ضمن سلسلة العشرة المبشرون بالجنة (اكتملت السلسلة)
· درس 16 من 19
العشرة المبشرون بالجنة | الحلقة (25) | الزبير بن العوام رضي الله عنه (الجزء 2)
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
بسم الله الرحمن الرحيم
0:03
جمعية مودة
0:06
تقدم
0:07
العشرة المبشرون بالجنة
0:10
الزبير بن العوام
0:15
رضي الله عنه
0:17
حب الصحابة والقرابة سنة تون
0:22
ألقى بها ربي إذا أحيانا
0:27
حب الصحابة والقرابة
0:30
كان المسلمون يضربون المثل في الشجاعة والإقدام
0:35
بالزبير بن العوام رضي الله عنه
0:38
فيقولون أفرس من الزبير بن العوام
0:43
ولا عجب
0:44
فقد كان الزبير رضي الله عنه فارسا مقداما
0:48
وبطلا مغوارا
0:50
لم يتخلف عن مشهد واحد من المشاهد مع النبي صلى الله عليه وسلم
0:57
تراه في كل غزوة وفي كل معركة في مقدمة الجيش
1:02
وعلى هامة الصفوف
1:04
فقد اتصف بالشجاعة الخارقة والبطولة النادرة
1:09
والتفاني في نصرة هذا الدين
1:12
وإليك بعض صور والمواقف التي تبين شجاعة رجل من الطراز الأول
1:19
ففي يوم بدر
1:21
خرج المسلمون وليس معهم إلا فرسان
1:25
فرس للزبير
1:26
وفرس للمقداد رضي الله عنهما
1:30
وجعل النبي صلى الله عليه وسلم
1:33
على قيادة الميمنة الزبير بن العوام
1:36
وعلى الميسرة المقداد بن عمر
1:39
وكان الزبير رضي الله عنه
1:42
قد لف على رأسه عمامة صفراء
1:45
فنزلت الملائكة على سيماء الزبير
1:49
أي على صفته
1:50
تقاتل مع المسلمين
1:53
وفي أثناء المعركة
1:55
لقي عمه نوفل بن خويلد
1:57
الذي كان يذيقه والمسلمين سوء العذاب في مكة
2:02
فتقدم نحوه وقتله
2:05
وقتل أيضا السائب بن أبي السائب
2:08
ثم التقى بعبيدة بن سعيد بن العاص
2:12
وقد كان يكنى بأبي ذات الكرش
2:15
لشدته وقوته
2:17
وكان مدججا بالدرع والسلاح
2:20
لا يرى منه إلا عيناه
2:23
وكان المسلمون يتقونه
2:25
فلما رأى الزبير قال متهكما
2:29
أنا أبو ذات الكرش
2:31
فقاتله الزبير رضي الله عنه غير آبه به
2:36
ثم طعنه بالعنزة في عينه
2:38
وهو المنفذ الوحيد إليه
2:41
والعنزة هي عود من الخشب
2:43
أقصر من الرمح
2:45
في طرفه حديدة حادة
2:48
فمات أبو ذات الكرش
2:50
بهذه الضربة من الزبير رضي الله عنه
2:54
ففرح المسلمون بذلك
2:56
وأراد الزبير أن يأخذ العنزة
2:59
من مكانها في الرجل
3:01
لكنه ما استطاع
3:03
لقوة الضربة وعمقها فيه
3:06
فوضع رجله عليه
3:08
وجذبها بشدة
3:09
فانتزعها وقد انثنى طرفاها
3:13
فسأله إياها رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:17
فأعطاه إياها
3:19
فبقيت عنده حتى مات عليه الصلاة والسلام
3:24
ثم سأله إياها أبو بكر
3:26
ثم عمر
3:28
ثم عثمان
3:29
ثم علي رضي الله عنهم
3:32
فكان الزبير يعطيهم إياها
3:35
فلما مات الزبير رضي الله عنه
3:38
طلبها ابنه عبد الله من علي
3:41
فردها عليه
3:42
وبقيت عنده حتى مات
3:45
وأوصيب الزبير رضي الله عنه
3:48
في غزوة بدر
3:50
إحداهن في عاتقه
3:52
يقول ابنه عروة رضي الله عنه
3:55
كنت أدخل أصابعي فيها وألعب
3:58
من كبر تلك الضربات
4:02
وفي غزوة أحد
4:03
وبعد انصراف المشركين
4:06
وقد أصاب النبي صلى الله عليه وسلم
4:09
وأصحابه ما أصابهم
4:12
انتدب عليه الصلاة والسلام
4:14
أبا بكر وزبير ابن العوام
4:16
رضي الله عنهما
4:18
ومعهما سبعون رجلا
4:20
ليخرجوا في آثار القوم
4:23
ويعلموا أنه ما زالت بالمسلمين قوة
4:27
فلا يفكروا بالرجوع والقضاء على المسلمين
4:31
فخرج الصحابة الكرام في آثار القوم المشركين
4:36
وبهم ما بهم من الجراحات
4:39
فلما سمع بهم المشركون
4:41
خافوا وانصرفوا
4:43
وأنزل الله في الصحابة قوله تعالي
4:47
وبعد المعركة
4:48
جاءت أم الزبير
4:50
صفية بنت عبد المطلب رضي الله عنها
4:54
لتنظر إلى أخيها حمزة
4:56
وقد مثل به المشركون
4:59
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:02
لابنها الزبير
5:04
إلقها فأرجعها
5:06
لا ترى ما بأخيها
5:08
فأتاها الزبير فقال لها
5:11
يا أمة
5:12
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:15
يأمرك أن ترجعي
5:17
قالت ولما
5:18
وقد بلغني أنه قد مثل بأخي
5:22
وذلك في الله
5:23
لا احتسبن ولا اصبرن إن شاء الله
5:27
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:30
للزبير
5:31
خل سبيلها
5:34
فأتته فنظرت إليه
5:36
فصلت عليه واسترجعت
5:38
واستغفرت له
5:40
وأخرجت ثوبين كانا معها
5:43
وقالت لابنها
5:45
هذاني ثوبان
5:47
جئت بهما لأخي حمزة
5:49
فكفنوه فيهما
5:51
فنظر الزبير رضي الله عنه
5:54
فإذا إلى جانب حمزة
5:56
رجل من الأنصار قتيل
5:58
وقد فعل به كما فعل بحمزة
6:01
فقال
6:03
فوجدنا غضاضة وحياء
6:05
أن نكفن حمزة في ثوبين
6:07
والأنصاري لا كفن له
6:10
فقلنا
6:11
لحمزة ثوب
6:13
وللأنصاري ثوب
6:15
فقدرناهما
6:16
فكان أحدهما أكبر من الآخر
6:19
فأقرعنا بينهما
6:21
فكفنا كل واحد
6:23
منهما في الثوب الذي صار له
6:27
وفي غزوة الخندق
6:29
وبعد أن سرت أخبار غير مؤكدة
6:32
عن نقض يهود بني قريضة للعهد
6:35
في تلك الأحوال الصعبة
6:37
فأراد النبي صلى الله عليه وسلم
6:40
أن يتثبت من هذه الأخبار
6:43
فقال
6:44
من يأتينا بخبر بني قريضة
6:47
فقال الزبير
6:49
أنا يا رسول الله
6:51
فذهب على ثرس
6:53
فجاء بخبرهم
6:55
ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم ثانية
6:59
من يأتينا بخبر بني قريضة
7:02
فقال الزبير
7:04
أنا يا رسول الله
7:06
فذهب وجاء بالخبر
7:08
ثم في الثالثة كذلك
7:10
فقال النبي صلى الله عليه وسلم لكل نبي حواري وحواري الزبير
7:18
وفداه حينها بأبيه وأمه عليه الصلاة والسلام
7:23
فقال صلى الله عليه وسلم فداك أبي وأمي وأعظم بها من منقبة للزبير رضي الله عنه
7:32
ولما دخل المسلمون مكة كان الزبير حامل أحد رايات المهاجرين الثلاث في فتح مكة
7:42
حيث جعل النبي صلى الله عليه وسلم خارد ابن الوليد على المجنبة اليمنى
7:48
وجعل الزبير ابن العوام على المجنبة اليسرى وجعل أبا عبيدة على البياذقة أي المشاه
7:58
وبعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم
8:02
ظل الزبير رضي الله عنه على عهده مع الخلفاء من بعده
8:07
ولم ينثن عن نصرة الإسلام
8:10
فكان من قادة الجيوش في خلافة أبي بكر رضي الله عنه
8:15
وشارك في غزوة اليرموك ضد الرومان
8:19
وكان من فرسان الناس وشجعانهم
8:22
فاجتمع إليه جماعة من الأبطال يومئذ
8:26
فقالوا ألا تحمل فنحمل معك
8:30
فقال إنكم لا تثبتون
8:33
فقالوا بلى فحمل وحمل
8:37
فلما واجه صفوف الروم أحجم وأقدمه
8:41
فاخترق صفوف الروم حتى خرج من الجانب الآخر وعاد إلى أصحابه
8:48
ثم جاءوا إليه مرة ثانية
8:51
ففعل كما فعل في الأولى
8:54
وجرح يومئذ جرحا غائرا بين كتفيه
8:58
ولما قصد عمر بن العاصي مصر لفتحها
9:03
كانت معه قوات تبلغ ثلاثة آلاف وخمسمائة رجل
9:08
فكتب إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه يطلب منه المدد
9:13
فأشفق عمر من قلة عدد قوات عمر
9:17
فأرسل إليه أربعة آلاف رجل
9:20
عليهم من الصحابة الكبار
9:23
الزبير بن العوام والمقداد بن الأسود
9:26
وعبادة بن الصامت ومسلمة بن مخلد رضي الله عنهم
9:32
وكتب إليه إني أمددتك بأربعة آلاف
9:36
على كل ألف منهم رجل مقام ألف
9:40
وكان الزبير على رأس هؤلاء الرجال
9:44
وكان يعد بألف رجل
9:47
فلما قدم الزبير على عمر وجده محاصرا حصن بابليون
9:52
فلم يلبث الزبير أن ركب حصانه وطاف بالخندق المحيط بالحصن
9:58
ثم ثرق الرجال حول الخندق
10:01
فقيل للزبير إن بها الطاعون
10:05
فقال إنما جئنا للطعن والطاعون
10:09
وطال الحصار حتى بلغت مدته سبعة أشهر
10:14
وأبطأ الفتح على عمر بن العاص
10:17
فقال الزبير إني أهب نفسي لله
10:21
أرجو أن يفتح الله بذلك على المسلمين
10:25
فوضع سلما وأسنده إلى جانب الحصن
10:29
ثم صعد وأمرهم إذا سمعوا تكبيره أن يجيبوه جميعا
10:35
فما شعروا إلا والزبير على رأس الحصن يكبر ومعه السيف
10:41
فتحامل الناس على السلم حتى نهاهم عمر
10:45
خوفا من أن ينكسر
10:48
فلما رأى الروم أن العرب ضفروا بالحصن إن سحبوا
10:53
وبذلك فتح حصن بابليون أبوابه للمسلمين
10:58
فانتهت بفتحه المعركة الحاسمة لفتح مصر
11:02
وكانت شجاعة الزبير النادرة
11:05
السبب المباشر لانتصار المسلمين
11:10
أحس الزبير بن العوام رضي الله عنه بدنو أجله
11:14
بعد حياة طويلة عاشها مناصرا للإسلام والمسلمين
11:19
فخرج من معركة الجمل
11:22
بعد أن عضه عري بن أبي طالب رضي الله عنه
11:26
وقد أوصبنه عبدالله بدينه الذي عليه
11:30
خرج منها تاركا الفتنة وراءه
11:33
فتبعه عمر بن جرموز
11:36
حتى أدركه في وادي السباع
11:39
فقتله هناك غيلة وغدرا
11:42
ثم أخذ سيفه
11:44
ورجع مسرعا ليبشر علي رضي الله عنه بمقتله
11:49
فلم يأذن له علي بالدخول
11:52
وقال قولته الشهيرة
11:54
بشر قاتل ابن صفية بالنار
11:57
فول الرجل في الأرض هائما على وجهه
12:01
تاركا سيف الزبير خلفه
12:04
فلما رأى علي رضي الله عنه سيف الزبير
12:08
أخذه وقبله وقال
12:11
إن هذا السيف لطالما فرج الكرب
12:15
عن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم
12:19
وكان مقتله رضي الله عنه
12:22
سنة ست وثلاثين للهجرة
12:25
وله من العمر يومئذ سبع وستون سنة
12:29
يقول أحد التابعين
12:33
صحبت الزبير بن العوام رضي الله عنه
12:36
في بعض أسفاره
12:38
فألقى عنه رداءه
12:40
فرأيته مجدعا بالسيوف
12:43
فقلت والله لقد رأيت بك آثارا
12:46
ما رأيتها بأحد قط
12:49
قال الزبير وقد رأيتها
12:52
قلت نعم فقال
12:55
أما والله ما منها جراحة
12:58
إلا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
13:01
وفي سبيل الله
13:04
وكانت الضربات في جسده
13:08
كأمثال العيون من الطعن والرمي
13:11
وقال الشعبي
13:14
أدركت 500 أو أكثر من الصحابة يقولون
13:17
علي وعثمان وطلحة
13:20
والزبير في الجنة
13:39
شفاة
13:42
شم فرصة
13:45
شرفاة
13:48
شرفاة
13:51
شرفاة
13:54
هم طلحة
13:57
وبن عوف
14:00
وبن عوف والزبير
14:03
الى