ضمن سلسلة العشرة المبشرون بالجنة (اكتملت السلسلة)
· درس 13 من 14
العشرة المبشرون بالجنة | الحلقة (26) | عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
بسم الله الرحمن الرحيم
0:03
جمعية موذة
0:06
تقدم
0:07
العشرة المبشرون بالجنة
0:10
عبد الرحمن بن عوف
0:15
رضي الله عنه
0:17
حب الصحابة والقرابة سنة تون
0:22
ألقى بها ربي إذا أحيان
0:27
حب الصحابة والقرابة
0:29
خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى غزوة تبوك
0:34
ومعه الصحابة الكرام
0:36
في ساعة عسرة من الزمان
0:39
وهم في مسيرهم أدركهم الليل
0:43
فنزلوا لينالوا قصطا من الراحة بعد جهد وسفر طويل
0:49
وعند الفجر
0:50
استعد المسلمون لأداء فريضة الله
0:54
وخرج النبي صلى الله عليه وسلم ليقضي حاجته
0:59
فأبطى عليهم عليه الصلاة والسلام
1:02
وعندما عاد
1:04
وجد أصحابه صافين أقدامهم بين يدي ربهم
1:08
يصلون جماعة
1:10
وقد قدموا عبد الرحمن بن عوف ليصلي بهم
1:15
فصف معهم عليه الصلاة والسلام
1:18
وأكمل معهم الركعة الثانية من الصلاة
1:22
فلما شعر به من حوله من الصحابة
1:25
فزعوا لذلك
1:27
وأكثروا من التسبيح
1:29
فلما قضيت الصلاة
1:31
قام صلى الله عليه وسلم فأكمل ما فاته منها
1:36
ثم أقبل على أصحابه وقال
1:39
أحسنتم
1:41
أي أحسنتم في أدائكم الصلاة على وقتها
1:45
فمن هذا الصحابي الجليل
1:48
الذي صلى خلفه النبي صلى الله عليه وسلم
1:52
فنال بذلك شرفا عظيما لا يجارا
1:56
ومن قبة كبرى لا تبارا
1:59
تعالوا نتعرف عليه من قرب
2:03
هو أبو محمد عبد الرحمن بن عوف
2:07
ابن عبد عوف ابن عبد الحارث
2:10
القرشي الزهري
2:12
كان اسمه في الجاهلية عبد عمر
2:15
فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن
2:21
ولد في مكة بعد عام الفيل بعشر سنين
2:25
فهو أصغر سن من النبي صلى الله عليه وسلم بعشر سنين
2:30
وكان رضي الله عنه رجلا طوالا
2:34
حسن الوجه رقيق البشرة
2:37
أبيض اللون
2:38
له جمة أسفل أذنيه
2:41
ضخم الكتفين
2:43
وكان رضي الله عنه ساقط الثنيتين أهتم
2:47
حيث أصيب يوم أحد
2:50
فسقطت ثنيتاه
2:52
وكان أعرجا
2:53
فقد جرح يومئذ عشرين جراحة
2:57
بعضها في رجله
2:58
فأثرت في مشيته
3:02
أسلم عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه قديما
3:06
حيث يعد أحد الثمانية الذين سبقوا بالإسلام
3:11
وهو من الذين أسلموا على يد أبي بكر الصديق رضي الله عنه
3:16
ولم اشتد الأذى بالمسلمين الأولين
3:20
أذن لهم النبي صلى الله عليه وسلم بالهجرة إلى الحبشة
3:25
فكان عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه مع من هاجر إليها
3:30
ثم عاد منها إلى مكة
3:33
لما سرت شائعة إسلام أهلها
3:36
وبقي فيها حتى هاجر الهجرة الثانية إلى المدينة النبوية
3:42
فنال شرف وأجر الهجرتين
3:46
ولما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة
3:50
آخا بين المهاجرين والأنصار
3:54
فآخا بين عبد الرحمن بن عوف وسعد بن الربيع رضي الله عنهما
4:00
فكان أعظم أخوين تضرب بأخوتهما الأمثال
4:06
حيث عرض سعد على أخيه عبد الرحمن أن يناصفه أهله وماله
4:12
فقال إني أكثر الأنصار مالا
4:15
فأقسم مالي نصفين بيني وبينك
4:19
ولي أمرأتان
4:21
فانظر أعجبهما إليك
4:23
فسمها لي أطلقها
4:26
فإذا انقضت عدتها فتزوجها
4:29
فقال له عبد الرحمن
4:32
بارك الله لك في أهلك ومالك
4:35
دلني على السوق
4:37
فدل له على سوق بني قينقاع
4:41
فتاجر عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه
4:44
وباع واشترى
4:46
وربح شيئا يسيرا في أول يوم
4:50
واستمر في تجارته كذلك
4:53
حتى جمع شيئا من المال
4:55
ثم تزوج مرأة من الأنصار
4:59
وجاء بعد أيام وعليه أثر صفرة
5:03
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم
5:06
مهيم يا عبد الرحمن
5:09
يسأله عن أخباره
5:11
فقال
5:12
يا رسول الله
5:14
تزوجت مرأة من الأنصار
5:17
قال
5:18
فما سقت فيها
5:19
أي ماذا كان مهرها
5:22
فقال
5:23
وزن نوات من ذهب
5:26
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم
5:29
أولم ولو بشاه
5:31
ودعى له عليه الصلاة والسلام بالبركة
5:35
فكان عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه يقول
5:40
فلقد رأيتني ولو رفعت حجرا
5:43
رجوت أن أصيب تحته ذهبا أو فضة
5:48
شهد عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه الغزوات كلها مع النبي صلى الله عليه وسلم
5:56
حيث كان أمامه دائما في المعارك
5:59
خلفه في الصلوات
6:01
وكان ممن يجاهد بنفسه وماله في سبيل الله
6:06
فقد تصدق مرة بنصف ماله
6:09
ثم تصدق بأربعين ألف دينار
6:12
ثم حمل على خمسمائة فرس في سبيل الله وخمسمائة راحلة
6:19
وثبت مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد عندما ول الناس
6:25
وبعثه عليه الصلاة والسلام على رأس سرية إلى دومة الجندل
6:31
ففتح الله عليه
6:33
واستمر في جهاده ونصرته للإسلام مع الخلفاء من بعده
6:38
وكان محل تقديرهم واستشارتهم
6:42
فمن ذلك أن عمر رضي الله عنه أراد الذهاب إلى بلاد الشام
6:49
فلما كان بمنطقة سرق
6:51
بلغه أن الوباء قد وقع بالشام
6:55
فاستشار عمر من كان معه
6:58
فأشار عليه بعضهم بالمضي إلى قصده
7:02
والآخر أشار عليه بالرجوع إلى المدينة
7:06
ولكن عبد الرحمن بن عوفر رضي الله عنه نصحه قائلا
7:11
سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول
7:15
إذا سمعتم بهذا الوباء ببلد
7:19
فلا تقدموا عليه
7:21
وأيذا وقع وأنتم فيه
7:23
فلا تخرجوا فرارا منه
7:26
فأخذ عمر بمشورته
7:29
وعاد ومن معه إلى المدينة
7:32
ولما طعن عمر رضي الله عنه
7:35
جعل الأمر إلى ستة من الصحابة
7:38
الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:42
وهو عنهم راض
7:44
ومنهم عبد الرحمن بن عوفر
7:47
فأدار عبد الرحمن بن عوفر رضي الله عنه
7:50
العملية الانتقالية بحنكة واقتدار
7:54
حتى جمع الله قلوب الناس
7:56
على بيعة عثمان بن عفان رضي الله عنه
8:01
وقد اشتهر عبد الرحمن بن عوفر رضي الله عنه
8:05
بعظم ثروته
8:07
وأكثر ماله كان من التجارة
8:09
فقد كسب منها مالا كثيرا
8:12
وكان له في المدينة ألف بعير
8:16
وثلاثة آلاف شاه
8:18
ومائة فرس ترعى بالبقي
8:21
وكان يزرع بالجرف على عشرين ناضحا
8:25
كما اشتهر رضي الله عنه بكثرة انفاقه في سبيل الله
8:30
وعلى الفقراء من المسلمين
8:33
وعدقه لغلمانه
8:35
وكثرة الأخبار في ذلك
8:38
منها أنه باع أرضا بأربعين ألف دينار
8:42
فرقها جميعا على أهله من بني زهرة
8:46
وفقراء المسلمين
8:48
وقد اعتق في يوم واحد ثلاثين عبدا
8:52
وكان طلحة ابن عبد الله يقول
8:55
كان أهل المدينة عيالا على عبد الرحمن بن عوف
9:00
فثلث يقرضهم مالة
9:02
وثلث يقضي دينهم
9:05
ويصل ثلثا
9:07
وحين وفاته رضي الله عنه
9:09
أوصى بخمسين ألف دينار في سبيل الله
9:13
فكان الرجل يعطى منها ألف دينار
9:17
وأوصى لمن بقي من أهل غزوة بدر
9:20
لكل رجل أربعمائة دينار
9:23
وكانوا مئة فأخذوها
9:26
وأوصى بألف فرس في سبيل الله
9:31
وكان عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه
9:34
ينفق على أمهات المؤمنين بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم
9:41
وكانت هذه من مناقبه التي جاءت في الأحاديث النبوية
9:46
فقد قال عليه الصلاة والسلام لزوجاته ذات يوم
9:51
إن الذي يحنو عليكن بعد لهو الصادق البار
9:56
اللهم اسق عبد الرحمن بن عوف من سلسبيل الجنة
10:01
وبلغ من بره بهن
10:04
أن أوصى لهن بحديقة بيعت بأربعمائة ألف دينار
10:09
وكان يحرسهن حين يخرجن للحج
10:13
قال الزبير بن بكار
10:15
كان عبد الرحمن بن عوف أمين رسول الله صلى الله عليه وسلم على نسائه
10:23
ومع كل هذا الثراء الذي كان عليه عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه
10:29
إلا أنه كان شديد الخوف من هذا المال
10:33
ولم يزده غناه إلا تواضعا لله
10:37
فكان لا يعرف من بين عبيده وغلمانه
10:41
وقد جاء له يوما بطعام الإفطار وكان صائما
10:46
فلما وقعت عيناه عليه فقد شهيته وبكى
10:52
وقال أستشهد مصعب بن عمير وهو خير مني
10:57
فكفن في ثوب إن غطى رأسه بدت رجلاه
11:02
وإن غطى رجلاه بدى رأسه
11:05
واستشهد حمزة وهو خير مني
11:09
فلم يوجد له ما يكفن فيه إلا ثوبا واحدا
11:14
ثم بسط لنا من الدنيا ما بسط
11:18
وأعطينا منها ما أعطينا
11:21
لقد خشيت أن يكون عجلت لنا طيباتنا في حياتنا الدنيا
11:28
وبضعت أمامه ذات يوم صحفة فيها خبز ولحم
11:33
فبكى وقال
11:35
مات رسول الله صلى الله عليه وسلم
11:39
ولم يشبع هو وأهل بيته من خبز الشعير
11:43
فلا أرانا أخرنا لما هو خير لنا
11:48
ثم قام ولم يأكل منها شيئا
11:52
توفي عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه
11:56
سنة 32 للهجرة
11:59
في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه
12:03
وهو ابن 75 سنة
12:06
وصلى عليه عثمان بن عفان رضي الله عنه
12:10
وقال علي رضي الله عنه وهو يحمل جنازته
12:14
إذهب يا ابن عوف
12:16
فقد أدركت صفوها
12:19
وسبقت زيفها
12:29
في جنة الخلد نصان زادهم شرفاه
12:36
هم طلحة
12:38
وابن عوف والزباير إله
12:45
أبي عبايدة
12:47
والسعدان والخلفاه