ضمن سلسلة معالم في طريق الثبات (اكتملت السلسلة)
· درس 7 من 12
معالم في طريق الثبات | الحلقة (12) | من وسائل الثبات: الاستجابة للمواعظ
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
بسم الله الرحمن الرحيم
0:03
معالم في طريق الثبات
0:08
الاستجابة للمواعد
0:16
ومن وسائل الثبات
0:18
الاستجابة لمواعد الله ورسوله صلى الله عليه وسلم
0:24
قال تعالى
0:26
ولو أن كتبنا عليهم أن قتلوا أنفسكم
0:32
أو اخرجوا من دياركم
0:37
ما فعلوه إلا قليل منهم
0:42
ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به
0:46
لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا
0:51
وإذا لآتيناهم من لدنا أجرا عظيما
0:58
ولهديناهم صراطا مستقيما
1:04
ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم
1:20
من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين
1:32
وحسن أولئك رفيقا
1:37
ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما
1:46
قال السعدي في تفسيره
1:50
أنه لو كتب على عباده الأوامر الشاقة على النفوس
1:55
من قتل النفوس والخروج من الديار
1:59
لم يفعله إلا القليل منهم والنادر
2:03
فليحمدوا ربهم وليشكروه على تيسير ما أمرهم به
2:08
من الأوامر التي تسهل على كل أحد ولا يشق فعلها
2:13
وفي هذا إشارة إلى أنه ينبغي أن يلحظ العبد ضد ما هو فيه من المكروهات
2:20
لتخف عليه العبادات ويزداد حمدا وشكرا لربه
2:26
ثم أخبر أنهم لو فعلوا ما يوعظون به
2:30
أي ما وظف عليهم في كل وقت بحسبه
2:34
فبذلوا هممهم ووفروا نفوسهم للقيام به وتكميله
2:40
ولم تطمح نفوسهم لما لم يصلوا إليه ولم يكونوا بصدده
2:46
وهذا هو الذي ينبغي للعبد
2:49
أن ينظر إلى الحالة التي يلزمه القيام بها فيكملها
2:54
ثم يتدرج شيئا فشيئا
2:57
حتى يصل إلى ما قدر له من العلم والعمل في أمر الدين والدنيا
3:03
وهذا بقلاف من طمحت نفسه إلى أمر لم يصل إليه ولم يؤمر به بعد
3:10
فإنه لا يكاد يصل إلى ذلك بسبب تفريق الهمة وحصول الكسل وعدم النشاط
3:18
ثم رتب ما يحصل لهم على فعل ما يوعظون به وهو أربعة أمور
3:26
أحدها الخيرية في قوله لكان خيرا لهم
3:32
أي لكانوا من الأخيار المتصفين بأوصافهم من أفعال الخير التي أمروا بها
3:40
أي وانتفى عنهم بذلك صفة الأشرار لأن ثبوت الشي يستلزم نفي ضده
3:49
الثاني حصول التثبيت والثبات وزيادته
3:54
فإن الله يثبت الذين آمنوا بسبب ما قاموا به من الإيمان الذي هو القيام بما وعظوا به
4:03
فيثبتهم في الحياة الدنيا عند ورود الفتن في الأوامر والنواهي والمصائب
4:11
فيحصل لهم ثبات يوفقون لفعل الأوامر وترك الزواجر التي تقتضي النفس فعلها
4:19
وعند حلول المصائب التي يكرهها العبد فيوفق للتثبيت بالتوفيق للصبر أو للرضى أو للشكر
4:29
فينزل عليه معونة من الله للقيام بذلك
4:34
ويحصل له الثبات على الدين عند الموت وفي القبر
4:39
وأيضا فإن العبد القائم بما أمر به لا يزال يتمرن على الأوامر الشرعية حتى يألفها
4:48
ويشتاق إليها وإلى أمثالها فيكون ذلك معونة له على الثبات على الطاعات
4:56
الثالث قوله
4:59
أي في العاجل والآجل الذي يكون للروح والقلب والبدن
5:11
ومن النعيم المقيم مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر
5:20
الرابع
5:23
الهداية إلى صراط مستقيم
5:26
وهذا عموم بعد خصوص لشرف الهداية إلى الصراط المستقيم
5:32
من كونها متضمنة للعلم بالحق ومحبته وإيثاره والعمل به
5:40
وتوقف السعادة والفلاح على ذلك
5:44
فمن هدى إلى صراط مستقيم فقد وفق لكل خير واندفع عنه كل شر وضير
5:53
معالم في طريق الثبات