ضمن سلسلة العشرة المبشرون بالجنة (اكتملت السلسلة)
· درس 11 من 14
العشرة المبشرون بالجنة | الحلقة (23) | طلحة بن عبيدالله رضي الله عنه (الجزء 2)
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
بسم الله الرحمن الرحيم
0:04
جمعية مودة
0:06
تقدم
0:07
العشرة المبشرون بالجنة
0:10
طلحة ابن عبيد الله
0:15
رضي الله عنه
0:17
حب الصحابة والقرابة سنة تون
0:22
ألقى بها ربي إذا أحيات
0:26
حب الصحابة والقرابة
0:30
خرج المشركون من مكة
0:32
يريدون الثأر لمصابهم في بدر
0:36
خرجوا وقلوبهم تتميز من الغيض حنقا على المسلمين
0:41
وأفئدتهم تتفطر أسفا على قتلاهم
0:45
فالتقوا مع المسلمين في أحد
0:48
أحد
0:50
تلك المعركة التي خلدها التاريخ
0:53
لتكون عبرة للأجيال
0:56
وذلك الدرس الذي أثبته القرآن
0:59
حتى لا ينسى عبر تقادم الأزمان
1:03
فئة تقاتل في سبيل الله
1:06
وأخرى كافرة
1:08
فئة ترفع عقيرتها بأعله بل
1:12
وفئة تصدح
1:14
الله أعلى وأجل
1:17
التق الصفان
1:19
والتحم الفريقان
1:21
وثبت الله أقدام المسلمين
1:24
وزلزل أقدام المشركين
1:27
ودارت الدائرة لأهل الحق والإيمان
1:31
وهزمت جيوش الكفر والطغيان
1:34
حتى وقع المؤمنون الصادقون في المحظور
1:38
فتنازلوا عن مواقعهم
1:41
ليحتلها العدو المتربص
1:44
ويطعنهم في مقتل
1:46
فتنقلب الموازين في أرض المعركة
1:50
ويختل نظام الجيش المحمدي
1:53
ويتفرق المسلمون
1:55
بعد أن أشيع أن النبي صلى الله عليه وسلم
1:59
قد قتل
2:01
فأصبحوا كالحيار الأيتام
2:04
فبين تارك سلاحه لا يدري ما يصنع
2:08
وقافل إلى المدينة وعيناه تدمع
2:12
ورى من نفسه في حياض الموت
2:15
ليلقى ما لقي حبيبه المصطفى صلى الله عليه وسلم
2:21
لكن النبي عليه الصلاة والسلام
2:24
كان قد انحاز إلى شعب من شعاب أحد
2:28
ومعه ثلة من الأبطال يقاتلون معه
2:32
ويفدونه بأرواحهم
2:35
فلما علم بهم طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه
2:39
انطلق نحوهم كالسهم وهو يرتجز ويقول
2:44
نحن حماة غالب ومالك
2:47
نذبع الرسولنا المبارك
2:51
نضرب عنه القوم في المعارك
2:54
ضرب صفاح القوم في المبارك
2:58
سرع طلحة رضي الله عنه نحو الرسول صلى الله عليه وسلم
3:03
غير آبه بعشرات السيوف والرماح التي تحف طريقه
3:09
حتى وصل إلى الرسول عليه الصلاة والسلام
3:13
فألفا حوله أحد عشر ليثا من شباب الأنصار يحمونه
3:18
والمشركون يحيطون بهم من كل مكان
3:22
وهدفهم الأول أن ينالوا من الرسول المصطفى عليه الصلاة والسلام
3:29
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:33
من للقوم
3:35
فقال طلحة
3:36
أنا يا رسول الله
3:38
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:42
كما أنت
3:44
فقال رجل من الأنصار
3:46
أنا يا رسول الله
3:48
فقال
3:49
نعم أنت
3:51
فقاتل الأنصاريُّ حتى قُتِل
3:55
ثم التفت النبيُّ صلى الله عليه وسلم
3:58
فإذا المشركون حوله من جديد
4:01
فقال
4:02
من للقوم
4:04
فقال طلحة
4:06
أنا يا رسول الله
4:08
فقال كما أنت
4:10
فقال رجلٌ من الأنصار
4:12
أنا يا رسول الله
4:14
فقال
4:15
نعم أنت
4:17
فقاتل حتى قُتِل
4:20
ثم لم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يقول من لهم من لهم
4:26
فيخرج إليهم أبطال الأنصاري بطلاً إثر بطل
4:30
فيقاتل كل واحدٍ منهم حتى يُقتل
4:35
حتى بقي رسول الله صلى الله عليه وسلم وطلحة ابن عبيد الله
4:41
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:45
من للقوم
4:46
فقال طلحة
4:48
أنا يا رسول الله
4:50
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:54
نعم أنت
4:56
فقاتل طلحة قتال الأحد عشر
4:59
ودافع عن النبي صلى الله عليه وسلم دفاع جيشٍ بأكمله
5:05
حتى ضربت يده فقطعت أصابعه
5:09
فقال حس
5:10
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:14
لو قلت بسم الله
5:16
لرفعتك الملائكة والناس ينظرون
5:21
وفي هذه الأثناء
5:23
لم حمالك من زهير النبي صلى الله عليه وسلم
5:27
ليس بينه وبينه أحد
5:30
فأخذ سهماً
5:32
ورماه بخفة انتجاه وجه الرسول صلى الله عليه وسلم
5:37
فاتقا طلحة السهم بيده
5:40
فأصيبت يده فشلت
5:43
وأصيب رضي الله عنه أيضاً في رأسه
5:47
ضربه رجلٌ من قريشٍ ضربتين
5:50
ضربةً وهو مقبل عليه
5:52
وضربةً وهو معرض عنه
5:55
فنزف منه الدم
5:57
ومع تواري الضربات والجراحات في طلحة رضي الله عنه
6:02
إلا أنه ظل ثابتاً في وجه العدو
6:06
وهمه الأول والأخير
6:09
سلامة رسول الله صلى الله عليه وسلم
6:13
فلاحظ رضي الله عنه
6:15
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
6:18
ليس بمأمنٍ في مكانه الذي هو فيه
6:22
فرجع بالنبي عليه الصلاة والسلام إلى الشعب
6:26
حتى يحتمي به
6:28
وكان كلما اقترب منه المشركون
6:31
قاتلهم طلحة رضي الله عنه حتى يردهم
6:36
ويتق السهام عنه
6:38
حتى صار ظهره كالقنفذ
6:41
وفي طريقهما عرضت لهما صخرة
6:44
لم يستطع رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصعدها
6:49
لما به من جراح
6:51
ولثقل الدرعين التي كانت عليه
6:54
بأبيه ووأمي
6:57
فانحنا طلحة رضي الله عنه تحت قدميه
7:01
فصعد عليه النبي صلى الله عليه وسلم حتى استوى على الصخرة
7:07
فقال عليه الصلاة والسلام
7:10
أوجب طلحة
7:11
أي وجبت له الجنة
7:14
لعظيم فعله في ذلك اليوم
7:18
وصل الصحابة الكرام الى موقع النبي صلى الله عليه وسلم
7:23
وكان أول الواصلين
7:25
أبو بكر الصديق
7:27
وأبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنهما
7:32
فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:36
عليكما صاحبكما
7:38
يريد طلحة
7:40
فأصلح من شأن النبي صلى الله عليه وسلم
7:44
ثم أتيا طلحة رضي الله عنه
7:47
فإذا به بضع وسبعون جراحة
7:50
ما بين طعنة ورمية وضربة
7:54
فأصلح من شأنه
7:57
وكان أبو بكر رضي الله عنه إذا ذكر يوم أحد قال
8:02
ذلك كله يوم طلحة
8:05
ويقول
8:07
حما نبي الهدى والخيل تتبعه
8:10
حتى إذا ما لقوا حاما عن الدين
8:14
صبرا على الطعن إذ ولت حماتهم
8:18
والناس من بين مهدي ومفتون
8:22
يا طلحة ابن عبيد الله قد وجبت
8:25
لك الجنان وزوجت المه العين
8:29
وقال حسان بن ثابت رضي الله عنه
8:34
وطلحة يوم الشعب آسى محمدا
8:37
على ساعة ضاقت عليه وشقتي
8:41
يقيه بكفيه الرماح وأسلمت
8:45
أشاجعه تحت السيوف فشلتي
8:48
وكان إمام الناس إلا محمدا
8:52
أقام رحل إسلام حتى استقلتي
8:57
وهكذا كان طلحة ابن عبيد الله
9:00
بطلا مقداما في كل المعارك التي خاضها
9:05
ولم يتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
9:09
في أي غزوة غزاها
9:11
إلا ما كان في غزوة بدر
9:14
فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم
9:18
أرسله وسعيد بن زيد رضي الله عنهما
9:22
يتحسسان خبر عير قريش
9:25
فانصرفا وقد فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم
9:29
من قتال المشركين
9:32
فعدهما رسول الله صلى الله عليه وسلم كمن شهدها
9:37
وضرب لهما بسهم من الغنائم
9:41
وكان رضي الله عنه
9:43
يدافع عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك
9:49
فقد جاءه رجل يريد التشكيك في أبي هريرة رضي الله عنه
9:54
فقال أرأيت هذا اليماني
9:57
يعني أبا هريرة
9:59
أهو أعلم بحديث رسول الله منكم
10:03
نسمع منه أشياء لا نسمعها منكم
10:07
فقال له طلحة رضي الله عنه
10:10
أما أن قد سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم نسمع
10:15
فلا أشك في ذلك
10:18
وسأخبرك
10:19
إنا كنا أهل بيوت
10:22
وكنا إنما نأتي رسول الله غدوة وعشية
10:27
وكان هو مسكينا لا مال له
10:30
فكان ملازما لرسول الله صلى الله عليه وسلم
10:35
فلا أشك أنه قد سمع ما لم نسمع
10:39
وهل تجد أحدا فيه خير
10:42
يقول على رسول الله ما لم يقل
10:46
عاش طلحة ابن عبيد الله رضي الله عنه
10:50
مخلصا للنبي صلى الله عليه وسلم ولخلفائه من بعده
10:56
حتى وقعت الفتنة بعد مقتل عثمان ابن عفان رضي الله عنه
11:01
فكان يرى لزاما عليه المطالبة بدمه
11:05
وسعى في ذلك
11:07
حتى قتل في معركة الجمل كما مر معنا
11:12
وكان ذلك في سنة ست وثلاثين للهجرة
11:16
وعمره ثنان وستون سنة
11:20
وبعد موته رضي الله عنه بأكثر من ثلاثين سنة
11:24
أتى رجل إلى ابنته عائشة وقال لها
11:28
رأيت طلحة في المنام فقال
11:32
قل لعائشة ابنتي تحولني من هذا المكان
11:36
فإن النز قد آذاني أي الماء
11:40
فركبت عائشة في حشمها ومواليها
11:44
حتى أتوا قبر طلحة رضي الله عنه
11:48
فضربوا عليه بناء ونبشوه
11:51
قالت عائشة
11:53
فرأيت أبي لم يتغير منه شيء
11:57
إلا شعيرات في إحدى شققي لحيته
12:02
وسمع سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه
12:05
رجلا يطعن في عثمان وعلي
12:08
وطلحة والزبير رضي الله عنهم
12:11
فجعل سعد ينهاه ويقول
12:14
لا تقع في إخواني
12:17
فأبى الرجل
12:18
فقام سعد رضي الله عنه
12:21
فصلى ركعتين ثم قال
12:24
اللهم إن كان فيما يقول سخطا لك
12:28
فأرني فيه اليوم آية
12:30
واجعله عبرة
12:32
فخرج الرجل
12:34
فأيذا بجمل يشق صفوف الناس
12:37
حتى وصل إلى الرجل
12:40
فأخذه فوضعه بين بطنه والبلاط
12:44
فسحقه حتى قتله
12:47
قال سعيد بن المسيب
12:49
فأنا رأيت الناس يتبعون سعدا ويقولون
12:54
هنيئا لك أبى إسحاق
12:56
أجيب الدعوتك
13:21
أبى عبايدة والسعدان والخلفان