العشرة المبشرون بالجنة | الحلقة (8) | عمر بن الخطاب رضي الله عنه (الجزء 4)

◉ 0 مشاهدة ⏱ 12:05 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 بسم الله الرحمن الرحيم
0:03 جمعية مودة
0:06 تقدم
0:07 العشرة المبشرون بالجنة
0:10 عمر بن الخطعب
0:15 رضي الله عنه
0:17 حب الصحابة والقرابة سنتون
0:22 ألقى بها ربي إذا أحياني
0:27 حب الصحابة والقرابة
0:30 جلس أبو ذر رضي الله عنه
0:33 في حلقة فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم
0:38 وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي
0:41 فتناول النبي صلى الله عليه وسلم حصى من الأرض
0:46 فسبح الحصى في يده الشريفة
0:50 وسمع من في الحلقة تسبيحهن
0:53 ثم دفعهن النبي صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر
0:58 فسبحن في يد أبي بكر
1:01 وسمع من في الحلقة تسبيحهن
1:04 ثم دفعهن أبو بكر إلى النبي صلى الله عليه وسلم
1:09 فسبحن في يده
1:12 ثم دفعهن النبي صلى الله عليه وسلم إلى عمر
1:17 فسبحن في يد عمر
1:19 وسمع من في الحلقة تسبيحهن
1:22 ثم دفعهن النبي صلى الله عليه وسلم إلى عثمان بن عفان
1:28 فسبحن في يده
1:31 يقول أبو ذر
1:33 ثم دفعهن النبي صلى الله عليه وسلم إلى من بقي في الحلقة
1:39 فلم يسبحن في يد أحد منهم
1:42 وقد استدل بهذا الأثر على خلافة الخلفاء الراشدين المهديين من بعده عليه الصلاة والسلام
1:51 نعم
1:53 لقد تولى عمر بن الخطى بالخلافة
1:56 فلم تزده إلا رحمة بالمسلمين ورفقا بهم
2:01 زادته الخلافة تواضعا وقربا منهم
2:05 فكان لصغيرهم مربيا
2:08 ولكبيرهم أخا
2:10 ولعاجزهم خادما
2:12 ولعائلهم معينا
2:14 وكان للمسلمين جميعا بمنزلة الأبي من أبنائه
2:19 دخل عامل لعمر رضي الله عنه من إحدى الولايات
2:24 فوجد عمر رضي الله عنه مستلقيا على ظهره
2:29 وصبيانه يلعبون على بطنه
2:32 فأنكر الأمير العامل ذلك
2:35 فقال له عمر
2:37 وكيف أنت مع أهلك
2:39 فقال الأمير العامل لدى عمر
2:42 إذا دخلت البيت
2:44 سكت الصبيان جميعا وسكنوا
2:47 فقال عمر رضي الله عنه
2:50 قد عزلناك
2:52 فإن لم تكن ترفق بأهلك وولدك
2:55 فكيف ترفق بأمة محمد صلى الله عليه وسلم
3:00 هكذا كان عمر رضي الله عنه مع رعيته
3:04 يعيش أحوالهم
3:06 ويقتدي بأضعافهم
3:08 فبعد خمس سنوات من خلافته
3:11 وقعت بالمدينة وما حولها من القرى مجاعة شديدة
3:16 فحبس المطر من السماء
3:19 وأجدبت الأرض
3:21 وهلكت الماشية
3:23 واستمرت هذه المجاعة تسعة أشهر
3:26 حتى صارت الأرض سوداء
3:29 فشبهت بالرماد
3:31 وسمي ذلك العام بعام الرمادة
3:35 لقد كان طعام عمر حينها الخبز والزيت
3:39 وهو طعام الفقراء في ذلك الوقت
3:42 وكثيرا ما يكون جائعا
3:45 حتى أنه ذات مرة صعد المنبر في يوم يخطب في المسلمين
3:51 فسمع صوت معدته تقرقر
3:54 وكأنها تشتكي من شدة الجوع والمعاناة
3:58 فما كان من عمر رضي الله عنه
4:01 إلا أن ضرب معدته بيده قائلا
4:05 قرقري أو لا تقرقري
4:08 لن تذوق اللحم حتى يشبع أطفال المسلمين
4:12 وكان من حاله رضي الله عنه
4:16 أنه يصلي العشاء بالناس
4:19 ثم يأتي بيته فلا يزال يصلي حتى يكون آخر الليل
4:25 ثم يخرج يطوف على أطراف المدينة
4:28 يتفقد أحوال الناس
4:31 وكان يدعو في السحر ويقول
4:34 اللهم لا تجعل هلاك أمة محمد على يدين
4:39 وقد تأثر الفاروق عمر رضي الله عنه في عام الرمادة
4:44 حتى تغير لونه
4:46 فعن عياض بن خليفة قال
4:49 رأيت عمر عام الرمادة
4:52 وهو أسود اللون
4:54 ولقد كان رجلا عربي يأكل السمن واللبن
4:58 فلما أمحل الناس حرمهما
5:01 فأكل الزيت حتى تغير لونه
5:05 وحدث أن نحر المسلمون جزورا ليطعموها الناس
5:10 وغرفوا لعمر أطيبها
5:12 فأتي به
5:14 فقال من أين هذا
5:16 قالوا يا أمير المؤمنين
5:19 من الجزور التي نحرنا اليوم
5:22 فقال بخ بخ
5:25 بئس الوالي أنا
5:27 إن أكلت طيبها وأطعمت الناس عظامها
5:31 ارفعوا هذه الجفنة
5:33 هاتوا لنا غير هذا الطعام
5:36 فأتوا له بخبز وزيت
5:39 فجعل يكسر بيده ويثرد ذلك الخبز
5:43 ثم قال
5:45 ويحك يا يرفأ
5:47 احمل هذه الجفنة حتى تأتي بها أهل بيت فلان
5:52 فإني لم آتهم منذ ثلاثة أيام
5:55 فأحسبهم مقفرين
5:58 فضعها بين أيديهم
6:00 وروي عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه أنه قال
6:05 مررتوا الناس يأكلون ثريدا ولحما
6:09 فدعاني عمر إلى طعامه
6:12 فإذا هو يأكل خبزا غليضا وزيتا
6:15 فقلت
6:17 منعتني أن آكل مع الناس الثريد
6:20 ودعوتني إلى هذا
6:22 فقال
6:24 إنما دعوتك لطعامي
6:26 وذاك للمسلمين
6:28 لقد أحس عمر رضي الله عنه بمعاناة الناس
6:32 حتى قال أسلم مولاه
6:35 كنا نقول
6:37 لو لم يرفع الله المحل عام الرمادة
6:40 لظننا أن عمر يموت هما لأمر المسلمين
6:46 لقد كان عمر رضي الله عنه زاهدا في طعامه وشرابه ولباسه
6:52 فقد رؤي يطوف بالبيت
6:55 وعليه إزار فيه 21 رقعة
6:58 وذهب لفتح بيت المقدس
7:01 وفي ثوبه 14 رقعة
7:04 وكلّمه بعض أصحابه أن يلبس ثيابا ليناتا رقيقة
7:09 تتناسب مع منزلته
7:12 وكونه خليفة المسلمين وأمير المؤمنين
7:16 ولكنه أبى ذلك
7:18 ولا مهم على كلامهم
7:21 وقالت له ابنته حفصة أم المؤمنين
7:24 رضي الله عنها
7:26 لو لبست ألينا من ثوبك هذا
7:29 وأكلت أطيب من طعامك هذا
7:32 فقد فتح الله عليك وأوسع عليك الرزق
7:36 فقال لها أخاصمك إلى نفسك
7:40 أما تعلمين ما كان يلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:45 من شدة العيش
7:47 وجعل يذكرها شيئا مما كان يلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:53 حتى أبكاها
7:55 ثم قال إنه كان لي صاحبان سلكا طريقا
8:01 فإني إن سلكت غير طريقهما
8:04 سلك بي غير طريقهما
8:07 فإني والله لأشاركهما في مثل عيشهما الشديد
8:12 لعلي أدرك معهما عيشهما رضي
8:16 جوع الخليفة والدنيا بقبته
8:20 في الزهد منزلة سبحان موليها
8:24 فمن يباري أبا حفص وسيرته
8:28 أو من يحاول للفاروق تشبيها
8:32 قال سعد بن أبي وقاصر رضي الله عنه في عمر
8:37 والله ما كان بأقدمنا إسلاما
8:41 ولكن قد عرفت بأي شيء فضل علينا
8:45 كان أزهدنا في الدنيا
8:48 وكتب له والي مصر عمر بن العاص
8:51 إنا قد اتخذنا لك دارا عند المسجد الجامع
8:56 فكتب إليه عمر أن نار رجل بالحجاز
9:00 تكون له دار بمصر
9:03 وأمره أن يجعلها سوقا للمسلمين
9:07 وكان عمر رضي الله عنه يقول
9:10 وجدنا خير عيشنا بالصبر
9:13 ومر عمر رضي الله عنه على امرأه
9:17 تستوقفته وقالت له
9:19 يا عمر عهدتك وأنت تسمى عميرا في سوق عكاب
9:25 ترع الصبيان بعصاك
9:27 فلم تذهب الأيام حتى سميت عمر
9:31 ثم تذهب الأيام حتى سميت أمير المؤمنين
9:36 فاتق الله في الرعية
9:38 وعلم أنه من خاف الوعيد قرب عليه البعيد
9:43 ومن خاف الموت خشي الفوت
9:46 ومن أيقن بالحساب خاف العذاب
9:49 وعمر رضي الله عنه واقف أمامها
9:53 يسمع كلامها في إمعان
9:56 وقد أحنا رأسه مصغيا إليها
9:59 فقال لها أحد أصحابه
10:02 قد أكثرت أيها المرأة على أمير المؤمنين
10:06 فقال عمر ويحك دعها
10:09 أما تعرفها
10:11 هذه خولة بنت حكيم
10:14 التي سمع الله قولها من فوق سبع سماوات
10:18 فعمر والله أحق أن يسمع لها
10:22 ومعما كان فيه عمر رضي الله عنه
10:26 من الإمارة والمكانة
10:29 إلا أنه لم ينس أمر آخرته
10:32 فكان شديد الخوف من الله
10:35 كثير التأثر عند سماع القرآن
10:38 فكان كثيرا ما يجمع أصحابه
10:41 ويقول لأبي موسى الأشعري
10:44 رضي الله عنه
10:46 شوّقنا إلى ربنا
10:48 فيقرأ أبو موسى من القرآن
10:51 ما شاء الله أن يقرأ
10:54 وكان رضي الله عنه يمر بالآية
10:57 فتخنقه العبر
10:59 فيبكي حتى يسقط
11:02 ثم يلزم بيته حتى يعاد
11:05 يحسبونه مريضا
11:08 وكان في وجهه خطان أسودان من البكاء
11:12 كان رضي الله عنه يتختم في يساره
11:15 ونقش خاتمه
11:17 كفى بالموت واعظى
11:20 وللحديث بقية مع عمر رضي الله عنه
11:24 نستكمله في اللقاء القادم بإذن الله
11:44 لهم شرفا
11:46 هم طلحة
11:49 وابن عوف
11:51 والزباير إلى
11:55 أبي عبايدة
11:57 والسعدان
11:59 والخلفا