معالم في طريق الثبات | الحلقة (6) | من وسائل الثبات: الصدق والإخلاص

◉ 0 مشاهدة ⏱ 6:45 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ
0:03 مَعَالِمُ فِي طَرِيقِ الثَّبَاةِ
0:10 الصِّدْقُ وَالإِخْلَاصِ
0:13 ومن وسائل الثَّبَات
0:18 الإقبال على الأعمال الصالحة بن شراح صدرٍ وصدقٍ وإخلاصٍ ويقين
0:24 قال تعالى
0:27 ومثل الذين ينفقون أموالهم
0:32 تبتغاء مرضات الله وتثبيتا
0:38 وتثبيتا من أنفسهم كمثل جنة بربوة
0:51 أصابها وابلٌ فآتت أكلها ضعفين
1:00 فإن لم يصبها وابلٌ فطل
1:06 والله بما تعملون بصير
1:11 قال الطبري في تفسيره
1:14 وإنما عن الله جل وعز بذلك
1:17 أن أنفسهم كانت موقنةً مصدقةً بوعد الله إياها
1:23 فيما أنفقت في طاعته بغير منٍ ولا أذى
1:27 فثبتتهم في إنفاق أموالهم ابتغاء مرضات الله
1:32 وصححت عزمهم وآراءهم
1:35 يقينا منها بذلك
1:37 وتصديقا بوعد الله إياها ما وعدها
1:42 ولذلك قال من قال من أهل التأويل في قوله
1:46 وتثبيتا وتصديقا
1:49 ومنهم من قال ويقينا
1:53 بأن تثبيت أنفس المنفقين أموالهم ابتغاء مرضات الله إياهم
1:59 إنما كان عن يقين منها وتصديق بوعد الله
2:04 وقال ابن القيم في طريق الهجرتين
2:07 هذا مثل الذي مصدر نفقته عن الإخلاص والصدق
2:12 فإن ابتغاء مرضاته سبحانه هو الإخلاص
2:17 والتثبيت من النفس هو الصدق في البذل
2:20 فإن المنفق يعترضه عند انفاقه آفتان
2:25 إن نجا منهما كان مثله ما ذكره في هذه الآية
2:30 إحداهما طلبه بنفقته محمدة أو ثناء أو غرضا من أغراضه الدنيوية
2:38 وهذا حال أكثر المنفقين
2:41 والآفة الثانية ضعف نفسه وتقاعسها وترددها
2:47 هل يفعل أم لا
2:49 والآفة الأولى تزول بابتغاء مرضات الله
2:53 والآفة الثانية تزول بالتثبيت
2:57 فإن تثبيت النفس تشجيعها وتقويتها
3:01 والإقدام بها على البذل
3:04 وهذا هو صدقها
3:06 وطلب مرضات الله إرادة وجهه وحده
3:10 وهذا إخلاصها
3:13 والإخلاص ركن أصيل في جميع الأعمال الصالحة
3:17 وتميزها لا يكون إلا به
3:20 كما قال النبي صلى الله عليه وسلم
3:24 إنما الأعمال بالنيات
3:26 وإنما لكل مرء ما نوى
3:30 والإخلاص إفراد الحق سبحانه وتعالى بالقصد في الطاعة
3:36 وتصفيتها من ملاحظة المخلوقين
3:40 قال ابن القيم في مدارج السالكين
3:44 أهل الإخلاص للمعبود والمتابعة
3:47 وهم أهل إياك نعبد حقيقة
3:51 فأعمالهم كلها لله
3:53 وأقوالهم لله
3:55 وعطاؤهم لله
3:57 ومنعهم لله
3:58 وحبهم لله
4:00 وبغضهم لله
4:02 فمعاملتهم ظاهرا وباطنا لوجه الله وحده
4:07 لا يريدون بذلك من الناس جزاء ولا شكورا
4:12 ولا ابتغاء الجاه عندهم
4:14 ولا طلب المحمدة والمنزلة في قلوبهم
4:18 ولا هربا من ذمهم
4:21 بل قد عدوا الناس بمنزلة أصحاب القبور
4:25 لا يملكون لهم ضرا ولا نفعا
4:28 ولا موتا ولا حياة ولا نشورا
4:32 فالعمل لأجل الناس
4:34 وبتغاء الجاه والمنزلة عندهم
4:37 ورجاؤهم للضر والنفع منهم
4:40 لا يكون من عارف بهم البتة
4:44 بل من جاهل بشأنهم وجاهل بربه
4:48 فمن عرف الناس أنزلهم منازلهم
4:52 ومن عرف الله أخلص له أعماله وأقواله
4:56 وعطاءه ومنعه وحبه وبغضه
5:01 ولا يُعامل أحدٌ الخلق دون الله
5:04 إلا لجهله بالله وجهله بالخلق
5:08 وإلا فإذا عرف الله وعرف الناس
5:12 آثر معاملة الله على معاملتهم
5:16 والمخلصون هم الذين يثبتهم الله
5:20 ولا سيما في مقامات الابتلاء والمحن
5:24 كما ثبت الله يوسف عليه السلام
5:27 وعلل ذلك بأنه كان من المخلصين
5:31 قال تعالى
5:34 ولقد همت به
5:37 وهم بها لولا أرأى برهان ربه
5:43 كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء
5:50 إنه من عبادنا المخلصين
5:57 والشيطان الرجيم لا سبيل له عليهم
6:02 قال تعالى
6:04 قال رب بما أغويتني لأزينن لهم في الأرض
6:15 ولأغوينهم أجمعين
6:19 إلا عبادك منهم المخلصين
6:24 وقال
6:26 قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين
6:32 إلا عبادك منهم المخلصين