اقتباسات
اقتباسات مضيئة
مسيلمة الكذاب عدو الله جمع جموعا كثيرة من بني حنيفة وغيرهم من سفهاء العرب وغوغائهم وقصد قتال الصحابة رضي الله عنهم على إثر وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فجهز إليه أبو بكر الصديق رضي الله عنه الجيوش وأميرهم خالد بن الوليد رضي الله عنه سنة 11 عشرة من الهجرة فقاتلوه فظهروا على مسيلمة فقتلوه كافرا
وسياق هذه القصة يخالف ما ذكره ابن اسحاق أنه قدم مع وفد قومه وأنهم تركوه في رحالهم يحفظها لهم وذكروه لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأخذو منه جائزة وأنه قال لهم إنه ليس بشركم وأن مسيلمة لما ادعى أنه أشرك في النبوة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم احتج بهذه المقالة وهذا مع شذوذه ضعيف السند لانقطاعه وأمر مسيلمة كان عند قومه أكثر من ذلك فقد كان يقال له رحمن اليمامة لعظم قدره فيهم وكيف يلتأم هذا الخبر الضعيف مع قوله في هذا الحديث الصحيح إن النبي صلى الله عليه وسلم اجتمع به وخاطبه وصرح له بحضرة قومه أنه لو سأله قطعة الجريدة ما أعطاه
هذه الآية من أعلام نبوة محمد صلى الله عليه وسلم لأنه دعاهم إلى المباهلة فأبوا منها ورضوا بالجزية بعد أن أعلمهم كبيرهم العاقب أنهم إن باهلوه الطرم عليهم الوادي نارا فإن محمدا نبي مرسل ولقد تعلمون أنه جاءكم بالفصل في أمر عيسى فتركوا المباهلة وانصرفوا إلى بلادهم
جاء العاقب والسيد صاحبا نجران إلى النبي صلى الله عليه وسلم يريدان أن يلاعناه فقال أحدهما لصاحبه لا تفعل فوالله لأن كان نبيا فلا عننا لا نفلح نحن ولا عقبنا من بعدنا
صالح رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل نجران على ألفي حلة النصف في صفر والنصف في رجب يؤدونها إلى المسلمين وعارية ثلاثين درعا وثلاثين فرسا وثلاثين بعيرا وثلاثين من كل صنف من أصناف السلاح يغزون بها والمسلمون ضامنون لها حتى يردوها عليهم إن كان باليمن كيد أو غدرة على ألا تهدم لهم بيعه ولا يخرج لهم قس ولا يفتنوا عن دينهم ما لم يحدثوا حدثا أو يأكلوا الربا
وفي الحديث منقبة ظاهرة لأبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه
بينما نحن جلوس مع النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد دخل رجل على جمل فأناخه في المسجد ثم عقله ثم قال لهم أيكم محمد والنبي صلى الله عليه وسلم متكئ بين ظهرانيهم فقلنا هذا الرجل الأبيض المتكئ فقال له الرجل ابن عبد المطلب فقال له النبي صلى الله عليه وسلم قد أجبتك فقال الرجل للنبي صلى الله عليه وسلم إني سائلك فمشدد عليك في المسألة فلا تجد علي في نفسك فقال النبي صلى الله عليه وسلم سل عما بدى لك قال أسألك بربك ورب من قبلك آه الله أرسلك إلى الناس كلهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم نعم قال أنشدك بالله آه الله أمرك أن نصلي الصلوات الخمسة في اليوم والليلة فقال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم نعم قال أنشدك بالله آه الله أمرك أن تصوم هذا الشهر من السنة فقال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم نعم قال أنشدك بالله آه الله أمرك أن تأخذ هذه الصدقة من أغنيائنا فتقسمها على فقرائنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم نعم فقال الرجل آمنت بما جئت به وأنا رسول من ورائي من قومي وأنا ضمام بن ثعلبة أخو بني سعد بن بكر
بعثت بن سعد بن بكر ضمام بن ثعلبة وافدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدم عليه وأناخ بعيره على باب المسجد ثم عقله ثم دخل المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في أصحابه وكان ضمام رجلا جلدا أشعر ذاغديرتين فأقبل حتى وقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم في أصحابه فقال أيكم ابن عبد المطلب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا ابن عبد المطلب قال يا محمد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم قال ابن عبد المطلب إني سائلك ومُغلِّظٌ في المسألة فلا تجدنَّ في نفسِك فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لا أجد في نفسي فسل عما بدالك قال أنشدُك الله إلهك وأله من كان قبلك وأله من هو كائنٌ بعدك آه الله بعثك إلينا رسولا فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم اللهم نعم قال فأنشدُك الله إلهك وأله من كان قبلك وأله من هو كائنٌ بعدك آه الله أمرك أن تأمرنا أن نعبده وحده لا نشرك به شيئا وأن نخلع هذه الأنداد التي كانت آباؤنا يعبدون معه فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم اللهم نعم قال فأنشدُك الله إلهك وأله من كان قبلك وأله من هو كائنٌ بعدك آه الله أمرك أن نصلي هذه الصلوات الخمس فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم اللهم نعم قال ثم جعل يذكر فرائضَ الإسلام فريضةً فريضة الزكاة والصيام والحج وشرائع الإسلام كلها يناشده عند كل فريضة كما يناشده في التي قبلها حتى إذا فرغ قال فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسولُ الله وسأؤدي هذه الفرائض وأجتنب ما نهيتني عنه ثم لا أزيد ولا أنقص ثم انصرف راجعًا إلى بعيره فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم حين والله إن يصدق ذو العقيصتين يدخل الجنة قال فأتى إلى بعيره، فأطلق عقاله ثم خرج حتى قدم على قومه فاجتمعوا إليه فكان أول ما تكلم به أن قال بئسة اللات والعزة قالوا مه يا ضمام اتقِل برص والجذام اتقِل جنون قال وي لكم إنهما والله لا يضران ولا ينفعان إن الله عز وجل قد بعث رسولا
يسرا ولا تعسرا وبشرا ولا تنفرا وتطاوعا ولا تختلفا
إنك ستأتي قوما أهل كتاب فإذا جئتهم فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله فإنهم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة فإنهم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم صداقةً تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم فإنهم أطاعوا لك بذلك فأياك وكرائم أموالهم واتق دعوة المظلوم
يا معاذ إنك عسى ولعلك أن تمر بمسجدي هذا وقبري
لبيك عمرة وحجة لبيك عمرة وحجة
أتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال والتلبية
العجو والثج
لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده
دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة
فلعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الطوافة طوعا خشية أن يظن أحد أنه واجب وكان يحب التخفيف على أمته واجتزأ عن ذلك بما أخبرهم به من فضل الطواف بالبيت
أن الطواف بالبيت أفضل من صلاة النافلة لمن كان من أهل البلاد البعيدة
إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع ودماء الجاهلية موضوعه وإن أول دم أضع من دمائنا دم ابن ربيعة ابن الحارث كان مسترضع في بني سعد فقتلته هذيل ورب الجاهلية موضوع وأول رب أضع ربانا رب العباس ابن عبد المطلب فإنه موضوع كله فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتمهن بأمان الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ولكم عليهن ألا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح ولهن عليكم رزقهن وكسوةهن بالمعروف وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به كتاب الله وأنتم تسألون عني فما أنتم قائلون قالوا نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت فقال بإصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكتها إلى الناس اللهم اشهد اللهم اشهد ثلاث مرات
أيها الناس إن الله قد أدى إلى كل ذي حق حقه وإنه لا تجوز وصية لوارث والولد للفراش وللعاهر الحجر ومن ادعى إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا
عرفت كلها موقف وارفعوا عن بطن عرنة
فقلت الصلاة يا رسول الله قال الصلاة أمامك
لم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يلبي حتى رمى جمرة العقبة
أيها الناس السكينة السكينة
أيها الناس عليكم بالسكينة فإن البرى ليس بإيجاف الخيل والإبل
كان يسير العنق فإذا وجد فجوة النص
المزدلفة كلها موقف
قرب لرسول الله صلى الله عليه وسلم بدنات خمس أو ست فطفقن يزدلفن إليه بأيتهن يبدأ
أهدى النبي صلى الله عليه وسلم مئة بدنة فأمرني بلحومها فقسمتها ثم أمرني بجلالها فقسمتها ثم بجلودها فقسمتها
أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقوم على بدنه أن أتصدق بلحمها وجلودها وأجلتها وألا أعطي الجزار منها قال نحن نعطيه من عندنا
يا أيها الناس أي يوم هذا قال يوم حرام فقال فأي بلد هذا قال بلد حرام فقال هذا قال شهر حرام فقال فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا فأعادها مرارا ثم رفع رأسه فقال اللهم هل بلغت اللهم هل بلغت فقال فوالذي نفسي بيده إنها لوصيته إلى أمته فليبلغ الشاهد الغائب لا ترجعوا بعد كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض
ألا إن الزمان قد استدارك هيئته يوم خلق الله السماوات والأرض السنة 12 شهرا منها أربعة حرم ثلاث متواليات ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب مضر الذي بين جمادا وشعبان ثم قال ألا أي يوم هذا قلنا الله ورسوله أعلم فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه قال أليس يوم النحر قلنا بلى ثم قال أي شهر هذا قلنا الله ورسوله أعلم فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه فقال أليس ذا الحجة قلنا بلى ثم قال أي بلد هذا قلنا الله ورسوله أعلم فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه فقال أليست البلدة قلنا بلى قال فإن دماءكم وأموالكم قال وأحسبه قال وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا وستلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم ألا لا ترجعوا بعدي ضلالا يضرب بعضكم رقاب بعض ألا هل بلغت ألا ليبلغ الشاهد الغائب منكم فلعل من يبلغه يكون أوعى له من بعض من يسمعه
فما سئل عن شيء إلا قال لا حرج لا حرج حتى جاءه رجل فقال حلقت قبل أن أنحر قال لا حرج ثم جاء آخر فقال يا رسول الله حلقت قبل أن أرمي قال لا حرج ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عرفة كلها موقف والمزدلفة كلها موقف ومنى كلها منحر وكل فجاج مكة طريق ومنحر
لم يأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أنزل الأبطح حين خرج من منا ولكني جئت فضربت فيه قبة فجاء فنزل
إن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء ثم رقد رقدة بالمحصب ثم ركب إلى البيت فطاف به
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمحصب ثم هجع هجعة ثم دخل فطاف بالبيت
أخرج بأختك فلتهل بعمره ثم افرغ من طوافكما انتظركما هاهنا
فرغتما قلت نعم
والعمل على هذا عند أهل العلم أن المرأة إذا طافت طواف الزيارة ثم حاضت فإنها تنفر وليس عليها شي وهو قول الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق
إن النبي صلى الله عليه وسلم لما جاء مكة دخل من أعلاها وخرج من أسفلها
فكانت مدة إيقامته عليه الصلاة والسلام بمكة منذ أن دخلها إلى أن خرج منها إلى منا إلى عرفة إلى مزدلفة إلى منا إلى المحصب وفجها راجعا عشرة أيام
دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصدع وأنا أشتكي رأسي فقلت وا رأساه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بل أنا والله يا عائشة وا رأساه ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وما عليك لو متقب لي فوليت أمرك وصليت عليك وواريتك فقالت رضي الله عنها والله إني لأحسب أنه لو كان ذلك لقد خلوت ببعض نسائك في بيتي آخر النهار فأعرست بها فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مر ببابي مما يُلق الكلمة ينفع الله عز وجل بها فمر ذات يوم فلم يقل شيئا ثم مر أيضا ولم يقل شيئا مرتين أو ثلاثا قلت يا جارية ضعي لي وسادة على الباب وعصبت رأسي فمر بي فقال يا عائشة ما شأنك فقلت أشتكي رأسي فقال أنا ورأساه فذهب فلم يلبث إلا يسيرا حتى جي به محمولا في كساء فدخل عليه وبعث إلى النساء فقال إني قد اشتكيت وإني لا أستطيع أن أدور بينكن فأذن لي فلأكن عند عائشة
دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يوعك فمسسته بيدي فقلت يا رسول الله إنك توعك وعكا شديدا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أجل إني أوعك كما يوعك رجلان منكم فقلت ذلك أن لك أجرين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أجل ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من مسلم يصيبه أذن من مرض فما سواه إلا حط الله به سيئاته كما تحط الشجرة ورقها
دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يوعك فوضعت يدي عليه فوجدت حره بين يدي فوق اللحاف فقلت يا رسول الله ما أشدها عليك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنا كذلك يضعف لنا البلاء ويضعف لنا الأجر قلت يا رسول الله أي الناس أشد بلاء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الأنبياء قلت يا رسول الله ثم من قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم الصالحون إِن كَانَ أَحَدُهُمْ لَيُبْتَلَى بِالْفَقْرِ حَتَّى مَا يَجِدُ أَحَدُهُمْ إِلَّا الْعَبَاءَةَ يَجُوبُهَا أَن يَلْبَسُهَا وَإِن كَانَ أَحَدُهُمْ لَيَفْرَحُ بِالْبَلَاءِ كَمَا يَفْرَحُ أَحَدُكُمْ بِالْرَّخَى
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما دخل بيتي واشتد به وجعه قال هريقوا علي من سبع قرب لم تحلى الأوكية هن لعلي أعهد إلى الناس فأجلسناه في مخضب لحفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ثم طفقنا نصب عليه من تلك القرب حتى طفق يشير إلينا بيده أن قد فعلتن قالت ثم خرج إلى الناس فصلَّى بهم وخطبهم
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم جلس على المنبر فقال إن عبدا خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا ما شاء وبين ما عنده فاختار ما عنده فبكى أبو بكر رضي الله عنه وقال فديناك بآبائنا وأمهاتنا فعجبنا له وقال الناس انظروا إلى هذا الشيخ يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عبد خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا وبين ما عنده وهو يقول فديناك بآبائنا وأمهاتنا فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المخير وكان أبو بكر هو أعلمنا به فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن من أمن الناس علي في صحبته وماله أبو بكر ولو كنت متخذا خليلا من أمتي لاتخذت أبا بكر إلا خلة الإسلام لا يبقين في المسجد خوخة إلا خوخة أبي بكر
خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه عاصبا رأسه بخرقة فقعد على المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إنه ليس من الناس أحد أمن علي في نفسه وماله من أبي بكر بن أبي قحافة ولو كنت متخذا من الناس خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ولكن خلة الإسلام أفضل سد عني كل خوخة في هذا المسجد غير خوخة أبي بكر
خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه بملحفة قد عصب بعصابة دسماء فيعصب رأسه بخرقة سوداء حتى جلس على المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإن الناس يكثرون ويقل الأنصار حتى يكونوا في الناس بمنزلة الملح في الطعام فمن ولي منكم شيئا يضر فيه قوما وينفع آخرين حتى يقبل من محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم
أصل الناس
ضعوا لي ماء في المخضب
يا عمر صلي بالناس أنت أحق بذلك
أيها الناس إنه لم يبقى من مبشرات النبوة يراها المسلم أو ترى له ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعا أو ساجدا فأما الركوع فعظموا فيه الرب عز وجل وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم
أن كما أنت
يا نبي الله إني أراك وقد أصبحت بنعمة من الله كما نحب واليوم يوم بنت خارجه أفأتيها
كانت وفاته صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين بلا خلاف من ربيع الأول وَكَادَ يَكُونُ إِجْمَاعًا
توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم حين اشتدى الضحاء من ذلك اليوم
إن النبي صلى الله عليه وسلم توفي وهو ابن ثلاث وستين
أما إقامته صلى الله عليه وسلم بالمدينة عشر فهذا مما لا خلاف فيه وأما إقامته بمكة بعد النبوة فالمشهور ثلاث عشرة سنة لأنه عليه الصلاة والسلام أوحي إليه وهو ابن أربعين سنة وتوفي وهو ابن ثلاث وستين سنة على الصحيح
فاشتدت الرزية بموته صلى الله عليه وسلم وعظم الخطب وجل الأمر وأوصيب المسلمون في نبيهم صلى الله عليه وسلم