العشرة المبشرون بالجنة | الحلقة (5) | عمر بن الخطاب رضي الله عنه (الجزء 1)

◉ 0 مشاهدة ⏱ 10:57 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 بسم الله الرحمن الرحيم
0:04 جمعية مودة تقدم العشرة المبشرون بالجنة
0:14 عمر بن الخطام رضي الله عنه
0:18 حب الصحابة والقرابة سنتون
0:23 ألقى بها ربي إذا أحياني
0:28 من صاحب ذلك القصر العظيم في الجنة
0:34 من سعيد الحظ هذا
0:37 الذي يبشر بكل هذا النعيم
0:40 وما زالت قدماه تخطان في الأرض
0:44 من المبشر ومن البشير
0:47 شعور من خيال
0:51 في ليلة معراج النبي صلى الله عليه وسلم إلى السماء
0:56 دخل الجنة
0:57 فرأى قصرا من ذهب
1:00 بلغ في الحسن منتهاه وغايته
1:03 وبجواره الجوار من الحور
1:06 فسأل النبي صلى الله عليه وسلم
1:09 لمن هذا القصر
1:12 فقال الملك الذي معه
1:14 هو لفة من قريش
1:16 فظن عليه الصلاة والسلام
1:19 أن هذا القصر إنما هو له
1:22 وذلك لشدة روعته وعظمته وجماله
1:25 ولكنه سأل
1:28 من هو هذا الفتى القرشي المحظوظ
1:31 قال الملك
1:33 هو لعمر بن الخطاب
1:35 رجع النبي عليه الصلاة والسلام
1:38 إلى مكة بعد رحلة الإسراء والمعراج
1:41 تلكم الرحلة العجيبة
1:44 حاملا معه العديد من الأخبار
1:47 ومن ضمنها هذه البشرة لعمر
1:50 وقال
1:52 يا أبا حفص
1:53 لولا ما أعلم من غيرتك
1:56 لدخلت القصر
1:58 فبكى عمر وقال
2:00 أعليك آغار يا رسول الله
2:04 من هو عمر بن الخطاب هذا
2:08 صاحب القصر
2:10 كيف كانت حياته
2:12 كيف نشأ قبل الإسلام وبعده
2:15 كيف نال هذا النعيم في الجنة
2:18 أسئلة تجول في خواطرنا
2:21 تحتاج إلى أجوبة
2:22 فتعالوا معنا نقلب صفحات التاريخ
2:26 لنتعرف على سيرة هذا الرجل العظيم
2:30 المبشر بالجنة على لسان الرسول الكريم
2:34 صلى الله عليه وسلم
2:37 نعم مستمعي الكرام
2:40 إنه عمر بن الخطاب بن نفيل
2:43 ابن عبد العزة العدوي القرشي
2:47 ولد في مكة بعد عام الفيل
2:49 بعد عام الفيل بثلاث عشرة سنة
2:52 وكان منزل عمر في الجاهلية
2:55 في أصل الجبل الذي يقال له اليوم جبل عمر
2:59 وكان اسم الجبل في الجاهلية العاقر
3:03 وبه منازل بني عدي بن كعب
3:06 نشأ في قريش
3:08 وترعرع في بيئة وثنية
3:11 في ظل والده الخطاب
3:13 وكان فضا عليه يكلفه بالأعمال الشاقة
3:16 ويضربه ضربا مبرحا إذا قصر في ذلك العمل
3:21 وقد أثرت هذه المعاملة في شخصيته
3:25 تعلم الفروثية والقتال
3:28 حتى أضحى من أبطال قريش في الجاهلية
3:32 مهاب الشخصية مرهوب الجانب
3:35 يدافع عن عبادة الأصنام بقوة
3:38 أجاد الكتابة والخطابة والمفاخرة
3:42 تذوق الشعر ورواه
3:43 واعتلى منزلة رفيعة بين القرشيين في الجاهلية
3:48 فكان مكلفا بالسفارة لهم والمفاخرة عنهم
3:53 ومما روي عن فروسيته
3:55 أنه كان يأخذ أذنه اليسرى بيده اليمنى
3:59 فيثب على الفرس ويجلس عليه
4:03 كان عمر في الجاهلية شديد الدفاع عن الوثنية التي يعتنقها
4:09 فاضطهد من آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم
4:13 من بني عدي بن كعب
4:16 وكان ممن نا لهم إذاء عمر على الإسلام أقرب الناس إليه
4:22 أخته فاطمة وزوجها سعيد بن زيد بن عمر بن نفيل
4:27 قال سعيد وهو ابن عم عمر
4:31 والله لقد رأيتني
4:33 وإن عمر لموثقي على الإسلام قبل أن يسلم
4:38 ومما روي تعذيب عمر لهم جارية بن المؤمل
4:43 وهم حي من بني عدي بن كعب
4:46 فكان عمر يضربها حتى إذا مل قال
4:51 إني أعتذر إليك
4:53 إني لم أتركك إلا ملالة
4:56 فابتاعها أبو بكر الصديق رضي الله عنه فأعتقها
5:01 ومن مساوئ الجاهلية التي ذكر أن عمر اتصف بها في جاهليته
5:07 حاله حال غيره من أهل مكة
5:10 تعاطي الخمور وشربها
5:13 فقد روي عنه قوله
5:15 وإني كنت لأشرب الناس لها في الجاهلية
5:19 فلما أسلم ونزل قوله
5:22 فلما سمعها عمر قال
6:15 انتهينا انتهينا
6:17 واشتغل عمر في بعد أمره برعي الإبل
6:21 فقد ورد أنه مر بشعب من شعاب مكة بعد توليه الخلافة
6:27 فوقف ووقف الناس معه
6:29 فقال لقد كنت في هذا المكان وأنا في إبل الخطاب
6:36 وكان فضا غليضا
6:38 أخبط عليها مرة وأحطب أخرى
6:42 ثم أصبحت اليوم أسير والناس بجنباتي ليس فوقي منهم أحد
6:49 ثم تمثل هذا البيت
6:51 لا شيء مما ترى تبقى بشاشته
6:55 يبقى الإله ويفنى المال والولد
6:59 ثم عمل بالتجارة وتكسب منها
7:03 فأصبح في مكة من الموسرين
7:07 وعلى الرغم من تمسكه بالوثنية ومقاومة دعوة التوحيد وأتباعها
7:14 وما روي من تعاطيه الخمر
7:16 وغيرها من عادات الجاهلية السيئة
7:20 إلا أنه كان ممن يعظم شعائر الله
7:24 ويعرف لها فضلها
7:25 وهذا مما بقي من ملة الخليل إبراهيم عليه السلام
7:31 على الرغم من تفاوته في النفوس
7:34 فقد كان القرشيون في الجاهلية يعظمون البيت الحرام
7:39 ويطوفون به ويحجون ويعتمرون
7:43 ويقفون بعرفة والمزدلفة ويهدون الهدي
7:47 فقد سأل عمر رضي الله عنه بعد إسلامه النبي صلى الله عليه وسلم
7:52 عن نذر كان نذره في الجاهلية
7:56 بأن يعتكف ليلة في المسجد الحرام
7:59 فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يوفي بنذره
8:04 وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم
8:08 قال لعمر رضي الله عنه
8:11 قد كنت شديد الشغب علينا يا أبا حفص
8:14 فدعوت الله أن يعز بك الإسلام
8:17 وعلى الرغم من كل ما ذكر من صلابة عمر وشدته وقسوته
8:23 إلا أن هناك بذرة خير في نفسه
8:26 وومضة من نور كانت تختبئ في سويداء قلبه
8:31 تحدثنا جارته أم عبد الله بنت أبي حثمة
8:36 فتقول والله إنا لنتهيأ لنرتحل إلى أرض الحبشة
8:41 وقد ذهب زوجي عامر بن ربيعة في بعض حاجتنا
8:46 إذ أقبل عمر بن الخطاب حتى وقف علي وهو على شركه
8:52 وقد كنا نلقى منه البلاء
8:55 فقال إنه لانطلاق يا أم عبد الله
9:00 فقلت نعم والله لنخرجن في أرض الله
9:05 فقد آذيتمونا وقهرتمونا
9:08 حتى يجعل الله لنا مخرجا
9:11 فقال صحبكم الله
9:13 ورأيت له رقة لم أكن أرها من قبل
9:18 ثم انصرف وقد أحزنه خروجنا فيما أرى
9:23 فجاء عامر بحاجته تلك
9:26 فقلت له يا أبا عبد الله
9:29 لو رأيت عمر آنفا ورقته وحزنه علينا
9:34 قال أطمعت في إسلامه
9:37 قلت نعم
9:38 قال فلا يسلم الذي رأيت حتى يسلم حمار الخطاب
9:45 يأسن منه لما كان يرى من غلظته وقسوته
9:50 كانت هذه لمحة عن حياة عمر في الجاهلية
9:54 قبل أن يكرمه الله بالإسلام
9:57 ولعلنا توسعنا فيها قليلا
10:00 ولكن لنرى كيف غير الإسلام هذا الرجل
10:04 وكيف أصبح علامة فارقة في تاريخنا المجيد
10:10 حتى إن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها
10:14 كانت تقول إذا ذكر الصالحون فحي هلا بعمر
10:36 لأنهم شرفا هم طلحة وبن عوف والزباير إلى
10:47 أبي عبايدة والسعدان والخلفا