ضمن سلسلة العشرة المبشرون بالجنة (اكتملت السلسلة)
· درس 15 من 19
العشرة المبشرون بالجنة | الحلقة (24) | الزبير بن العوام رضي الله عنه (الجزء 1)
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
بسم الله الرحمن الرحيم
0:03
جمعية مودة
0:06
تقدم
0:07
العشرة المبشرون بالجنة
0:10
الزبير بن العوام
0:15
رضي الله عنه
0:17
حب الصحابة والقرابة سنة تون
0:22
ألقى بها ربي إذا أحياني
0:27
حب الصحابة
0:30
صدع محمد بن عبد الله
0:33
صلى الله عليه وسلم
0:35
بالحق في مكة
0:37
وبدأ يبلغ قومه
0:39
رسالة ربه
0:41
ويدعوهم إلى توحيد الله
0:43
تعالى وتركع
0:45
عبادة الأصنام والأوثان
0:47
فتصدى له قومه
0:49
ومنعوه من نشر
0:51
الرسالة التي كلفه
0:53
الله بها
0:55
وحاكوا ضده المؤامرات
0:57
ليخفو صوته
0:59
ويقطعوا دعوته
1:01
كان بضعة نفر من قومه
1:03
شرح الله صدورهم
1:05
للإسلام
1:07
فاتبعوه وآمنوا به
1:09
وبرسالته
1:11
منهم من أظهر إسلامه
1:13
ومنهم من كتمه
1:15
وكان ممن أسلم في أول الأمر
1:17
الزبير بن العوام
1:19
رضي الله عنه
1:21
وكان إسلامه
1:23
على يدي أبي بكر الصديق
1:25
رضي الله عنه
1:27
وفي ذات صباح
1:29
وبينما الناس قائلون
1:31
إذ سرت شائعة بين الناس
1:33
بأن محمدا
1:35
صلى الله عليه وسلم
1:37
قد أخذ وقتل
1:39
بأعلى مكة
1:41
فتناقلها الناس بينهم
1:43
حتى وصلت إلى
1:45
أذني الصحابي البطل
1:47
الزبير بن العوام
1:49
رضي الله عنه
1:51
وكان حينها غلاما يافعا
1:53
فأخذته الحمية
1:55
لرسول الله
1:57
صلى الله عليه وسلم
1:59
فقام مسرعا إلى سيفه
2:01
فجرده من غمده
2:03
وخرج مهرولا
2:05
في طرقات مكة
2:07
متجها إلى أعلاها
2:09
يريد قاتل النبي
2:11
صلى الله عليه وسلم
2:13
فلقيه النبي
2:15
عليه الصلاة والسلام
2:17
وقال له
2:19
ما شأنك يا زبير
2:21
فقال
2:23
سمعت أنك قتلت
2:25
فقال صلى الله عليه وسلم
2:27
فما كنت صانعا
2:29
قال
2:31
أستعرض أهل مكة
2:33
وأضرب بسيفي كل
2:35
من أخذك وقتلك
2:38
فدعا له النبي
2:40
صلى الله عليه وسلم بالخير
2:42
ودعا لسيفه
2:44
بالغلب
2:46
وكان الزبير رضي الله عنه
2:48
بذلك أول من
2:50
سل سيفا في الإسلام
2:52
بطل حلقتنا
2:54
هذه
2:56
الصحابي الجليل
2:58
الزبير بن العوام بن خويلد
3:00
القرشي الأسدي
3:02
أبو عبدالله
3:04
حواري رسول الله
3:06
صلى الله عليه وسلم
3:08
وابن عمته
3:10
أمه صفية بنت عبد المطلب
3:12
رضي الله عنها
3:14
وعمته هي أم
3:16
المؤمنين خديجة بنت
3:18
خويلد رضي الله عنها
3:20
وهو أحد
3:22
المشهود لهم بالجنة
3:24
وأحد أصحاب الشورى
3:26
أسلم وهو
3:28
فتا ابن ست عشرة
3:30
سنة وقد
3:32
تعرض للتعذيب بسبب
3:34
إسلامه فقد كان
3:36
عمه نوفل بن خويلد
3:38
يلفه في حصير
3:40
ويوقد عليه النار
3:42
حتى تنكتم أنفاسه
3:44
وهو يقول له
3:46
ارجع إلى الكفر
3:48
فيجيب الزبير رضي الله
3:50
عنه بثبات
3:52
لا أكفر بالله أبدا
3:54
نشأ الزبير
3:57
رضي الله عنه في مكة
3:59
يتيما فقد قتل
4:01
أبوه العوام بن خويلد
4:03
في حرب الفجار
4:05
فتولت أمه تربيته
4:07
وكانت تضربه
4:09
وهو صغير وتغلظ عليه
4:11
فعاتبها عم
4:13
الزبير وقال
4:15
ما هكذا يضرب الولد
4:17
إنك لتضربينه
4:19
لا ضرب مبغضه
4:21
لا ضرب أم
4:23
فقالت
4:25
من قال إني أبغضه فقد كذب
4:27
وإنما أضربه لكي يلب
4:29
ويهزم الجيش
4:31
ويأتي بالسلب
4:33
ولا يكل لما له
4:35
خبء مخب
4:37
يأكل في البيت من تمر وحب
4:39
وقاتل الزبير
4:41
رجلا بمكة
4:43
فكسر يده
4:45
وكان ما زال غلاما
4:47
فحمل الرجل إلى صفية
4:49
فقالت للرجل
4:51
كيف رأيت زبر
4:53
أأقط أو تمرا
4:55
أم مشمعلا
4:57
سقرا
5:00
وكان الزبير رضي الله عنه
5:02
رجلا ليس بالطويل
5:04
ولا بالقصير
5:06
نحيل الجسم خفيفا لحم
5:08
ولحيته خفيفة
5:10
على عارضيه
5:12
أسمر اللون كثير شعر
5:14
الرأس حتى
5:16
وتبنه كان يأخذ بشعر أبيه
5:18
فيتعلق
5:20
على ظهره
5:22
ولما اشتد إذاء قريش
5:24
لرسول الله صلى الله عليه وسلم
5:26
ولأصحابه
5:28
أشار عليه الصلاة والسلام
5:30
على أصحابه بالهجرة
5:32
إلى الحبشة
5:34
ليكونوا في جوار النجاشي
5:36
ذلك الملك العادل
5:38
فهاجر الزبير
5:40
رضي الله عنه مع من هاجر
5:42
فصار المسلمون
5:44
عند النجاشي
5:46
بخير دار مع خير جار
5:48
وظلوا على تلك
5:50
الحال من الأمن والاستقرار
5:52
حينا من الدهر
5:54
إلى أن ظهر رجل
5:56
من الحبشة ينازع النجاشي
5:58
في الملك
6:00
فحزن المسلمون لذلك
6:02
حزنا شديدا
6:04
وخافوا أن يظهر ذلك
6:06
الرجل وهو لا يعرف
6:08
حق الصحابة الأطهار
6:10
ولا يعرف قدرهم
6:12
فأراد الصحابة رضي الله عنهم
6:14
أن يعرفوا
6:16
أخبار الصراع الدائر
6:18
بين النجاشي وبين هذا الرجل
6:20
على الجانب الآخر
6:22
من النيل
6:24
فقالوا من يخرج
6:26
حتى يحضر وقيعة القوم
6:28
ثم يأتينا بالخبر
6:30
فقال الزبير
6:32
بن العوام رضي الله عنه
6:34
أنا آتيكم بالخبر
6:36
قالوا نعم أنت
6:38
وكان من أحدث
6:40
القوم سنا
6:42
فنفخوا له قربة
6:44
فجعلها في صدره
6:46
ثم سبح عليها حتى
6:48
خرج إلى ناحية النيل
6:50
التي بها ملتقى القوم
6:52
ثم انطلق حتى
6:54
حضرهم
6:56
وكان الصحابة في الضفة الأخرى
6:58
يدعون الله بأن ينصر
7:00
النجاشي وبين
7:02
ما هم كذلك يترقبون
7:04
إذ طلع الزبير
7:06
رضي الله عنه عليهم
7:08
ويسعى
7:10
وأشار لهم بثوبه وهو يقول
7:12
ألا أبشروا
7:14
فقد ضفر النجاشي
7:16
وأهلك الله عدوة
7:18
ومكن له في بلاده
7:20
لم يطل
7:23
بقاء الزبير رضي الله عنه
7:25
في الحبشة
7:27
فقد رجع إلى مكة
7:29
وفيها تزوج من أسماء
7:31
بنت أبي بكر الصديق
7:33
رضي الله عنه
7:35
وتزوج غيرها بعد زمن
7:37
إلا أن أسماء
7:39
رضي الله عنها
7:41
كانت أولى زوجاته
7:43
وأحبهن إليه
7:45
حيث تزوجها قبل
7:47
الهجرة إلى المدينة
7:49
وعندما وصل المدينة
7:51
مع زوجته مهاجرين
7:53
أنجبت له عبد الله
7:55
وكان أول مولود
7:57
للمهاجرين في المدينة
7:59
ففرح المسلمون
8:01
لمولده فرحا شديدا
8:03
ذلك لأن اليهود
8:05
أشاعوا أنهم قد سحروا
8:07
المسلمين
8:09
فلا يولد لهم في المدينة مولود
8:11
فأبطل الله
8:13
زعمهم بولادة عبد الله
8:15
بن الزبير رضي الله عنهما
8:17
بعد أن
8:19
ظلوا فترة لا يولد لهم
8:21
وكان الزبير
8:24
في بعد أمره في المدينة
8:26
ليس له مملوك
8:28
يساعده
8:30
فكانت زوجته أسماء رضي الله
8:32
عنها تسقي فرس الزبير
8:34
وتعلف له وتسوسه
8:36
وكانت تحضر النوى
8:38
من أرض الزبير البعيدة
8:40
تحمله على
8:42
رأسها ثم تدقه
8:44
وتطعمه الناضح
8:46
حتى أثر ذلك
8:48
عليها وكانت
8:50
تعجن الدقيق
8:52
ولا تحسن تخبزه
8:54
فكان نساء الأنصار يساعدنها
8:56
ويخبزن لها
8:58
واستمر الحال على ذلك
9:00
حتى أرسل
9:02
عليها أبوها أبو بكر
9:04
بخادم فكفتها
9:06
وساعدتها في كثير
9:08
من عملها
9:10
فتقول أسماء فكان
9:12
أبي كأنما أعتقني
9:14
ومن شدة حب
9:17
الزبير رضي الله عنه
9:19
للشهادة كان يسمي
9:21
أولاده بأسماء
9:23
الصحابة الشهداء لعل
9:25
لهم أن ينالوا الشهادة
9:27
فسمى ابنه عبدالله
9:29
بعبد الله بن جحش
9:31
والمنذر بالمنذر
9:33
بن عمر
9:35
وعروة بعروة بن مسعود
9:37
وحمزة بحمزة بن عبد
9:39
المطلب
9:41
وجعفر بجعفر بن أبي طالب
9:43
ومصعب بمصعب
9:45
بن عمير
9:47
وعبيدة بعبيدة بن الحارث
9:49
وخالد بخالد
9:51
بن سعيد
9:53
وعمر بعمر بن سعيد
9:55
بن العاص رضي الله
9:57
عنهم أجمعين
9:59
يكون الزبير رضي الله عنه
10:01
من الصحابة المشهورين بالغنى
10:03
وكثرة الأموال
10:05
لكنه مع ذلك
10:07
كان كريما جوادا
10:09
كثيرا نفقة في
10:11
سبيل الله
10:13
حتى إنه كان ليأتيه المال
10:15
الكثير فينفقه
10:17
في سبيل الله
10:19
ولا يدخل بيته منه
10:21
شيء وكان بعض
10:24
الصحابة يوصي الزبير رضي الله
10:26
عنه على أبنائه
10:28
قبل موته
10:30
فكان الزبير ينفق على الورثة
10:32
من ماله
10:34
ويحفظ لهم أموالهم
10:36
وكان الناس يأتون
10:38
بأموالهم إلى الزبير بن العوام
10:40
رضي الله عنه
10:42
ويتركونها عنده وديعة
10:44
فيقول لهم
10:46
لا بل هي سلف
10:48
فإني أخشى عليها
10:50
أن تضيع
10:52
فيتركونها عنده في ذمته
10:54
فكان ينفقها وقت
10:56
فجت على مصالحه
10:58
ومصالح المسلمين
11:00
وعندما أحس بحلول
11:02
الأجل يوم الجمل
11:04
كان أكبر همه
11:06
ذلك الدين الذي عليه
11:08
فقال لابنه عبد الله
11:10
يا بني
11:12
إني لأراني اليوم مقتولا
11:14
فأوصيك
11:16
بقضاء ديني
11:18
وإن عجزت عن شيء منه
11:20
فاستعن عليه بمولاي
11:22
فقال عبد الله
11:24
ومن مولاك
11:26
قال الله
11:28
فكان عبد الله
11:30
بن الزبير رضي الله عنه
11:32
بعد ذلك إذا جاء
11:34
ه رجل يريد ماله
11:36
أو ركبه هم دين
11:38
أبيه يقول
11:40
يا مولى الزبير
11:42
اقضي عنه دينه
11:44
فيقضيه الله تعالى
11:46
وكان الزبير
11:48
رضي الله عنه يقول
11:50
أيكم استطاع
11:52
تكون له خبيئة من عمل
11:54
صالح
11:56
فليعمل
12:00
للمصطفى
12:02
خير صاحب
12:04
نصان همو
12:08
في جنت
12:10
الخلد نصان
12:12
زادهم شرفا
12:14
هم طلحة
12:18
وبن عوف
12:20
والزبير
12:22
الله
12:24
أبي عبايدة
12:26
والسعدان
12:28
والخلفان