العشرة المبشرون بالجنة | الحلقة (19) | علي بن أبي طالب رضي الله عنه (الجزء 5) موقعة الجمل الشهيرة

◉ 0 مشاهدة ⏱ 18:40 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 بسم الله الرحمن الرحيم
0:03 جمعية موذة
0:05 تقدم
0:07 العشرة المبشرون بالجنة
0:10 علي بن أبي طالب
0:15 رضي الله عنه
0:17 حب الصحابة والقرابة سنة أول
0:22 ألقى بها ربي إذا أحيان
0:26 حب الصحابة والقرابة
0:31 أشرف النبي صلى الله عليه وسلم
0:34 على أطم من آطام المدينة
0:36 فقال لأصحابه
0:38 هل ترون ما أرى
0:40 قالوا لا يا رسول الله
0:42 فقال عليه الصلاة والسلام
0:45 فإني لأرى الفتن تقع خلال بيوتكم كوقع القطر
0:50 أي أن الفتن ستعم المدينة
0:53 وتنتشر فيها كما ينتشر المطر
0:56 على البيوت والطرقات
0:58 وفي هذا إشارة إلى الفتن التي ستقع
1:03 وإن مختصة المدينة بالذكر
1:05 لأن قتل عثمان رضي الله عنه كان بها
1:09 ثم انتشرت الفتن في البلاد بعد ذلك
1:13 وقد وقع ما أخبر عنه صلى الله عليه وسلم
1:18 فبعد مقتل أمير المؤمنين عثمان بن عثان رضي الله عنه
1:23 اختلف الصحابة رضي الله عنهم
1:26 في أمره إلى أربعة أقسام
1:28 فطائفة رأت التريث في أمر القتلة
1:32 وتأجيل القصاص لحين تستقر الأمور وتهدأ النفوس
1:37 وتجتمع كريمة الأمة
1:40 وعلى رأس هذه الطائفة
1:42 أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
1:45 ومن معه كعمار بن ياسر وغيره رضي الله عنهم
1:50 وطائفة أخرى
1:52 بايعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه
1:57 لكنها طلبت منه الإسراع والبدأ في القصاص من قتلة عثمان
2:03 وعلى رأس هذه الطائفة
2:05 طلحة والزبير
2:07 وأم المؤمنين عائشة رضي الله عنهم أجمعين
2:12 وطائفة ثالثة
2:14 طالبت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه
2:18 بالقصاص من قتلة عثمان أولا
2:21 وجعلت ذلك شرطاً لمبايعته
2:24 وعلى رأس هذه الطائفة
2:27 معاوية بن أبي سفيان
2:29 وعمر بن العاص رضي الله عنهما
2:32 ومعهم أهل الشام
2:34 أما الطائفة الرابعة
2:36 وهم الأكثرية
2:38 فقد بايعت أمير المؤمنين
2:40 علي بن أبي طالب رضي الله عنه
2:43 ولكنها نأت بنفسها
2:45 واعتزلت هذه الفتنة
2:47 فلم تشترك في القتال
2:50 وعلى رأسهم سعد بن أبي وقاص
2:53 ومحمد بن مسلمة
2:55 وأوسامة بن زيد
2:57 وجمع كثير من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين
3:03 لم يكن انقسام الصحابة واختلافهم
3:06 وحتى القتال الذي وقع بينهم
3:09 لم يكن حرصاً على الدنيا
3:11 أو تطلعاً للإمارة
3:13 بل كان الجميع يرى حقية علي بن أبي طالب رضي الله عنه بالخلافة
3:20 ولكنهم كانوا متأولين مجتهدين
3:23 ولا يخرجهم ذلك عن العدالة رضي الله عنهم وأرضاهم
3:29 فعلي بن أبي طالب رضي الله عنه
3:32 رضي بالخلافة حقناً لدماء المسلمين أن تسفك بدون حق
3:38 وحفاظاً على وحدة المسلمين في وسط تلك الفتن
3:42 وأهل الشام طلبوا التمكين من قتلة عثمان رضي الله عنه
3:48 وأخذ القواد منهم قبل البيعة
3:51 وقد سئل معاوية رضي الله عنه
3:54 أنت تنازع علي في الخلافة
3:57 قال لا وإني لأعلم أنه أفضل مني وأحق بالأمر
4:03 ولكن ألستم تعلمون أن عثمان رضي الله عنه قتل
4:08 وأنا ابن عمه ووليه أطلب دمه
4:13 قال علي رضي الله عنه لأهل الشام
4:16 أدخلوا في البيعة واطلبوا الحق تصلوا إليه
4:20 فقالوا لا تستحق بيعة وقتلت عثمان رضي الله عنه معك
4:26 نراهم صباحاً ومساء
4:29 فكان علي رضي الله عنه في ذلك أسد رأياً وأصوب قولاً
4:35 لأن علي رضي الله عنه لو بدأ بالقصاص منهم دون بيناة أو محاكمة
4:41 ودون أن تنعقد له البيعة الكاملة
4:44 لتعصبت لهم قبائلهم وصارت حرباً أخرى
4:49 فانتظر بهم حتى يستوثق له الأمر وتنعقد البيعة العامة
4:55 ويقع الطلب من أولياء الدم في مجلس القضاء
4:59 ويؤخذ كل واحد بجرمه
5:02 لكن بعض الصحابة ومنهم طلحة والزبير
5:06 وأم المؤمنين عائشة رضي الله عنهم أجمعين
5:11 رأوا أنه لا يخلصهم مما وقعوا فيه من توانيهم في نصرة عثمان رضي الله عنه
5:18 إلا أن يقوموا في الطلب بدمه والأخذ بثأره من قتلته
5:24 وأنهم إن لم يقوموا بذلك استوجبوا غضب الله عليهم وعقابه
5:30 فجاءوا إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه
5:34 وطلبوا منه إقامة الحدود
5:37 فاعتذر إليهم بأن هؤلاء القوم لهم مدد وأعوان
5:43 وأنه لا يمكنه ذلك الآن
5:46 ولكن يؤجله للوقت الذي يتمكن فيه
5:50 مضت أربعة أشهر على بيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه
5:58 دون أن ينفذ القصاص في قتلت عثمان رضي الله عنه
6:03 فاستأذن طلحة والزبير أمير المؤمنين علي بن أبي طالب للخروج إلى مكة
6:09 فأذن لهما
6:11 وهناك التقياب أم المؤمنين عائشة رضي الله عن الجميع
6:16 فاجتمع حولهم الناس
6:19 وتعلقوا بأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها
6:23 وشكوا إليها ما صاروا إليه من عظيم الفتنة وتهارج الناس
6:29 ورجوا بركتها في الإصلاح
6:32 وطمعوا في أن الناس سيستحيون منها
6:35 إذا وقفت إليهم وطلبت الصلح منهم
6:39 وظنت هي ذلك
6:41 فعقدت العزم على الخروج إلى البصرة
6:44 ومعها طلحة والزبير رضي الله عنهما
6:48 وثلاثة آلاف رجل رجاء الإصلاح
6:52 متمثلين قوله تعالوا
6:54 وفي طريق جيش أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها
7:29 نزلوا على مياه بني عامر الليلة
7:32 فسمعوا نباح الكلاب
7:35 فقالت أي ماء هذا
7:38 فقالوا ماء الحوأب
7:41 قالت ما أظنني إلا أني راجعه
7:45 فقال بعض من كان معها
7:48 بل تقدمين فيراك المسلمون
7:51 فيصلح الله ذات بينهم
7:54 فقالت إن رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:58 وقال لأزواجه ذات يوم
8:01 كيف بإحدى كن تنبح عليها كلاب الحوأب
8:05 أي تكن صاحبة الجمل الأدبب
8:08 يقتل حولها قتلى كثير
8:11 وتنجو بعدما كادت
8:15 واعترض الجيش حكيم بن جبلة العبدي
8:19 وهو أحد الذين شاركوا في قتل عثمان رضي الله عنه
8:23 فقاتلهم ومعه سبعمائة رجل
8:27 واجعل أصحاب أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها
8:30 يكفون أيديهم عنهم
8:33 ويمتنعون عن القتال
8:36 فاقتحم عليهم ابن جبلة
8:39 فلما رأوا أنه لا بد لهم من القتال
8:42 قاتلوهم فقتل حكيم ابن جبلة
8:45 وعدد ممن كان معه
8:48 وانهزم الباقون
8:51 وانضم عدد كبير منهم لجيش أم المؤمنين رضي الله عنها
8:55 أدرك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه
8:58 خطورة الموقف في البصرة
9:01 وما يمكن أن يجر إليه الخلاف
9:04 من تمزيق الدولة الإسلامية
9:07 فعزم على الخروج إلى البصرة
9:10 وطلب من الناس الخروج معه
9:13 فخرج معه من المدينة سبعمائة رجل
9:16 ولما وصل البصرة
9:19 كان قد بلغ عدد الذين معه
9:23 بعد من ضم إليه عدد كبير
9:26 من أهل الكوفة والبصرة
9:29 ومن القبائل التي مر عليها في طريقه
9:32 أرسل علي بن أبي طالب رضي الله عنه
9:35 القعقاع بن عمر
9:38 إلى معسكر جيش أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها
9:41 ليسمع منها ويسمعوا منه
9:44 فقدم عليهم واجتمع مع عائشة
9:47 وطلحة والزبير
9:50 وسألهم عن سبب قدومهم
9:53 فقالت عائشة رضي الله عنها
9:56 أي بني إصلاح بين الناس
9:59 وقال طلحة والزبير رضي الله عنهما
10:02 نحن متابعان لها
10:05 فتكلم القعقاع رضي الله عنه
10:08 وتكلموا حتى اتفقوا على النزول
10:11 على رأي علي بن أبي طالب رضي الله عنه
10:14 والتزموا بالتحام الفريقين
10:17 ونبذ الفرقة جانبا عنهم
10:20 رجع القعقاع إلى علي رضي الله عنهما
10:23 فأخبره بما اتفقوا عليه من الصلح
10:26 فأعجبه ذلك
10:29 فسار إلى جيش أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها
10:32 بمن معه
10:35 والتقى المعسكران
10:38 وفرح الناس
10:41 واطمأنت النفوس وسكنت
10:45 لكن هذا الأمر لم يرق لقتلت عثمان رضي الله عنه
10:48 فباتوا بشر ليلة
10:51 وأخذوا يتشاورون في أمرهم
10:54 ويقولون إن تم هذا الأمر
10:57 بين المعسكرين
11:00 ففيه هلاكهم وأخذوا القود منهم
11:03 وأجمعوا على أن يثيروا الحرب في وقت السحر
11:06 فتسلل الطائفة من هؤلاء المجرمين
11:09 إلى جيش أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها
11:12 وذلك في هدأ من الليل وغفلة من الناس
11:15 فقتلوا عددا منهم
11:18 فقام الناس على صوت القتل
11:21 وانحاز الخونة إلى جيش علي رضي الله عنه
11:24 فقال من في جيش أم المؤمنين
11:27 لقد بيتنا جيش علي
11:30 فثاروا إلى سلاحهم
11:33 ولبسوا لأمة الحرب
11:36 وركبوا الخيول
11:39 وهجموا على جيش علي
11:42 فقام الجيش الآخر يدافع عن نفسه
11:45 وقامت الحرب على ساق وقدم
11:48 ونشب القتال
11:51 وكان أمر الله قدرا مقدورا
11:55 التقى علي بطلحة رضي الله عنهما
11:58 أثناء القتال
12:01 فوعظه علي فترك طلحة القتال
12:04 وتأخر في الصفوف
12:08 إلي عباد الله
12:11 فأصابه سهم في ركبته
12:14 في موضع يصابته يوم أحد
12:17 وهو يدافع بين يدي رسول الله
12:20 صلى الله عليه وسلم
12:23 فنزف دمه حتى مات رضي الله عنه
12:26 وقد وقف عليه علي رضي الله عنه
12:29 فجعل يمسح عن وجهه التراب
12:32 وهو يقول
12:35 قلت الله عليك أبا محمد
12:38 يعز علي أن أراك مجدولا تحت نجوم السماء
12:41 ثم قال
12:44 إلى الله أشكوع جري وبجري
12:47 والله لوددت أني كنت مت
12:50 قبل هذا اليوم بعشرين سنة
12:54 وأما الزبير رضي الله عنه
12:57 فلم يرد القتال
13:00 وما للقتال خرج
13:04 خرج منها ولم يقاتل
13:07 فنزل وادي يقال له وادي السباع
13:10 فاتبعه عمر بن جرموز
13:13 قبحه الله
13:16 فجاءه وهو نائم فقتله غيلة
13:19 ثم رجع مسرعا إلى علي بن أبي طالب
13:22 يبشره
13:25 فقال علي رضي الله عنه
13:28 بشر قاتل ابن صفية بالنار
13:31 إني لأرجو أن أكون أنا
13:34 وطلحة والزبير وعثمان
13:37 ممن قال الله فيهم
13:51 وأما أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها
13:54 فركبت هودجها
13:57 ودخلت بين الناس على جملها
14:00 وحاولت تهدئتهم وكفهم عن القتال
14:03 فلم تفلح
14:06 واحتدم القتال وقتل بشر كثير
14:09 حول الجمل الذي هي عليه
14:12 منهم سبعون كلهم قد جمع القرآن
14:15 فجاءها عبد الله بن بديل
14:18 وهي في الهودج
14:21 ومعه أخوها محمد بن أبي بكر رضي الله عنهما
14:24 فقالا للناس
14:28 فعقروه فاحتمل الهودج
14:31 حتى وضعوه بين يدي علي رضي الله عنه
14:34 فأمر به علي
14:37 فأدخل في منزل عبد الله بن بوديل رضي الله عنه
14:40 وهكذا نجى الله سبحانه
14:43 أم المؤمنين بعدما
14:46 كاد أن يصيبها شر
14:49 كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
14:52 يقتل حولها قتلا كثير
14:55 وتنجو بعدما كادت
14:58 ونادا علي بن أبي طالب رضي الله عنه
15:02 في الناس لا تتم جريحا
15:05 أي لا تجهزوا عليه
15:08 ولا تقتلوا مدبرا
15:11 ومن أغلق بابه وألقى سلاحه فهو آمن
15:14 ولم يغنم علي رضي الله عنه
15:17 من القتال فقال له الناس
15:20 كيف نقاتلهم ولا نغنم منهم
15:23 فقال علي رضي الله عنه
15:26 إذا أيكم يريد عائشة رضي الله عنها
15:29 في نصيبه فسكتوا
15:32 وقال له رجل من عسكره
15:35 إن القوم يقولون
15:38 يا لثارات عثمان
15:41 فمد علي رضي الله عنه يديه
15:44 وقال اللهم أكب قتلت عثمان
15:47 اليوم على وجوههم
15:51 لما لما أرادت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها
15:54 الخروج من البصرة
15:57 والرجوع إلى مكة
16:00 بعث إليها علي رضي الله عنه بكل ما ينبغي
16:03 من مركب وزاد ومتاع وغير ذلك
16:06 وأذن لمن نجا ممن جاء معها
16:09 أن يرجع إذا أحب الرجوع
16:12 واختار لها أربعين أمرأة
16:15 من نساء البصرة ليرافقنها
16:18 وزير معها أخاها محمد بن أبي بكر رضي الله عنه
16:21 فلما كان موعد خروجها
16:24 جاء علي رضي الله عنه
16:27 فوقف على الباب
16:30 وحضر الناس
16:33 وخرجت هي من الدار في الهودج
16:36 فودعت الناس ودعت لهم وقالت
16:39 يا بني لا يعتب بعضنا على بعض
16:42 إنه والله ما كان بيني وبين علي
16:45 رضي الله عنه في القدم
16:48 إلا ما يكون بين المرأة وأحمائها
16:51 وإنه على ما اعتبتي
16:54 لمن الأخيار
16:57 فقال علي رضي الله عنه
17:00 صدقت والله ما كان بيني وبينها
17:03 إلا ذاك وإنها لزوجة نبيكم
17:06 صلى الله عليه وسلم في الدنيا
17:09 والآخرة وسار علي رضي الله
17:12 رضي الله عنه معها
17:15 مودعا ومشيعا أميالا
17:18 وسرح بنيه معها بقية ذلك اليوم
17:21 ولا ريب أن أم المؤمنين
17:25 عائشة رضي الله عنها
17:28 قد ندمت على مسيرها إلى البصرة
17:31 وحضورها معركة الجمل
17:34 وكانت إذا ذكرت ذلك اليوم
17:37 تبكي حتى تبل خمارها بدموعها
17:40 وهكذا ندم عامة السابقين
17:43 على ما دخلوا فيه من القتال
17:46 وندم طلحة والزبير وعلي
17:49 رضي الله عنهم أجمعين
17:52 ولم يكن يوم الجمل لهاؤلاء
17:55 قصد في الاقتتال
17:58 ولكن وقع الاقتتال بغير اختيارهم
18:01 رضي الله عنهم وأرضاهم
18:14 في جنة الخلد
18:17 نصان زادهم شرفا
18:20 هم طلحة
18:23 وابن عوف
18:26 والزبير إلى
18:29 أبي عبايدة
18:32 والسعدان والخلفا