اقتباسات
اقتباسات مضيئة
هذه الآية الكريمة فيها التزهيد في الدنيا بفنائها وعدم بقائها وأنها متاع الغرور تفتن بزخرفها وتخدع بغرورها وتغر بمحاسنها ثم هي منتقلة ومنتقل عنها إلى دار القر التي توفى فيها النفوس ما عملت في هذه الدار من خير أو شر
إن النعمة موصولة بالشكر والشكر يتعلق بالمزيد فلن ينقطع المزيد من الله حتى ينقطع الشكر من العبد
إن الله تعالى يمتع بالنعمة من شاء فإذا لم يشكر عليها قلبها عذابا ولهذا كانوا يسمون الشكر الحافظ لأنه يحفظ النعمة الموجودة والجالب لأنه يجلب النعمة المفقودة
كان أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار
من أراد علوى بنيانه فعليه بتوثيق أساسه و إحكامه و شدة الاعتناء به فإن علوى البنيان على قدر توثيق الأساس فالأعمال والدرجات بنيان وأساسها الإيمان ومتى كان الأساس وثيقا حمل البنيان و اعتلي به وإذا تهدم شيء من البنيان سهل تداركه وإذا كان الأساس غير وثيق لم يرتفع و لم يثبت وإذا تهدم شيء من الأساس سقط البنيان أو كاد
من استطاع أن يكون كدحه في طاعة الله تعالى فليفعل
بل هي في الدنيا هي والله أن يرى العبد من ولده طاعة الله وما شيء أقر لعين المؤمن من أن يرى حبيبه في طاعة الله
إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ
إذا علم الإنسان بأن الموت يقطعه عن العمل فليعمل في حياته ما يدوم له أجره بعد موته فإن كان له شيء من الدنيا وقف وقفا أو غرس غرسا ويسعى في تحصير ذرية تذكر الله بعده فيكون له الأجر أو يصنف كتابا في العلم فإن تصانيف العالم بمثابة ولده المخلد فذلك الذي لم يموت
إياكم ومحقرات الذنوب فإنما مثل محقرات الذنوب كمثل قوم نزلوا بطن واد فجاء ذا بعود وجاء ذا بعود حتى حملوا ما أنضجوا به خبزهم وإن محقرات الذنوب متى يؤخذ بها صاحبها تهلكه
إن الذنوب والمعاصي تضر ولا بد أن ضررها في القلب كضرر السموم في الأبدان على اختلاف درجاتها في الضرر وهل في الدنيا والآخرة شر وداء إلا سببه الذنوب والمعاصي
كلا بل تحبون العاجلة وتذرون الآخرة
من كانت الدنيا همه فرق الله عليه أمره وجعل فقره بين عينيه لم يأته من الدنيا إلا ما كتب له ومن كانت الآخرة همه جمع الله له أمره وجعل غناه في قلبه وأتته الدنيا وهي راغمة
جاهدوا أهواءكم كما تجاهدون أعداءكم
لا يدخل الجنة قاطع أي قاطع رحم
لا يدخل الجنة نمام
شرار عباد الله المشاءون بالنميمة المفرقون بين الأحبة
إن المعاصي تزرع أمثالها ويولد بعضها بعضا حتى يعز على العبد مفارقتها والخروج منها فإن من عقوبة السيئة السيئة بعدها ومن ثواب الحسنة الحسنة بعدها حتى تصير هيئات راسخة وصفات لازمة وملكات ثابتة ولو عطل المجرم المعصية وأقبل على الطاعة لضاقت عليه نفسه وضاق صدره حتى يعاودها حتى إن كثيرا من الفساق ليواقع المعصية من غير لذة يجدها ولا داعية إليها إلا لما يجده من الألم بمفارقتها ولا يزال يألف المعاصي ويحبها ويؤثرها حتى يرسل الله عليه الشياطين فتأزه إليها أزا
هذه الآية جمعت مكارم الأخلاق وأنواع الحلم والمعنى إدفع أمورك وما يعرض لك من الناس ومخالطتك لهم بالفعل والسيرة التي هي أحسن فمن ذلك بذل السلام وحسن الأدب وكظم الغيظ
إذا فعل المؤمن هذه الفضائل عصمه الله تعالى من الشيطان وخضع له عدوه
إِيَّاكُمْ وَالْظَنِّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ
سوء الظن حرام مثل القول فكما يحرم أن تحدث غيرك بمساوئ إنسان يحرم أن تحدث نفسك بذلك وتسيئ الظن به
إذا بلغك عن أخيك شيئا تكره فالتمس له عذرا فإن لم تجد له عذرا فقل لعل له عذرا لا أعلم
قال الله سبحانه وتعالى وجبت محبتي للمتحابين فيا وللمتجالسين فيا وللمتزاورين فيا وللمتباذلين فيا
إن الله يقول يوم القيامة أين المتحابون بجلالي اليوم أضلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي
معلوم أن المحبة والمودة التي بين المؤمنين إنما تكون تابعة لحبهم لله تعالى فإن أوثق عر الإيمان الحب في الله والبغض في الله
استقيموا ولن تحصوا
المعاصي توجب الهم والغم والخوف وضيق الصدر وأمراض القلب ولا دواء لها إلا في التوبة والاستغفار
في قوله تعالى فاستقيموا إليه واستغفروه إشارة إلى أنه لا بد من تقسير في الاستقامة المأمور بها فيجبر ذلك بالاستغفار المقتضي للتوبة والرجوع إلى الاستقامة
ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما
إني لأحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحب أبا بكر وعمر وأرجو أن أكون معهم بحبي إياهم وإن لم أعمل أعمالهم
يبعث كل عبد على ما مات عليه
أي حافظوا على الإسلام في حال صحتكم وسلامتكم لتموتوا عليه فإن الكريم قد أجرى عادته بكرمه أنه من عاش على شيء مات عليه ومن مات على شيء بُعِث عليه فعياذا بالله من خلاف ذلك
الخاتمة الحسنة لا تقع إلا لمن كانت سريرته حسنة لأن لحظة الموت لا يمكن تصنعها فلا يخرج حينئذ إلا مكنون القلب
إذا دخل أهل الجنة الجنة يقول تبارك وتعالى تريدون شيئا أزيدكم فيقولون ألم تبيض وجوهنا ألم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار قال فيكشفوا الحجاب فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم تبارك وتعالى
وأسألك لذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك من غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة
القلب يمرض كما يمرض البدن وشفاؤه في التوبة والحمية ويصدأ كما تصدأ المرآه وجلاؤه بالذكر ويعرى كما يعرى الجسم وزينته التقوى إذا المرء لم يلبس ثيابا من التقى تقلب عريانا ولو كان كاسيا وخير لباس المرء طاعة ربه ولا خير في من كان لله عاصيا
لا يا بنت الصديق ولكنهم الذين يصلون ويصومون ويتصدقون ويخافون ألا يقبل منهم أولئك يسارعون في الخيرات
إن القلوب لا تعطا مناها حتى تصل إلى مولاها ولا تصل إلى مولاها حتى تكون صحيحة سليمة ولا يصح لها ذلك إلا بمخالفة هواها فهواها مرضها وشفاؤها مخالفته
الإيمان إذا باشر القلب وخالطته بشاشته فإن له من الحلاوة واللذة والسرور والبهجة ما لا يمكن التعبير عنه لمن لم يذقه
جُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاهِ
فمن جُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِهِ فِي الصَّلَاهِ كيف تقرُّ عينه بدونها وكيف يطيق الصبر عنها فصلات هذا الحاضر بقلبه الذي تقر عينه في الصلاة هي التي تصعد ولها نور وبرهان حتى يستقبلها الرحمن عز وجل فتقول حفظك الله كما حفظتني
والخشوع في الصلاة إنما يحصل لمن فرغ قلبه لها واشتغل بها عما عداها وآثرها على غيرها وحينئذ تكون راحة له وقرة عين
ما زلت على الحال التي فارقتك عليها قالت نعم قال النبي صلى الله عليه وسلم لقد قلت بعدك أربع كلمات ثلاث مرات لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنت هن سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنت عرشه ومداد كلماته
ما عابَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم طعاماً قط كان إذا اشتهاه أكله وإن كرهه تركه
من نزل منزلا ثم قال أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضره شيءٌ حتى يرتحل من منزله ذلك
كنا إذا صعدنا كبرنا وأذا نزلنا سبحنا
ما بقي منها قالت ما بقي منها إلا كتفها قال بقي كلها غير كتفها
لا توكي فيوكا عليك وفي رواية أنفقي أو انفحي أو انضحي ولا تحصي فيحصي الله عليك ولا توعي فيوعي الله عليك
مثل البخيل والمنفق كمثل رجلين عليهما جنتان من حديد من ثديهما إلى تراقيهما فأما المنفق فلا ينفق إلا سبغت أو وفرت على جلده حتى تخفي بنانه وتعفو وأثره وأما البخيل فلا يريد أن ينفق شيئا إلا لزقت كل حلقة مكانها فهو يوسعها فلا تتسع
من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يقبل الله إلا الطيب فإن الله يقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوة حتى تكون مثل الجبل
بينما رجل يمشي بفلات من الأرض فسمع صوتا في سحابة إسق حديقة فلان فتنحى ذلك السحاب فأفرغ ماءه في حرة فإذا شرجة من تلك الشراج قد استوعبت ذلك الماء كله فتتبع الماء فإذا رجل قائم في حديقته يحول الماء بمسحاته فقال له يا عبد الله ما اسمك قال فلان للاسم الذي سمع في السحابة فقال له يا عبد الله لم تسألني عن اسمي فقال إني سمعت صوتا في السحاب الذي هذا ماءه يقول إسق حديقة فلان لاسمك فما تصنع فيها فقال أما إذا قلت هذا فإني أنظر إلى ما يخرج منها فأتصدق بثلثه وأكل أنا وعيالي ثلثا وأرد فيها ثلثه
اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة واتقوا الشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم
توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وما في بيتي من شيء يأكله ذو كبد إلا شطر شعير في رف لي فأكلت منه حتى طال عليه فكلته ففني
ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم عند موته دي نارا ولا درهما ولا عبدا ولا أمه ولا شيئا إلا بغلته البيضاء التي كان يركبها وسلاحة وأرضا جعلها لابن السبيل صدقه
لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ما
ألا إن الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله تعالى وما والاه وعالما ومتعلما
لا تتخذوا الضيعة فترغبوا في الدنيا
فقال ما هذا فقلنا قدوها فنحن نصلحه فقال ما أرى الأمر إلا أعجل من ذلك
إن لكل أمة فتنة وفتنة أمة المال