العشرة المبشرون بالجنة | الحلقة (26) | عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه

◉ 0 مشاهدة ⏱ 12:59 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 بسم الله الرحمن الرحيم
0:03 جمعية موذة
0:06 تقدم
0:07 العشرة المبشرون بالجنة
0:10 عبد الرحمن بن عوف
0:15 رضي الله عنه
0:17 حب الصحابة والقرابة سنة تون
0:22 ألقى بها ربي إذا أحيان
0:27 حب الصحابة والقرابة
0:29 خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى غزوة تبوك
0:34 ومعه الصحابة الكرام
0:36 في ساعة عسرة من الزمان
0:39 وهم في مسيرهم أدركهم الليل
0:43 فنزلوا لينالوا قصطا من الراحة بعد جهد وسفر طويل
0:49 وعند الفجر
0:50 استعد المسلمون لأداء فريضة الله
0:54 وخرج النبي صلى الله عليه وسلم ليقضي حاجته
0:59 فأبطى عليهم عليه الصلاة والسلام
1:02 وعندما عاد
1:04 وجد أصحابه صافين أقدامهم بين يدي ربهم
1:08 يصلون جماعة
1:10 وقد قدموا عبد الرحمن بن عوف ليصلي بهم
1:15 فصف معهم عليه الصلاة والسلام
1:18 وأكمل معهم الركعة الثانية من الصلاة
1:22 فلما شعر به من حوله من الصحابة
1:25 فزعوا لذلك
1:27 وأكثروا من التسبيح
1:29 فلما قضيت الصلاة
1:31 قام صلى الله عليه وسلم فأكمل ما فاته منها
1:36 ثم أقبل على أصحابه وقال
1:39 أحسنتم
1:41 أي أحسنتم في أدائكم الصلاة على وقتها
1:45 فمن هذا الصحابي الجليل
1:48 الذي صلى خلفه النبي صلى الله عليه وسلم
1:52 فنال بذلك شرفا عظيما لا يجارا
1:56 ومن قبة كبرى لا تبارا
1:59 تعالوا نتعرف عليه من قرب
2:03 هو أبو محمد عبد الرحمن بن عوف
2:07 ابن عبد عوف ابن عبد الحارث
2:10 القرشي الزهري
2:12 كان اسمه في الجاهلية عبد عمر
2:15 فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن
2:21 ولد في مكة بعد عام الفيل بعشر سنين
2:25 فهو أصغر سن من النبي صلى الله عليه وسلم بعشر سنين
2:30 وكان رضي الله عنه رجلا طوالا
2:34 حسن الوجه رقيق البشرة
2:37 أبيض اللون
2:38 له جمة أسفل أذنيه
2:41 ضخم الكتفين
2:43 وكان رضي الله عنه ساقط الثنيتين أهتم
2:47 حيث أصيب يوم أحد
2:50 فسقطت ثنيتاه
2:52 وكان أعرجا
2:53 فقد جرح يومئذ عشرين جراحة
2:57 بعضها في رجله
2:58 فأثرت في مشيته
3:02 أسلم عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه قديما
3:06 حيث يعد أحد الثمانية الذين سبقوا بالإسلام
3:11 وهو من الذين أسلموا على يد أبي بكر الصديق رضي الله عنه
3:16 ولم اشتد الأذى بالمسلمين الأولين
3:20 أذن لهم النبي صلى الله عليه وسلم بالهجرة إلى الحبشة
3:25 فكان عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه مع من هاجر إليها
3:30 ثم عاد منها إلى مكة
3:33 لما سرت شائعة إسلام أهلها
3:36 وبقي فيها حتى هاجر الهجرة الثانية إلى المدينة النبوية
3:42 فنال شرف وأجر الهجرتين
3:46 ولما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة
3:50 آخا بين المهاجرين والأنصار
3:54 فآخا بين عبد الرحمن بن عوف وسعد بن الربيع رضي الله عنهما
4:00 فكان أعظم أخوين تضرب بأخوتهما الأمثال
4:06 حيث عرض سعد على أخيه عبد الرحمن أن يناصفه أهله وماله
4:12 فقال إني أكثر الأنصار مالا
4:15 فأقسم مالي نصفين بيني وبينك
4:19 ولي أمرأتان
4:21 فانظر أعجبهما إليك
4:23 فسمها لي أطلقها
4:26 فإذا انقضت عدتها فتزوجها
4:29 فقال له عبد الرحمن
4:32 بارك الله لك في أهلك ومالك
4:35 دلني على السوق
4:37 فدل له على سوق بني قينقاع
4:41 فتاجر عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه
4:44 وباع واشترى
4:46 وربح شيئا يسيرا في أول يوم
4:50 واستمر في تجارته كذلك
4:53 حتى جمع شيئا من المال
4:55 ثم تزوج مرأة من الأنصار
4:59 وجاء بعد أيام وعليه أثر صفرة
5:03 فقال له النبي صلى الله عليه وسلم
5:06 مهيم يا عبد الرحمن
5:09 يسأله عن أخباره
5:11 فقال
5:12 يا رسول الله
5:14 تزوجت مرأة من الأنصار
5:17 قال
5:18 فما سقت فيها
5:19 أي ماذا كان مهرها
5:22 فقال
5:23 وزن نوات من ذهب
5:26 فقال له النبي صلى الله عليه وسلم
5:29 أولم ولو بشاه
5:31 ودعى له عليه الصلاة والسلام بالبركة
5:35 فكان عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه يقول
5:40 فلقد رأيتني ولو رفعت حجرا
5:43 رجوت أن أصيب تحته ذهبا أو فضة
5:48 شهد عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه الغزوات كلها مع النبي صلى الله عليه وسلم
5:56 حيث كان أمامه دائما في المعارك
5:59 خلفه في الصلوات
6:01 وكان ممن يجاهد بنفسه وماله في سبيل الله
6:06 فقد تصدق مرة بنصف ماله
6:09 ثم تصدق بأربعين ألف دينار
6:12 ثم حمل على خمسمائة فرس في سبيل الله وخمسمائة راحلة
6:19 وثبت مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد عندما ول الناس
6:25 وبعثه عليه الصلاة والسلام على رأس سرية إلى دومة الجندل
6:31 ففتح الله عليه
6:33 واستمر في جهاده ونصرته للإسلام مع الخلفاء من بعده
6:38 وكان محل تقديرهم واستشارتهم
6:42 فمن ذلك أن عمر رضي الله عنه أراد الذهاب إلى بلاد الشام
6:49 فلما كان بمنطقة سرق
6:51 بلغه أن الوباء قد وقع بالشام
6:55 فاستشار عمر من كان معه
6:58 فأشار عليه بعضهم بالمضي إلى قصده
7:02 والآخر أشار عليه بالرجوع إلى المدينة
7:06 ولكن عبد الرحمن بن عوفر رضي الله عنه نصحه قائلا
7:11 سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول
7:15 إذا سمعتم بهذا الوباء ببلد
7:19 فلا تقدموا عليه
7:21 وأيذا وقع وأنتم فيه
7:23 فلا تخرجوا فرارا منه
7:26 فأخذ عمر بمشورته
7:29 وعاد ومن معه إلى المدينة
7:32 ولما طعن عمر رضي الله عنه
7:35 جعل الأمر إلى ستة من الصحابة
7:38 الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:42 وهو عنهم راض
7:44 ومنهم عبد الرحمن بن عوفر
7:47 فأدار عبد الرحمن بن عوفر رضي الله عنه
7:50 العملية الانتقالية بحنكة واقتدار
7:54 حتى جمع الله قلوب الناس
7:56 على بيعة عثمان بن عفان رضي الله عنه
8:01 وقد اشتهر عبد الرحمن بن عوفر رضي الله عنه
8:05 بعظم ثروته
8:07 وأكثر ماله كان من التجارة
8:09 فقد كسب منها مالا كثيرا
8:12 وكان له في المدينة ألف بعير
8:16 وثلاثة آلاف شاه
8:18 ومائة فرس ترعى بالبقي
8:21 وكان يزرع بالجرف على عشرين ناضحا
8:25 كما اشتهر رضي الله عنه بكثرة انفاقه في سبيل الله
8:30 وعلى الفقراء من المسلمين
8:33 وعدقه لغلمانه
8:35 وكثرة الأخبار في ذلك
8:38 منها أنه باع أرضا بأربعين ألف دينار
8:42 فرقها جميعا على أهله من بني زهرة
8:46 وفقراء المسلمين
8:48 وقد اعتق في يوم واحد ثلاثين عبدا
8:52 وكان طلحة ابن عبد الله يقول
8:55 كان أهل المدينة عيالا على عبد الرحمن بن عوف
9:00 فثلث يقرضهم مالة
9:02 وثلث يقضي دينهم
9:05 ويصل ثلثا
9:07 وحين وفاته رضي الله عنه
9:09 أوصى بخمسين ألف دينار في سبيل الله
9:13 فكان الرجل يعطى منها ألف دينار
9:17 وأوصى لمن بقي من أهل غزوة بدر
9:20 لكل رجل أربعمائة دينار
9:23 وكانوا مئة فأخذوها
9:26 وأوصى بألف فرس في سبيل الله
9:31 وكان عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه
9:34 ينفق على أمهات المؤمنين بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم
9:41 وكانت هذه من مناقبه التي جاءت في الأحاديث النبوية
9:46 فقد قال عليه الصلاة والسلام لزوجاته ذات يوم
9:51 إن الذي يحنو عليكن بعد لهو الصادق البار
9:56 اللهم اسق عبد الرحمن بن عوف من سلسبيل الجنة
10:01 وبلغ من بره بهن
10:04 أن أوصى لهن بحديقة بيعت بأربعمائة ألف دينار
10:09 وكان يحرسهن حين يخرجن للحج
10:13 قال الزبير بن بكار
10:15 كان عبد الرحمن بن عوف أمين رسول الله صلى الله عليه وسلم على نسائه
10:23 ومع كل هذا الثراء الذي كان عليه عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه
10:29 إلا أنه كان شديد الخوف من هذا المال
10:33 ولم يزده غناه إلا تواضعا لله
10:37 فكان لا يعرف من بين عبيده وغلمانه
10:41 وقد جاء له يوما بطعام الإفطار وكان صائما
10:46 فلما وقعت عيناه عليه فقد شهيته وبكى
10:52 وقال أستشهد مصعب بن عمير وهو خير مني
10:57 فكفن في ثوب إن غطى رأسه بدت رجلاه
11:02 وإن غطى رجلاه بدى رأسه
11:05 واستشهد حمزة وهو خير مني
11:09 فلم يوجد له ما يكفن فيه إلا ثوبا واحدا
11:14 ثم بسط لنا من الدنيا ما بسط
11:18 وأعطينا منها ما أعطينا
11:21 لقد خشيت أن يكون عجلت لنا طيباتنا في حياتنا الدنيا
11:28 وبضعت أمامه ذات يوم صحفة فيها خبز ولحم
11:33 فبكى وقال
11:35 مات رسول الله صلى الله عليه وسلم
11:39 ولم يشبع هو وأهل بيته من خبز الشعير
11:43 فلا أرانا أخرنا لما هو خير لنا
11:48 ثم قام ولم يأكل منها شيئا
11:52 توفي عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه
11:56 سنة 32 للهجرة
11:59 في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه
12:03 وهو ابن 75 سنة
12:06 وصلى عليه عثمان بن عفان رضي الله عنه
12:10 وقال علي رضي الله عنه وهو يحمل جنازته
12:14 إذهب يا ابن عوف
12:16 فقد أدركت صفوها
12:19 وسبقت زيفها
12:29 في جنة الخلد نصان زادهم شرفاه
12:36 هم طلحة
12:38 وابن عوف والزباير إله
12:45 أبي عبايدة
12:47 والسعدان والخلفاه