معالم في طريق الثبات | الحلقة (18) | من وسائل الثبات: الوفاء بالعهود والعقود

◉ 0 مشاهدة ⏱ 12:33 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ
0:03 مَعَالِمُ فِي طَرِيقِ الثَّبَاتِ
0:08 الْوَفَاءُ بِالْعُهُودِ وَالْعُقُودِ
0:17 ومن وسائل الثَّبَات
0:19 الْوَفَاءُ بِالْعُهُودِ وَالْعُقُودِ
0:22 ففي صحيح مسلم
0:24 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
0:28 إنه لم يكن نبي قبلي
0:32 إلا كان حقا عليه أن يدل أمته
0:35 على خير ما يعلمه لهم
0:38 وينذرهم شر ما يعلمه لهم
0:42 وإن أمتكم هذه
0:44 جعل عافيتها في أولها
0:47 وسيصيب آخرها بلاء وأمور تنكرونها
0:52 وتجيء فتنة فيرقق بعضها بعضا
0:56 وتجيء الفتنة
0:58 فيقول المؤمن
1:00 هذه مهلكتي
1:02 ثم تنكشف
1:04 وتجيء الفتنة
1:06 فيقول المؤمن
1:08 هذه هذه
1:10 فمن أحب أن يزحزح عن النار
1:13 ويدخل الجنة
1:15 فالتأته منيته
1:17 وهو يؤمن بالله واليوم الآخر
1:20 وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه
1:25 ومن بايع إماماً
1:27 فأعطاه صفقة يده
1:29 وثمرة قلبه
1:31 فليطعه إن استطاع
1:34 فإن جاء آخر ينازعه
1:37 فاضربوا عنق الآخر
1:40 والله سبحانه وتعالى
1:42 يضل الناقضين للعهود مع الله ومع الخلق
1:47 كما قال تعالى
1:49 إن الله لا يستحي أن يضرب مثلاً ما بعضة
1:57 فما فوقها
1:59 فأما الذين آمنوا
2:02 فيعلمون أنه الحق من ربهم
2:07 وأما الذين كفروا
2:10 فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلاً
2:16 يضل به كثيراً
2:18 ويهدي به كثيراً
2:22 وما يضل به إلا الفاسقين
2:26 الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه
2:33 ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل
2:44 ويفسدون في الأرض
2:46 أولئك هم الخاسرون
2:52 قال السعدي في تفسيره
2:55 يقول تعالى
2:57 إن الله لا يستحي أن يضرب مثلاً ما
3:02 أي مثل كان بعضة فما فوقها
3:08 لاجتمال الأمثال على الحكمة وإضاح الحق
3:13 والله لا يستحي من الحق
3:16 وكأن في هذا جواباً لمن أنكر ضرب الأمثال في الأشياء الحقيرة
3:22 واعترض على الله في ذلك
3:25 فليس في ذلك محل اعتراض
3:28 بل هو من تعليم الله لعباده ورحمته بهم
3:33 فيجب أن تتلقى بالقبول والشكر
3:36 ولهذا قال
3:38 فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم
3:44 فيتفهمونها ويتفكرون فيها
3:48 فإن علموا ما اجتملت عليه على وجه التفصيل
3:52 ازداد بذلك علمهم وإيمانهم
3:56 وإلا علموا أنها حق وما اجتملت عليه حق
4:01 وإن خفي عليهم وجه الحق فيها
4:04 لعلمهم بأن الله لم يضربها عبثاً
4:08 بل لحكمة بالغة ونعمة سابغة
4:13 وأما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلاً
4:20 فيعترضون ويتحيرون
4:23 فيزدادون كفراً إلى كفرهم
4:26 كما ازداد المؤمنون إيماناً على إيمانهم
4:30 ولهذا قال
4:32 يضل به كثيراً ويهدي به كثيراً
4:37 فهذه حال المؤمنين والكافرين
4:40 عند نزول الآيات القرآنية
4:44 قال تعالى
4:46 وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول
4:54 فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا
5:01 فأما الذين آمنوا فزادتهم إيماناً وهم يستبشرون
5:10 وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجساً إلى رجسهم وماتوا وهم كافرون
5:26 فلا أعظم نعمة على العباد من نزول الآيات القرآنية
5:32 ومع هذا تكون لقوم محنة وحيرة
5:36 وضلالة وزيادة شر إلى شرهم
5:41 ولقوم منحة ورحمة وزيادة خير إلى خيرهم
5:47 فسبحان من فاوت بين عباده
5:50 وانفرد بهداية والإضلال
5:53 ثم ذكر حكمته في إضلال من يضلهم
5:58 وأن ذلك عدل منه تعالى
6:01 فقال
6:03 وما يضل به إلا الفاسقين
6:07 أي الخارجين عن طاعة الله
6:10 المعاندين لرسل الله
6:13 الذين صار الفسق وصفهم
6:16 فلا يبغون به بدلا
6:18 فاقتضت حكمته تعالى إضلالهم
6:22 لعدم صلاحيتهم للهدى
6:25 كما اقتضت حكمته وفضله
6:27 هداية من اتصف بالإيمان
6:30 وتحلى بالأعمال الصالحة
6:33 والفسق نوعان
6:35 نوع مخرج من الدين
6:38 وهو الفسق المقتضي للخروج من الإيمان
6:42 كالمذكور في هذه الآية ونحوها
6:45 ونوع غير مخرج من الإيمان
6:49 كما في قوله تعالى
6:51 يا أيها الذين آمنوا
6:53 إن جاءكم فاسق بنبأ
6:57 فتبينوا
6:59 ثم وصف الفاسقين فقال
7:03 الذين ينقضون عهد الله
7:05 من بعد ميثاقه
7:08 وهذا يعم العهد الذي بينهم وبينه
7:11 والذي بينهم وبين عباده
7:14 الذي أكده عليهم
7:16 بالمواثيق الثقيلة والإلزامات
7:20 فلا يبالون بتلك المواثيق
7:23 بل ينقضونها ويتركون أوامره
7:26 ويرتكبون نواهية
7:29 وينقضون العهود التي بينهم وبين الخلق
7:33 ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل
7:38 وهذا يدخل فيه أشياء كثيرة
7:41 فإن الله أمرنا أن نصل ما بيننا وبينه
7:45 بالإيمان به
7:46 والقيام بعبوديته
7:49 وما بيننا وبين رسوله
7:52 بالإيمان به ومحبته
7:54 وتعزيره والقيام بحقوقه
7:58 وما بيننا وبين الوالدين والأقارب والأصحاب
8:02 وسائر الخلق
8:04 بالقيام بتلك الحقوق التي أمر الله أن نصلها
8:09 فأما المؤمنون
8:10 فوصلوا ما أمر الله به أن يوصل من هذه الحقوق
8:15 وقاموا بها أتم القيام
8:18 وأما الفاسقون فقطعوها
8:21 ونبذوها وراء ظهورهم
8:24 معتاضين عنها بالفسق والقطيعة
8:27 والعمل بالمعاصي
8:29 وهو الإفساد في الأرض
8:32 فأولئك
8:33 أي من هذه صفته
8:35 هم الخاصرون في الدنيا والآخرة
8:38 فحصر الخسارة فيهم
8:41 لأن خسرانهم عام في كل أحوالهم
8:45 ليس لهم نوع من الربح
8:47 لأن كل عمل صالح
8:50 شرطه الإيمان
8:52 فمن لا إيمان له لا عمل له
8:55 وهذا الخسار هو خسار الكفر
8:59 وأما الخسار الذي قد يكون كفرا
9:02 وقد يكون معصية
9:04 وقد يكون تفريطا في ترك مستحب
9:07 المذكور في قوله تعالى
9:10 إن الإنسان لفي خسر
9:14 فهذا عام لكل مخلوق
9:17 إلا من اتصف بالإيمان والعمل الصالح
9:21 والتواصي بالحق والتواصي بالصبر
9:24 وحقيقة فوات الخير
9:27 الذي كان العبد بصدد تحصيله
9:30 وهو تحت إمكانه
9:32 ولما نقض السابقون من أهل الكتاب
9:35 عهودهم مع الله
9:37 عاقبهم الله بأشد العقوبات الدنيوية
9:41 كما قال تعالى
9:43 فبما نقضهم ميثاقهم
9:47 لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية
9:52 يحرفون الكلمة عن مواضعه
9:57 ونسوا حظا مما ذكروا به
10:02 ولا تزال تبطلع
10:05 على خائنة منهم
10:09 إلا قليلا منهم
10:12 فاعفوا عنهم واصفح
10:15 إن الله يحب المحسنين
10:21 ومن الذين قالوا
10:23 إنا نصارا أخذنا ميثاقهم
10:27 فنسوا حظا مما ذكروا به
10:35 فأغرينا بينهم العداوة
10:42 والبرضاء إلى يوم القيامة
10:47 وسوف ينبئهم الله
10:50 بما كانوا يصنعون
10:56 وقال
10:57 والذين ينقضون عهد الله
11:01 من بعد ميثاقه
11:04 ويقطعون
11:06 ويقطعون ما أمر الله به
11:10 أن يوصل
11:12 ويفسدون في الأرض
11:17 أولئك لهم اللعنة
11:21 ولهم سوء الدار
11:25 ونقض العهود من صفات المنافقين
11:29 الذين لما زاغوا أزاغ الله قلوبهم
11:33 ففي الصحيحين
11:36 عن عبد الله بن عمر
11:38 أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
11:42 أربع من كن فيه
11:44 كان منافقا خالصا
11:47 ومن كانت فيه خصلة منهن
11:50 كانت فيه خصلة من النفاق
11:53 حتى يدعها
11:55 إذا أت من خان
11:57 وأذا حدث كذب
11:59 وأذا عاهد غدر
12:01 وأذا خاصم فجر
12:04 وفي الصحيحين
12:06 عن ابن عمر رضي الله عنهما
12:09 عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
12:13 إن الغادر يرفع له لواء يوم القيامة
12:18 يقال
12:19 هذه غدرة فلان بن فلان