأمر
12:37
يعني أمر الناس
12:39
إلا رجل فيه أربع خلال
12:42
اللين في غير ضعف
12:45
والشدة في غير عنف
12:47
والإمساك في غير بخل
12:50
والسماحة في غير سرف
12:53
فإن سقطت واحدة منهن
12:56
فسدت الثلاث
12:58
وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه
13:02
إذا كان الإمام عادلا
13:05
فله الأجر وعليك الشكر
13:08
وإذا كان جائرا
13:10
فعليه الوزر وعليك الصبر
13:15
وقال عبد الملك بن مروان رحمه الله
13:19
أنصفونا يا معشر الرعية
13:22
تريدون منا سيرة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما
13:27
ولا تسيرون فينا ولا في أنفسكم
13:31
بسيرة رعية أبي بكر وعمر
13:34
نسأل الله أن يعين كلا على كل
13:38
وعن ابن هشام أنه قال
13:42
قال لي المأمون رحمه الله
13:45
يا علي الملوك تحتمل لأصحابها كل شيء
13:50
خلى ثلاث خصال
13:53
قلت وما هن يا أمير المؤمنين
13:57
قال القدح في الملك
14:00
وإفشاء السر
14:03
والتعرض للحرمة
14:05
حياة السلام
14:08
بين القول والعمر