25- تعرف على الصحابة والعلماء والأعلام | من أنا؟ | الحلقات المجمعة من (241) إلى (250) مع الإجابات
ضمن سلسلة من أنا (مجمعة مع الإجابات) · درس 27 من 31

25- تعرف على الصحابة والعلماء والأعلام | من أنا؟ | الحلقات المجمعة من (241) إلى (250) مع الإجابات

◉ 0 مشاهدة ⏱ 52:48 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:01 توقف
0:03 وتعرف على الصحابة والعلماء والأعلام
0:12 تحد جديد من أنا
0:16 أنا من الصحابة المهاجرين
0:22 وواحد من المبارزين المعدودين
0:25 المشهورين بالفراسة وحدة البصر
0:29 كنت شديد المكر والدهاء
0:32 محكم الخبث والحيلة
0:34 حتى صار لقبي في مكة
0:37 شيطان قريش
0:39 وكنت من ألد أعداء المسلمين
0:42 شديد الأذية لهم
0:44 كارها لهم ولدينهم
0:47 مترقبني اللحظة التي أنقض فيها
0:50 بسيفي على رقابهم
0:53 لذا سارعت للخروج مع قريش إلى بدر
0:58 ومعي ابني وهب
1:00 فلما نزلنا قريبا من ميدان المعركة
1:04 أرسلتني قريش لأنظر لهم
1:07 عدد المسلمين وعتادهم
1:10 فصلت بفرسي حول جيش المسلمين
1:13 وتأملت فيهم
1:16 ثم عدت إلى معسكر قريش قائلا
1:19 إنهم ثلاثمائة
1:21 يزيدون قليلا أو ينقصون
1:25 فاسألوني هل وراءهم مدد لهم
1:29 فقلت لم أجد وراءهم شيئا
1:33 ولكن يا معشر قريش
1:36 رأيت المطايا تحمل الموت الناقع
1:40 قوم ليس معهم منعة ولا ملجأ
1:44 إلا سيوفهم
1:46 والله ما أرى أن يقتل رجل منهم
1:49 حتى يقتل رجلا منكم
1:52 فإذا أصابوا منكم مثل عددهم
1:55 فما الخير في العيش بعد ذلك
1:58 فانظروا رأيكم
2:01 فكادت كلماتي أن تثني عزمهم عن القتال
2:05 لولا إصرار أبي جهل
2:07 وعزمه على المواجهة
2:10 وكان من نتائج تلك المعركة
2:13 أن هزم المشركون
2:15 وقتل وأسر عدد كبير منهم
2:19 ووقع ابني أسيرا في أيدي المسلمين
2:23 ورجعنا خائبين إلى مكة
2:27 فجلست ذات يوم مع صفوان ابن أمية في الحجر
2:31 فتذاكرنا أسرانا في بدر
2:34 فقال صفوان
2:36 والله ما في العيش خير بعدهم
2:39 فقلت له صدقت
2:42 ووالله لو لا دين علي لا أملك قضاءه
2:46 وعيال أخشى عليهم الضيعة بعد
2:50 لركبت إلى محمد حتى أقتله
2:54 فإن لي عنده عذرا
2:57 أقول قدمت من أجل ابني
3:00 هذا الأسير
3:02 فقال صفوان
3:04 علي يدينك
3:05 أنا أقضيه عنك
3:07 وعيالك مع عيالي
3:09 أواسيهم ما بقوا
3:12 فقلت له
3:13 إذا فكتم شأني وشأنك
3:17 ثم أمرت بسيفي
3:19 فحدوه ووضعوا فيه السم
3:22 ثم ارتحلت إلى المدينة
3:25 فرآني عمر بن الخطاب رضي الله عنه
3:28 وقد أنخت راحلتي بباب المسجد
3:31 وأنا متوشح سيفي
3:34 فقال هذا عدو الله
3:37 والله ما جاء إلا لشر
3:40 ثم دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:44 فقال يا نبي الله
3:47 هذا عدو الله
3:49 قد جاء متوشحا سيفة
3:52 فقال له صلى الله عليه وسلم
3:56 أدخله علي
3:58 فقال عمر لرجال ممن كانوا معه من الأنصار
4:03 ادخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:07 فاجلسوا عنده
4:09 وحذروا عليه من هذا الخبيث
4:12 فإنه غير مأمون
4:16 ودخل بي عمر على النبي صلى الله عليه وسلم
4:20 وهو آخذ بحمالة سيفي
4:23 فلما رآه الرسول صلى الله عليه وسلم
4:27 قال دعه يا عمر
4:30 وقال لي أذن مني
4:33 فدنوت منه
4:35 فقال ما جاء بك
4:38 قلت جئت لهذا الأسير الذي في أيديكم
4:43 قال صلى الله عليه وسلم
4:46 فما بال السيف الذي في عنقك
4:49 قلت قبحها الله من سيوف
4:52 وهل أغنت عنا شيئا
4:55 قال صلى الله عليه وسلم
4:58 أصدقني ما الذي جئت له
5:01 قلت ما جئت إلا لذلك
5:05 قال صلى الله عليه وسلم
5:08 بل قعدت أنت وصفوان بن أمية في الحجر
5:12 فذكرتما أصحاب القليب من قريش
5:16 ثم قلت
5:18 لولا دين علي وعيال عندي
5:21 لخرجت حتى أقتل محمدا
5:25 فتحمل لك صفوان بدينك وعيالك
5:29 على أن تقتلني
5:31 والله حائل بينك وبين ذلك
5:35 عندئذ صحت وقلت
5:38 أشهد أن لا إله إلا الله
5:41 وأشهد أنك رسول الله
5:44 هذا أمر لم يحضره إلا أنا وصفوان
5:48 فوالله ما أنبأك به إلا الله
5:52 فالحمد لله الذي هداني للإسلام
5:56 فقال الرسول صلى الله عليه وسلم
5:59 لأصحابه
6:01 فقهوا أخاكم في الدين
6:03 وأقرئوه القرآن
6:05 وأطلقوا له أسيرة
6:08 وقال لي عمر رضي الله عنه
6:11 لقد قدمت وإنك لأبغض إلي من الخنزير
6:16 ولأنت اليوم أحب إلي من بعض ولدي
6:21 تشرب قلبي بالإيمان
6:25 فقلت يا رسول الله
6:28 إني كنت ألد أعداء الله
6:31 شديد الأذى للمسلمين
6:34 وأنا أحب أن تأذن لي
6:36 فآتي يا مكة
6:38 فأدعوهم إلى الله تعالى
6:40 فإن أجابوا
6:42 وإلا آذيتهم في دينهم
6:45 كما كنت أؤذي أصحابك في دينهم
6:49 فأذن لي رسول الله صلى الله عليه وسلم
6:53 فقدمت مكة
6:55 وأقمت بها أدعو إلى الإسلام
6:58 فأسلم على يدي أناس كثير
7:02 فمن أنا؟
7:04 الجواب عمير بن وهب
7:11 رضي الله عنه
7:19 توقف
7:22 وتعرف على الصحابة والعلماء والأعلام
7:29 تحد جديد من أنا؟
7:33 أنا من الصحابة الكرام
7:39 وصاحب بردة النبي عليه الصلاة والسلام
7:43 كنت في الجاهلية
7:45 فتاً مقداماً وفارساً لا يشق له غبار
7:50 متحلياً بالأخلاق العربية الأصيلة
7:53 مثل المروأة والكرم والشجاعة
7:56 والنخوة والحمية والحلم
7:59 وكنت أقضي معظم وقت متجولاً في الصحراء طلباً للصيد
8:05 وأنا من فحول الشعراء المخضرمين
8:08 حيث عاشرت الجاهلية والإسلام
8:11 عرفت عائلتي بالشعر والبراعة فيه
8:15 فأبي من فحول الشعراء الجاهليين
8:19 ومن أصحاب المعلقات
8:21 وجدي ربيعة
8:23 ويكنا بأبي سلماء شاعر
8:26 وعمتي سلماء شاعرة
8:28 وأخي بجير شاعر
8:31 وبني عقبة شاعر
8:33 وحفيدي العوام بن عقبة أيضاً شاعر
8:37 لذا عدني عمر رضي الله عنه
8:40 أشعر شعراء الجاهلية
8:43 وعرفت أيضاً ببغض الشديد للإسلام
8:47 وهجاء المسلمين
8:49 والتعريض بنسائهم
8:53 لما أسلم أخي بجير
8:55 كتبت قصيدة
8:57 أهجوا فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم
9:01 والمسلمين معه
9:03 وأتعرضوا فيها بنسائهم
9:06 فلما سمعها رسول الله صلى الله عليه وسلم
9:10 أهدر دمي
9:12 وقال لأصحابه
9:14 من لقيه فليقتله
9:16 فكتب بذلك أخي بجير إلي
9:19 وقال لي
9:21 أن نجات النجاه
9:23 أنجوا بنفسك
9:25 وما أراك تفلت
9:27 ثم قال
9:29 إن رسول الله صلى الله عليه وسلم
9:32 لا يأتيه أحد يشهد
9:34 أن لا إله إلا الله
9:36 وأن محمد رسول الله
9:38 إلا قبل منه
9:40 وأسقط ما كان قبل ذلك
9:43 فإذا أتاك كتابي هذا
9:46 فأقبل وأسلم
9:48 فهمت على وجهي
9:50 لا أدري أين السبيل
9:52 كلما قدمت على قوم ليؤووني رفضوا
9:56 فضاقت علي الأرض بما رحبت
9:59 وبقيت منبوذا طريدا
10:02 حتى شرح الله صدري للإسلام
10:06 فأقبلت على المدينة
10:08 وأنخت راحلتي بباب المسجد
10:11 ثم دخلت المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم
10:17 فعرفته بصفته
10:19 فتخطيت الناس حتى جلست بين يديه
10:23 ثم قلت
10:25 يا رسول الله
10:27 إن أتيتك بالشاعر الذي كان يهجوك تائبا
10:31 فهل تقبل منه وتعفو عنه
10:34 قال صلى الله عليه وسلم
10:37 نعم
10:38 قلت
10:39 فأنا الشاعر
10:41 وأنا أطلبك الأمان يا رسول الله
10:44 ثم أنشدته قصيدة أقول فيها
10:48 بانت سعاد فقلب اليوم متبول
10:53 متيم إثرها لم يفد مكبول
10:57 نبئت أن رسول الله أوعدني
11:01 والعفو عند رسول الله مأمول
11:05 مهلا هداك الذي أعطاك نافلة القرآن فيها مواعيد وتفصيل
11:13 لا تأخذني بأقوال الوشات ولم أذنب وإن كثرت فيي الأقاويل
11:21 إن الرسول لنور يستضاء به
11:25 مهند من سيوف الله مسلول
11:29 فأشار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى من معه
11:34 أن اسمعوا
11:35 حتى أنشدته كامل القصيدة
11:39 فعفا عني
11:40 ثم قام وكساني بردته التي كانت عليه
11:45 فسعدت بها
11:47 فأراد معاوية رضي الله عنه أن يشتريها مني بعشرين ألف درهم
11:53 فما بعتها
11:55 فهي عندي لا تقدر بثمن
11:58 وبقيت معي حتى الوفاه
12:01 ثم اشتراها من أهلي بأربعين ألف درهم
12:05 وتوارثها الخلفاء الأمويون
12:08 ثم العباسيون
12:10 حتى آلت إلى خلفاء الدولة العثمانية
12:15 فمن أنا
12:17 الجواب
12:23 كعب بن زهير بن أبي سلمة رضي الله عنه
12:28 توقف وتعرف على الصحابة والعلماء والأعلام
12:40 تحد جديد من أنا
12:47 أنا من الصحابة الأنصار
12:53 أسلمت منذ دخول الإسلام المدينة
12:57 وشاركت مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزواته
13:02 فقد كنت أحب الجهاد على الرغم من فقري
13:06 حتى جاءت غزوة تبوك
13:09 والتي سميت كذلك بغزوة العسرة
13:13 لوقوعها في زمان عسرة من الناس
13:16 وشدة في الحر
13:18 وبعد في المكان
13:20 وقلة في المال والدواب
13:23 فحث النبي صلى الله عليه وسلم على البذل والإنفاق فيها
13:29 فقال
13:30 من جهز جيش العسرة فله الجنة
13:34 فاستجاب الصحابة رضي الله عنهم لنداء النبي صلى الله عليه وسلم
13:41 وضرب الأغنياء منهم أروع الأمثلة في البذل والعطاء
13:47 وعلى رأسهم عثمال بن عفان رضي الله عنه
13:51 وجاءت النساء بما قدرن عليه من صدقات وحلي
13:56 ووضعنه بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم
14:01 وشارك كذلك الفقراء من الصحابة بقدر ما يستطيعون
14:07 حتى إن أبا عقيل رضي الله عنه
14:10 جاء بنصف صاع من تمر
14:13 فوضعه بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم
14:17 فلمزه المنافقون
14:20 وبقيت أنا وبعض المسلمين
14:24 لم نجد شيئا نجاهد عليه ولا ننفقه
14:28 فتخلفنا عن الجهاد وعجزنا عن الإنفاق
14:33 فحزنا لذلك حزنا شديدا
14:36 وكادت أنفسنا أن تخرج حسرة على تخلفنا
14:40 وعدم استطاعتنا المشاركة في هذه الغزوة
14:44 فسمين البكائين
14:47 وقد أنزل الله تعالى فينا قولة
14:51 ليس على الضعفاء ولا على المرضى
14:57 ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج
15:04 إذا نصحوا لله ورسوله
15:08 ما على المحسنين من سبيل
15:13 الله غفور رحيم
15:18 ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم
15:25 قلت لا أجد ما أحملكم عليه
15:38 تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا
15:43 ألا يجدوا ما ينفقون
15:50 وفي ليلة تلك الغزوة قمت من الليل فصليت وبكيت
15:55 ثم قلت اللهم إنك قد أمرت بالجهاد ورغبت فيه
16:02 ثم لم تجعل عندي ما أتقوى به للخروج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
16:09 ولم تجعل في يد رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يحملني عليه
16:15 اللهم إني أتصدق بعرضي على كل مسلم
16:20 بكل مظلمة أصابني بها في مال أو جسد أو عرض
16:26 ثم أصبحت مع الناس
16:30 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
16:34 أين المتصدق هذه الليلة
16:37 فلم يقم أحد
16:39 ثم قال أين المتصدق بعرضه البارحة
16:44 فقمت إليه
16:46 فقال صلى الله عليه وسلم
16:49 أبشر فوالذي نفس محمد بيده
16:53 لقد قبيل الله صدقتك
16:56 ولما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك
17:02 وقترب من المدينة
17:04 بشر الناس عن حالنا نحن المعذورين
17:08 الذين لم نستطع الخروج للجهاد لفقر أو مرض
17:13 فقال إن بالمدينة أقواما ما سرتم مسيرا
17:18 ولا قطعتم واديا
17:20 إلا كانوا معكم
17:23 قالوا يا رسول الله
17:25 وهم بالمدينة
17:27 قال وهم بالمدينة
17:30 حبسهم العذر
17:32 فكتب الله أجرنا بصدقنيتنا
17:36 وعرفت بالمتصدق بعرضه
17:40 فمن أنا
17:42 الجواب علبة بن زيد رضي الله عنه
17:52 توقف وتعرف على الصحابة والعلماء والأعلام
18:03 تحد جديد من أنا
18:11 أنا من الصحابة المهاجرين
18:16 هاشمي قرشي
18:19 عرفت بفصاحة اللسان والشدة في الجواب
18:23 لا يقوم لي أحد
18:25 وكنت مع ذلك عالما بالأنساب
18:29 فأنا أعلم قريش بأنسابها وأيامها
18:33 وكنت أحد أربعة يحتكم إليهم الناس في منازعاتهم في النسب
18:39 وأنا ابن عم من نبي صلى الله عليه وسلم أبي طالب
18:44 قال لي النبي صلى الله عليه وسلم
18:48 يا أبا يزيد
18:50 إني أحبك حبين
18:52 حبا لقرابتك مني
18:55 وحبا لحب أبي طالب إياك
18:59 نعم
19:00 لقد كان أبي أبو طالب يحبني كثيرا
19:04 ولا يعدل بي أحدا من أبنائه
19:08 فضلا عن غيرهم
19:10 ومما يدل على ذلك
19:12 أنه لما افتقرت قريش
19:15 جاء النبي صلى الله عليه وسلم
19:18 وعمي العباس رضي الله عنه إلى أبي
19:22 وذلك قبل البعثة
19:24 واسأله أن يكفل بعض أبنائه ليخففا عنه
19:29 فوافق أبي بشرط أن يتركوني له
19:33 ويأخذ من شاء من أبنائه سواي
19:37 فأخذ عمي العباس أخي جعفر رضي الله عنه
19:41 وأخذ النبي صلى الله عليه وسلم أخي علي رضي الله عنه
19:47 وكنت أحد الذين ورثوا أقرباءهم المسلمين الذين هاجروا إلى المدينة
19:55 فقد ورثت دار النبي صلى الله عليه وسلم في مكة
20:00 ودور بني هاشم
20:02 وكنت أسق الحجيج في من يسقي من بني هاشم
20:06 وكنت أحد الثلاثة الذين دونوا دواوين العطاء
20:11 لخليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه
20:15 فرتبت الناس فيه حسب قبائلهم وأنسابهم
20:20 شهدت غزوة بدر مع المشركين
20:25 فأسرني بعض المسلمين
20:27 وربطوني مع عمي العباس في حبل واحد
20:32 أدعينا بالمقرنين
20:34 ولم يكن لدي مال لأفذي نفسي
20:38 ففداني عمي العباس رضي الله عنه
20:42 فأنزل الله تعالى فينا قوله
20:45 يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسرا
20:56 إن يعلم الله في قلوبكم خير
21:01 إن يعلم الله في قلوبكم خير
21:09 إن يؤتكم خيرا من ما أخذ منكم
21:16 ويغفر لكم
21:18 والله غفور رحيم
21:22 وأنا أكبر إخوتي سنة
21:27 فأنا أكبر من جعفر بعشر سنين
21:30 وأكبر من علي بعشرين سنة
21:33 ومع ذلك كنت آخرهم إسلاما
21:37 وآخرهم موتا
21:39 فقد أسلمت بعد الحديبية
21:42 وهاجرت إلى المدينة أول سنة ثمان للهجرة
21:46 وشاركت في غزوة مؤته
21:49 وكنت ممن ثبت مع النبي صلى الله عليه وسلم
21:53 في غزوة حنين
21:55 وأدركتني منيتي في آخر فترة حكم معاوية رضي الله عنه
22:01 فمن أنا
22:03 الجواب عقيل بن أبي طالب رضي الله عنه
22:14 توقف وتعرف على الصحابة والعلماء والأعلام
22:27 تحد جديد من أنا
22:34 أنا صحابي أنصاري
22:40 شريف من أشراف الخزرج
22:43 كنت في النفر الستة من أهل يثرب
22:46 الذين التقوا بالنبي صلى الله عليه وسلم بمكة
22:51 فأسلموا قبل سائر الأنصار
22:54 ثم شهدت بيعة العقبتين
22:57 كنت خطيبا مفوهة
23:00 معروفا بالشجاعة والإقدام
23:03 عندما بسط النبي صلى الله عليه وسلم يده ليبايع الناس في بيعة العقبة الثانية
23:12 أخذت بيده وقلت لقومي
23:15 يا معشر الخزرج
23:17 هل تدرون على ما تبايعون هذا الرجل
23:21 قالوا نعم
23:22 فقلت لهم مستوثقا
23:25 إنكم تبايعونه على حرب الأحمر والأسود من الناس
23:30 فإن كنتم ترون أنكم إذا نهكت أموالكم مصيبة
23:35 وأشرافكم قتلا
23:37 أسلمتموه
23:38 فمن الآن
23:40 فهو والله إن فعلتم خزي الدنيا والآخرة
23:45 وإن كنتم ترون أنكم وافون له بما دعوتموه إليه
23:50 على نهكة الأموال وقتل الأشراف
23:53 فخذوه
23:54 فهو والله خير الدنيا والآخرة
23:58 قالوا فإنا نأخذه على مصيبة الأموال وقتل الأشراف
24:04 فما لنا يا رسول الله إن نحن وفينا بذلك
24:09 قال صلى الله عليه وسلم
24:12 لكم الجنة
24:14 قالوا
24:15 أبسط يدك يا رسول الله
24:18 فبسط يده فبايعوه
24:21 ووالله ما قلت هذه المقالة
24:24 إلا لأشد بها العقد لرسول الله صلى الله عليه وسلم
24:31 فلما بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
24:35 صرخ الشيطان من رأس العقبة بأبعد صوت سمعته قط
24:41 يا أهل الجباجب
24:43 هل لكم في مذمم والصبات معه
24:46 قد أجمعوا على حربكم
24:49 قال صلى الله عليه وسلم
24:52 هذا أزب العقبة
24:54 أي عدو الله
24:56 أما والله لأفرغن لك
24:59 ثم قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
25:03 ارجعوا إلى رحالكم
25:06 فقلت يا رسول الله
25:09 والذي بعثك بالحق
25:11 لأن شئت لنميلن غدا على أهل منا بأسيافنا
25:16 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
25:20 لم نؤمر بذلك
25:22 ولكن ارجعوا إلى رحالكم
25:26 وبعد عودتنا إلى المدينة
25:30 لم تطب نفسي
25:32 فخرجت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
25:35 وهو بمكة
25:37 فأقمت معه حتى هاجر إلى المدينة
25:41 ثم هاجرت إليها
25:43 فكنت أنصاريا مهاجريا
25:47 شاركت في غزوة أحد
25:49 ولم انهزم المسلمون
25:51 ثبتت في أرض المعركة
25:54 فالتقيت أنا وسفيان ابن عبد شمس
25:57 فتصاولنا بالسيوف
26:00 فأدركنا صفوان ابن أمية
26:03 فضربني بسيفه
26:05 ورجع إلي سفيان
26:07 فأصابني أيضا
26:09 حتى أثبتني الجراح
26:12 وكانت فيها وفاتي
26:16 فمن أنا
26:22 الجواب
26:23 العباس بن عبادة بن نضلة الأنصاري
26:27 رضي الله عنه
26:29 توقف
26:41 وتعرف على الصحابة والعلماء والأعلام
26:45 تحد جديد
26:51 من أنا
26:55 أنا صحابية قرشية
26:58 أسلمت في مكة قبل الهجرة
27:01 وهاجرت إلى المدينة
27:03 كنت من عقلاء النساء وفضلائهم
27:07 وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزورنا ويقيل عندنا
27:13 وكنت قد خصصت له إزارا لهذا الغرض
27:17 وقد احتفظت بهذا الإزار والفراش الذي كان ينام عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم
27:25 وكنت من القلاء للذين عرفوا القراءة والكتابة في الجاهلية
27:31 وكنت مع ذلك طبيبة وراقية
27:35 فأعطاني النبي صلى الله عليه وسلم دارا بالمدينة
27:40 لتصبح تلك الدار مركزا علميا للنساء
27:44 فلقد علمت فيه نساء المسلمين القراءة والكتابة والطب والرقية
27:51 وبذلك أكون أول معلمة في الإسلام
27:56 وكان من بين المتعلمات عندي حفصة بنت عمر زوجة النبي صلى الله عليه وسلم
28:06 كنت أخرج مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزواته
28:11 فأداوي الجرحى
28:13 وكان الصحابة يأتوني في بيتي للتطبيب
28:17 وذات يوم خرج برجل من الأنصار مرض يقال له النملة
28:23 وهي قروح تخرج في الجنبين
28:26 وسمي بذلك لأن المريض يحس في مكان القروح
28:31 كأن نملة تمشي عليه وتعضه
28:35 فدلوه علي
28:37 فجاءني فسألني أن أرقية
28:40 فقلت له والله ما رقيت أحدا منذ أسلمت
28:45 فذهب الرجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
28:50 فأخبره بالذي قلت
28:52 فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم
28:56 وقال اعرضي علي الرقية
29:00 فعرضتها عليه
29:02 فقال ارقيه بها
29:05 وعلميها حفصة كما علمتها الكتابة
29:09 كان عمر رضي الله عنه يقدمني في الرأي
29:14 ويرعاني ويفضلني على غيري من النساء
29:18 ومن ذلك
29:20 أني جئته ذات يوم
29:22 فوجدت عاتكة بنت أسيد ببابه
29:26 فدخلنا سوية عليه
29:28 فتحدثنا ساعة عنده
29:31 فدعى بنمط
29:33 فأعطاني إياه
29:35 ودعى بنمط دونه
29:37 فأعطاه عاتكة
29:39 فقالت عاتكة
29:41 تربت يداك يا عمر
29:43 أنا قبلها إسلاما
29:46 وأنا بنت عمك دونها
29:48 وأرسلت إلي
29:50 وجاءتك من قبل نفسها
29:52 ثم تعطيها أفضل مما أعطيتني
29:56 فقال لها
29:58 ما كنت رفعت ذلك إلا لك
30:01 فلما اجتمعتما
30:03 ذكرت أنها أقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منك
30:09 فقدمتها عليك
30:11 وصل عمر بن الخطاب رضي الله عنه يوما صلاة الفجر
30:17 ثم مر علي فقال
30:20 يا أم سليمان
30:22 لم أر سليمان في صلاة الصبح
30:25 فقلت له
30:27 إنه بات يصلي
30:29 فغلبته عيناه
30:31 فقال عمر
30:33 لأن أشهد صلاة الصبح في الجماعة
30:36 أحب إلي من أن أقوم ليلة
30:39 ورأيت يوما فتيانا يقصدون في المشي
30:44 ويتكلمون رويدا
30:47 فقلت ما هذا
30:49 قالوا نحن نساك
30:52 فقلت لهم
30:54 كان والله عمر إذا تكلم أسمع
30:58 وإذا مشى أسرع
31:00 وإذا ضرب أوجع
31:02 وهو والله الناسك حقا
31:06 فمن أنا
31:08 الجواب
31:15 الشفاء بنت عبدالله العدوية رضي الله عنها
31:20 توقف
31:27 وتعرف على الصحابة والعلماء والأعلام
31:32 تحد جديد
31:38 من أنا
31:43 أنا من الصحابة المكيين
31:45 وأول المهاجرين إلى المدينة
31:48 وأول سفير في الإسلام
31:51 كنت زينة شباب قريش
31:54 فأنا فتا مكة المدلل
31:57 وأحسن غلمانها المبجل
32:00 وكانت أمي خناس بنت مارك
32:03 من أغنى أهل مكة
32:05 تكسوني أحسن الثياب
32:07 وتجلب لي أنفس العطور
32:10 فكنت أعطر أهل مكة
32:12 وأحسنهم جمالا ومظهرا
32:16 لما سمعت بالإسلام
32:19 أسرعت بالدخول فيه
32:21 ورسول الله صلى الله عليه وسلم
32:24 في دار الأرقم
32:26 وكنت أكتم إسلامي
32:28 خوفا من أمي
32:30 التي كانت تتمتع
32:32 بقوة فذة في شخصيتها
32:35 وعداوة حادة تجاه المسلمين
32:39 فلما علمت بإسلامي
32:41 حبستني
32:43 وأرادت أن تردني عن ديني
32:46 ولكني ثبتت على الإيمان
32:49 فقررت أن تخرجني من بيتها
32:52 وتحرمني من الأموال
32:55 وقالت لي
32:57 إذهب لشأنك
32:59 لم أعد لك أمة
33:01 فقلت لها
33:03 يا أمة
33:04 إني لك ناصح
33:06 وعليك مشفق
33:08 فاشهدي بأنه لا إله إلا الله
33:11 وأن محمدا عبده ورسوله
33:15 فأجابتني وهي غاضبة
33:17 قسما بالثواقب
33:20 لا أدخل في دينك
33:22 وزرى برأيي ويضعف عقلي
33:26 منعت عني أمي كلما كانت تعطيني
33:30 وسلطت علي رجال قومنا
33:33 فأصابني من التعذيب والبلاء
33:36 ما غير لوني وأنهك جسمي
33:39 حتى إن جلدي كان يسقط
33:42 كما يسقط جلد الحية
33:46 وكنت أقع على الأرض من شدة الجوع
33:49 ولا أقدر على المشي
33:52 أحملني أصحابي على عواتقهم
33:55 نظر النبي صلى الله عليه وسلم
33:58 ذات يوم إلي وأنا مقبل
34:01 وعلي جلد كبش
34:04 فقال صلى الله عليه وسلم
34:07 انظروا إلى هذا الرجل
34:09 الذي قد نور الله قلبه
34:12 لقد رأيته بين أبوين
34:15 يغذوانه بأطياب الطعام والشراب
34:18 فدعاه حب الله ورسوله
34:21 إلى ما ترون
34:23 هاجرت مع المستضعفين الأولين
34:27 إلى الحبشة وكان رفيقي
34:30 في الرحلة عامر بن ربيعة رضي الله عنه
34:33 فيصفني بقوله
34:36 لقد كان صاحبي منذ يوم أسلم
34:39 إلى أن قتل في أحد
34:42 خرج معنا إلى أرض الحبشة
34:45 وكان رفيقي من بين القوم
34:48 فلم أرى رجلا قط
34:51 لا أخلق ولا أقل خلاف منه
34:54 ولقد رأيته ورجله تقطران
34:57 دم من مشقة السفر
35:00 حيث كان رقيق البشر
35:03 لم يعتد خشونة العيش
35:06 مثل بقية رفاقه في رحلة الهجرة
35:09 ثم هاجرت إلى المدينة
35:12 حيث انتدبني رسول الله صلى الله عليه وسلم
35:15 إليها
35:19 ووفقهاهم في الدين
35:22 فكنت أول من هاجر إليها
35:25 وأول من صلى بها الجمعة بالناس
35:28 وكنت أعلمهم القرآن
35:31 حتى أصبحوا ينادونني المقرئ
35:34 وقد جذبت بأسلوب اللين
35:38 وسمت الحسن
35:41 خلقا كثيرا من أهل المدينة
35:44 فأسلم عدد كبير من أهلها على يدي
35:47 حتى فشى ذكر الإسلام في المدينة
35:50 ولم تبقى دار من دور الأنصار
35:53 إلا وفيها ذكر للإسلام
35:56 وصارت المدينة مهيئة
35:59 لاستقبال النبي صلى الله عليه وسلم
36:02 شاركت مع النبي صلى الله عليه وسلم
36:06 في غزوتي بدر وأحد
36:09 وكنت حامل اللواء فيهما
36:12 وفي أحد
36:15 أبصرني ابن قمئة الليثي
36:18 فظن أني رسول الله
36:21 وذلك لشدة شبهي برسول الله
36:24 صلى الله عليه وسلم
36:27 فهاجمني وأنا أحمل اللواء
36:30 فضرب ذراع اليمنى فقطعها
36:33 فتلوت قوله تعالى
36:36 وما محمد إلا رسول
36:39 قد خلت من قبره الرسل
36:42 ثم أخذت اللواء بيد اليسرا
36:45 فضربها الكافر فقطعها
36:48 فحنوت على اللواء
36:51 وضممته بعضدي إلى صدري وأنا أقول
36:54 وما محمد إلا رسول
36:57 قد خلت من قبله الرسل
37:00 ثم حمل علي الثالثة بالرمح
37:03 فأنفذه في جسدي
37:06 فوقعت على الأرض شهيدا
37:09 وسقط اللواء
37:12 وعندما أرادوا دفني
37:15 لم يجدوا شيئا يغطوني به
37:18 في قبري سوى بردة لي
37:21 إن غطوا بها رأسي بدت رجلاي
37:24 وإن غطوا بها رجلايا بدى رأسي
37:27 فقال صلى الله عليه وسلم
37:30 غطوا بها رأسه
37:33 وضعوا على رجليه من شجر
37:37 فمن أنا؟
37:45 الجواب مصعب بن عمير
37:48 ربي الله عنه
37:56 توقف وتعرف على الصحابة
38:00 والعلماء والأعلام
38:03 تحد جديد
38:09 من أنا؟
38:14 أنا من كبار الصحابة من الأنصار
38:17 من بني حارثة من الأوس
38:20 أنا اسمي في الجاهلية عبد العزة
38:23 فغير النبي صلى الله عليه وسلم
38:26 اسمي
38:29 أسلمت عند دخول الإسلام المدينة
38:32 وكنت من القلة الذين يحسنون الكتابة
38:35 بالعربية قبل الإسلام
38:39 كنت أنا وأبو بردة رضي الله عنه
38:42 نكسر أصنام قومنا بني حارثة
38:45 بعد إسلامنا
38:49 يقول
38:52 من اغبرت قدماه في سبيل الله
38:55 حرمها الله على النار
38:58 فحرصت على الجهاد
39:01 وشهدت المشاهد كلها
39:04 مع النبي صلى الله عليه وسلم
39:07 كما بعثني النبي صلى الله عليه وسلم
39:10 مع نفر من الأنصار
39:13 لاغتيال كعب بن الأشرف اليهودي
39:16 الذي كان يؤذي النبي صلى الله عليه وسلم
39:19 وأصحابه
39:22 وبعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم
39:25 اتخذني الخليفتان
39:28 عمر بن الخطابي وعثمان بن عفان
39:31 رضي الله عنهما جابيا
39:34 لأموال الصدقات
39:37 وجاء الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه
39:40 يعودني ذات مرة
39:44 فلما أفقت قال لي كيف تجدك
39:47 قلت صالحا
39:50 وجدنا شأننا كله صالحا
39:53 إلا عقولا هلكت بيننا
39:56 وبين العمال لم نكد
39:59 نتخلص منها
40:02 وكنت أقصد أن أقول للخليفة رضي الله عنه
40:05 أننا وجدنا أمورنا وأحوالنا
40:08 جيدة ومستقيمة
40:11 تثناء بعض الأشخاص ذوي العقول الفاسدة
40:14 الذين كانوا واسطة بيننا وبين الأمراء
40:17 فأضروا بنا
40:20 وأفسدوا تدبير أمورنا
40:23 ولم نستطع التخلص من ضررهم وتأثيرهم
40:26 إلا بصعوبة
40:30 عشت بالمدينة سبعين سنة
40:33 ووفاتي كانت بها سنة أربع وثلاثين
40:36 وصلى علي عثمان رضي الله عنه
40:39 ودفنت في البقيع
40:42 فمن أنا
40:45 الجواب أبو عبس
40:53 عبد الرحمن بن جبرن الأوسي
40:56 رضي الله عنه
41:03 توقف وتعرف على الصحابة
41:06 والعلماء والأعلام
41:12 تحد جديد من أنا
41:15 أنا من الصحابة المهاجرين
41:20 هاشمي قرشي
41:23 وأنا ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم
41:26 وأكثر الناس شبها به
41:29 أسلمت قديما مع أول من أسلم
41:32 من أهل مكة
41:35 عرفت بالبلاغة والشجاعة والكرم
41:38 ولقبت بذل جناحين
41:41 والطيار
41:44 وكناني رسول الله صلى الله عليه وسلم
41:48 لأنني كنت أعطف عليهم
41:51 وأتفقدهم وأجلس معهم
41:54 وكنت أحد القادة في جيش الأمراء
41:57 في غزوتي مؤته
42:00 هاجرت إلى الحبشة وبقيت فيها
42:03 بأمر من النبي صلى الله عليه وسلم
42:06 ثم قدمت عليه وهو في خيبر
42:09 فسر بقدومنا صلى الله عليه وسلم
42:12 عندما رأى النبي صلى الله عليه وسلم
42:16 ما أصاب المسلمين في مكة من البلاء
42:19 وكان لا يقدر على منعنا
42:22 مما نحن فيه
42:25 قال لنا
42:28 لو خرجتم إلى أرض الحبشة
42:31 فإن بها ملكا لا يظلم عنده أحد
42:34 وهي أرض صدق
42:37 حتى يجعل الله لكم فرجا مما أنتم فيه
42:40 فخرجنا عند ذلك
42:43 مهاجرين إلى أرض الحبشة
42:46 مخافة الفتنة وفرارا بديننا
42:49 فلما بلغ ذلك قريشا
42:52 تشاوروا فيما بينهم
42:55 ورأوا أن يبعثوا في طلبنا من النجاشي
42:58 رجلين منهم جلدين
43:01 فقدما على النجاشي
43:04 فلما دخلا عليه سجدا له
43:07 وقدما له الهدايا
43:10 فأعجب بها
43:13 فقعد أحدهما عن يمينه
43:16 والآخر عن شماله
43:19 فقال إن نفرا من قومنا
43:22 نزلوا بأرضك فرغبوا عن ملتنا
43:25 وسفه آلهتنا
43:28 فأرسل النجاشي في طلبنا
43:31 فقلت لمن معي أنا خطيبكم
43:34 فقالوا نعم
43:37 فقال من في المجلس
43:40 ما لك لا تسجد للملك
43:43 قلت إن لا نسجد إلا لله
43:47 قالوا ولمذاك
43:50 قلت إن الله أرسل فينا رسولا
43:53 وأمرنا أن لا نسجد إلا لله
43:56 وأمرنا بالصلاة والزكاة
43:59 وصالح الأعمال
44:02 فقال عمر إنهم يخالفونك
44:06 قال النجاشي
44:09 ما تقولون في ابن مريم وأمه
44:12 قلت نقول كما قال الله
44:15 هو روح الله
44:18 وكلمته ألقاها إلى مريم العذراء البتول
44:21 التي لم يمسسها بشر
44:24 وقرأت عليه صدرا
44:27 من سورة مريم
44:30 فرفع النجاشي عودا من الأرض
44:33 والحيته تخضل من الدموع
44:36 يا معشر الحبشة والقسيسين
44:39 والرهبان ما تريدون
44:42 والله ما يسوءني هذا
44:45 أشهد أنه رسول الله
44:48 وأنه الذي بشر به عيسا
44:51 في الإنجيل والله
44:54 لولا ما أنا فيه من الملك
44:57 لأتيته فأكون أنا الذي أحملنا
45:01 ثم قال لنا
45:04 انزلوا حيث شئتم آمنين
45:07 لا يسوءكم أحد
45:10 وأمر بهدايا القرشيين
45:13 فردت عليهما
45:16 وردهما خائبين
45:19 وكنت سببا في انشراح صدر النجاشي
45:23 للإسلام
45:26 بقينا في الحبشة حتى السنة السابعة
45:29 فقدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم
45:32 يوم فتح خيبر
45:35 فسر بقدومنا
45:38 وقبل الرسول صلى الله عليه وسلم
45:41 بين عيني والتزمني
45:44 وقال ما أدري بأيهما
45:47 أنا أشد فرحا بقدومك
45:50 أم بفتح خيبر
45:53 فمن أنا
46:01 جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه
46:04 توقف
46:11 وتعرف على الصحابة والعلماء والأعلى
46:14 تحد جديد
46:20 من أنا
46:23 أنا من كبار أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
46:29 ومن السابقين الأولين
46:32 إلى الإسلام
46:35 وأحد العشرة المبشرين بالجنة
46:38 لقبني النبي صلى الله عليه وسلم
46:41 بأمين الأمة
46:44 ورشحني أبو بكر الصديق رضي الله عنه
46:47 للخلافة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم
46:50 هاجرت إلى الحبشة
46:53 ثم إلى المدينة
46:56 وشهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم
46:59 المشاهد كلها
47:02 وثبت معه يوم أحد
47:05 مرت الدين
47:08 وقدت الجيوش لفتح بلاد الشام
47:12 كان النبي صلى الله عليه وسلم يستعملني
47:15 على بعض البعوث والسرايا
47:18 وذات مرة
47:21 بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية
47:24 قبل الساحل عددهم 300
47:27 رجل وأمرني عليهم
47:30 فخرجنا حتى إذا كنا
47:33 فني يزاد
47:36 فأمرت بما بقي من طعام الجيش
47:39 فجمع فكنت أعطيهم منه
47:42 كل يوم قليلا
47:45 ثم أصبحت أعطي كل رجل
47:48 تمرة واحدة في اليوم
47:51 حتى فني الطعام
47:54 وأدركنا الجوع
47:57 فأكلنا ورق الشجر
48:00 فإذا حوت ضخم
48:03 مثل الجبل الصغير
48:06 ميت على الساحل
48:09 فقلت لأصحابي هذا الحوت ميت
48:12 فلا تأكلوا منه
48:15 ثم قلت لهم لا
48:18 نحن رسل رسول الله صلى الله عليه وسلم
48:21 وفي سبيل الله
48:24 وقد اضطرتم فكلوا
48:27 نأكل منه وندهن
48:30 حتى سمنا وصحت أجسامنا
48:33 ولقد أخذت ثلاثة عشر رجلا
48:36 فأقعدتهم في ثقب عين الحوت
48:39 وأخذت ضلعا من أضلاعه
48:42 فأقمته ثم رحلت أعظم
48:45 بعير معنا فمر من تحته
48:48 وتزودنا من لحمه وشائق
48:51 فلما قدمنا المدينة
48:54 رسول الله صلى الله عليه وسلم
48:57 فذكرنا ذلك له
49:00 فقال هو رزق أخرجه
49:03 الله لكم فهل معكم
49:06 من لحمه شيء فتطعمونا
49:09 فأرسلنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
49:12 منه فأكل
49:16 وكنت أمير الناس بالشام في عهد
49:19 عمر بن الخطاب رضي الله عنه
49:23 فحصد الناس حصدا
49:26 فلما سمع بذلك أمير المؤمنين
49:29 خشي عليه فكتب إلي وقال
49:32 إني بدت لي حاجة إليك
49:35 لا غنابي عنك فيها
49:38 فإن أتاك كتابي ليلة
49:41 فإني أعظم عليك ألا تصبح
49:44 حتى تركب إلي
49:47 وإن أتاك كتابي نهارا
49:51 فقلت في نفسي
49:55 قد علمت حاجة أمير المؤمنين
49:58 التي عرضت
50:01 وإنه يريد أن يستبقي
50:04 من ليس بباق
50:07 فكتبت إلي
50:10 يا أمير المؤمنين
50:13 إني قد عرفت حاجتك إلي
50:16 وإني في جند المسلمين
50:19 فلست أريد فراقهم
50:22 حتى يقضي الله في وفيهم
50:25 أمره وقضاءه
50:28 فحللني من عزمتك يا أمير المؤمنين
50:31 ودعني في جندي
50:34 فلما قرأ الخريفة كتابي
50:37 فاضت عيناه وبكى
50:40 فقال له من عنده
50:43 يا أمير المؤمنين
50:46 لا وكأن قد
50:49 أي أوشك على الموت
50:52 ثم ما لبثت قليلا
50:55 حتى أصابني الطاعون
50:58 وفاضت روحي
51:02 لما فارقت الحياة
51:05 قام معاذ بن جبل رضي الله عنه
51:08 فصلى بالناس
51:11 ثم خطبهم فقال
51:14 لما رأيت من عباد الله قط
51:17 أقل حقدا ولا أبر صدرا
51:20 ولا أبعد غائلة
51:23 ولا أشد حبا للعاقبة
51:26 ولا أنصح للعامة منه
51:29 فترحموا عليه ثم أصحروا
51:32 للصلاة عليه فوالله
51:35 لا يلي عليكم مثله أبدا
51:38 ثم تقدم فصلى علي
51:41 وضعوني في قبري
51:44 وأهالوا علي التراب
51:47 قال معاذ رضي الله عنه
51:50 لأثنين عليك
51:53 ولا أقول باطلا
51:56 أخاف أن يلحقني به من الله مقت
51:59 كنت والله ما علمت من الذاكرين
52:02 الله كثيرا
52:05 ومن الذين يمشون على الأرض هونا
52:08 ومن الذين إذا أنفقوا
52:11 لم يسرفوا ولم يقتروا
52:14 وكان بين ذلك قواما
52:17 وكنت والله من المخبطين
52:20 المتواضعين الذين يرحمون
52:23 اليتيم والمسكين
52:26 ويبغضون الخائنين المتكبرين
52:29 فرحمك الله فمن أنا
52:33 الجواب
52:40 رضي الله عنه