العشرة المبشرون بالجنة | الحلقة (17) |  علي بن أبي طالب رضي الله عنه (الجزء 3)

العشرة المبشرون بالجنة | الحلقة (17) | علي بن أبي طالب رضي الله عنه (الجزء 3)

◉ 3944 مشاهدة ⏱ 18:42 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 بسم الله الرحمن الرحيم
0:03 جمعية مودة تقدم العشرة المبشرون بالجنة
0:10 علي بن أبي طالب رضي الله عنك
0:17 حب الصحابة والقرابة سنة تون
0:22 ألقى بها ربي إذا أحياني
0:27 حب الصحابة والقرابة
0:30 أجمع أهل التاريخ على أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه
0:35 قد شهد الغزوات كلها غير تبوك
0:39 وجرت له مواقف شريفة بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم في مواطن الحرب
0:46 ففي غزوة بدر خرج علي بن أبي طالب رضي الله عنه
0:52 مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي لبابة الأنصاري
0:57 ومعهم بعير واحد يتناوبون الركوب عليه
1:02 فقال علي وأبو لبابة رضي الله عنهما لرسول الله صلى الله عليه وسلم
1:09 نحن نمشي عنك يا رسول الله
1:12 فقال عليه الصلاة والسلام
1:15 ما أنتما بأقوى مني ولا أنا بأغنى عن الأجر منكما
1:21 فلما وصل المسلمون بدرا
1:24 وأخذ الفريقان موقعهما
1:27 برز ثلاثة من فرسان قريش
1:30 هم عتبة بن ربيعة وأخوه شيبة
1:33 وبنه الوليد بن عتبة
1:36 وطلب المبارزة
1:38 فخرج لهم ثلاثة من شباب الأنصار
1:42 فقال عتبة من أنتم
1:45 فقالوا نحن من الأنصار
1:48 فقال لا حاجة لنا فيكم
1:51 إنما أردنا بني عمنا
1:54 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:57 قم يا حمزة قم يا علي
2:00 قم يا عبيدة بن الحارث
2:03 فقاموا سراعا
2:05 وانطلقوا كالليوث الضارية
2:08 والتقوا بفرسان الكفر
2:10 ليوردوهم منازل حتفهم
2:13 فأما حمزة فمال نحو عتبة
2:16 وأذاقه من كأس ردا
2:19 وأما علي فالتقى مع شيبة
2:22 وسقاه من نفس كأس أخيه
2:25 وأما عبيدة
2:27 فاختلف مع الوليد ضربتين
2:30 فأصاب كل واحد صاحبه
2:33 فمال حمزة وعلي رضي الله عنهما
2:36 على الوليد فقتلاه
2:38 وحملا عبيدة بن الحارث
2:40 إلى معسكر المسلمين
2:42 فأنزل الله في هذين الفريقين
2:45 المتبار زين قوله تعالى
2:48 وفي يوم أحد
3:43 دارت الدائرة على المسلمين
3:46 وأشيع أن النبي صلى الله عليه وسلم
3:49 قد قتل فأخذت الحمية
3:52 في نفس علي رضي الله عنهما أخذها
3:55 فذهب يبحث في القتلى
3:57 عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:00 فلم يجده
4:02 فقال والله ما كان رسول الله
4:05 ليفر وما أراه في القتلى
4:09 ولكن أرى أن الله غضب علينا
4:12 بما صنعنا
4:14 فرفع نبيه صلى الله عليه وسلم
4:17 فما فيه خير من أن أقاتل
4:20 حتى أقتل
4:22 فكسر جفن سيفه
4:24 ثم حمل على القوم
4:26 فأفرج له المسلمون فرجه
4:29 فنظر فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:33 بينهم
4:35 ولما انتهت غزوة أحد
4:37 وانصرف كفار قريش من ميدان المعركة
4:40 ورسول الله صلى الله عليه وسلم
4:43 ما زال فيها
4:45 أرسل علي بن أبي طالب
4:47 خلف المشركين
4:49 ليتأكد من ذهابهم
4:51 وقال له
4:53 أخرج في آثار القوم
4:55 فانظر ماذا يصنعون وما يريدون
4:58 فإن كانوا قد جنبوا الخيل
5:00 وامتطوا الإبل
5:02 فإنهم يريدون مكة
5:04 وإن ركبوا الخيل وساقوا الإبل
5:07 فإنهم يريدون المدينة
5:10 والذي نفسي بيده
5:12 لئن أرادوها
5:14 لأسيرن إليهم فيها
5:16 ثم لأناجزنهم
5:18 فخرج علي رضي الله عنه في آثارهم
5:22 فرآهم قد جنبوا الخيل وامتطوا الإبل
5:25 ووجهوا إلى مكة
5:28 ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:31 علي بن أبي طالب
5:33 أن يأتيه بماء
5:35 فآته بماء من جبل أحد
5:38 فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:41 أن يشرب فوجد له ريحا
5:44 فعافه
5:46 وغسل به وجهه وهو يقول
5:49 اشتد غضب الله على من دمى وجه رسول الله
5:54 ثم جاءت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:59 وأخذت تغسل الدم عن أبيها
6:02 علي يسكب عليها الماء
6:06 فلما رأت فاطمة رضي الله عنها
6:09 أن الماء لا يزيد الدم إلا كثرة
6:12 أخذت قطعة حصير
6:14 فأحرقته حتى صار رمادا
6:17 ثم ألصقته بالجرح
6:19 فاستمسك الدم
6:21 وفي غزوة الخندق
6:23 كان علي رضي الله عنه مع النبي صلى الله عليه وسلم
6:28 فانشغلوا بمدافعة المشركين
6:31 حتى فاتتهم صلاة العصر
6:34 فقال النبي صلى الله عليه وسلم
6:37 شغلونا عن الصلاة الوسطى
6:40 صلاة العصر
6:41 ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا
6:45 ثم صلوا العصر
6:47 بين صلاتي المغرب والعشاء
6:51 وكان علي بن أبي طالب رضي الله عنه
6:54 ممن نال شرف بيعة الرضوان
6:57 مع الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:01 تحت الشجرة
7:03 وأنزل الله
7:04 مما تم صلح بين النبي صلى الله عليه وسلم
7:07 وأهل مكة
7:09 دع النبي عليه الصلاة والسلام علي رضي الله عنه
7:13 لكتابة بنود الصلح
7:16 فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:20 اكتب بسم الله الرحمن الرحيم
7:23 فقال سهيل بن عمر
7:25 كبير المفاوضين عن أهل مكة
7:28 أما الرحمن
7:30 فوالله ما أدري ما هي
7:32 ولكن اكتب باسمك اللهم
7:36 فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي
7:39 اكتب باسمك اللهم
7:42 ثم قال
7:44 هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله سهيل بن عمر
7:49 فقال سهيل
7:51 والله لو كنا نعلم أنك رسول الله
7:54 ما صددناك عن البيت ولا قاتلناك
7:58 ولكن اكتب محمد ابن عبد الله
8:01 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:05 والله إني لرسول الله وإن كذبتموني
8:10 ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي
8:14 أمحه
8:17 فقال علي رضي الله عنه obvious
8:19 هو والله رسول الله وإن رغم أنفك
8:23 ولا والله لا أمحوها
8:26 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي أرني مكانها
8:32 فمحاها رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده الشريفة
8:37 وشهد علي رضي الله عنه غزوة خيبر مع النبي صلى الله عليه وسلم
8:45 وكان له فيها موقف مشهود
8:48 غبطه عليه كل من حضر ذلك اليوم
8:52 فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يعطي الراية كل يوم رجلا من أبطال الصحابة
9:00 على مدار عدة أيام
9:02 حتى استعصى فتح بعض حصون خيبر عليهم
9:07 وفي ليلة من ليالي هذه الغزوة العظيمة
9:11 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه
9:15 لأعطينا الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله
9:22 لا يرجع حتى يفتح له
9:25 فتمنى كثير من الصحابة أن يكون هو ذلك الرجل
9:30 حتى أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال
9:34 ما أحببت الإمارة إلا يومئذ
9:38 فبات الناس ليلتهم يتناقشون في هذه المكرمة
9:42 فلما أصبحوا غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم
9:47 وكلهم يرجو أن يعطاها
9:50 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
9:54 أين علي بن أبي طالب
9:56 فقيل يا رسول الله هو مريض يشتكي من عينيه
10:01 فأرسلوا إليه
10:03 فجاء به محمد بن مسلمة يقوده
10:07 فبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه
10:11 ودعا له
10:13 فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع
10:17 فأعطاه الراية وقال له
10:20 أنفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم
10:24 ثم ادعهم إلى الإسلام
10:26 وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه
10:30 فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا
10:34 خير لك من حمور النعم
10:38 تقدم علي رضي الله عنه نحو حصون اليهود
10:42 فبرز لهم مرحب
10:44 أحد أبطال اليهود
10:46 وأفضل مقاتليهم على الإطلاق
10:49 وطلب المبارزة
10:51 وهو يرتجز ويقول
10:53 قد علمت خيبر أني مرحب
10:56 شاك السلاح بطل مجرب
10:59 إذا الحروب أقبلت تلهب
11:04 فخرج له علي بن أبي طالب رضي الله عنه
11:07 وهو يقول
11:09 أنا الذي سمتني أمي حيدرة
11:12 كليث غابات كريه المنظرة
11:16 أو فيهم بالصاع كيل السندرة
11:19 فالتق الفارسان البطلان
11:22 والتحم التحاما شديدا
11:25 وتناوشا تناوشا رهيبا
11:28 وكل من الفريقين
11:30 يترقب ما ستسفر عنه هذه المبارزة
11:34 فما كان من علي
11:36 إلا أن ضرب رأس مرحب ففلقه
11:39 وقتل مرحب
11:41 فكبر المسلمون
11:43 وانهزم اليهود
11:45 وكان الفتح على يديه
11:47 ولما عزم رسول الله صلى الله عليه وسلم
11:51 على فتح مكة
11:53 وقد سأل الله تعالى أن يعمي الأمر على أهلها
11:57 حتى لا يكون بينهم قتال
12:00 حدث أمر لم يكن بالحسبان
12:03 فقد كتب حاطب بن أبي بلتعت رضي الله عنه كتابا إلى قريش
12:08 يخبرهم بخروج رسول الله صلى الله عليه وسلم
12:12 ومسيره إليهم
12:14 وأرسل الكتاب مع أمرأه
12:17 فنزل الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم
12:21 يخبره بصنع حاطب
12:23 فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم
12:26 إلى علي بن أبي طالب
12:28 والزبير بن العوام
12:30 وأبي مرثد رضي الله عنهم
12:33 وقال لهم انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ
12:38 فإن بها أمرأة معها صحيفة من حاطب بن أبي بلتعت إلى المشركين
12:44 فأتوني بها
12:46 فانطلق الثلاثة على خيولهم
12:49 حتى أدركوا المرأة حيث قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم
12:54 فقالوا لها
12:56 أين الكتاب الذي معك
12:58 قالت ما معي كتاب
13:01 فآناخوا بعرها
13:03 وبحثوا في رحلها
13:05 فلم يجدوا شيئا
13:07 فقال الزبير أبو مرثد
13:10 ما نرى معها كتابا
13:12 فقال لهما علي
13:14 لقد علمتما ما كذب رسول الله صلى الله عليه وسلم
13:19 ثم حلف علي رضي الله عنه وقال
13:23 والله لتخرجنا الكتاب
13:25 أو لو جردنك
13:27 عندها قالت لهم تنحوا
13:30 فأخرجته من بين ضفائر شعرها ودفعته إليهم
13:35 فأتوا به إلى النبي صلى الله عليه وسلم
13:39 فقال النبي عليه الصلاة والسلام لحاطب
13:43 ما حملك على ما صنعت
13:46 فاعتذر حاطب
13:48 وقبل النبي صلى الله عليه وسلم عذرة
13:51 وقال صدق لا تقولوا إلا خيرا
13:56 وفي غزوة حنين
13:59 حين انكشف الناس وانهزموا
14:02 بعد أن وقعوا في الكمين الذي نصبه لهم أهل الطائف
14:06 انحاز رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات اليمين
14:10 ثم قال
14:12 إلي أيها الناس
14:14 هل اموا إلي
14:16 أنا رسول الله
14:18 أنا محمد بن عبد الله
14:20 ولم يكن معه في تلك اللحظات الحرجة
14:23 سوى نفر قليل من الصحابة ومن أهل بيته
14:27 منهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه
14:31 فجالدوا المشركين وقاوموا
14:34 وتجمع حولهم المسلمون
14:37 حتى كتب الله لهم النصر المبين
14:41 وأثناء القتال
14:43 كان أمام هواز
14:45 رجل ضخم الجثة
14:47 على جمل أحمر
14:49 وفي يده راية سوداء
14:52 إذا أدرك بها من أمامه طعنه بها
14:56 وإذا فاته أحد
14:58 دفعها نحوه فطعنه من ظهره
15:01 حتى أثخن في الناس
15:04 فرصد له علي بن أبي طالب ورجل من الأنصار
15:08 كلاهما يريده
15:10 فجاءه من خلفه
15:12 فضرب علي رضي الله عنه عرقوب الجمل
15:16 فوقع على مؤخرته
15:18 فوثب الأنصاري على الرجل
15:21 فضربه ضربة أطارت قدمه مع نصف ساقه
15:26 فسقط الرجل يتضرج بدمائه
15:29 واقتتل الناس
15:31 حتى كانت الهزيمة على المشركين
15:36 ولم يشهد علي رضي الله عنه غزوة تبوك مع المسلمين
15:41 والسبب في ذلك
15:43 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
15:46 خلفه على أهله في المدينة
15:49 فقال علي يا رسول الله
15:52 تخلفني في النساء والصبيان
15:55 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
15:59 أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى
16:04 غير أنه لا نبي بعد
16:07 وقد كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم
16:10 كتابا إلى أهل نجران
16:13 يدعوهم فيه إلى الإسلام
16:15 أو دفع الجزية أو الحرب
16:18 فذعر أهل نجران من ذلك ذعراً شديداً
16:22 وبعثوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفداً منهم
16:27 يتكونوا من ستين رجلاً
16:30 فلما وصل الوفد إلى المدينة
16:33 أخذوا يناقشون الرسول صلى الله عليه وسلم في أمر عيسى عليه السلام
16:39 ورسول الله صلى الله عليه وسلم يتلو عليهم القرآن
16:44 ويفند باطلهم بالحجة
16:47 فلما غلبوا
16:49 طلبوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يباهلهم
16:54 فوافق رسول الله صلى الله عليه وسلم
16:58 وأنزل الله تعالى فيه
17:00 فلما كان اليوم الموعد
17:03 جاء النصار بجموعهم
17:06 وجاء النبي صلى الله عليه وسلم
17:09 ومعه علي بن أبي طالب والحسن والحسين
17:14 وقال
17:15 اللهم هؤلاء أهلي
17:18 فلما رأاهم العاقب كبير النصار
17:23 قال لمن معه لا تباهلوه
17:26 فإنكم إن فعلتم
17:28 اشتعل عليكم الواد نارا
17:31 فإن محمداً نبي مرسل
17:34 وأنتم تعلمون أنه جاءكم بالفصل في أمر عيسى
17:39 فتركوا المباهلة
17:41 وانصرفوا إلى بلادهم
17:43 بعد أن وافقوا على دفع الجزية للمسلمين
17:47 في الحلقة القادمة بإذن الله
17:50 سنتعرفوا على مواقف علي رضي الله عنه
17:54 في آخر أيام الحبيب صلى الله عليه وسلم
17:58 وأيام الخلفاء الراشدين الذين سبقوه
18:02 إن شاء الله
18:15 في جنة الخلدين الصان
18:19 زادهم شرفا
18:22 هم طلحة
18:25 وبن عوف
18:27 والزباير
18:29 إلى
18:31 أبي عبايدة
18:33 والسعدان
18:35 والخلفاء