ضمن سلسلة العشرة المبشرون بالجنة (اكتملت السلسلة)
· درس 3 من 30
العشرة المبشرون بالجنة | الحلقة (3) | أبو بكر الصديق رضي الله عنه (الجزء 3)
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
بسم الله الرحمن الرحيم
0:04
جمعية مودة تقدم العشرة المبشرون بالجنة
0:13
أبو بكر الصديق رضي الله عنه
0:17
حب الصحابة والقرابة سنتون
0:22
ألقى بها ربي إذا أحياني
0:28
حب الصحابة والقرابة
0:30
هنا سقيفة بني ساعدة
0:33
حيث اجتمع الناس لمناقشة أمر عظيم
0:36
إنه أمر الخلافة
0:39
اختلف الصحابة في من يكون خليفة عليهم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم
0:46
فقال الأنصار منا أمير ومنكم أمير
0:51
فقال أبو بكر لا ولكن الأمراء وأنتم الوزراء
0:56
هم أوسط العرب دارا وأعربهم أحسابا
1:01
فبايعوا عمر أو أباع بيدة ابن الجراح
1:05
فقال عمر بل نبايعك أنت
1:09
فأنت سيدنا وخيرنا وأحبنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:16
فأخذ عمر بيده فبايعه وبايعه الناس
1:20
نعم بويع بالخلافة الصديق رضي الله عنه
1:25
ومن أحق منه بها
1:28
فهو القوي الأمين وهو الوزير الأول للنبي صلى الله عليه وسلم
1:35
وموضع ثقته واختياره
1:38
فقام أبو بكر رضي الله عنه
1:41
وخطب في الناس قائلا بعد أن حمد الله وأثنى عليه
1:46
أيها الناس
1:48
إني قد وليت عليكم ولست بخيركم
1:51
فإن أحسنتوا فآعينوني وإن أسأتوا فقوموني
1:56
الصدق أمانة والكذب خيانة
2:00
والضعيف فيكم قوي عندي حتى آخذ الحق له
2:05
والقوي فيكم ضعيف عندي حتى آخذ الحق منه
2:11
لا يدع قومني الجهاد في سبيل الله
2:14
إلا ضربهم الله بالذل
2:17
ولا تشيع الفاحشة في قوم
2:19
إلا عمهم الله بالبلاء
2:22
أطيعوني ما أطعت الله ورسوله
2:26
فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعت لي عليكم
2:31
ارتد الطوائف من العرب ومنع الزكاة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم
2:39
وثبت الله أهل المدينتين
2:42
مكة والمدينة
2:44
وثبت الله أهل الطائف
2:46
ونزرا يسيرا هنا وهناك
2:48
فظهرت شخصية أبي بكر الفذة
2:51
شخصية القائد الشجاع
2:54
الذي تربى في المدرسة المحمدية
2:57
وكان طالبها النجيب
3:00
حيث أمر أول ما أمر به
3:03
إنفاذ جيش أسامة رضي الله عنه
3:06
ذلك الجيش الذي أمر به النبي صلى الله عليه وسلم
3:11
فكلمه الناس في ذلك
3:14
خوفا من أن تفرغ المدينة
3:15
وتصير هدافا لأعدائها
3:18
فقال والله لو لعبت الكلاب بخلاخ لنساء المدينة
3:24
ما ردت جيشا أنفذه رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:30
أتأمروني أن أكون أول حال عقدا عقده رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:37
وأمر بقتال المرتدين
3:40
وكل من فرق بين الصلاة والزكاة
3:42
فاعترض بعض الصحابة
3:45
كيف نقاتلهم وهم مسلمون
3:48
فقال أبو بكر
3:50
لأن أخر من السماء إلى الأرض فتخطفني الطير
3:54
أحب إلي من أن أمالئكم على هذا الرأي
3:58
وقال لهم والله لو أفردت من جميعكم
4:03
لقاتلتهم وحدي حتى تنفرد سالفتي
4:07
ولو منعوني عقالا لجاهدتهم عليه
4:10
أو في شك أنتم أن وعد الله حق
4:14
فكان أن حفظ الله بيضة الإسلام بموقف الصديق هذا
4:20
أمر الصديق جيش أوسامة بالمسير
4:23
لهدفه الذي حدده النبي صلى الله عليه وسلم قبل وفاته
4:29
وأمر الحرس أن يكونوا حول المدينة
4:32
وخرج أبو بكر مع الجيش وهو مااش وأوسامة راكب
4:37
فقال له أوسامة
4:38
يا خليفة رسول الله والله لتركبن أو لأنزلن
4:44
فقال له والله لا تنزل ووالله لا أركب
4:50
وما علي أن أغبر قدمي في سبيل الله ساعة
4:54
وكان خروج الجيش في ذلك الوقت من أكبر المصالح
5:00
فساروا لا يمرون بحي من الأحياء
5:03
إلا أرعبوا منهم وقالوا
5:05
لولا أن لهاؤلاء القوم قوة
5:08
ما خرج مثل هؤلاء من عندهم
5:11
ولكن ندعهم حتى يلقوا الروم
5:14
فإن انتصر الروم فقد كفونا شر القتال
5:18
وأين انتصر أوسامة فقد ثبت الإسلام
5:22
وحقا انتصر جيش أوسامة
5:26
ورجعوا سالمين وثبت الإسلام
5:30
وفي أثناء غياب جيش أوسامة
5:32
وفي أثناء غياب جيش أوسامة عن المدينة
5:36
ومعه أكثر الصحابة
5:39
جاءت بعض الوفود إلى أبي بكرن الصديق رضي الله عنه في المدينة
5:44
تكلمه في أن يضع عنهم الزكاة
5:48
فلم يقبل منهم
5:50
فرجعوا وقد أضمروا أمرا
5:53
فقال الخليفة الموفق
5:55
بعد أن قرأ في وجوه القوم الغدر
5:58
ورأى فيها الخسة
5:59
وتفرس فيها اللؤم
6:02
قال لأصحابه
6:04
إن الأرض كافرة
6:06
وقد رأى وفدهم منكم قلة
6:09
وإنكم لا تدرون
6:11
أليلا تؤتون أمن هارا
6:14
وأدناهم منكم على بريد
6:17
وقد كان القوم يعملون أن نقبل منهم ونوادعهم
6:22
وقد أبينا عليهم
6:24
ونبذنا إليهم عهدهم
6:27
فاستعدوا وأعدوا
6:29
ووضع الصديق خطته على نحو محكم
6:34
حيث ألزم أهل المدينة بالمبيت في المسجد
6:38
حتى يكونوا على أكمل استعداد للدفاع
6:42
ونظم الحرس الذين يقومون على أنقاب المدينة
6:47
ويبيتون حولها
6:49
حتى يدفعوا أي غارة قادمة
6:52
وصدق ظن الصديق رضي الله عنه
6:55
فبعد ثلاثة أيام من رجوع وفود المرتدين
7:00
وبعد أن تيقنوا بابتعاد جيش أسامة عن المدينة
7:05
طرقت بعض القبائل المدينة ليلا
7:08
وخلفوا بعضهم بذي حسى
7:11
وهو موضع قريب من المدينة
7:14
ليكونوا لهم رد أن ومددا
7:17
وانتبه حرس الأنقاب لذلك
7:20
وأرسلوا للصديق بالخبر
7:22
فأرسل إليهم أن لزموا أماكنكم
7:26
ففعلوا
7:28
وخرج في أهل المسجد إليهم
7:31
فانفش العدو
7:33
فاتبعهم المسلمون على إبلهم
7:36
حتى بلغوا ذا حسى
7:38
فخرج عليهم المدد
7:40
ودحرجوا في وجوه الإبل الأنحى
7:43
وهي قرب السمن المنفوخة
7:46
وهي أشد ما تكون على الإبل
7:49
فنفرت إبل المسلمين وهم عليها
7:52
وأصبحوا لا يملكون أزمتها
7:55
حتى دخلت بهم المدينة
7:58
فلم يصرع مسلم ولم يصب
8:01
فظن القوم بالمسلمين الوهن
8:04
وبعثوا إلى إخوانهم المرتدين بالخبر
8:08
فقدموا عليهم مسرعين
8:10
وهم لا يشعرون بأمر الله الذي أراده فيهم
8:16
بات أبو بكر الليلته يتهيأ
8:19
فعبأ الناس
8:20
ثم خرج في ليلته ما شيا
8:23
وعلى ميمنته النعمان بن مقر
8:26
وعلى ميسرته عبد الله بن مقر
8:30
وعلى الساقة سويد بن مقر
8:33
ومعه الركاب
8:35
فما طلع الفجر
8:37
إلا وهم والعدو في صعيد واحد
8:40
ولم يشعر القوم الغادرون
8:43
إلا وسيوف المسلمين تعمل عملها فيهم
8:47
فلما كانت ضحوة ذلك النهار
8:50
ول القوم الأدبار
8:53
فتبعهم المسلمون حتى وصلوا إلى ذي القصة
8:57
فترك أبو بكر رضي الله عنه النعمان بن مقرن هناك
9:02
ومعه عدد من المسلمين
9:05
ورجع هو بالناس إلى المدينة
9:08
ثم عزم الصديق رضي الله عنه على قتال المرتدين غير هياب
9:14
فعقد أحد عشر لواء بقيادة خالد والأبطال الصادقين
9:21
وأمرهم بالقضاء على المرتدين
9:24
في كل أنحاء الجزيرة العربية
9:27
وكان مما أوصى به الصديق هذه الجيوش أن قال
9:32
أيها الناس
9:34
قفوا أوصيكم بعشر
9:36
فاحفظوها عني
9:38
لا تخونوا ولا تغلوا
9:40
ولا تغدروا ولا تمثلوا
9:43
ولا تقتلوا صغيرا ولا شيخا كبيرا ولا امرأة
9:48
ولا تعقروا نخلا ولا تحرقوه
9:51
ولا تقطعوا شجرة مثمرة
9:54
ولا تذبحوا شاتا ولا بقرة ولا بعيرا إلا لما أكله
10:00
وسوف تمرون بأقوام قد فرغوا أنفسهم في الصوامع
10:05
فدعوهم وما فرغوا أنفسهم له
10:08
توجه الجيش الذي جهزه أبو بكر بقيادة خالد بن الوليد
10:15
لمحاربة مسيلمة الكذاب
10:18
فالتق الصفان
10:20
واقتتلوا في اليمامة قتالا شديدا
10:24
حتى أحمد الله فتنة مسيلمة
10:27
بسيف خالد ومن معه
10:30
وقتل في غضون ذلك من الصحابة جماعة كثيرة من حملة القرآن
10:35
قيل 700 وقيل أكثر
10:39
فبدأ التفكير في جمع القرآن قبل أن يقتل الباقون
10:45
وهو مطلع حديثنا في اللقاء القادم بإذن الله
11:06
أما هم رفاة
11:09
هم طلحة
11:11
وبن عوف
11:14
والزبائر من إله
11:17
أبي عبايدة
11:19
والسعدان والخلفاء