معالم في طريق الثبات | الحلقة (17) | من وسائل الثبات: صحبة الثابتين

◉ 0 مشاهدة ⏱ 10:17 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 بسم الله الرحمن الرحيم
0:03 معالم في طريق الثبات
0:08 صحبة الثابتين
0:16 ومن وسائل الثبات
0:18 صحبة الثابتين من العلماء الراسخين
0:22 والعاملين الصابرين
0:24 والأصحاب الصادقين
0:27 قال تعالى
0:29 واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم
0:34 بالغدات والعشي يريدون وجهه
0:38 ولا تعد عيناك عنهم
0:41 تريد زينة الحياة الدنيا
0:45 ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا
0:49 واتبع هواه
0:54 وكان أمره فرطا
0:58 وأثبت الناس على الطريق
1:00 هم أهل الكتاب والسنة
1:03 السائرون على فهم سلف الأمة
1:06 وعلى رأسهم العلماء الربانيون
1:09 الذين هم ورثة الأنبياء
1:12 وهم الطائفة المنصورة الظاهرة على الحق
1:16 ففي صحيح مسلم عن ثوبان قال
1:20 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:24 لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق
1:29 لا يضرهم من خذ لهم
1:31 حتى يأتي أمر الله وهم كذلك
1:36 قال الإمام أحمد رحمه الله
1:38 في بيان الطائفة المنصورة
1:41 إن لم يكونوا أصحاب الحديث
1:44 فلا أدري منهم
1:46 وقال أحمد بن سنان رحمه الله
1:49 هم أهل العلم وأصحاب الآثار
1:53 وقال علي بن المديني رحمه الله
1:57 هم أصحاب الحديث
1:59 وقال البخاري رحمه الله
2:02 يعني أصحاب الحديث
2:04 وقال يزيد بن هارون رحمه الله
2:08 إن لم يكونوا أصحاب الحديث
2:11 فلا أدري منهم
2:13 قال شيخ الإسلام عن أهل الحديث
2:16 كما في الفتاوى
2:18 فهم أكمل الناس عقلا
2:21 وأعدلهم قياسا
2:23 وأصوبهم رأيا
2:25 وأسدهم كلاما
2:27 وأصحهم نظرا
2:29 وأهداهم استدلالا
2:31 وأقومهم جدلا
2:33 وأتمهم فراسة
2:35 وأصدقهم إلهاما
2:38 وما نبل الإمام أحمد والشافعي
2:41 وغيرهما عند الأمة
2:43 إلا باتباع الحديث والسنة
2:47 فلذلك كان العلماء
2:49 من أهل الحديث والأثر
2:51 والناطقين بالحكمة
2:54 قال أبو عثمان الجبري
2:56 من أمر السنة على نفسه
2:59 قولا وفعلا
3:00 نطق بالحكمة
3:02 ومن أمر الهوى
3:04 على نفسه قولا وفعلا
3:06 نطق بالبدعة
3:08 قال الله تعالى
3:11 وإن تطيعوه تهتدوا
3:14 ومن هذا
3:15 لو كان عالم واحد
3:17 من أهل الحديث والأثر
3:19 على وجه الأرض
3:20 لكان الواجب على أهل الأرض
3:23 أن يتبعوه
3:24 لأنه هو الجماعة الحق
3:27 التي أوصل رسول صلى الله عليه وسلم
3:30 بالتزامها
3:32 فلما سئل إسحاق بن راهوي
3:35 عن الجماعة
3:36 قال
3:38 محمد بن أسلم الطوسي
3:40 جماعة
3:41 وقال إسحاق
3:43 لم أسمع عالما منذ خمسين سنة
3:46 كان أشد تمسكا
3:48 بأثر النبي صلى الله عليه وسلم
3:51 من محمد بن أسلم
3:54 وعلق ابن القيم
3:55 على كلام إسحاق بن راهوي
3:58 في إغاثة اللهفان
4:00 في مصايد الشيطان
4:02 قائلا
4:04 وصدق والله
4:06 فإن العصر إذا كان فيه
4:08 عارف بالسنة داع إليها
4:11 فهو الحجة
4:12 وهو الإجماع
4:14 وهو السواد الأعظم
4:16 وهو سبيل المؤمنين
4:18 التي من فارقها
4:20 واتبع سواها
4:22 والله الله ما تولى
4:24 وأصلاه جهنم وساءة مصيرا
4:29 وقال في إعلام الموقعين
4:32 إن الإجماعة والحجة
4:33 والسواد الأعظم
4:35 هو العالم صاحب الحق
4:38 وإن كان وحده
4:40 وإن خالفه أهل الأرض
4:42 وقد شذ الناس كلهم
4:44 زمن أحمد بن حنبل
4:46 إلا نفراً يسيرا
4:49 فكانوا هم الجماعة
4:51 وكانت القضاة حينئذ
4:54 والمفتون والخليفة وأتباعه
4:57 هم الشاذون
4:59 وكان الإمام أحمد وحده
5:01 هو الجماعة
5:03 وهذا الكلام
5:04 يصدقه أثر بن مسعود
5:06 رضي الله عنه
5:08 إذ يقول
5:09 الجماعة ما وافق الحق
5:12 وإن كنت وحدك
5:15 ومما تميز به
5:16 أهل الحديث والسنة
5:18 الثبات على المنهج
5:21 قال شيخ الإسلام في الفتاوى
5:24 وأهل الحديث والسنة
5:26 هم أعظم الناس علماً ويقيناً
5:29 وطمأنينة وسكينة
5:31 وهم الذين يعلمون
5:34 ويعلمون أنهم يعلمون
5:36 وهم بالحق يوقنون
5:39 لا يشكون ولا يمترون
5:42 وهذا بخلاف غيرهم
5:44 من أهل الكلام والفلسفة
5:47 قال في الفتاوى
5:49 إنك تجد أهل الكلام
5:51 أكثر الناس انتقالاً
5:53 من قول إلى قول
5:55 وجزماً بالقول في موضع
5:57 وجزماً بنقيضه
6:00 وتكفير قائله في موضع آخر
6:03 وهذا دليل عدم اليقين
6:06 ولهذا قال بعض السلف
6:08 عمر بن عبد العزيز أو غيره
6:11 من جعل دينه غرضاً للخصومات
6:15 أكثر التنقل
6:17 وأما أهل السنة والحديث
6:20 فلا يعلم أحد من علمائهم
6:22 ولا من صالح عامتهم
6:25 رجع قط عن قوله واعتقاده
6:28 بل هم أعظم الناس صبراً على ذلك
6:32 وإن امتحنوا بأنواع المحن
6:34 وفتنوا بأنواع الفتن
6:37 وهذه حال الأنبياء وأتباعهم من المتقدمين
6:42 كأهل الأخدود ونحوهم
6:44 وكسلف هذه الأمة من الصحابة والتابعين
6:48 وغيرهم من الأئمة
6:51 وبالجملة
6:52 فالثبات والاستقرار في أهل الحديث والسنة
6:56 أضعاف أضعاف أضعاف ما هو عند أهل الكلام والفلسفة
7:02 بل المتفلسف أعظم اضطراباً وحيرةً
7:05 في أمره من المتكلم
7:08 لأن عند المتكلم من الحق الذي تلقاه عن الأنبياء
7:12 ما ليس عند المتثلسف
7:15 ولسنا نقصد بأهل الحديث والأثر
7:19 المشتغلين فيه تصحيحاً وتضعيفاً
7:22 وسماعاً وإجازة وحسب
7:25 ثم هم بعد ذلك يخالفون منهج السلف في الاعتقاد والسلوك
7:31 وإنما يقصد بأهل الحديث
7:34 من يعظمون النصوص ويحكمونها في كل أبواب الدين
7:39 وعلى طريقة الأولين من الصحابة والتابعين والأئمة الراسخين
7:46 وكان السلف يذمون أهل التلون
7:49 الذين لا يثبتون على قول
7:52 فقد دخل أبو مسعود على حذيفة وهو مريض
7:56 فأسنده إليه
7:58 فقال أبو مسعود
8:00 أو صنا
8:02 فقال حذيفة
8:04 إن الضلالة حق الضلالة
8:07 أن تعرف ما كنت تنكر
8:09 وتنكر ما كنت تعرف
8:12 وإياك والتلون في الدين
8:16 وقال إبراهيم النخعي
8:18 كانوا يرون التلون في الدين من شك القلوب
8:23 وقال شيخ الإسلام عن أهل البدع في مجموع الفتاوى
8:28 لا يثبتون على دين واحد
8:31 وتغلب عليهم الشكوك
8:34 وهذا عادة الله فيمن أعرض عن الكتاب والسنة
8:39 ومن ثم
8:40 فينبغي للمسلم التجافي والبعد عن أهل البدع والضلال
8:46 إلا إذا كان في الاختلاط بهم
8:48 مصلحة من دعوة أو مناظرة ناصحة
8:53 ولا يكون ذلك إلا للمتمكن العارف بالمنهج الحق
8:58 ومناهج أهل الباطل
9:01 قال سفيان الثوري
9:03 من جالس صاحب بدعه
9:05 لم يسلم من إحدى ثلاث
9:08 إما أن يكون فتنة لغيره
9:11 وإما أن يقع في قلبه شيء فيزل به
9:15 فيدخله الله النار
9:18 وإما أن يقول
9:20 والله ما أبالي ما تكلموا
9:23 وإني واثق بنفسي
9:26 فمن أمن الله على دينه طرفة عين
9:29 سلبه إياه
9:32 وقال الشاطبي في الاعتصام
9:35 قد يكون المرء على يقين من أمر من أمور السنة
9:40 فيلقي له صاحب الهوى فيه هوا مما يحتمله اللفظ
9:45 لا أصل له
9:46 أو يزيد له فيه قيدا من رأيه
9:50 فيقبله
9:51 فإذا رجع إلى ما كان يعرفه
9:54 وجده مظلما
9:56 فإما أن يشعر به فيرده بالعلم
10:00 أو لا يقدر على رده
10:02 وإما أن لا يشعر به
10:05 فيمضي مع من هلك
10:08 معالم في طريق الثبات