ضمن سلسلة إنها الجنة (اكتملت السلسلة) · درس 4 من 5

إنها الجنة | الحلقة (9) | مياه الجنة وأنهارها

◉ 0 مشاهدة ⏱ 11:21 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ
0:05 إِنَّهَا الْجَنَّةِ مِيَاهُ الْجَنَّةِ وَأَنْهَارُهَا
0:20 الحمد لله رب العالمين
0:27 والصلاة والسلام على نبينا محمد
0:30 وعلى آله وصحبه أجمعين
0:33 وبعد
0:35 يا أصحاب الجنة
0:37 من أنهاركم في الجنة أيضا
0:40 النيل والفرات
0:42 وهذان النهران ينبعان من أصل شجرة سدرة المنتهى
0:48 يجريان بشكل ظاهر على أراضي الجنة
0:52 وينحدران حتى يصل إلى السماء الدنيا
0:56 ثم ينزلان إلى الأرض
0:58 فيخرجان ويجريان فيها
1:02 وهناك نهران آخران أيضا
1:05 ينبعان من أصل شجرة سدرة المنتهى
1:09 لكنهما باطنان
1:11 يجريان داخل أراضي الجنة
1:14 إذن
1:15 فالأنهار التي هي من أصل شجرة سدرة المنتهى
1:20 أربعة أنهار
1:22 النيل والفرات
1:24 ونهران آخران باطنان
1:27 ومن أنهار الجنة أيضا
1:30 نهراء سيحون وجيحون
1:33 وهما في الدنيا من أنهار قارة آسيا الوسطى
1:38 وأطلق المسلمون قديما على البلاد التي خلف هذين النهرين
1:43 بلاد ما وراء النهر
1:46 وهذان النهران أصلهما من الجنة
1:49 ولكنهما تغيرا بعد خروجهما منها
1:53 كما تغير الحجر الأسود
1:57 لكن هذان النهران
1:59 سيحون وجيحون
2:01 لا ينبعان من شجرة سدرة المنتهى
2:05 فلذلك
2:06 فلنير والفرات فضل عليهما
2:10 وفي الجنة أيضا نهر عظيم
2:13 قد أعده الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم
2:18 قال تعالى
2:20 إنا أعطيناك الكوثر
2:24 والكوثر من الكثرة
2:26 وهو الخير الكثير
2:28 ومنه هذا النهر العظيم
2:31 وصفة هذا النهر الذي أعطاه الله لنبيه صلى الله عليه وسلم
2:38 أن حافتاه من الذهب ومن الدر المجوف
2:42 ومجراه على الدر والياقوت
2:45 تربته أطيب من المسك
2:48 وماءه أحلى من العسل
2:50 وأبيض من الثلج
2:53 وأنيته موزعة على أطرافه كعدد النجوم
2:58 ترده طير أعناقها مثل أعناق الجمال
3:03 وهو نهر يجري على وجه الأرض
3:06 لا يشقها شقا
3:08 وإنما يسيح على ظاهرها
3:11 ثم يصب في حوض النبي صلى الله عليه وسلم
3:17 ومن أنهار الجنة أيضا
3:20 نهر يقال له بارق
3:23 وهو نهر بباب الجنة
3:26 يجلس عليه وحوله الشهداء
3:29 في قبة خضرا
3:32 يا أهل الجنان
3:34 ومن مصادر المياه في جنانكم أيضا
3:38 العيون
3:40 فالإنسان بطبيعته يحب منظر المياه
3:44 وقد جعل الله في الجنة عيونا كثيرة
3:48 مختلفة الطعوم والمشارب والأوصاف
3:52 كما قال تعالى
3:54 إن المتقين في جنات وعيون
3:59 وقال إن المتقين في ظلال وعيون
4:06 وهذه العيون يفجرها عباد الله المؤمنون
4:10 تفجيرا حيث شاءوا
4:12 ويسيرونها كيفما أرادوا
4:16 فإن شاءوا
4:17 صرفوها إلى البساتين الزاهرات
4:21 أو إلى الرياضي الناضرات
4:23 أو بين القصور والمساكن المزخرفات
4:27 أو إلى أي جهة يرونها من الجهات المونقات
4:33 ومن صفات هذه العيون
4:35 أنها جارية
4:37 قال تعالى
4:39 فيها عين جارية
4:42 أي تجري في غير أخدود
4:45 وقال تعالى أيضا
4:47 ومائم مسكوب
4:50 يعني مصبوب سائر في غير أخدود
4:55 وبما أن المؤمنون في الجنة على درجات
4:59 فكذلك حصولهم على ماء هذه العيون على درجات
5:05 فالعنان اللتان تجريان
5:08 للمقربين
5:09 والعنان النضاختان
5:12 لأصحاب اليمين
5:15 ومن عيون الجنة أيضا
5:17 السلسبيل
5:19 قال تعالى
5:21 ويسقون فيها كأسا كان مزاجها زنجبيلا
5:26 عينا فيها تسمى سلسبيلا
5:31 سميت هذه العين سلسبيل
5:34 وذلك لسلاسة سيلها
5:37 وحدة جريها
5:39 فهي قوية في الجري
5:41 وسرسة في الانسياب
5:45 وأيضا سميت سلسبيل
5:47 لسلاستها في الحلق
5:49 يعني أثناء الشرب
5:52 فإنها تسري بغاية النعومة والسلاسة
5:56 وهذه العين
5:58 هي العين التي يشرب منها أهل الجنة أول ما يدخلونها
6:04 فبعد أن يتناولوا زيادة كبد الحوت
6:08 ثم يأكلوا من الثور الذي يرعى في أطراف الجنة
6:12 يشربون على ذلك من عين السلسبيل
6:17 وهذا يدل على أن عين السلسبيل من أفضل عيون الجنة
6:23 ومن عيونها أيضا عين تسنيم
6:27 التي قال الله تعالى عنها
6:30 يسقون من رحيق مختوم
6:33 ختامه مسك
6:35 وفي ذلك فليتنافس المتنافسون
6:39 ومزاجه من تسنيم
6:42 عينا يشرب بها المقربون
6:47 يا أصحاب الجنة
6:49 تسقون من رحيق مختوم
6:52 يعني من خمر الجنة
6:54 فالرحيق من أسماء الخمر
6:57 ختامه مسك
6:59 يعني مخلوط بالمسك
7:02 فالشراب أبيض مثل الفضة
7:05 وتختمون شرابكم بالمسك
7:08 ولو أن رجلا من أهل الدنيا
7:11 أدخل أصبعه في ذلك المسك ثم أخرجها
7:16 لم يبقى صاحب روح
7:18 إلا وجد طيب تلك الرائحة
7:22 ومزاج هذا الرحيق من تسنيم
7:25 إذن
7:27 الشراب الذي هو الخمر
7:29 يمزج معه من عين تسنيم
7:32 وهو أشرف شراب أهل الجنة وأعلاه
7:36 ولهذا قال
7:38 ومزاجه من تسنيم
7:41 عينا يشرب بها المقربون
7:44 إذن
7:45 فالمقربون يشربون منها صرفا
7:49 وتمزج لأصحاب اليمين مزجا
7:53 وأما الكافور
7:55 فقد يكون اسما لعين في الجنة
7:58 أو أنه صفة للشراب
8:01 يعني في طيب رائحتها كالكافور
8:05 وهذا هو الأرجح
8:07 قال تعالى
8:09 إن الأبرار يشربون من كأس
8:14 إن كان مزاجها كافورا
8:17 عينا يشرب بها عباد الله
8:21 يفدرونها تفجيرا
8:25 شراب لذيذ من خمر
8:28 قد مزج بكافور
8:30 أي خلط به ليبرده ويكسر حدته
8:34 وهذا الكافور في غاية اللذة
8:37 قد سلم من كل مكدر
8:40 منغص موجود في كافور الدنيا
8:45 يسقون فيها من رحيق ختمه
8:49 بالمسك أوله كمثل الثاني
8:52 مع خمرة لذت لشاربها بلا
8:56 غول ولا داء ولا نقصان
9:00 والخمر في الدنيا فهذا وصفها
9:04 تغتال عقل الشارب السكراني
9:08 وبها من الأدواء ما هي أهله
9:11 ويخاف من عدم لذي الوجدان
9:16 فنفى لنا الرحمن أجمعها
9:18 عن الخمر التي في جنة الحيوان
9:23 وشرابهم من سلسبيل
9:26 مزجه الكافور
9:28 ذاك شراب ذي الإحسان
9:31 هذا وتصريف المآكل منهم
9:35 عرق يفيض لهم من الأبدان
9:39 كروايح المسك الذي ما فيه
9:42 خلط غيره من سائر الألوان
9:46 فتعود هاتيك البطون ضوامرا
9:50 تبغي الطعام على مدى الأزمان
9:54 لا غائط فيها ولا بول ولا مخط
9:58 ولا بصق من الإنسان
10:02 ولهم جشاء ريحه مسك
10:05 يكون به تمام الهضم بالإحسان
10:11 اللهم ارزقنا الجنة ونعيمها
10:14 اللهم إنا نسألك الفردوس الأعلى من الجنة
10:19 بغير حساب ولا عذاب
10:22 اللهم آمين
10:25 وللرحلة بقية
10:28 إنها الجنة