ضمن سلسلة العشرة المبشرون بالجنة (اكتملت السلسلة)
· درس 17 من 30
العشرة المبشرون بالجنة | الحلقة (17) | علي بن أبي طالب رضي الله عنه (الجزء 3)
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
بسم الله الرحمن الرحيم
0:03
جمعية مودة تقدم العشرة المبشرون بالجنة
0:10
علي بن أبي طالب رضي الله عنك
0:17
حب الصحابة والقرابة سنة تون
0:22
ألقى بها ربي إذا أحياني
0:27
حب الصحابة والقرابة
0:30
أجمع أهل التاريخ على أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه
0:35
قد شهد الغزوات كلها غير تبوك
0:39
وجرت له مواقف شريفة بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم في مواطن الحرب
0:46
ففي غزوة بدر خرج علي بن أبي طالب رضي الله عنه
0:52
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي لبابة الأنصاري
0:57
ومعهم بعير واحد يتناوبون الركوب عليه
1:02
فقال علي وأبو لبابة رضي الله عنهما لرسول الله صلى الله عليه وسلم
1:09
نحن نمشي عنك يا رسول الله
1:12
فقال عليه الصلاة والسلام
1:15
ما أنتما بأقوى مني ولا أنا بأغنى عن الأجر منكما
1:21
فلما وصل المسلمون بدرا
1:24
وأخذ الفريقان موقعهما
1:27
برز ثلاثة من فرسان قريش
1:30
هم عتبة بن ربيعة وأخوه شيبة
1:33
وبنه الوليد بن عتبة
1:36
وطلب المبارزة
1:38
فخرج لهم ثلاثة من شباب الأنصار
1:42
فقال عتبة من أنتم
1:45
فقالوا نحن من الأنصار
1:48
فقال لا حاجة لنا فيكم
1:51
إنما أردنا بني عمنا
1:54
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:57
قم يا حمزة قم يا علي
2:00
قم يا عبيدة بن الحارث
2:03
فقاموا سراعا
2:05
وانطلقوا كالليوث الضارية
2:08
والتقوا بفرسان الكفر
2:10
ليوردوهم منازل حتفهم
2:13
فأما حمزة فمال نحو عتبة
2:16
وأذاقه من كأس ردا
2:19
وأما علي فالتقى مع شيبة
2:22
وسقاه من نفس كأس أخيه
2:25
وأما عبيدة
2:27
فاختلف مع الوليد ضربتين
2:30
فأصاب كل واحد صاحبه
2:33
فمال حمزة وعلي رضي الله عنهما
2:36
على الوليد فقتلاه
2:38
وحملا عبيدة بن الحارث
2:40
إلى معسكر المسلمين
2:42
فأنزل الله في هذين الفريقين
2:45
المتبار زين قوله تعالى
2:48
وفي يوم أحد
3:43
دارت الدائرة على المسلمين
3:46
وأشيع أن النبي صلى الله عليه وسلم
3:49
قد قتل فأخذت الحمية
3:52
في نفس علي رضي الله عنهما أخذها
3:55
فذهب يبحث في القتلى
3:57
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:00
فلم يجده
4:02
فقال والله ما كان رسول الله
4:05
ليفر وما أراه في القتلى
4:09
ولكن أرى أن الله غضب علينا
4:12
بما صنعنا
4:14
فرفع نبيه صلى الله عليه وسلم
4:17
فما فيه خير من أن أقاتل
4:20
حتى أقتل
4:22
فكسر جفن سيفه
4:24
ثم حمل على القوم
4:26
فأفرج له المسلمون فرجه
4:29
فنظر فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:33
بينهم
4:35
ولما انتهت غزوة أحد
4:37
وانصرف كفار قريش من ميدان المعركة
4:40
ورسول الله صلى الله عليه وسلم
4:43
ما زال فيها
4:45
أرسل علي بن أبي طالب
4:47
خلف المشركين
4:49
ليتأكد من ذهابهم
4:51
وقال له
4:53
أخرج في آثار القوم
4:55
فانظر ماذا يصنعون وما يريدون
4:58
فإن كانوا قد جنبوا الخيل
5:00
وامتطوا الإبل
5:02
فإنهم يريدون مكة
5:04
وإن ركبوا الخيل وساقوا الإبل
5:07
فإنهم يريدون المدينة
5:10
والذي نفسي بيده
5:12
لئن أرادوها
5:14
لأسيرن إليهم فيها
5:16
ثم لأناجزنهم
5:18
فخرج علي رضي الله عنه في آثارهم
5:22
فرآهم قد جنبوا الخيل وامتطوا الإبل
5:25
ووجهوا إلى مكة
5:28
ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:31
علي بن أبي طالب
5:33
أن يأتيه بماء
5:35
فآته بماء من جبل أحد
5:38
فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:41
أن يشرب فوجد له ريحا
5:44
فعافه
5:46
وغسل به وجهه وهو يقول
5:49
اشتد غضب الله على من دمى وجه رسول الله
5:54
ثم جاءت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:59
وأخذت تغسل الدم عن أبيها
6:02
علي يسكب عليها الماء
6:06
فلما رأت فاطمة رضي الله عنها
6:09
أن الماء لا يزيد الدم إلا كثرة
6:12
أخذت قطعة حصير
6:14
فأحرقته حتى صار رمادا
6:17
ثم ألصقته بالجرح
6:19
فاستمسك الدم
6:21
وفي غزوة الخندق
6:23
كان علي رضي الله عنه مع النبي صلى الله عليه وسلم
6:28
فانشغلوا بمدافعة المشركين
6:31
حتى فاتتهم صلاة العصر
6:34
فقال النبي صلى الله عليه وسلم
6:37
شغلونا عن الصلاة الوسطى
6:40
صلاة العصر
6:41
ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا
6:45
ثم صلوا العصر
6:47
بين صلاتي المغرب والعشاء
6:51
وكان علي بن أبي طالب رضي الله عنه
6:54
ممن نال شرف بيعة الرضوان
6:57
مع الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:01
تحت الشجرة
7:03
وأنزل الله
7:04
مما تم صلح بين النبي صلى الله عليه وسلم
7:07
وأهل مكة
7:09
دع النبي عليه الصلاة والسلام علي رضي الله عنه
7:13
لكتابة بنود الصلح
7:16
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:20
اكتب بسم الله الرحمن الرحيم
7:23
فقال سهيل بن عمر
7:25
كبير المفاوضين عن أهل مكة
7:28
أما الرحمن
7:30
فوالله ما أدري ما هي
7:32
ولكن اكتب باسمك اللهم
7:36
فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي
7:39
اكتب باسمك اللهم
7:42
ثم قال
7:44
هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله سهيل بن عمر
7:49
فقال سهيل
7:51
والله لو كنا نعلم أنك رسول الله
7:54
ما صددناك عن البيت ولا قاتلناك
7:58
ولكن اكتب محمد ابن عبد الله
8:01
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:05
والله إني لرسول الله وإن كذبتموني
8:10
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي
8:14
أمحه
8:17
فقال علي رضي الله عنه obvious
8:19
هو والله رسول الله وإن رغم أنفك
8:23
ولا والله لا أمحوها
8:26
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي أرني مكانها
8:32
فمحاها رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده الشريفة
8:37
وشهد علي رضي الله عنه غزوة خيبر مع النبي صلى الله عليه وسلم
8:45
وكان له فيها موقف مشهود
8:48
غبطه عليه كل من حضر ذلك اليوم
8:52
فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يعطي الراية كل يوم رجلا من أبطال الصحابة
9:00
على مدار عدة أيام
9:02
حتى استعصى فتح بعض حصون خيبر عليهم
9:07
وفي ليلة من ليالي هذه الغزوة العظيمة
9:11
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه
9:15
لأعطينا الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله
9:22
لا يرجع حتى يفتح له
9:25
فتمنى كثير من الصحابة أن يكون هو ذلك الرجل
9:30
حتى أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال
9:34
ما أحببت الإمارة إلا يومئذ
9:38
فبات الناس ليلتهم يتناقشون في هذه المكرمة
9:42
فلما أصبحوا غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم
9:47
وكلهم يرجو أن يعطاها
9:50
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
9:54
أين علي بن أبي طالب
9:56
فقيل يا رسول الله هو مريض يشتكي من عينيه
10:01
فأرسلوا إليه
10:03
فجاء به محمد بن مسلمة يقوده
10:07
فبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه
10:11
ودعا له
10:13
فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع
10:17
فأعطاه الراية وقال له
10:20
أنفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم
10:24
ثم ادعهم إلى الإسلام
10:26
وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه
10:30
فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا
10:34
خير لك من حمور النعم
10:38
تقدم علي رضي الله عنه نحو حصون اليهود
10:42
فبرز لهم مرحب
10:44
أحد أبطال اليهود
10:46
وأفضل مقاتليهم على الإطلاق
10:49
وطلب المبارزة
10:51
وهو يرتجز ويقول
10:53
قد علمت خيبر أني مرحب
10:56
شاك السلاح بطل مجرب
10:59
إذا الحروب أقبلت تلهب
11:04
فخرج له علي بن أبي طالب رضي الله عنه
11:07
وهو يقول
11:09
أنا الذي سمتني أمي حيدرة
11:12
كليث غابات كريه المنظرة
11:16
أو فيهم بالصاع كيل السندرة
11:19
فالتق الفارسان البطلان
11:22
والتحم التحاما شديدا
11:25
وتناوشا تناوشا رهيبا
11:28
وكل من الفريقين
11:30
يترقب ما ستسفر عنه هذه المبارزة
11:34
فما كان من علي
11:36
إلا أن ضرب رأس مرحب ففلقه
11:39
وقتل مرحب
11:41
فكبر المسلمون
11:43
وانهزم اليهود
11:45
وكان الفتح على يديه
11:47
ولما عزم رسول الله صلى الله عليه وسلم
11:51
على فتح مكة
11:53
وقد سأل الله تعالى أن يعمي الأمر على أهلها
11:57
حتى لا يكون بينهم قتال
12:00
حدث أمر لم يكن بالحسبان
12:03
فقد كتب حاطب بن أبي بلتعت رضي الله عنه كتابا إلى قريش
12:08
يخبرهم بخروج رسول الله صلى الله عليه وسلم
12:12
ومسيره إليهم
12:14
وأرسل الكتاب مع أمرأه
12:17
فنزل الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم
12:21
يخبره بصنع حاطب
12:23
فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم
12:26
إلى علي بن أبي طالب
12:28
والزبير بن العوام
12:30
وأبي مرثد رضي الله عنهم
12:33
وقال لهم انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ
12:38
فإن بها أمرأة معها صحيفة من حاطب بن أبي بلتعت إلى المشركين
12:44
فأتوني بها
12:46
فانطلق الثلاثة على خيولهم
12:49
حتى أدركوا المرأة حيث قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم
12:54
فقالوا لها
12:56
أين الكتاب الذي معك
12:58
قالت ما معي كتاب
13:01
فآناخوا بعرها
13:03
وبحثوا في رحلها
13:05
فلم يجدوا شيئا
13:07
فقال الزبير أبو مرثد
13:10
ما نرى معها كتابا
13:12
فقال لهما علي
13:14
لقد علمتما ما كذب رسول الله صلى الله عليه وسلم
13:19
ثم حلف علي رضي الله عنه وقال
13:23
والله لتخرجنا الكتاب
13:25
أو لو جردنك
13:27
عندها قالت لهم تنحوا
13:30
فأخرجته من بين ضفائر شعرها ودفعته إليهم
13:35
فأتوا به إلى النبي صلى الله عليه وسلم
13:39
فقال النبي عليه الصلاة والسلام لحاطب
13:43
ما حملك على ما صنعت
13:46
فاعتذر حاطب
13:48
وقبل النبي صلى الله عليه وسلم عذرة
13:51
وقال صدق لا تقولوا إلا خيرا
13:56
وفي غزوة حنين
13:59
حين انكشف الناس وانهزموا
14:02
بعد أن وقعوا في الكمين الذي نصبه لهم أهل الطائف
14:06
انحاز رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات اليمين
14:10
ثم قال
14:12
إلي أيها الناس
14:14
هل اموا إلي
14:16
أنا رسول الله
14:18
أنا محمد بن عبد الله
14:20
ولم يكن معه في تلك اللحظات الحرجة
14:23
سوى نفر قليل من الصحابة ومن أهل بيته
14:27
منهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه
14:31
فجالدوا المشركين وقاوموا
14:34
وتجمع حولهم المسلمون
14:37
حتى كتب الله لهم النصر المبين
14:41
وأثناء القتال
14:43
كان أمام هواز
14:45
رجل ضخم الجثة
14:47
على جمل أحمر
14:49
وفي يده راية سوداء
14:52
إذا أدرك بها من أمامه طعنه بها
14:56
وإذا فاته أحد
14:58
دفعها نحوه فطعنه من ظهره
15:01
حتى أثخن في الناس
15:04
فرصد له علي بن أبي طالب ورجل من الأنصار
15:08
كلاهما يريده
15:10
فجاءه من خلفه
15:12
فضرب علي رضي الله عنه عرقوب الجمل
15:16
فوقع على مؤخرته
15:18
فوثب الأنصاري على الرجل
15:21
فضربه ضربة أطارت قدمه مع نصف ساقه
15:26
فسقط الرجل يتضرج بدمائه
15:29
واقتتل الناس
15:31
حتى كانت الهزيمة على المشركين
15:36
ولم يشهد علي رضي الله عنه غزوة تبوك مع المسلمين
15:41
والسبب في ذلك
15:43
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
15:46
خلفه على أهله في المدينة
15:49
فقال علي يا رسول الله
15:52
تخلفني في النساء والصبيان
15:55
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
15:59
أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى
16:04
غير أنه لا نبي بعد
16:07
وقد كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم
16:10
كتابا إلى أهل نجران
16:13
يدعوهم فيه إلى الإسلام
16:15
أو دفع الجزية أو الحرب
16:18
فذعر أهل نجران من ذلك ذعراً شديداً
16:22
وبعثوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفداً منهم
16:27
يتكونوا من ستين رجلاً
16:30
فلما وصل الوفد إلى المدينة
16:33
أخذوا يناقشون الرسول صلى الله عليه وسلم في أمر عيسى عليه السلام
16:39
ورسول الله صلى الله عليه وسلم يتلو عليهم القرآن
16:44
ويفند باطلهم بالحجة
16:47
فلما غلبوا
16:49
طلبوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يباهلهم
16:54
فوافق رسول الله صلى الله عليه وسلم
16:58
وأنزل الله تعالى فيه
17:00
فلما كان اليوم الموعد
17:03
جاء النصار بجموعهم
17:06
وجاء النبي صلى الله عليه وسلم
17:09
ومعه علي بن أبي طالب والحسن والحسين
17:14
وقال
17:15
اللهم هؤلاء أهلي
17:18
فلما رأاهم العاقب كبير النصار
17:23
قال لمن معه لا تباهلوه
17:26
فإنكم إن فعلتم
17:28
اشتعل عليكم الواد نارا
17:31
فإن محمداً نبي مرسل
17:34
وأنتم تعلمون أنه جاءكم بالفصل في أمر عيسى
17:39
فتركوا المباهلة
17:41
وانصرفوا إلى بلادهم
17:43
بعد أن وافقوا على دفع الجزية للمسلمين
17:47
في الحلقة القادمة بإذن الله
17:50
سنتعرفوا على مواقف علي رضي الله عنه
17:54
في آخر أيام الحبيب صلى الله عليه وسلم
17:58
وأيام الخلفاء الراشدين الذين سبقوه
18:02
إن شاء الله
18:15
في جنة الخلدين الصان
18:19
زادهم شرفا
18:22
هم طلحة
18:25
وبن عوف
18:27
والزباير
18:29
إلى
18:31
أبي عبايدة
18:33
والسعدان
18:35
والخلفاء