ضمن سلسلة العشرة المبشرون بالجنة (اكتملت السلسلة)
· درس 4 من 9
العشرة المبشرون بالجنة | الحلقة (5) | عمر بن الخطاب رضي الله عنه (الجزء 1)
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
بسم الله الرحمن الرحيم
0:04
جمعية مودة تقدم العشرة المبشرون بالجنة
0:14
عمر بن الخطام رضي الله عنه
0:18
حب الصحابة والقرابة سنتون
0:23
ألقى بها ربي إذا أحياني
0:28
من صاحب ذلك القصر العظيم في الجنة
0:34
من سعيد الحظ هذا
0:37
الذي يبشر بكل هذا النعيم
0:40
وما زالت قدماه تخطان في الأرض
0:44
من المبشر ومن البشير
0:47
شعور من خيال
0:51
في ليلة معراج النبي صلى الله عليه وسلم إلى السماء
0:56
دخل الجنة
0:57
فرأى قصرا من ذهب
1:00
بلغ في الحسن منتهاه وغايته
1:03
وبجواره الجوار من الحور
1:06
فسأل النبي صلى الله عليه وسلم
1:09
لمن هذا القصر
1:12
فقال الملك الذي معه
1:14
هو لفة من قريش
1:16
فظن عليه الصلاة والسلام
1:19
أن هذا القصر إنما هو له
1:22
وذلك لشدة روعته وعظمته وجماله
1:25
ولكنه سأل
1:28
من هو هذا الفتى القرشي المحظوظ
1:31
قال الملك
1:33
هو لعمر بن الخطاب
1:35
رجع النبي عليه الصلاة والسلام
1:38
إلى مكة بعد رحلة الإسراء والمعراج
1:41
تلكم الرحلة العجيبة
1:44
حاملا معه العديد من الأخبار
1:47
ومن ضمنها هذه البشرة لعمر
1:50
وقال
1:52
يا أبا حفص
1:53
لولا ما أعلم من غيرتك
1:56
لدخلت القصر
1:58
فبكى عمر وقال
2:00
أعليك آغار يا رسول الله
2:04
من هو عمر بن الخطاب هذا
2:08
صاحب القصر
2:10
كيف كانت حياته
2:12
كيف نشأ قبل الإسلام وبعده
2:15
كيف نال هذا النعيم في الجنة
2:18
أسئلة تجول في خواطرنا
2:21
تحتاج إلى أجوبة
2:22
فتعالوا معنا نقلب صفحات التاريخ
2:26
لنتعرف على سيرة هذا الرجل العظيم
2:30
المبشر بالجنة على لسان الرسول الكريم
2:34
صلى الله عليه وسلم
2:37
نعم مستمعي الكرام
2:40
إنه عمر بن الخطاب بن نفيل
2:43
ابن عبد العزة العدوي القرشي
2:47
ولد في مكة بعد عام الفيل
2:49
بعد عام الفيل بثلاث عشرة سنة
2:52
وكان منزل عمر في الجاهلية
2:55
في أصل الجبل الذي يقال له اليوم جبل عمر
2:59
وكان اسم الجبل في الجاهلية العاقر
3:03
وبه منازل بني عدي بن كعب
3:06
نشأ في قريش
3:08
وترعرع في بيئة وثنية
3:11
في ظل والده الخطاب
3:13
وكان فضا عليه يكلفه بالأعمال الشاقة
3:16
ويضربه ضربا مبرحا إذا قصر في ذلك العمل
3:21
وقد أثرت هذه المعاملة في شخصيته
3:25
تعلم الفروثية والقتال
3:28
حتى أضحى من أبطال قريش في الجاهلية
3:32
مهاب الشخصية مرهوب الجانب
3:35
يدافع عن عبادة الأصنام بقوة
3:38
أجاد الكتابة والخطابة والمفاخرة
3:42
تذوق الشعر ورواه
3:43
واعتلى منزلة رفيعة بين القرشيين في الجاهلية
3:48
فكان مكلفا بالسفارة لهم والمفاخرة عنهم
3:53
ومما روي عن فروسيته
3:55
أنه كان يأخذ أذنه اليسرى بيده اليمنى
3:59
فيثب على الفرس ويجلس عليه
4:03
كان عمر في الجاهلية شديد الدفاع عن الوثنية التي يعتنقها
4:09
فاضطهد من آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم
4:13
من بني عدي بن كعب
4:16
وكان ممن نا لهم إذاء عمر على الإسلام أقرب الناس إليه
4:22
أخته فاطمة وزوجها سعيد بن زيد بن عمر بن نفيل
4:27
قال سعيد وهو ابن عم عمر
4:31
والله لقد رأيتني
4:33
وإن عمر لموثقي على الإسلام قبل أن يسلم
4:38
ومما روي تعذيب عمر لهم جارية بن المؤمل
4:43
وهم حي من بني عدي بن كعب
4:46
فكان عمر يضربها حتى إذا مل قال
4:51
إني أعتذر إليك
4:53
إني لم أتركك إلا ملالة
4:56
فابتاعها أبو بكر الصديق رضي الله عنه فأعتقها
5:01
ومن مساوئ الجاهلية التي ذكر أن عمر اتصف بها في جاهليته
5:07
حاله حال غيره من أهل مكة
5:10
تعاطي الخمور وشربها
5:13
فقد روي عنه قوله
5:15
وإني كنت لأشرب الناس لها في الجاهلية
5:19
فلما أسلم ونزل قوله
5:22
فلما سمعها عمر قال
6:15
انتهينا انتهينا
6:17
واشتغل عمر في بعد أمره برعي الإبل
6:21
فقد ورد أنه مر بشعب من شعاب مكة بعد توليه الخلافة
6:27
فوقف ووقف الناس معه
6:29
فقال لقد كنت في هذا المكان وأنا في إبل الخطاب
6:36
وكان فضا غليضا
6:38
أخبط عليها مرة وأحطب أخرى
6:42
ثم أصبحت اليوم أسير والناس بجنباتي ليس فوقي منهم أحد
6:49
ثم تمثل هذا البيت
6:51
لا شيء مما ترى تبقى بشاشته
6:55
يبقى الإله ويفنى المال والولد
6:59
ثم عمل بالتجارة وتكسب منها
7:03
فأصبح في مكة من الموسرين
7:07
وعلى الرغم من تمسكه بالوثنية ومقاومة دعوة التوحيد وأتباعها
7:14
وما روي من تعاطيه الخمر
7:16
وغيرها من عادات الجاهلية السيئة
7:20
إلا أنه كان ممن يعظم شعائر الله
7:24
ويعرف لها فضلها
7:25
وهذا مما بقي من ملة الخليل إبراهيم عليه السلام
7:31
على الرغم من تفاوته في النفوس
7:34
فقد كان القرشيون في الجاهلية يعظمون البيت الحرام
7:39
ويطوفون به ويحجون ويعتمرون
7:43
ويقفون بعرفة والمزدلفة ويهدون الهدي
7:47
فقد سأل عمر رضي الله عنه بعد إسلامه النبي صلى الله عليه وسلم
7:52
عن نذر كان نذره في الجاهلية
7:56
بأن يعتكف ليلة في المسجد الحرام
7:59
فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يوفي بنذره
8:04
وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم
8:08
قال لعمر رضي الله عنه
8:11
قد كنت شديد الشغب علينا يا أبا حفص
8:14
فدعوت الله أن يعز بك الإسلام
8:17
وعلى الرغم من كل ما ذكر من صلابة عمر وشدته وقسوته
8:23
إلا أن هناك بذرة خير في نفسه
8:26
وومضة من نور كانت تختبئ في سويداء قلبه
8:31
تحدثنا جارته أم عبد الله بنت أبي حثمة
8:36
فتقول والله إنا لنتهيأ لنرتحل إلى أرض الحبشة
8:41
وقد ذهب زوجي عامر بن ربيعة في بعض حاجتنا
8:46
إذ أقبل عمر بن الخطاب حتى وقف علي وهو على شركه
8:52
وقد كنا نلقى منه البلاء
8:55
فقال إنه لانطلاق يا أم عبد الله
9:00
فقلت نعم والله لنخرجن في أرض الله
9:05
فقد آذيتمونا وقهرتمونا
9:08
حتى يجعل الله لنا مخرجا
9:11
فقال صحبكم الله
9:13
ورأيت له رقة لم أكن أرها من قبل
9:18
ثم انصرف وقد أحزنه خروجنا فيما أرى
9:23
فجاء عامر بحاجته تلك
9:26
فقلت له يا أبا عبد الله
9:29
لو رأيت عمر آنفا ورقته وحزنه علينا
9:34
قال أطمعت في إسلامه
9:37
قلت نعم
9:38
قال فلا يسلم الذي رأيت حتى يسلم حمار الخطاب
9:45
يأسن منه لما كان يرى من غلظته وقسوته
9:50
كانت هذه لمحة عن حياة عمر في الجاهلية
9:54
قبل أن يكرمه الله بالإسلام
9:57
ولعلنا توسعنا فيها قليلا
10:00
ولكن لنرى كيف غير الإسلام هذا الرجل
10:04
وكيف أصبح علامة فارقة في تاريخنا المجيد
10:10
حتى إن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها
10:14
كانت تقول إذا ذكر الصالحون فحي هلا بعمر
10:36
لأنهم شرفا هم طلحة وبن عوف والزباير إلى
10:47
أبي عبايدة والسعدان والخلفا