ضمن سلسلة حياة السلف (اكتملت السلسلة) · درس 60 من 63

مختصر حياة السلف بين القول والعمل | الحلقة (69) | العدل وذم الظلم

◉ 0 مشاهدة ⏱ 12:09 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 بسم الله الرحمن الرحيم
0:04 حياة السلف بين القول والعمل
0:11 حفظ الوقت
0:15 عن الأوزاعي رحمه الله أنه قال
0:19 ليس ساعة من ساعات الدنيا
0:22 إلا وهي معروضة على العبد يوم القيامة
0:26 يوما فيوما
0:28 وساعة فيساعة
0:31 فلا تمر به ساعة لم يذكر الله فيها
0:36 إلا تقطعت نفسه عليها حسرات
0:40 فكيف إذا مرت به ساعة مع ساعة
0:44 ويوم مع يوم
0:46 وقال فضيلني الرقاشي رحمه الله
0:50 لا يشغلك كثرة الناس عن نفسك
0:54 فإن الأمر يخلص إليك دونهم
0:58 وأياك أن تذهب نهارك تقطعه هاهنا وهاهنا
1:03 فإنه محفوظ عليك
1:06 وقال أبو سليمان الداراني رحمه الله
1:10 كل ما شغلك عن الله عز وجل من أهل ومال أو ولد
1:16 فهو عليك مشؤوم
1:19 وقيل للمعافى بن عمران رحمه الله
1:23 ما ترى في الرجل يقرض الشعر ويقوله
1:27 قال هو عمرك فأفنه فيما شئت
1:33 وقال يحيى بن معاذ رحمه الله
1:36 أعظم المصيبة على الحكيم في اليوم
1:39 أن يمضي عنه لا يأتيه فيه هدية من ربه
1:45 يعني حكمة جديدة
1:50 ذم الحسد
1:54 قال معاوية رضي الله عنه
1:57 كل الناس أستطيع أن أرضيه
2:00 إلا حاسد نعمه
2:02 فإنه لا يرضيه إلا زوالها
2:06 وقيل للحسن البصري رحمه الله
2:09 أيحسد المؤمن
2:11 فقال ما أنساك إخوة يوسف
2:15 ولكن عمه في صدرك
2:18 فإنه لا يضرك ما لم تعد به يدا ولسانا
2:24 وقال بعضهم
2:26 الحسد أول ذنب عصي الله به في السماء
2:30 يعني حسد إبليس آدم
2:34 وأول ذنب عصي الله به في الأرض
2:38 يعني حسد ابن آدم أخاه حتى قتله
2:43 وقال الفضيل بن عياد رحمه الله
2:47 الغبطة من الإيمان
2:49 والحسد من النفاق
2:52 والمؤمن يغبط ولا يحسد
2:55 والمنافق يحسد ولا يغبط
2:58 العدل وذم الظلم
3:05 اشترى عمر رضي الله عنه فرسا من رجل
3:09 على أن ينظر إليه
3:11 فأخذ الفرس فسار به فعطب
3:15 فقال لصاحب الفرس خذ فرسك
3:19 فقال لا
3:21 قال فاجعل بيني وبينك حكما
3:25 قال الرجل شريح
3:28 قال ومن شريح
3:30 قال شريح العراقي
3:34 قال فانطلق إليه فقصى عليه القصة
3:39 فقال يا أمير المؤمنين
3:43 رد كما أخذته أو خذ بما بتعته
3:48 فقال عمر وهل القضاء إلا هذا
3:52 سر إلى الكوفة
3:55 إنه لأول يوم عرفه يومئذ
4:00 وقال لمحمد ابن مسلمة رضي الله عنهما
4:04 كيف تراني يا محمد
4:07 فقال أراك والله كما أحب
4:11 وكما يحب من يحب لك الخير
4:15 أراك قويا على جمع المال عفيفا عنه
4:19 عادلا في قسمه
4:22 ولو ملت عدلناك
4:24 لا يعدل السهم في الثقاف
4:27 فقال عمر الحمد لله الذي جعلني في قوم
4:32 إذا ملت عدلوني
4:35 ودخل عثمان ابن عفان رضي الله عنه
4:38 على غلام له يعلف ناقه
4:41 فرأى في علفها شيئا كره
4:45 فأخذ بأذن غلامه فعركها
4:48 ثم ندم فقال له
4:51 خذ بأذني فعركها
4:53 فأبى الغلام
4:55 فلم يدعه حتى أخذ بأذنه
4:58 فجعل عثمان يقول له
5:01 شد شد
5:03 حتى ظن أنه قد بلغ منه مثل ما بلغ منه
5:08 قال عثمان
5:10 واهل لقصاص الدنيا قبل قصاص الآخرة
5:14 وقال أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه
5:18 إن أبغض الناس إلي أن أظلمه
5:22 الذي لا يستعين علي إلا بالله عز وجل
5:27 وقال ابن عباس رضي الله عنهما
5:32 لو أن جبلا بغى على جبل
5:35 لدك الباغي
5:37 وسمع ابن سيرين رحمه الله رجلا يدعو على من ظلمه
5:43 فقال أقصر يا هذا
5:46 لا يربح عليك ظالمك
5:49 وكتب عمر بن عبد العزيز رحمه الله إلى بعض عماله
5:54 أما بعد
5:56 فإذا دعتك قدرتك على الناس إلى ظلمهم
6:00 فاذكر قدرة الله تعالى عليك
6:03 ونفاد ما تأتي إليهم
6:06 وبقاء ما يأتون إليك
6:09 وكان رحمه الله إذا أراد أن يعاقب رجلا
6:15 حبسه ثلاثا
6:17 ثم عاقبه
6:19 راهية أن يعجل في أول غضبه
6:22 وقال بعض الحكماء
6:25 الأمن أهنأ عيش
6:27 والعدل أقوى جيش
6:30 وقال الفضيل ابن عياض رحمه الله
6:34 والله ما يحل لك أن تؤذي كلبا ولا خنزيرا بغير حق
6:40 فكيف تؤذي مسلما
6:44 وسمع مسلم ابن يسار رحمه الله رجلا يدعو على رجل
6:49 فقال
6:51 كل الظالم إلى ظلمه
6:53 فإنه أسرع إليه من دعائك عليه
6:57 إلا أن يتداركه بعمل
7:00 وقمن أن لا يفعل
7:03 وجاء رجل إلى أحمد بن حنبل رحمه الله فقال له
7:08 نكتب عن محمد بن منصور الطوسي
7:12 فقال
7:14 إذا لم تكتب عن محمد بن منصور
7:17 فمن يكون ذلك
7:19 مرارا
7:21 فقال له الرجل
7:23 إنه يتكلم فيك
7:25 فقال أحمد
7:27 رجل صالح ابتلي فينا
7:30 فما نعمل
7:32 وقال الشاعر
7:34 أما والله إن الظلم شؤم
7:37 وما زال المسيء هو الظلوم
7:41 إلى ديان يوم الدين نمضي
7:44 عند الله تجتمع الخصوم
7:47 ستعلم في المعاد إذا التقينا
7:51 غدا عند المليك من الظلوم
7:56 وكان الإمام مالك رحمه الله يستعمل الإنصاف ويقول
8:01 ليس في الناس أقل منه
8:04 فأردت المداومة عليه
8:07 وقال الشافعي رحمه الله
8:10 بئس الزاد إلى المعاد
8:12 العدوان على العباد
8:17 مكائد الشيطان ووسوسته
8:20 والحذر منه
8:23 عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال
8:27 شيطان المؤمن مهزول
8:30 وقال رضي الله عنه
8:32 مثل المحقرات من الأعمال
8:35 مثل قوم نزلوا منزلا ليس به حطب
8:39 ومعهم لحم
8:41 فلم يزالوا يلقطونا حتى جمعوا ما نضجوا به لحمهم
8:47 وقال سلمان الفارسي رضي الله عنه عن السوق
8:53 لا تكن أول أهلها دخولا
8:56 ولا آخرهم منها خروجا
8:59 فإنها حيث باض الشيطان وفرخ
9:03 وقال مطرف بن الشخير رحمه الله
9:07 لو أن رجلا رأى صيدا
9:10 والصيد لا يراه يختله
9:12 أليس يوشك أن يأخذه
9:15 قالوا بلى
9:17 قال فإن الشيطان هو يرانا
9:20 ونحن لا نراه
9:22 فيصيب منا
9:24 وقال أيضا رحمه الله
9:27 وجدت العبد ملقا بين ربه تعالى وبين الشيطان
9:32 فإن استنقذه نجا
9:35 وإن تركه للشيطان ذهب به
9:38 وقال بعض السلف
9:41 وجدت التسويف جندا من جنود إبليس
9:45 قد أهلك خلقا من خلق الله كثيرا
9:49 وعن الحسن بن صالح رحمه الله قال
9:53 إن الشيطان ليفتح للعبد تسعة وتسعين بابا من الخير
9:59 يريد بها بابا من الشر
10:02 ودخل أبو حازم رحمه الله المسجد
10:07 فوسوس إليه الشيطان
10:10 إنك قد أحدثت بعد وضوئك
10:13 فقال
10:15 وقد بلغ هذا من نصحك
10:18 وقال بعض السلف
10:20 إذا نظر إليك الشيطان فرآك مداوما في طاعة الله
10:25 ملك ورفضك
10:27 وإذا كنت مرة هكذا ومرة هكذا طمع فيك
10:33 وقال أبو سليمان الداراني رحمه الله
10:38 لا تجيء الوساوس إلا إلى كل قلب عامر
10:43 رأيت لص يأتي الخرابة ينقبها
10:47 وهو يدخل من أي الأبواب شاء
10:51 وشكى إليه رجل الوسواس فقال
10:55 إذا أردت أن ينقطع عنك
10:58 فأي وقت أحسست به ففرح
11:01 فإنك إذا فرحت به
11:03 إنقطع عنك
11:05 لأنه لا شيء أبغض إلى الشيطان من سرور المؤمن
11:10 وإذا اغتممت به زادك
11:13 وقال إسحاق بن راهويه رحمه الله
11:17 رأيت أحمد بن حنبل رحمه الله يصلي
11:21 فقال بيده هكذا
11:24 يشير بأصبعيه
11:26 فلما سلم قلت
11:28 يا أبا عبد الله
11:30 ما قلت في صلاتك
11:32 قال
11:34 كنت على طهارة
11:36 فجاء إبليس فقال
11:38 إنك على غير طهارة
11:41 فقلت شاهدين عدلين
11:46 وقال بعضهم
11:48 إن الشيطان ليقنع من الإنسان
11:51 بأن ينقله من طاعة إلى طاعة
11:54 ليفسخ عزمه بذلك
11:57 حياة السلط
12:01 بين القول والعمل