التفريغ النصي
0:00
الأربعون النووية
0:04
عن أمير المؤمنين أبي حفص
0:08
عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال
0:11
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
0:16
إنما الأعمال بالنيات
0:19
وإنما لكل امرء ما نوى
0:23
فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله
0:27
فهجرته إلى الله ورسوله
0:30
ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها
0:34
أو امرأة ينكحها
0:37
فهجرته إلى ما هاجر إليه
0:41
رواه البخاري ومسلم
0:44
هذا الحديث يبين أن أساس قبول العمل
0:49
هو النية
0:51
فالأعمال الظاهرة كالصلاة أو الصدقة
0:54
لا تكون صحيحة ومقبولة
0:58
إلا إذا كانت خالصة لله
1:01
كما يوضح أن جزاء الإنسان يكون على حسب قصده
1:06
فقد يقوم شخصان بنفس العمل
1:09
لكن أحدهما يؤجر والآخر لا
1:12
بسبب اختلاف النية
1:15
مثال ذلك من هاجر طلبا لرضى الله يثاب
1:20
ومن هاجر لمصلحة دنيوية
1:23
كمال أو زواج
1:25
فله ما نواه فقط
1:28
دون أجر الآخرة
1:31
عن عمر رضي الله عنه أيضا قال
1:35
بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم
1:40
إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب
1:45
شديد سواد الشعر
1:47
لا يرى عليه أثر السفر
1:50
ولا يعرفه منا أحد
1:53
حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم
1:57
فأسند ركبتيه إلى ركبتي
2:01
ووضع كفيه على فخذيه
2:04
وقال يا محمد
2:07
أخبرني عن الإسلام
2:10
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:14
الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله
2:19
وأن محمد رسول الله
2:22
أخبرني عن إيم الصلاة
2:25
وتؤتي الزكاة
2:27
وتصوم رمضان
2:29
وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا
2:33
قال صدقت
2:35
فعجبنا له يسأله ويصدقه
2:39
قال فأخبرني عن الإيمان
2:42
قال أن تؤمن بالله وملائكته
2:46
وكتبه ورسله واليوم الآخر
2:51
قال صدقت
2:54
قال فأخبرني عن الإحسان
2:57
قال أن تعبد الله كأنك تراه
3:01
فإن لم تكن تراه فإنه يراك
3:05
قال فأخبرني عن الساعة
3:08
قال ما المسؤول عنها بأعلم من السائل
3:13
قال فأخبرني عن أماراتها
3:18
قال أن تلد الأمة ربتها
3:22
وأن تر الحفات العرات العالة رعاء الشاء
3:26
يتطاولون في البنيان
3:29
ثم انطلق فلبثت مليا
3:33
ثم قال يا عمر أتدري من السائل
3:38
قلت الله ورسوله أعلم
3:42
قال فإنه جبريل
3:45
أتاكم يعلمكم دينكم
3:49
رواه مسلم
3:51
هذا الحديث يلخص الدين كله
3:56
فهو يجمع بين العمل الظاهر
3:59
والاعتقاد الباطن
4:01
وكمال السلوك مع الله
4:04
ولذلك قال العلماء
4:06
إنه أصل عظيم من أصول الإسلام
4:10
عن أبي عبد الرحمن
4:14
عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما
4:18
قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
4:23
بني الإسلام على خمس
4:26
شهادة أن لا إله إلا الله
4:29
وأن محمدا عبده ورسوله
4:33
وإيقام الصلاة
4:35
وإيتاء الزكاة
4:37
وحج البيت
4:39
وصوم رمضان
4:41
رواه البخاري ومسلم
4:44
يبين هذا الحديث
4:47
أن الإسلام يقوم على أسس عظيمة
4:50
لا يصح إيمان المسلم إلا بها
4:53
وقد شبه النبي صلى الله عليه وسلم
4:57
الإسلام بالبناء
4:59
للدلالة على أن هذه الأركان
5:02
هي الدعائم التي يقوم عليها الدين
5:05
فكل ما حافظ المسلم عليها
5:08
قوي إيمانه واستقام دينه
5:11
عن أبي عبد الرحمن
5:15
عبد الله بن مسعود رضي الله عنه
5:18
قال
5:19
حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:23
وهو الصادق المصدوق
5:26
إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه
5:30
أربعين يوما نطفة
5:33
ثم يكون علقة مثل ذلك
5:36
ثم يكون مضغة مثل ذلك
5:40
ثم يرسل الملك
5:42
فينفخ فيه الروح
5:44
ويؤمر بأربع كلمات
5:47
بكتب رزقه وأجله وعمله
5:50
وشقي أو سعيد
5:53
فوالذي لا إله غيره
5:56
إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة
6:00
حتى ما يكون بينه وبينها
6:03
إلا ذراع
6:05
فيسبق عليه الكتاب
6:07
فيعمل بعمل أهل النار
6:10
فيدخلها
6:12
وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار
6:16
حتى ما يكون بينه وبينها
6:19
إلا ذراع
6:21
فيسبق عليه الكتاب
6:24
فيعمل بعمل أهل الجنة
6:27
فيدخلها
6:30
رواه البخاري ومسلم
6:34
يظهر هذا الحديث
6:36
عظمة قدرة الله تعالى
6:38
في خلق الإنسان
6:40
وأن حياة الإنسان
6:42
مقدرة بعلم الله قبل ولادته
6:45
مما يرسخ الإيمان بالقضاء والقدر
6:50
كما يعلم المسلم أن الخواتيم بيد الله
6:54
لذلك ينبغي له الثبات على الطاعة
6:57
والإخلاص في العمل
6:59
وعدم الاغترار بالأعمال الظاهرة
7:02
بل سؤال الله حسن الخاتمة دائما
7:06
عن أم المؤمنين
7:08
أم عبد الله عائشة رضي الله عنها قالت
7:12
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:16
من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه
7:20
فهو رد
7:22
رواه البخاري ومسلم
7:25
وفي رواية لمسلم
7:27
من عمل عملا ليس عليه أمرنا
7:31
فهو رد
7:35
يبين هذا الحديث أصلا عظيما من أصول الإسلام
7:39
وهو وجوب اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم
7:44
وترك البدع في الدين
7:46
فكل عبادة أو عمل يتقرب به إلى الله
7:50
ولم يكن موافقا للقرآن والسنة
7:54
فهو مردود على صاحبه
7:56
مهما حسنت نيته
7:59
ويعلم الحديث المسلمة أن العبادة الصحيحة
8:03
تقوم على الإخلاص لله
8:05
والمتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم
8:09
فصلاح العمل لا يكون بالنية وحدها
8:13
بل بموافقته لهدي النبي صلى الله عليه وسلم
8:18
عن أبي عبد الله
8:21
النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال
8:25
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
8:30
إن الحلال بين
8:33
وإن الحرام بين
8:36
وبينهما مشتبهات
8:39
لا يعلمهن كثير من الناس
8:42
فمن اتقى الشبهات
8:45
استبرأ لدينه وعرضه
8:48
ومن وقع في الشبهات
8:50
وقع في الحرام
8:52
كالراعي يرعى حول الحماة
8:55
يوشك أن يرتع فيه
8:58
ألا وإن لكل ملك حماة
9:01
ألا وإن حماة الله تعالى محارمه
9:05
ألا وإن في الجسد مضغى
9:08
إذا صلحت صلح الجسد كله
9:12
وإذا فسدت فسد الجسد كله
9:16
ألا وهي القلب
9:20
رواه البخاري ومسلم
9:23
يرشد هذا الحديث المسلم إلى منهج واضح
9:28
في التعامل مع الأحكام الشرعية
9:31
فالحلال ظاهر
9:33
والحرام واضح
9:35
وبينهما أمور
9:37
قد يشتبه حكمها على بعض الناس
9:40
لذلك يستحب للمسلم ترك الشبهات
9:44
حفاظا على دينه وعرضه
9:47
ويؤكد الحديث
9:49
أن صلاح القلب أساس صلاح العمل
9:52
فإذا صلح القلب
9:54
صلح الجسد كله
9:56
مما يدل على أهمية مراقبة الله
9:59
وتنقية النية
10:01
والابتعاد عما يوقع في الحرام
10:04
عن أبي رقية
10:07
تميم ابن أوسن الداري رضي الله عنه
10:11
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
10:15
الدين النصيحة
10:17
قلنا لمن
10:19
قال
10:21
لله ولكتابه ولرسوله
10:24
ولأئمة المسلمين وعامتهم
10:28
رواه مسلم
10:33
يبين هذا الحديث
10:35
أن النصيحة أساس قيام الدين وصلاح المجتمع
10:39
فهي إخلاص القلب والعمل لله تعالى
10:43
واتباع كتابه والاقتداء برسوله صلى الله عليه وسلم
10:49
ونصح ولات الأمور وعامة المسلمين
10:53
ويعلم الحديث
10:55
أن المسلم الصادق يحب الخير لغيره كما يحبه لنفسه
11:00
فيأمر بالمعروف بلطف وحكمة
11:03
ويبتعد عن الغش والخيانة
11:06
فتقوى بذلك روابط الأخوة والإيمان بين الناس
11:11
عن ابن عمر رضي الله عنهما
11:16
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
11:20
أمرت أن أقاتل الناس
11:24
حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله
11:28
وأن محمد رسول الله
11:31
ويقيم الصلاة
11:33
ويؤتوا الزكاة
11:35
فإذا فعلوا ذلك
11:37
عصموا مني دماءهم وأموالهم
11:41
إلا بحق الإسلام
11:44
وحسابهم على الله تعالى
11:47
رواه البخاري ومسلم
11:52
يبين هذا الحديث
11:54
أن عصمة دماء الناس وأموالهم
11:57
تكون بدقولهم في الإسلام
12:00
وإظهار شعائره العظيمة
12:02
وعلى رأسها الشهادتان
12:04
وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة
12:08
كما يوضح أن الإسلام دين نظام وعدل
12:12
يحفظ الحقوق ويقيم المجتمع
12:15
على أساس التوحيد والطاعة لله تعالى
12:20
ويؤكد الحديث أن الحساب الحقيقي
12:23
على القلوب والنيات عند الله سبحانه
12:27
أما الأحكام في الدنيا
12:29
فتبنى على الظاهر
12:33
عن أبي هريرة عبد الرحمن بن صخر رضي الله عنه قال
12:38
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
12:43
ما نهيتكم عنه فاجتنبوا
12:46
وما أمرتكم به
12:48
فافعلوا منه ما استطعتم
12:51
فإنما أهلك الذين من قبلكم
12:55
كثرة مسائلهم
12:57
واختلافهم على أنبياءهم
13:01
رواه البخاري ومسلم
13:04
يضع هذا الحديث قاعدة عظيمة في الشريعة
13:10
وهي أن ترك المحرمات واجب مطلقة
13:14
أما فعل الأوامر
13:16
فيكون بحسب قدرة الإنسان واستطاعته
13:20
لأن الإسلام دين يسر ورحمة
13:23
ولا يكلف النفس ما لا تطيق
13:26
كما يبين الحديث أن كثرة السؤال والتشدد
13:31
قد تكون سببا في المشقة
13:34
لذلك ينبغي للمسلم الالتزام بما جاء به الشرع
13:38
دون غلو أو تعقيد
13:41
والعمل بالطاعة قدر الاستطاعة
13:44
مع الحرص على اجتناب المعاصي
13:47
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال
13:52
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
13:56
إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا
14:01
وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين
14:06
فقال تعالى
14:08
يا أيها الرسل كلوا من الطيبات وعملوا صالحا
14:13
وقال تعالى
14:15
يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم
14:21
ثم ذكر الرجل يطيل السفر
14:25
أشعث أغبر
14:27
يمد يديه إلى السماء
14:30
يا رب يا رب
14:33
ومطعمه حرام
14:35
ومشربه حرام
14:37
وملبسه حرام
14:39
وغذي بالحرام
14:41
فأنى يستجاب لذلك
14:46
رواه مسلم
14:49
يرشد هذا الحديث
14:51
إلى أهمية تحر الحلال في المطعم والملبس والكسب
14:56
لأن صلاح الظاهر والباطن
14:59
وارتبط بطيب المال والعمل
15:02
فالمعاصي وأكل الحرام
15:04
قد تكون سببا في رد الدعاء وعدم قبول العمل
15:09
مهما اجتهد الإنسان في العبادة
15:12
ويعلم الحديث المسلم أن طهارة القلب والعمل
15:16
تبدأ من طهارة الكسب
15:19
وأن التقرب إلى الله
15:21
يكون بالإخلاص والعمل الصالح
15:24
المأخوذ من الحلال
15:26
عن أبي محمد
15:29
الحسن بن علي بن أبي طالب
15:32
سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته
15:37
رضي الله عنهما
15:39
قال
15:40
حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم
15:44
دع ما يريبك إلى ما لا يريبك
15:48
رواه الترمذي والنسائي
15:51
وقال الترمذي حديث حسن صحيح
15:55
يرشد هذا الحديث المسلم إلى قاعدة عظيمة في السلوك والإيمان
16:03
وهي ترك ما يوقع في الشك والقلق
16:06
والاتجاه إلى ما يبعث الطمأنينة في النفس
16:10
فالمؤمن الصادق
16:12
يبتعد عن الشبهات والأمور المريبة
16:15
حفاظا على دينه وراحة قلبه
16:18
ويعلم الحديث
16:20
أن صفاء القلب وحسن التقوى
16:23
يظهران في اختيار الحلال الواضح
16:26
وترك كل ما قد يجر الإنسان إلى الحرام
16:29
أو يوقعه في الشبهة
16:32
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال
16:38
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
16:42
من حسن إسلام المر
16:44
تركه ما لا يعني
16:47
حديث حسن
16:49
رواه الترمذي وغيره
16:51
يرشد هذا الحديث إلى أدب عظيم من آداب الإسلام
16:58
وهو أن ينشغل المسلم بما ينفعه في دينه ودنياه
17:03
ويبتعد عن التدخل في شؤون الآخرين
17:07
أو الانشغال بما لا فائدة فيه
17:10
فترك ما لا يعني الإنسان
17:13
علامة على كمال الإيمان وحسن الخلق
17:16
لأنه يحفظ الوقت
17:19
ويطهر القلب من الفضول
17:21
ويعين المسلم على التركيز في الطاعات والأعمال النافعة
17:26
عن أبي حمزة
17:29
أنس بن مالك رضي الله عنه
17:32
خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم
17:36
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
17:40
لا يؤمن أحدكم
17:42
حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه
17:46
رواه البخاري ومسلم
17:50
يبين هذا الحديث مبدأ عظيما في بناء المجتمع المسلم
17:57
وهو أن الإيمان الحقيقي
18:00
يكتمل بمحبة الخير للآخرين
18:03
كما نحبه لأنفسنا
18:05
فالمؤمن الصادق لا يحسد ولا يكره
18:09
بل يسعى لنفع الناس ويشاركهم الخير
18:13
ويعلم الحديث
18:15
أن صلاح القلوب أساس وحدة المجتمع
18:19
وأن انتشار المحبة والإيثار بين المسلمين
18:23
سبب لقوة الإيمان وتماسك الأمة
18:27
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال
18:32
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
18:36
لا يحل دم مرء مسلم
18:39
إلا بإحدى ثلاث
18:41
الثيب الزاني
18:43
والنفس بالنفس
18:45
والتارك لدينه المفارق للجماعة
18:49
رواه البخاري ومسلم
18:53
يبين هذا الحديث عظم حرمة الدماء في الإسلام
18:59
وأن الأصل هو حفظ النفس الإنسانية وصيانتها
19:04
فلا يستباح دم المسلم إلا في حالات محددة
19:09
بينها الشرع بعدل وحكمة
19:12
ويؤكد الحديث أن الإسلام دين
19:15
يرسق الأمن والاستقرار
19:18
ويمنع الفوضى والاعتداء
19:20
ويجعل حفظ الحقوق والأنفس من أعظم مقاصده
19:25
عن أبي هريرة رضي الله عنه
19:30
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
19:34
من كان يؤمن بالله واليوم الآخر
19:38
فليقل خيرا أو ليصمت
19:41
ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر
19:45
فليكرم جاره
19:47
ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر
19:51
فليكرم ضيفه
19:53
رواه البخاري ومسلم
19:57
يرشد هذا الحديث إلى أهمية ضبط اللسان
20:03
وأن كلام المسلم يجب أن يكون خيرا نافعا
20:07
وإلا فصمت أولا به
20:10
فالكلمة مسؤولية
20:12
وقد تكون سببا في الأجر أو في الإثم
20:16
ويبين الحديث
20:18
أن الإيمان الحقيقي يظهر في حسن الأخلاق
20:21
فالمسلم يحفظ لسانه
20:23
فلا يقول إلا خيرا
20:25
ويكرم جاره
20:27
فلا يؤذيه
20:28
ويحسن استقبال ضيفه
20:30
بالكرم والبشاشة
20:32
فصلاح المجتمع يبدأ من الكلمة الطيبة
20:36
وحسن الجوار
20:38
وإكرام الضيف
20:40
عن أبي هريرة رضي الله عنه
20:45
أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم
20:49
أو صني
20:50
قال لا تغضب
20:53
فردد مرارا
20:55
قال لا تغضب
20:58
رواه البخاري
21:00
يبين هذا الحديث عظم خلق الحلم وغضبط النفس
21:07
وأن الغضب أصل لكثير من الشرور والمعاصي
21:11
فبالغضب يقع الإنسان في الظلم والقطيعة والندم
21:16
ولذلك أوصى النبي صلى الله عليه وسلم
21:20
بترك أسبابه
21:22
ومجاهدة النفس عند حدوثه
21:25
لا بمنع الشعور نفسه
21:27
بل بكف آثاره والتصرف بحكمة
21:31
عن أبي يعلاء شداد بن أوسر رضي الله عنه
21:39
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
21:43
إن الله كتب الإحسان على كل شيء
21:47
فإذا قتلتم
21:49
فأحسن القتلة
21:51
وأذا ذبحتم
21:53
فأحسن الذبحة
21:55
وليحد أحدكم شفرته
21:58
وليرح ذبيحته
22:00
رواه مسلم
22:05
يدل الحديث على أن الإحسان خلق شامل في الإسلام
22:10
لا يقتصر على العبادات أو التعامل مع البشر فقط
22:15
بل يشمل كل تصرفات الإنسان
22:18
حتى في مواضع الشدة
22:20
كالحرب أو الذبح
22:22
فالإسلام دين رحمة وعدل
22:25
ينهى عن القسوة والتعذيب
22:28
ويأمر بالرفق في جميع الأحوال
22:31
عن أبي ذر
22:34
جند ببن جنادة
22:36
وأبي عبد الرحمن
22:38
معاذ بن جبل
22:40
رضي الله عنهما
22:42
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
22:47
اتق الله حيث ما كنت
22:50
وأتبع السيئة الحسنة تمحها
22:54
وخالق الناس بخلق حسن
22:58
رواه الترمذي
22:59
وقال حديث حسن صحيح
23:05
يجمع هذا الحديث أصول صلاح المسلم
23:08
في ثلاث وصايا عظيمة
23:11
مراقبة الله في السر والعلن
23:14
والمسارعة إلى التوبة والعمل الصالح
23:17
بعد الوقوع في الخطأ
23:20
وحسن معاملة الناس بالأخلاق الكريمة
23:24
فهو منهج متكامل
23:26
لإصلاح علاقة الإنسان
23:28
بربه وبنفسه وبالناس
23:31
فالحديث يرب المسلم
23:33
على دوام التقوى
23:35
وعدم اليأس من الذنب
23:37
والسعي لنشر الخير
23:39
بالمحبة والخلق الحسن
23:42
مما يحقق سعادة الفرد
23:44
وصلاح المجتمع
23:47
عن أبي العباس
23:49
عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال
23:53
كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوما فقال
23:58
يا غلام
24:00
إني أعلمك كلمات
24:03
احفظ الله يحفظك
24:07
احفظ الله تجده تجاهك
24:10
إذا سألت فاسأل الله
24:13
وإذا استعنت فاستعن بالله
24:16
وعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء
24:21
لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك
24:26
وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء
24:30
لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك
24:35
رفعت الأقلام وجفت الصحف
24:40
رواه الترمذي
24:42
وقال حديث حسن صحيح
24:45
وفي رواية غير الترمذي
24:48
احفظ الله تجده أمامك
24:51
تعرف إلى الله في الرخاء
24:54
يعرفك في الشدة
24:56
وعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك
25:00
وما أصابك لم يكن ليخطئك
25:04
وعلم أن النصر مع الصبر
25:07
وأن الفرج مع الكرب
25:10
وأن مع العسر يسرى
25:14
يعد هذا الحديث من أعظم الأحاديث في تقوية الإيمان والتوكل على الله
25:20
إذ يعلم المسلم أن حفظ حدود الله وأوامره
25:25
سبب لحفظ الله لعبده وتوفيقه في الدنيا والآخرة
25:31
كما يرسق مبدأ لإعتماد على الله وحده
25:35
وأن النفع والضر بيد الله
25:38
فلا يطلب العون إلا منه
25:41
فالحديث يرب القلب على الثقة بالله
25:44
والصبر عند الشدائد
25:47
واليقين بأن ما أصاب الإنسان لم يكن ليخطئه
25:51
وما أخطأه لم يكن ليصيبه
25:55
مما يمنح المؤمن طمأنينة وثبات في حياته
26:02
عن أبي مسعود عقبة بن عمر الأنصاري البدري رضي الله عنه قال
26:09
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
26:13
إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى
26:18
إذا لم تستحي فاصنع ما شئت
26:22
رواه البخاري
26:28
يبين الحديث أن الحياة خلق عظيم من أخلاق الأنبياء
26:33
وهو ميزان يضبط سلوك الإنسان
26:37
فالحياة يمنع صاحبه من الوقوع في المعاصي والأفعال القبيحة
26:43
ومعنى الحديث أن من فقد الحياة لم يبقى ما يردعه عن الشر
26:50
فيقع في الذنوب دون خوف أو خجل
26:54
فالحياة دليل حياة القلب وكمال الإيمان
26:58
وهو يدفع المسلم إلى فعل الخير وترك المنكر
27:03
لأن من استحيى من الله راقب أفعاله وأصلح سلوكه
27:09
عن أبي عمر وقيل أبي عمره
27:14
سفيان بن عبد الله الثقافي رضي الله عنه قال
27:18
قلت يا رسول الله
27:21
قل لي في الإسلام قولا لا أسأل عنه أحدا غيرك
27:26
قال قل آمنت بالله ثم استقم
27:32
رواه مسلم
27:34
يجمع هذا الحديث حقيقة الدين في كلمتين عظيمتين
27:41
الإيمان الصادق بالله ثم الثبات على طاعته والاستقامة على شرعه
27:48
فليس الإيمان مجرد قول باللسان
27:52
بل هو التزام عملي يظهر في العبادة والأخلاق والسلوك اليومي
27:58
فالاستقامة تعني دوام الطاعة وترك المعصية
28:02
مع الإخلاص لله
28:04
وهي طريق النجاة والسعادة في الدنيا والآخرة
28:08
لأن أعظم ما يحتاجه المؤمن بعد معرفة الحق هو الثبات عليه
28:15
عن أبي عبد الله جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما
28:23
أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال
28:29
أرأيت إذا صليت المكتوبات وصمت رمضان وأحللت الحلال
28:36
وحرمت الحرام ولم أزد على ذلك شيئا أدخل الجنة
28:43
قال نعم رواه مسلم ومعنى حرمت الحرام اجتنبته
28:51
ومعنى أحللت الحلال فعلته معتقدا حل له والله أعلم
28:58
يبين الحديث أن طريق الجنة واضح وميسر
29:05
يقوم على تحقيق التوحيد وأداء الفرائض التي فرضها الله على عباده
29:12
فالدخول إلى الجنة ليس بالأعمال المعقدة
29:16
بل بالمحافظة على أركان الإسلام بإخلاص واستقامة
29:21
ويؤكد الحديث أن أعظم ما يقرب العبد إلى الله
29:25
هو الالتزام بالواجبات قبل التوسع في النوافل
29:30
لأن الفرائض أساس صلاح الدين ونجاة الإنسان في الآخرة
29:37
عن أبي مالك الحارث بن عاصم الأشعري رضي الله عنه قال
29:43
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
29:47
الطهور شطر الإيمان
29:50
والحمد لله تملأ الميزان
29:53
وسبحان الله والحمد لله
29:56
تملأني أو تملأ ما بين سنوات
30:00
السماوات والأرب والصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضياء والقرآن
30:09
حجة لك أو عليك كل الناس يغدو فبائع النفسة فمعتقها أو موبقها
30:19
رواه مسلم يظهر هذا الحديث عظم العبادات القلبية والبدنية
30:28
وأن الإسلام يجمع بين طهارة الظاهر والباطن فالطهارة أساس العبادة
30:35
والذكر يثقر ميزان الحسنات والصلاة نور يهدي صاحبه
30:41
والصدقة برهان على صدق الإيمان والقرآن حجة للإنسان أو عليه
30:49
فالحديث يرب المسلم على دوام ذكر الله والمحافظة على الطاعات التي تزك النفس وتنير القلب
30:59
ويبين أن سعادة الإنسان تكون بالقرب من الله والعمل الصالح
31:05
عن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما روا عن الله عز وجل
31:15
أنه قال يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي واجعلته بينكم محرما فلا تظالموا
31:29
يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهدكم
31:37
يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم
31:46
يا عبادي كلكم عار إلا من كسوته فاستكسوني أكسكم
31:55
يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعا فاستغفروني أغفر لكم
32:08
يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني
32:17
يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا
32:34
يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد ما نقص ذلك من ملكي شيئا
32:48
يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألة ما نقص ذلك مما عندي
33:07
إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر
33:12
يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها
33:21
فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه
33:31
رواه مسلم
33:35
يبين هذا الحديث سعة رحمة الله وعدله وأن الظلم محرم بكل صوره
33:43
فلا يجوز للإنسان أن يعتدي على غيره في حق أو مال أو عرض
33:49
كما يؤكد افتقار العباد الكامل إلى الله في الهداية والرزق والمغفرة
33:56
وأن الخير كله بيد الله وحده
34:00
عن أبي ذر رضي الله عنه أيضا أن ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
34:09
قالوا للنبي يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالأجور يصلون كما نصلي
34:18
ويصومون كما نصوم ويتصدقون بفضول أموالهم
34:25
قال أوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون
34:30
إن بكل تسبيحة صدقة وكل تكبيرة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة
34:42
وأمر بالمعروف صدقة ونهي عن منكر صدقة وفي بضع أحدكم صدقة
34:51
قالوا يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر
34:59
قال أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه وزر
35:05
فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر
35:11
رواه مسلم
35:14
يدل الحديث على سعة فضل الله تعالى
35:18
وأن أبواب الأجر ليست محصورة في المال فقط
35:22
فذكر الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والكلمة الطيبة
35:29
وحتى العلاقة الزوجية بنية صالحة كلها صدقات يؤجر عليها المسلم
35:37
فالحديث يبعث الأمل في نفوس الجميع
35:41
ويعلم أن التفاضل عند الله يكون بالإخلاص والعمل الصالح لا بالغناء أو الفقر
35:49
وأن المسلم يستطيع تحصيل الحسنات في كل لحظة من حياته
35:55
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال
35:59
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
36:03
كل سلامة من الناس عليه صدقة
36:07
كل يوم تطلع فيه الشمس يعدل بين الاثنين صدقة
36:13
ويعين الرجل في دابته فيحمله عليها
36:18
أو يرفع له عليها متاعه صدقة
36:22
والكلمة الطيبة صدقة
36:25
وبكل خطوة يمشيها إلى الصلاة صدقة
36:29
ويميق الأذى عن الطريق صدقة
36:33
رواه البخاري ومسلم
36:38
يبين الحديث أن شكر نعمة الله على سلامة الجسد يكون بالعمل الصالح
36:46
فكل حركة من الإنسان يمكن أن تتحول إلى صدقة إذا استخدمت في الخير
36:53
كما يوضح أن العبادة ليست مالية فقط
36:57
بل تشمل كل سلوك نافع يعود على الفرد والمجتمع
37:03
فالحديث يرسخ مبدأ المسؤولية اليومية
37:07
وأن المسلم يستطيع أن يكسب الأجر في كل يوم
37:11
من خلال أعمال بسيطة كإماطة الأذى
37:15
أو الإصلاح بين الناس أو الذكر
37:20
عن النواس بن سمعان رضي الله عنه
37:24
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
37:28
البر حسن الخلق
37:30
والإثم ما حاك في نفسك
37:33
وكرهت أن يطلع عليه الناس
37:37
رواه مسلم
37:39
وعن وابصة بن معبد رضي الله عنه قال
37:43
أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
37:47
فقال
37:48
جئت تسأل عن البر
37:51
قلت نعم
37:53
فقال
37:54
استفت قلبك
37:56
البر مطمأنت إليه النفس وطمأن إليه القلب
38:01
والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر
38:06
وإن أفتاك الناس وأفتوك
38:11
يبين الحديث أن معيار الخير الحقيقي
38:14
هو حسن الخلق
38:16
وما يطمئن له القلب ويستقر عليه
38:20
بينما الإثم
38:21
هو ما يسبب اضطرابا في النفس
38:24
ويخشى ظهوره أمام الناس
38:27
فالمؤمن الصادق يرجع إلى قلبه السليم
38:30
وإلى ما يرضي الله في تصرفاته
38:34
فالحديث يربي على مراقبة النفس وتركي الشبهات
38:39
والتمسك بالأخلاق الفاضلة
38:41
التي تجمع بين صلاح الباطن وحسن الظاهر
38:47
عن أبي نجيح
38:49
العرباض بن سارية رضي الله عنه قال
38:53
وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
38:57
موعظة وجلت منها القلوب
39:00
وذرفت منها العيون
39:03
فقلنا
39:04
يا رسول الله
39:06
كأنها موعظة مودع
39:09
فأوصنا
39:11
قال
39:12
أوصيكم بتقوى الله
39:14
والسمع والطاعة
39:16
وإن تأمر عليكم عبد
39:20
فإنه من يعش منكم
39:22
فسير اختلافا كثيرا
39:25
فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين
39:31
عضوا عليها بالنواجذ
39:34
وإياكم ومحدثات الأمور
39:37
فإن كل بدعة ضلالة
39:40
رواه أبو داود والترمذي
39:43
وقال حديث حسن صحيح
39:48
هذا الحديث
39:49
يعلمنا أن الموعظة الصادقة تؤثر في القلب
39:54
فتوقظه وتقربه من الله
39:57
كما يوصين النبي صلى الله عليه وسلم
40:00
بالتمسك بسنته
40:02
وسنت الخلفاء الراشدين
40:05
والابتعاد عن البدع والاختلاف بعده
40:08
فالنجاة تكون بلزوم الكتاب والسنة
40:12
والثبات على الحق
40:14
مهما كثرة الفتن
40:17
عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال
40:21
قلت يا رسول الله
40:24
أخبرني بعمل يدخلني الجنة
40:27
ويباعدني من النار
40:29
قال
40:31
لقد سألت عن عظيم
40:33
وإنه ليسير على من يسره الله تعالى عليه
40:38
تعبد الله لا تشرك به شيئا
40:42
وتقيم الصلاة
40:44
وتؤتي الزكاة
40:45
وتصوم رمضان
40:48
وتحج البيت
40:50
ثم قال
40:52
ألا أدلك على أبواب الخير
40:55
الصوم جنة
40:57
والصدقة تطفئ الخطيئة
41:00
كما يطفئ الماء النار
41:02
وصلاة الرجل من جوف الليل
41:06
ثم تلاء
41:08
تتجافى جنوبهم عن المضاجع
41:11
حتى بلغ يعملون
41:14
ثم قال
41:16
ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه
41:21
قلت بلى يا رسول الله
41:24
قال
41:25
رأس الأمر الإسلام
41:28
وعموده الصلاة
41:30
وذروة سنامه الجهاد
41:33
ثم قال
41:35
ألا أخبرك بملاك ذلك كله
41:38
قلت بلى يا رسول الله
41:41
فأخذ بلسانه ثم قال
41:44
كف عليك هذا
41:47
قلت يا نبي الله
41:49
وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به
41:53
فقال
41:54
ثكلتك أمك
41:56
وهل يكب الناس في النار على وجوههم
42:00
أو على مناخرهم
42:02
إلا حصائد ألسنتهم
42:06
رواه الترمذي
42:08
وقال حديث حسن صحيح
42:12
يدل الحديث على أن أعظم ما يدخل الجنة
42:17
هو توحيد الله
42:18
وإقامة أركان الإسلام
42:21
من الصلاة والزكاة والصيام والحج
42:25
ثم الإكثار من أبواب الخير
42:27
كالصدقة والصيام وقيام الليل
42:31
كما يؤكد النبي صلى الله عليه وسلم
42:34
على خطورة اللسان
42:36
وأن حفظه من أعظم أسباب النجاه
42:42
عن أبي ثعلبة الخشني
42:44
جرثوم بن ناشر رضي الله عنه
42:47
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
42:50
قال
42:52
إن الله عز وجل فرض فرائضة
42:55
فلا تضيعوها
42:57
وحد حدودا فلا تعتدوها
43:01
وحرم أشياء فلا تنتهكوها
43:05
وسكت عن أشياء رحمة لكم غير نسيان
43:09
فلا تبحثوا عنها
43:12
حديث حسن
43:14
رواه الدار قطني وغيره
43:18
يبين الحديث
43:19
أن الدين قائم على أربعة أمور
43:23
أداء الفرائض
43:24
واجتناب المحرمات
43:26
والوقوف عند حدود الله دون تعد
43:30
وعدم التكلف في البحث عما سكت الله عنه
43:34
ففيه دعوة إلى التوازن واليسر
43:38
والبعد عن التشدد والغلو
43:42
عن أبي العباس
43:43
سهل بن سعدن الساعدي رضي الله عنه قال
43:48
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال
43:53
يا رسول الله
43:55
دلني على عمل إذا عملته
43:58
أحبني الله وأحبني الناس
44:01
فقال
44:02
ازهد في الدنيا يحبك الله
44:06
وازهد فيما عند الناس يحبك الناس
44:12
يبين الحديث
44:14
أن الزهد الحقيقية ليسترك الدنيا بالكلية
44:18
بل عدم التعلق بها
44:20
وجعلها في اليد لا في القلب
44:23
مع تقديم ما عند الله على متاعها الزائل
44:28
كما يوضح أن الاستغناء عما في أيدي الناس
44:32
يورث محبة الناس واحترامهم
44:35
لأن الطمع يذل صاحبه
44:38
بينما القناعة ترفعه
44:41
فالحديث يرب المسلمة على التحرر من التعلق بالدنيا
44:45
والإقبال على الآخرة
44:47
وبناء علاقات قائمة على العفة والكرامة
44:53
عن أبي سعيد
44:55
سعد بن مالك بن سنانن الخدري رضي الله عنه
44:59
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
45:04
لا ضرر ولا ضرار
45:07
حديث حسن
45:08
رواه ابن ماجة ودار قطني وغيرهما
45:14
يبين هذا الحديث قاعدة عظيمة من قواعد الإسلام
45:20
وهي منع كل ما فيه ضرر على الإنسان أو على غيره
45:24
سواء كان الضرر ابتداء أو مقابلة بالمثل
45:29
فالإسلام دين عدل ورحمة
45:32
لا يقر الإيذاء ولا الظلم في أي صورة
45:36
فالحديث يرسخ مبدأ حفظ الحقوق
45:39
ويمنع الاعتداء
45:41
ويؤسس لعلاقات قائمة على العدل والإحسان
45:45
مما يحفظ استقرار المجتمع وسلامته
45:50
عن ابن عباس رضي الله عنهما
45:54
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
45:58
لو يعطى الناس بدعواهم
46:01
لدعى رجال أموال قوم ودماءهم
46:06
لكن البينة على المدعي
46:08
واليمين على من أنكر
46:12
حديث حسن
46:13
رواه البيهقي وغيره
46:16
وبعضه في الصحيحين
46:20
يبين هذا الحديث قاعدة عظيمة في القضاء والعدل
46:25
وهي أن الدعوى لا تقبل بلا دليل
46:29
وأن الأصل هو حفظ الحقوق ومنع التعدي
46:33
فجعل الشرع البينة على من يدعي
46:37
واليمين على من ينكر
46:39
لضمان إقامة العدل بين الناس
46:43
فالحديث يرسخ مبدأ الإنصاف
46:46
وصيانة الأموال والدماء من الادعاءات الباطلة
46:50
مما يحفظ استقرار المجتمع
46:53
ويمنع الظلم
46:56
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال
47:00
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
47:05
من رأى منكم منكرا
47:08
فليغيره بيده
47:10
فإن لم يستطع
47:12
فبلسانه
47:14
فإن لم يستطع
47:15
فبقلبه
47:17
وذلك أضعف الإيمان
47:20
رواه مسلم
47:24
يبين هذا الحديث فريضة عظيمة من فرائض الإسلام
47:29
وهي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
47:33
وهي سبب لحفظ صلاح المجتمع
47:36
ومنع انتشار الفساد
47:39
وقد رتب النبي صلى الله عليه وسلم
47:42
مراتب التغيير بحسب الاستطاع
47:45
مما يدل على رحمة الشريعة
47:48
ومراعاتها لقدرات الناس
47:51
فالحديث يرب المسلم على المسؤولية تجاه دينه ومجتمعه
47:57
وأن يكون إيجابيا في إصلاح الخطأ
48:00
كل بحسب قدرته
48:04
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال
48:07
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
48:11
لا تحاسدوا
48:13
ولا تناجشوا
48:15
ولا تباغضوا
48:17
ولا تدابروا
48:19
ولا يبع بعضكم على بيع بعض
48:24
وكونوا عباد الله إخوانا
48:28
المسلم أخو المسلم
48:30
لا يظلمه
48:31
ولا يخذله
48:33
ولا يكذبه
48:34
ولا يحقره
48:36
التقوا ها هنا
48:38
ويشير إلى صدره ثلاث مرات
48:42
بحسب مرئ من الشر
48:45
أن يحقر أخاه المسلم
48:47
كل المسلم على المسلم حرام
48:51
دمه وماله وعرضه
48:55
رواه مسلم
48:59
يبين هذا الحديث أساس العلاقات الاجتماعية في الإسلام
49:05
وهي الأخوة والمحبة ونقاء القلوب
49:09
فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم
49:11
عن كل ما يفسد المودة بين الناس
49:15
والحسد والخداع والبغضاء
49:17
وأمر بأن يكون المسلمون اخوة متحابين متعاونين
49:25
عن أبي هريرة رضي الله عنه
49:27
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
49:31
من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا
49:37
نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة
49:41
ومن يسر على معسر
49:46
يسر الله عليه في الدنيا والآخرة
49:50
ومن ستر مسلما
49:52
ستره الله في الدنيا والآخرة
49:56
والله في عون العبد
49:58
ما كان العبد في عون أخيه
50:02
ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما
50:06
سهل الله له به طريقا إلى الجنة
50:10
ومجتمع قوم في بيت من بيوت الله
50:15
يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم
50:19
إلا نزلت عليهم السكينة
50:23
وغشيتهم الرحمة
50:25
وحفتهم الملائكة
50:27
وذكرهم الله في من عنده
50:31
ومن بطأ به عمله
50:33
لم يسرع به نسبه
50:35
رواه مسلم
50:41
يرشدنا الحديث
50:43
إلى أن الجزاء من جنس العمل
50:45
فمن أعانى الناس وفرج همومهم
50:47
يسر الله أموره
50:49
في الدنيا والآخرة
50:51
كما يحث على ستر المسلم
50:53
وتيسير الأمور
50:55
على المحتاجين
50:57
والاجتماع على طلب العلم
50:59
لأن التعاون والرحمة
51:01
سبب لمحبة الله
51:03
وعونه لعباده
51:05
ويبين الحديث
51:08
أن قيمة الإنسان عند الله
51:10
تكون بالأعمال الصالحة
51:12
لا بالحسب ولا النسب
51:14
فمن قصر في عمله
51:16
لم تنفعه مكانته
51:18
أو أصله
51:20
وإنما النجاة بالطاعة
51:22
والعمل الصالح
51:25
عن ابن عباس رضي الله عنهما
51:27
عن رسول الله
51:29
صلى الله عليه وسلم
51:31
فيما يروي عن ربه
51:33
تبارك وتعالى
51:35
قال
51:37
إن الله تعالى كتب
51:39
الحسنات والسيئات
51:41
ثم بين ذلك
51:43
فمن هم بحسنة
51:45
فلم يعملها
51:47
كتبها الله عنده
51:49
حسنة كاملة
51:51
وإن هم بها فعملها
51:53
كتبها الله
51:55
عنده عشر حسنات
51:57
إلى سبعمائة ضعف
51:59
إلى أضعاف كثير
52:01
وإن هم
52:03
بسيئات فلم يعملها
52:05
كتبها الله
52:07
عنده حسنة كاملة
52:09
وإن هم Americana
52:11
فعملها
52:13
كتبها الله سيئاتا واحدة
52:15
رواه البخاري
52:18
ومسلم
52:20
يبين هذا الحديث
52:23
رحمة الله وعدله
52:25
فقد كتب الله الحسنات
52:27
والسيئات
52:29
وبين ان الحسنة تضاعف
52:31
الى عشر امثالها
52:33
او اكثر
52:35
بينما السيئات تكتب بمثلها
52:37
او تغفر بالتوبة
52:39
كما يوضح ان مجرد
52:41
نية الخير
52:43
يكتب لصاحبه اجر
52:45
وان ترك السيئات لله
52:47
يكتب له حسنة
52:49
فالحديث يرب المسلم
52:51
على التفاؤل بسعة
52:53
رحمة الله والاكثر
52:55
من نية الخير
52:57
والمسارعة الى التوبة
52:59
وترك المعاصي لان
53:01
الله كريم لا يضيع
53:03
عمل عامل
53:06
عن ابي هريرة رضي الله عنه
53:08
قال
53:10
قال رسول الله
53:12
صلى الله عليه وسلم
53:14
ان الله تعالى قال
53:16
من عاد
53:18
لي وليا
53:20
فقد اذنته بالحرب
53:22
وما تقرب
53:24
الي عبدي بشيء
53:26
احب الي مما
53:28
افترضت عليه
53:31
وما يزال عبدي يتقرب
53:33
الي بالنوافل حتى
53:35
احبه
53:37
فاذا احببته
53:39
سمعه الذي يسمع به
53:41
وبصره الذي يبصر به
53:43
ويده التي
53:45
يبطش بها
53:47
ورجله التي يمشي
53:49
بها وان سألني
53:51
اعطيته ولان
53:53
استعاذني لأوعي
53:55
ذنه رواه
53:57
البخاري
54:00
يبين هذا الحديث عظم
54:02
منزلة اولياء الله
54:04
وان ايذاءهم
54:06
او معاداتهم من اعظم
54:08
لانهم اهل الطاعة
54:10
والقرب من الله
54:12
كما يوضح ان
54:14
احب ما يتقرب به
54:16
العبد الى الله هو اداء
54:18
الفرائض ثم الاكثر
54:20
من النوافل حتى
54:22
ينال محبة الله
54:24
وتوفيقه
54:26
فالحديث يربي على احترام
54:28
الصالحين والمحافظة
54:30
على الطاعات والسعي
54:32
لنيل محبة الله
54:34
التي به الفلاح في الدنيا
54:36
والآخرة
54:40
عن ابن عباس رضي الله
54:42
عنهما ان
54:44
رسول الله صلى الله عليه وسلم
54:46
قال
54:48
ان الله تجاوز لي عن
54:50
أمة الخطأ والنسيان
54:52
وما استكره
54:54
عليه حديث
54:56
حسن رواه ابن ماجة
54:58
والبيهقي وغيرهما
55:00
يبين هذا
55:04
الحديث سعة رحمة الله
55:06
تعالى بعباده
55:08
الحديث رفع عنهم الإثمى
55:10
في حالات الخطأ غير المتعمد
55:12
والنسيان
55:14
والإكرى
55:16
مما يدل على يسر الشريعة
55:18
ورفع الحرج عن الناس
55:20
فالمسلم لا يؤاخذ
55:22
الا بما قصد اليه
55:24
وعمله باختياره
55:26
فالحديث يبعث
55:28
الطمأنينة في النفس
55:30
ويخفف عن العباد
55:32
ويؤكد ان دين الاسلام
55:34
دين رحمة وعدل
55:36
يدد على الناس فيما
55:38
لا يملكون دفعة
55:40
عن ابن عمر رضي الله
55:43
عنهما قال
55:45
أخذ رسول الله
55:47
صلى الله عليه وسلم بمن
55:49
كبي فقال
55:51
كن في الدنيا كأنك
55:53
غريب أو عابر
55:55
سبيل
55:57
وكان ابن عمر رضي الله
55:59
عنهما يقول
56:01
إذا أمسيت فلا تنتظر
56:03
الصباح
56:05
إذا أصبحت فلا تنتظر
56:07
المساء
56:09
وخذ من صحتك لمرضك
56:11
ومن حياتك
56:13
لموتك
56:16
رواه البخاري
56:19
يبين هذا الحديث
56:21
حقيقة الدنيا
56:23
وأنها مرحلة مؤقتة
56:25
لا دار قرار
56:27
فيدعو المسلم
56:29
إلى عدم التعلق بها
56:31
وانشغال بزخارفها
56:33
بل الاستعداد للآخرة
56:35
بل عمل لها
56:37
فالمؤمن يعيش فيها كالغريب
56:39
الذي لا يتخذها
56:41
وطنا دائما
56:43
أو كالمسافر
56:45
الذي همه الوصول
56:47
إلى مقصده
56:49
فالحديث يربي على الزهد
56:51
وقصر الأمل
56:53
واستثمار الوقت في الطاعات
56:55
وعدم الغفلة
56:57
عن المصير النهائي
57:00
عن أبي محمد
57:02
عبد الله ابن عمر ابن العاص
57:04
وقضي الله عنهما قال
57:06
قال رسول الله
57:08
صلى الله عليه وسلم
57:10
لا يؤمن
57:12
أحدكم حتى يكون
57:14
هواه تبعا لما جئت به
57:16
يدل هذا الحديث
57:20
على كمال الإيمان
57:22
وان علامة صدق
57:24
الإيمان ان يخضع
57:26
المسلم هواه ورغباته
57:28
لما جاء به النبي
57:30
صلى الله عليه وسلم من هدى
57:32
وشريعة
57:34
عبادة الله على شهوات النفس
57:36
فكلما
57:38
وافق الإنسان الشرع
57:40
في اختياره وهواه
57:42
كان اقرب الى الإيمان
57:44
الكامل
57:46
كما يرب الحديث على مجاهدة
57:48
النفس وضبطها
57:50
حتى لا تكون الأهواء
57:52
هي المتحكمة في السلوك
57:54
بل يكون ميزان المسلم
57:56
هو الوحي والاتباع
57:58
عن أنس
58:01
رضي الله عنه قال
58:03
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
58:05
يقول
58:07
قال الله تعالى
58:09
يا ابن آدم
58:11
إنك ما دعوتني
58:13
ورجوتني
58:15
غفرت لك على
58:17
ما كان منك ولا أبالي
58:19
يا ابن آدم
58:21
لو بلغت
58:23
ذنوبك عن آن السماء
58:25
ثم استغفرتني
58:27
غفرت لك
58:29
يا ابن آدم
58:31
إنك لو أتيتني
58:33
بقراب الأرض خطايا
58:35
ثم لقيتني
58:37
لا تشرك بي شيئا
58:39
لأتيتك
58:41
بقرابها مغفرة
58:44
رواه الترمذي
58:46
وقال حديث حسن
58:48
يؤكد هذا الحديث
58:51
أن باب التوبة مفتوح
58:53
دائما
58:55
وأن الله تعالى يغفر
58:57
الذنوب جميعا
58:59
لمن أقبل عليه بالدعاء
59:01
فهو الصادق
59:03
ما دام لم يقع في الشرك
59:05
فهو يزرع في القلب
59:07
الأمل وعدم القنوط
59:09
من رحمة الله
59:11
مهما عظمة الذنوب
59:14
كما يرب المسلم على
59:16
الإقبال على الله في كل حال
59:18
والإكثار من
59:20
الاستغفار
59:22
والثقة بأن رحمة الله
59:24
أوسع من كل خطأ أو ذنب
59:26
فالحديث رسالة
59:28
طمأنينة عظيمة
59:30
الجوع إلى الله
59:32
هو طريق المغفرة والنجاه